Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى كَافِرٍ، وَإِنْ حَنِثَ مُسْلِمًا) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ شَرْطَ انْعِقَادِهَا الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْيَمِينِ؛ لِأَنَّهَا تُعْقَدُ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعَ الْكُفْرِ لَا يَكُونُ مُعَظِّمًا وَلَا هُوَ لِلْكَفَّارَةِ أَهْلٌ وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ} ،

14,558

وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَعْدَهُ {نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} فَيَعْنِي صُورَةَ الْأَيْ مَانِ الَّتِي أَظْهَرُوهَا.

14,559

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّأْوِيلِ

14,560

أَمَّا فِي {لا أَيْمَانَ لَهُمْ} كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ الْمُرَادَ لَا إيفَاءَ لَهُمْ بِهَا، أَوْ فِي نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّ الْمُرَادَ مَا هُوَ صُورَةُ الْأَيْمَانِ دُونَ حَقِيقَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ وَيُرَجَّحُ الثَّانِي بِالْفِقْهِ وَهُوَ أَنَّا نَعْلَمُ مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلْيَمِينِ يَكُونُ أَهْلًا لِلْكَفَّارَةِ وَلَيْسَ الْكَافِرُ أَهْلًا لَهَا، أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْمُرْتَدَّ

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْكُفْرَ يُبْطِلُ الْيَمِينَ

14,561

فَلَوْ حَلَفَ مُسْلِمًا، ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ أَسْلَمَ،

14,562

ثُمَّ حَنِثَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَلَا قَبْلَهُ قَالُوا: وَلَوْ نَذَرَ الْكَافِرُ بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

14,563

وَأَمَّا تَحْلِيفُهُ الْقَاضِيَ وَقَوْلُهُ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» فَالْمُرَادُ كَمَا قُلْنَا صُورَةُ الْأَيْمَانِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا رَجَاءُ النُّكُولِ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ فِي نَفْسِهِ تَعْظِيمَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى،

14,564

وَإِنْ كَانَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ وَمَعَ الْكُفْرِ لَا يَكُونُ مُعَظِّمًا. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا كفارة) تجب (على كافر، وإن حنث مسلما) ومن حرم ملكه لم يحرم،

6,279

وإن استباحه كفر لعدم أهليته لليمين لقوله تعالى:{إنهم لا أيمان لهم} (التوبة: ١٢) وعن هذا قلنا: إنه لو ارتد بعدما حلف مسلما ثم أسلم فحنث لا يلزمه الكفارة

6,280

وكذا لو نذر ما هو قربة من صدقة أو صوم لا يلزمه شيء وقوله تعالى: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} (التوبة: ١٢) فالمراد بها صور الإيمان التي أظهروها

6,281

وأما تحليف القاضي وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تبرئكم اليهود بخمسين يمينا) فالمراد كما قلنا صور الأيمان إذ المقصود منها رجاء النكول والكافر وإن ثبت اليمين في حقه شرعا لكنه يعتقد حرمة اليمين بالله تعالى فيمتنع عنه فشرع إلزامها بصورة لهذه الفائدة

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى كَافِرٍ وَإِنْ حَنِثَ مُسْلِمًا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ حَنِثَ كَافِرًا لِأَنَّ الْيَمِينَ يُعْقَدُ لِلْبِرِّ وَهُوَ أَهْلٌ لَهُ لِأَنَّ الْبِرَّ يَتَحَقَّقُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَحْمِلُهُ اعْتِقَادُهُ عَلَى الْبِرِّ وَلِهَذَا يُسْتَحْلَفُ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ} وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْيَمِينِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْبِرُّ تَعْظِيمًا لِلَّهِ تَعَالَى وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ لِأَنَّهُ هَاتِكٌ حُرْمَةَ الِاسْمِ بِالْكُفْرِ وَالتَّعْظِيمُ مَعَ الْهَتْكِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَالْبِرُّ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ الْمُعَظِّمِ

5,154

بِخِلَافِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْخُصُومَاتِ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِمَقْصُودِهِ وَهُوَ النُّكُولُ أَوْ الْإِقْرَارُ وَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ سَتَّارَةٌ كَاسْمِهَا وَمَعْنَى الْعُقُوبَةِ فِيهَا تَابِعٌ وَيَسْتَحِيلُ مِنْهُ الْعِبَادَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهَا وَلَا لِحُكْمِهَا وَهُوَ الثَّوَابُ فَلَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ أَصْلًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى كَافِرٍ وَإِنْ حَنِثَ مُسْلِمًا)

4,373

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَنِثَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)

4,374

قَالَ فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ فَإِنْ حَنِثَ حَالَ كُفْرِهِ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ دُونَ الصَّوْمِ وَإِنْ حَنِثَ بَعْدَ إسْلَامِهِ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.