لا يجلس على الأرض فجلس على بساطٍ أو حصيرٍ أو لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشًا آخر فنام عليه أو لا يجلس على سريرٍ فجعل فوقه سريرًا آخر لا يحنث
Its commentaries
(لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ حَصِيرٍ أَوْ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ فِرَاشًا آخَرَ فَنَامَ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرِيرًا آخَرَ لَا يَحْنَثُ) بَيَانٌ لِثَلَاثِ مَسَائِلَ الْأُولَى حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ حَصِيرٍ الْمَقْصُودُ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِتَابِعٍ لِلْحَالِفِ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْحَائِلُ ثِيَابَهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ فَلَا يَصِيرُ حَائِلًا،
وَلَوْ خَلَعَ ثَوْبَهُ فَبَسَطَهُ وَجَلَسَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ لِارْتِفَاعِ التَّبَعِيَّةِ الثَّانِيَةُ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ فِرَاشًا آخَرَ فَنَامَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ، وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِمِثْلِهِ فَتَنْقَطِعُ النِّسْبَةُ إلَى الْأَسْفَلِ قَيَّدَ بِكَوْنِ الْفِرَاشِ مُشَارًا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَكَّرَهُ فَحَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ حَنِثَ بِوَضْعِ الْفِرَاشِ عَلَى الْفِرَاشِ؛ لِأَنَّهُ نَامَ عَلَى فِرَاشٍ نَكِرَةٍ الثَّالِثَةُ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرِيرًا آخَرَ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛
لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ السَّرِيرُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرِيرًا آخَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُهُ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ السَّرِيرُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ نَكِرَةً يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى السَّرِيرِ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُنَكَّرَ يَتَنَاوَلُهُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ، وَقَيَّدَ بِالسَّرِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى أَلْوَاحِ هَذَا السَّرِيرِ أَوْ أَلْوَاحِ هَذِهِ السَّفِينَةِ فَفَرَشَ عَلَى ذَلِكَ فِرَاشًا لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنَمْ عَلَى الْأَلْوَاحِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَوْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير) أراد بذلك كل حائل منفصل عنه ولو من خشب أو جلد (أو) حلف (لا ينام على فراش، فجعل فوقه فراشا آخر، فنام عليه أو) حلف (لا يجلس على سرير، فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث) في الصور الثلاثة، لأنه في الأولى، لا يعد جالسا على الأرض عرفا فانقطعت النسبة
بخلاف ما لو جلس على ثوبه وهو عليه حيث يحنث لأنه تبع له إلا إذا نزعه وجلس عليه، ولم أر ما لو جلس على حشيش، وينبغي أنه لو كان كثير لا يحنث،
وفي الثانية والثالثة لا يعد نائما ولا جالسا قيل: وعن أبي يوسف يعد نائما فيحنث إلا أن يكون المذكور في (المحيط) عن أبي يوسف في (النوادر) أنه لا يحنث لأنهما مقصودان بالنوم عليهما لزيادة التعيين ونكر السرير هنا.
وفي (الهداية) قال الشارح: وليس على ظاهره لأنه في المنكر يحنث بالأعلى لتناول اللفظ، وعدم الحنث إنما هو في المعين لهذا السرير لأنه غيره ويمكن أن يقال المدعى أنه لا يحنث لأنه لم ينم على الأسفل، وهذا لا فرق فيه بين المنكر والمعين لانقطاع النسبة إليه بالثاني،
وأما حنث في المنكر بالأعلى فيحنث آخر
(لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ) أَيْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ (فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ حَصِيرٍ أَوْ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ فِرَاشًا آخَرَ فَنَامَ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرِيرًا آخَرَ لَا يَحْنَثُ) لِأَنَّ الْجَالِسَ عَلَى الْبِسَاطِ أَوْ الْحَصِيرِ لَا يُعَدُّ جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ عَادَةً فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ إلَى الْأَرْضِ فَلَا يَحْنَثُ
بِخِلَافِ مَا إذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ثَوْبُهُ وَهُوَ لَابِسُهُ حَيْثُ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ حَائِلًا إلَّا إذَا نَزَعَهُ وَفَرَشَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ كَالْفِرَاشِ
وَكَذَا النَّوْمُ عَلَى فِرَاشٍ فَوْقَ فِرَاشٍ أَوْ الْجُلُوسُ عَلَى سَرِيرٍ فَوْقَ سَرِيرٍ لَا يُعَدُّ جَالِسًا وَلَا نَائِمًا عَلَى الْفِرَاشِ الْأَسْفَلِ أَوْ عَلَى السَّرِيرِ الْأَسْفَلِ وَذُكِرَ فِي الْكَافِي مَعْزِيًّا إلَى الْمُخْتَلِفِ أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْنَثُ فِي الْفِرَاشِ فَوْقَ الْفِرَاشِ لِأَنَّهُ نَائِمٌ عَلَيْهِمَا عُرْفًا يُقَالُ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشَيْنِ فَصَارَ كَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَسَلَّمَ عَلَى جَمْعٍ هُوَ فِيهِمْ وَقَوْلُهُ لَا يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّرِيرُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ نَكِرَةً كَمَا ذَكَرَهُ يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى السَّرِيرِ الْأَعْلَى لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُنَكَّرَ يَتَنَاوَلُهُ وَإِنَّمَا لَا يَحْنَثُ إذَا كَانَ السَّرِيرُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا بِأَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرِيرًا آخَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فَسَلَّمَ عَلَى جَمْعٍ هُوَ فِيهِمْ) أَيْ بِقَوْلِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. اهـ. كَافِي
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ لَا يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ قَالَ الْكَمَالُ أَيْ فِرَاشٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ جَعَلَ فَوْقَهُ فِرَاشًا آخَرَ فَنَامَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ
فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ مُنَكَّرًا لَحَنِثَ لِأَنَّهُ نَامَ عَلَى فِرَاشٍ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.