Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها) ولو بقارورة لم تصح صلاته،

291

فإن كانت معفوا عنها كمن حمل مستجمرا أو حيوانا طاهرا صحت صلاته، (أو لاقاها) أي لاقى نجاسة لا يعفى عنها (بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته) لعدم اجتنابه النجاسة،

292

وإن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند إليه أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها صحت،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

يعفى عنها) . ولو بقارورة لم تصح صلاته أي ولو كانت النجاسة مسدودة في القارورة، وهي ما يقر فيها الشراب ونحوه، أو يختص بالزجاج،

991

فإذا حمل نجاسة بقارورة لم تصح صلاته، لحمله النجاسة في غير معدنها، أشبه ما لو حملها في كمه، أو حمل آجره باطنها نجس أو بيضة فيها فرخ ميت، أو بيضة مذرة، أو عنقودا من عنب حباته مستحيلة خمرا، لم تصح صلاته، وصوبه في تصحيح الفروع،

992

وقيل: تصح وفاقا، للعفو عن نجاسة الباطن.

صلاته فإن كان معفو عنها كمن حمل مستجمرا صحت وفاقا: لأن أثر الاستجمار معفو عنه في محله، لأن ما في بطن الآدمي من نجاسة في معدنها، ونجاسة العين ليس اجتنابها شرطا لصحة الصلاة.

ثوبا . أو حائطا نجسًا لم يستند إليه صحت صلاته وفاقا، لأنه ليس محلا لثوبه، ولا بدنه،

993

فإن استند إليه حال قيامه أو ركوعه أو سجوده لم تصح صلاته، لأنه يصير كالبقعة له.

أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها صحت صلاته وفاقا، وذلك بحيث لم يلتصق بها شيء من بدنه، ولا أعظائه، جزم به في المغني وغيره، لأنه ليس بموضع صلاته، ولا النجاسة محمولة فيها،

994

وكذا لو كانت بين رجليه، ولم يلاقها صحت، لأنه لم يباشر النجاسة،

995

فإن لاقاها بطلت صلاته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فمن حَمَل نجاسةً لا يُعفى عَنها»، الفاء هنا للتفريع، وأفادنا رحمه الله بقوله:«لا يُعفى عنها» أنَّ من النَّجاسات ما يُعفى عنه، وهو كذلك، وقد سَبَقَ أنه يُعفى عن يسير الدَّم إذا كان من حيوان طاهر كدم الآدمي مثلاً، ودم الشَّاة والبعير وما أشبهها ، وسَبَقَ أيضاً: أنَّ شيخ الإسلام رحمه الله يرى العفوَ عن يسير جميع النَّجَاسات، ولا سيَّما إذا شَقَّ التَّحرُّزُ منها مثل أصحاب الحمير الذين يلابسونها كثيراً، فلا يَسلمُ من رشاش بول الحمار أحياناً بل غالباً، فشيخُ الإسلام يرى أنَّ العِلَّة المشقَّة، فكلَّما شَقَّ اجتناب النَّجَاسة فإنَّه يُعفى عن يسيرها ،

2,471

وكذا يقال في مثل أصحاب «البويات» إنَّه يُعفى عن يسيرها إذا أصابت أبدانهم مما يحول بينها وبين الماء؛ لأنَّ الدِّين يُسر، ومثل هذه المسائل تحصُل غالباً للإنسان، وهو لا يشعر بها أحياناً أو يشعر بها، ولكن يشقُّ عليه التَّحرُّز منها.

مثال حمل النَّجَاسة: إذا تلطَّخ ثوبُه بنجاسةٍ، فهذا حامل لها في الواقع؛ لأنَّه يَحمِلُ ثوباً نجساً،

2,472

وإذا جعل النَّجَاسة في قارورة في جيبه، فقد حَمَل نجاسة لا يُعفى عنها، وهذا يقع أحياناً في عصرنا فيما إذا أراد الإنسان أن يحلِّلَ البِرَاز أو البول؛ فحَمَله في قارورة وهو يُصلِّي، فهذا صلاته لا تصحُّ؛ لأنَّه حَمَل نجاسة لا يُعفى عنها.

2,473

فإن قال قائل: يَرِدُ عليكم على هذا التقرير ما ثَبَت عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه حَمَل أُمَامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي والطِّفلة بطنها مملوء من النَّجَاسات، بل إن شاء أورد عليك أنك أنت تحمل النَّجاسة في بطنك، فما جوابك على هذا؟

أجاب العلماء على ذلك فقالوا: إنَّ النَّجاسة في معدنها لا حُكم لها، فلا تَنْجُسُ إلا بالانفصال ، وما في بطن الإنسان لم ينفصل بعد، فلا حُكم له، وهذا الجواب صحيحٌ، ولهذا قال بعض العلماء: إن العَلَقَة في الرَّحم إذا استحالت إلى مُضغة، ثم إلى حيوان طاهر؛ لم يصحَّ أن نقول: إن هذه طَهُرت بالاستحالة،

2,474

وإن كان المعروف عند الفقهاء رحمهم الله أنهم يستثنون ـ مما يطهر بالاستحالة ـ العَلقَةَ تصير حيواناً طاهراً . لكن بعض العلماء رَدَّ هذا الاستثناء وقال: إنَّ العَلقَة في معدِنها في الرَّحم ليس لها حُكم، فهي ليست بنجسة، ولا طاهرة، ولا حُكم لها ، بناءً على هذه القاعدة، وهو أنَّ الشَّيءَ في معدنه لا حُكم له عَنْهَا أَوْ لَاقَاهَا بِثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِه لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.

2,475

وإِنْ طَيَّنَ أَرْضاً نَجِسةً، أَوْ فَرَشَها طَاهِراً كُرِه وَصَحَّتْ. «أَوْ لَاقَاهَا بِثَوْبِهِ، أوْ بَدَنِه لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ»، أي: باشر المصلِّي النَّجاسة بثوبه؛ أو بدنه؛ لم تصحَّ صلاتُه.

مثاله: استند رجلٌ إلى جدار نجس، نقول: هذا لاقى النَّجاسة، أو كان جالساً في التَّشهُّد أو بين السَّجدتين، وحوله شيء نجس قد وضع يده عليه، فإنه قد لاقاها، فلا تصحّ صلاتُه.

2,476

فإن مسَّ ثوبُه شيئاً نجساً؛ لكن بدون اعتماد عليه، فقد قال أهل العلم: لا يضرُّ ؛ لأن هذا ليس بثابتٍ.

2,477

فإذا قُدِّرَ أنَّ الإنسان المصلِّي لمَّا رَكَعَ مسَّ ثوبُه الجدارَ النَّجس، ولم يستندْ عليه،

2,478

فإن هذا لا يؤثِّرُ، لأنَّه لم يعتمدْ عليه، فلا يُعدُّ ذلك ملاقاة.

2,479

ولو صَلَّى رجلٌ على بساط فيه بُقْعَةٌ نجسة؛

2,480

فإذا سجد صارت البقعة بين ركبتيه ويديه، فتصحُّ صلاتُه، لأنَّه لم يُلاقِها، ولم يحملْهَا وبالأَوْلَى أيضاً: لو كانت النَّجاسة على جانب من زاوية البساط فإنَّه تصحُّ صلاتُه؛ لأنَّه لم يُلاقِها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.