فلا يرث المسلم الكافر
Its commentaries
باب ميراث أهل الملل] جمع ملة بكسر الميم، وهي الدين والشريعة. من موانع الإرث اختلاف الدين، فـ (فلا يرث المسلم الكافر) إلا بالولاء لحديث جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:«لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته» رواه الدارقطني، وإلا إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث المسلم فيرث.
Adds nothing on this mas’ala.
باب ميراث أهل الملل جمع «ملة» بكسر الميم لا غير.
أَسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث لما رواه أبو داود وغيره عن ابن عباس مرفوعا «كل قسم قُسم في الجاهلية، فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام، فإنه على قسم الإسلام» ولقوله «من أسلم على شيء فهو له» رواه سعيد، وقضى به عمر، وعثمان، واشتهر فلم ينكر، فكان إجماعا. باتفاق المسلمين.
Adds nothing on this mas’ala.
بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ إِلاَّ بِالوَلَاءِ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ إِلاَّ بِالوَلَاءِ، ......
أهل الملل يعني الأديان، ولا يمكن أن نبحث في ميراث أهل الملل حتى يوجد سبب الميراث، وأسباب الميراث ثلاثة: نكاح ونسب وولاء،
فإذا وجد اثنان بينهما توارث وهما على دين واحد جرى التوارث،
وإن اختلف دينهما فلا؛ لأن من شرط الإرث اتفاق الدين، لقول الله تبارك وتعالى لنوح حين قال: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ قال الله له: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ولقول النبي ﷺ في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم». «لا يرث المسلمُ الكافرَ إلا بالولاء ولا الكافرُ المسلمَ إلا بالولاء» والدليل ما أشرنا إليه من الآية، وما قاله النبي ﷺ :«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، ولأن الإرث مبني على الموالاة والنصرة، ولا موالاة ولا نصرة بين المسلم والكافر،
أما قول المؤلف:«إلا بالولاء»، فهذا الاستثناء لا دليل عليه ولا يصح أثراً ولا نظراً،
أما كونه لا يصح أثراً فلعدم الدليل الصحيح، وقد ورد فيه حديث ضعيف ،
وأما كونه لا يصح نظراً؛ فلأن الإرث بالولاء أضعف من الإرث بالنسب والزوجية،
فإذا كان اختلاف الدين يمنع الميراث مع السبب الأقوى، فكيف لا يمنعه مع السبب الأضعف؟! هذا خلاف القياس وخلاف النظر، ولنضرب لهذا مثلاً: هلك هالك عن أب كافر هل يرثه أبوه؟ لا.
هلك هالك عن معتِق كافر والعبد المعتق مسلم، هل يرثه سيده؟ على المذهب يرثه، وعلى القول الراجح لا يرثه، ونحن نقول بالقول الراجح لعموم الحديث:«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم».
لو هلك هالك عن ابن لا يصلي وعن عم مسلم يصلي، فميراثه للعم، والابن الذي لا يصلي لا يرث،
وكذلك لو كان هناك رجل لا يصلي ومات عن أقارب مسلمين فإنهم لا يرثونه؛ لأنه لا يرث المسلم الكافر، وسيأتي ـ إن شاء الله ـ بيانه.
وَيَتَوَارَثُ الحَرْبِيُّ وَالذِّمِّيُّ وَالمُسْتَأْمِنُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مَعَ اتِّفَاقِ أَدْيَانِهِمْ لَا مَعَ اخْتِلَافِهَا، وَهُمْ مِلَلٌ شَتَّى، وَالمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أَحَداً وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ فَمَالُهُ فَيْءٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.