ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة
Its commentaries
(ويلزمه الوطء إن قدر) عليه (كل ثلث سنة مرة) بطلب الزوجة حرة كانت أو أمة مسلمة أو ذمية؛ لأن الله تعالى قدر ذلك بأربعة أشهر في حق المولي، فكذلك في حق غيره؛ لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه، فدل أن الوطء واجب بدونها.
Adds nothing on this mas’ala.
الوطء إن قدر) عليه (كل ثلث سنة مرة) ولم يكن ثم عذر،
وإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم، كما تقدم، واختار الشيخ وجوبه بقدر كفايتها، ما لم ينهك بدنه، أو يشغله عن معيشة من غير تقدير مدة.
الزوجة، حرة كانت أَو أَمة، مسلمة أو ذمية لأن الحق لها في ذلك، فلا يجب بدون طلبه.
ما حلف عليه، فدل أَن الوطء واجب بدونها ولأنه لو لم يكن واجبا، لم يصر باليمين على تركه موليا، كسائر ما لا يجب، ولأن النكاح شرع لمصلحتهما، ودفع الضرر عنهما، فكان حقا لهما جميعا.
«ويلزمه الوطء إن قدر كلَّ ثلث سنةٍ مرة» أي: الجماع لا يلزمه بالسنة إلا ثلاث مرات، كل ثلث سنة مرة فقط،
وإذا قدر عليه أيضاً، ولو كانت المرأة من أشب النساء وهو شاب!!
وقوله:«إن قدر» مفهومه إن عجز فلا يلزمه؛ لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولا إثم عليه في ذلك، ولكن يبقى النظر أنه إن كان عاجزاً عن الوطء، فهناك صاحب حق وهو الزوجة، فماذا نصنع؟
تقدم لنا أنه إذا كان عنيناً فإنه يؤجل سنة ويفسخ النكاح،
وإذا كان عجزه لمرض فالمذهب أنه لا فسخ لها كما سبق.
واختار شيخ الإسلام رحمه الله أن لها أن تفسخ بعجزه عن الوطء،
وقال: إن عجزه عن الوطء أولى بالفسخ من عجزه عن النفقة؛
والصحيح ما قاله الشيخ؛ لأن كثيراً من النساء تريد العشرة مع الزوج، وتريد الأولاد أكثر مما تريد من المال، ولا يهمها المال عند هذه الأمور، فكوننا نقول: إذا عجز عن النفقة فإن لها الفسخ،
وإذا عجز عن الوطء فليس لها الفسخ، إلا إذا ثبتت عُنته فهذا فيه نظر، فالصواب ما قاله الشيخ رحمه الله أنه إذا عجز عن الوطء لمرض وطلبت الفسخ فإنها تفسخ، إلا إذا كان هذا المرض مما يعلم أو يغلب على الظن أنه مرضٌ يزول بالمعالجة، أو باختلاف الحال فليس لها فسخ؛ لأنه ينتظر زواله.
وقوله:«كل ثلث سنة مرة» الدليل أن الله تعالى قال: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *﴾ [البقرة]، فضرب الله له أربعة أشهر، والإيلاء لا يُسقط واجباً، ولا يوجب ما ليس بواجب،
فلو كان يلزمه أن يطأ لأقل من أربعة أشهر لوجب عليه، وكانت مدة الإيلاء أقل من أربعة أشهر،
ولو كان ـ أيضاً ـ لا يجب عليه كل أربعة أشهر مرة ما لزمه بالإيلاء، فالإيلاء لا يوجب واجباً ولا يسقط واجباً، فلما ضرب الله له أربعة أشهر علم أن الواجب أن يجامعها في كل أربعة أشهرٍ مرة.
ولكن هذا التعليل عليل؛ لأن الإيلاء حالٌ طارئة، والرجل أقسم أن لا يجامع زوجته، فما دام الرجل حلف، نقول: نظراً لحالك ويمينك وقسمك نؤجلك هذه المدة، إن جامعت ورجعت إلى زوجتك فذاك،
وإن لم تجامع فسخ النكاح،
وأما من لم تطرأ عليه هذه الحال، ولم يوجد سببٌ لتأجيله،
فإن الواجب أن يعاشرها بالمعروف، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وليس من المعروف أبداً أن الإنسان الشاب يتزوج المرأة الشابة ثم يطؤها في كل أربعة أشهر مرة فقط.
فالصواب أنه يجب أن يطأها بالمعروف، ويفرق بين الشابة والعجوز، فتوطأ كل واحدة منهما بما يشبع رغبتها.
وَإِنْ سَافَرَ فَوْقَ نِصْفِهَا وَطَلَبَتْ قُدُومَهُ وَقَدِرَ لَزِمَهُ،
فَإِنْ أَبَى أَحَدَهُمَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا، ........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.