Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) تجب (في كل حاسة دية كاملة، وهي) أي الحواس (السمع والبصر والشم والذوق) لحديث «وفي السمع الدية» ولقضاء عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات، والرجل حي،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

سمعه وبصره، ونكاحه وعقله، بأربع ديات، والرجل حي فدل على أن كل منفعة، من هذه المنافع الأربع، فيها الدية مفردة كانت أو معها غيرها، والأثر ذكره الإمام أحمد، ولا يعرف له مخالف من الصحابة، ولأن كلا منها مختص بنفع، أشبه السمع المجمع عليه. بأن جني عليه فخرس، فتعلقت الدية بإتلاف تلك المنفعة، لأنه سلبه أعظم منافعه، وإنما تؤخذ إذا قال أهل المعرفة، لا يعود نطقه،

6,494

وكذا تجب كاملة، في ذهاب العقل، وذكره بعضهم إجماعا، لما في كتاب عمرو بن حزم، وروي عن عمر وغيره، ولأنه أكبر المنافع، إذ به يتميز الإنسان من البهيمة، ولا يجري فيه القصاص للاختلاف في محله.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وفي كل حاسة دية كاملة، وهي السمع والبصر، والشم، والذوق» المؤلف لم يعد من الحواس إلا أربعاً، والمعروف أن الحواس خمس، فأسقط اللمس.

وقوله:«السمع» بمعنى أن يجني عليه حتى يصير لا يسمع،

21,600

وإن بقيت الأذن، فتجب الدية كاملة، وورد حديث لكنه ضعيف:«في السمع الدية»،

21,601

فإن نقص السمع فحكومة؛ لأنه لا يمكن تقدير السمع.

ولكن لو ادعى المجني عليه زواله، وأنكر الجاني، فإنه يُتَحايل عليه، فيأتيه أحدٌ بغتة، ويطلق عنده أشياء لها صوت مزعج،

21,602

فإن تحرك، أو التفت فهو يسمع، وإلا فلا.

وقوله:«والبصر» إذا جنى على البصر حتى أذهبه ففيه الدية، وسواء كان ذلك عن طريق العين، أو عن طريق الدماغ،

21,603

فإن أذهب البصر في عين فعليه دية العين،

21,604

وإن كان في العينين فعليه دية كاملة،

21,605

فإن أضعف البصر فحكومة.

21,606

وهذا يقال فيه ما قيل في السمع: فإذا ادعى المجني عليه أنه لا يبصر وأنكر الجاني، فيُتحايل عليه، قال بعضهم: نفتح عينه بالشمس فإن أدمعت عينه، أو أغضى فهو يبصر، وإلا فلا.

21,607

وقال بعضهم: نستغفله، ثم نحذف شيئاً أمام عينه،

21,608

فإن أحس فهو دليل على أنه يبصر وإلا فلا، والآن الطب الحديث يمكنه تحديد ذلك فنرجع إليه، ولا حاجة لهذه الأشياء.

وقوله:«والشم» وأصله في الدماغ، وطريقه الأنف،

21,609

فإذا جنى عليه حتى أذهب شمه، فعليه دية كاملة،

21,610

وإذا ادعى المجني عليه أنه قد ذهب شمه وأنكر الجاني، فقال العلماء: يُؤتى له بأخبث رائحة وتوضع عنده،

21,611

فإن اقشعرَّ منها علمنا أنه يشم، وإلا فلا.

وقوله:«والذوق» إذا جنى عليه فأذهب ذوقه ففيه الدية كاملة؛ لأن الذوق نعمة من الله عز وجل فالإنسان يتلذذ بالطعام، أو الشراب قبل أن ينتفع به من الناحية الجسمية.

21,612

وإذا ادعى المجني عليه أن ذوقه قد ذهب وأنكر الجاني فإنه يُختبر بالأشياء التي لا يمكن أن يصبر عنها لو كان ذوقه باقياً.

21,613

فإذا جنى عليه فأذهب حاسة اللمس من يده فصارت لا تحس بالخشن واللين فعليه دية اليد، حتى لو كانت تتحرك، فهناك فرق بين زوال اللمس والشلل، فزوال اللمس في الجلد، والشلل في الأعصاب.

21,614

وقال بعض العلماء: إن جنى على عضو فأذهب إحساسه فعليه حكومة؛ لأنه فرق بين الشلل واللمس، اللمس يستطيع أن يحرك يده، ويأخذ ويعطي بها، لكنه ما يحس، والشلل لا يحركها فَقَدْ فَقَدَ منفعتها بالكلية.

21,615

وأما إذا جنى عليه فأذهب لمسه من جميع بدنه، وصار جميع بدنه ليس له لمس فعليه الدية كاملة؛ لأنه أفقد البدن نفعاً مستقلاً،

21,616

بخلاف ما إذا أذهب لمس شيء معين من البدن،

21,617

فإن فيه حكومة، وهذا ـ والله أعلم ـ هو السر في أن المؤلف لم يذكره، وهو أن فيه هذا الخلاف، وهذا التفصيل.

والأقرب عندي أن يقال: إن أذهب لَمْسَه بالكلية من جميع البدن فعليه الدية كاملة، وإلاّ فعليه حكومة،

21,618

ولا يصح أن يقاس إذهاب اللمس على الشلل، لأن بينهما فرقاً عظيماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.