وإن اختلفا في التّغيّر فالقول للبائع
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّ التَّغَيُّرَ حَادِثٌ وَسَبَبُ اللُّزُومِ ظَاهِرٌ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَرُبَتْ الْمُدَّةُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ
أَمَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ بَعُدَتْ الْمُدَّةُ بِأَنْ رَأَى جَارِيَةً شَابَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَبِهِ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يَرِدْ التَّحْدِيدُ فِي تَغَيُّرِ كُلِّ مَبِيعٍ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ رَأَى شَيْئًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا أَنْ تَطُولَ وَالشَّهْرُ طَوِيلٌ وَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ وَلَوْ تَغَيَّرَ فَلَهُ الْخِيَارُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّغَيُّرِ إلَّا بِحُجَّةٍ إلَّا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ جَعَلَ الشَّهْرَ قَلِيلًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه) لادن دعواه بعد ظهور سبب لزوم العقد وهو رؤية ما يدل على المقصود من البيع دعوى أمر حادث بعده والأصل عدمه فلا يقبل إلا ببينة، وهذا الإطلاق مقيد لما إذا لم تطل المدة،
فإن طالت فالقول للمشتري لادن الظاهر أن الشيء لا يبقى في دار التغير زمنا طويلا لم يعثر تغير قبل الشهر فما فوقه طويل وما دونه غير طويل وجزم به في (الظهيرين) .
وفي (الفتح) الشهر في مثل الدابة والمملوك قليل
(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ،
وَكَذَا سَبَبُ اللُّزُومِ قَدْ ظَهَرَ فَلَا يَصْدُقُ فِي دَعْوَاهُ التَّغَيُّرَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَارِيَةَ الشَّابَّةَ تَكُونُ عَجُوزًا بِطُولِ الْمُدَّةِ قَالَ
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فَنَقُولُ إنْ كَانَ لَا يَتَفَاوَتُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ غَالِبًا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ غَالِبًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَذَكَرَ فِي الْكَافِي إذَا نَظَرَ إلَى مَمْلُوكٍ أَوْ دَابَّةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خِيَارٌ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ الَّذِي رَأَيْته عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَعَلَى الْبَائِعِ الْيَمِينُ وَلَمْ يُصَدَّقْ الْمُشْتَرِي فِي قَلِيلِ الْمُدَّةِ وَاعْتُبِرَ الشَّهْرُ قَلِيلًا فِي حَقِّ الْحُكْمِ؛
لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ غَالِبًا اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ مَا نَصُّهُ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.