Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ) أَيْ وَصَحَّتْ، وَلَزِمَ الْبَائِعَ دَفْعُهَا بِشَرْطِ قَبُولِ الْمُشْتَرِي، وَتَلْتَحِقُ أَيْضًا بِالْعَقْدِ فَيَصِيرُ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ تَسْقُطُ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ

20,538

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الْمَبِيعِ حَيْثُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ،

20,539

وَكَذَا إذَا زَادَ فِي الثَّمَنِ عَرْضًا كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ، وَتَقَابَضَا ثُمَّ زَادَهُ الْمُشْتَرِي عَرْضًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ، وَهَلَكَ الْعَرْضُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي ثَلَاثَةٍ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قِيَامُ الْمَبِيعِ فَتَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِهِ

20,540

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ فِي الْمَبِيعِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَطَّ، وَذَكَرَهُمَا فِي الثَّمَنِ فَظَاهِرُهُ عَدَمِ صِحَّةِ الْحَطِّ مِنْ الْمَبِيعِ، وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ إنْ كَانَ دَيْنًا يَصِحُّ الْحَطُّ مِنْهُ،

20,541

وَإِنْ كَانَ عَيْنًا لَمْ يَصِحَّ الْحَطُّ مِنْهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ، وَإِسْقَاطُ الْعَيْنِ لَا يَصِحُّ اهـ.

قَيَّدَ بِالْمَبِيعِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الزَّوْجَةِ كَمَا إذَا زَوَّجَهُ أَمَةً فَزَادَهُ أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ

20,542

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ، وَأُطْلِقَ فِي الْحَطِّ مِنْ الثَّمَنِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِذَا حَطَّ عَنْهُ بَعْدَمَا أَوْفَاهُ الثَّمَنَ أَوْ أَبْرَأَهُ فَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لَوْ ذَهَبَ بَعْضُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْقَبْضِ فَهُوَ حَطٌّ،

20,543

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ حَطَّ الْبَعْضَ أَوْ وَهَبَهُ صَحَّ، وَوَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ مِثْلُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي،

20,544

وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْبَعْضِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يَصِحُّ، وَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا تَصِحَّ الْهِبَةُ.

وَالْحَطُّ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا كَالْإِبْرَاءِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ بَرِئَ مِنْ الثَّمَنِ بِالْإِيفَاءِ، وَالْهِبَةُ وَالْحَطُّ لَمْ يُصَادِفْ دَيْنًا قَائِمًا فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي.

وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ عَيْنَ الْوَاجِبِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الذِّمَّةِ إنَّمَا قَضَى مِثْلَهُ فَبَقِيَ مَا فِي ذِمَّتِهِ عَلَى حَالِهِ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُطَالَبُ بِهِ لِأَنَّ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ بِالْقَضَاءِ

20,545

فَلَوْ طَالَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ أَيْضًا فَلَا تُفِيدُ مُطَالَبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَعُلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَالْهِبَةُ وَالْحَطُّ صَادَفَ دَيْنًا قَائِمًا فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَضَاء، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ عَلَى نَوْعَيْنِ بَرَاءَةُ قَبْضٍ وَاسْتِيفَاءٍ، وَبَرَاءَةُ إسْقَاطٍ فَإِذَا أُطْلِقَ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ كَأَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ،

20,546

وَقَالَ أَبْرَأْتُك بَرَاءَةَ قَبْضٍ وَاسْتِيفَاءٍ، وَفِيهِ لَا يَرْجِعُ،

note

وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ صَحَّ، وَوَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرِي

20,547

بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالْحَطِّ لَا يَتَنَوَّعُ إلَى نَوْعَيْنِ، وَإِنَّمَا هِيَ إسْقَاطٌ،

20,548

وَإِذَا وَهَبَ كُلَّ الدَّيْنِ أَوْ حَطَّ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا هَذَا جُمْلَةُ مَا أَوْرَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ،

20,549

وَفِي شَرْحِ كِتَابِ الرَّهْنِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي شَرْحِ كِتَابِ الرَّهْنِ أَنَّ الْإِبْرَاءَ الْمُضَافَ إلَى الثَّمَنِ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ صَحِيحٌ حَتَّى يَجِبَ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَسَوَّى بَيْنَ الْإِبْرَاءِ وَالْهِبَةِ وَالْحَطِّ فَيُتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا أَبْرَأَهُ، وَلَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهَا إسْقَاطٌ أَوْ اسْتِيفَاءٌ.

20,550

فَإِنْ قُلْتُ: هَلْ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ إيفَائِهِ

20,551

فَائِدَةٌ أُخْرَى. قُلْتُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ بِالدَّيْنِ رَهْنٌ ثُمَّ قَضَاهُ الدَّيْنَ ثُمَّ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ هَلَكَ بِالدَّيْنِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْمَقْبُوضِ

20,552

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ ثُمَّ هَلَكَ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِبْرَاءَ يَسْقُطُ بِهِ الدَّيْنُ أَصْلًا، وَبِالِاسْتِيفَاءِ لَا يَسْقُطُ لِقِيَامِ الْمُوجِبِ لِلدَّيْنِ، وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْمُدَايَنَاتِ لَهُ فَائِدَتَيْنِ أَيْضًا

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْقَبْضِ كَذَا فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ أَيْضًا) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَيْهَا هَكَذَا رَأَيْته فِي خَطِّهِ وَخَطِّ صَاحِبِ الْبَحْرِ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ، وَالصَّوَابُ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْبَعْضِ اهـ.

7,154

قُلْتُ: وَهَكَذَا عِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ، وَنَصُّهَا أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ فَيُتَأَمَّلُ عِنْدَ الْفَتْوَى) هَذَا مِنْ عِبَارَةِ الذَّخِيرَةِ، وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا إلَخْ الْأَوْلَى ذَكَرَهُ بِالْفَاءِ لِيَكُونَ بَيَانًا لِحَاصِلِ مَا قَدَّمَهُ، وَهُوَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي صُورَةِ عَدَمِ التَّعْيِينِ

7,155

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَعُرِفَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي رُجُوعِ الدَّافِعِ بِمَا أَدَّاهُ إذَا أَبْرَأَهُ بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ،

7,156

وَفِي عَدَمِ رُجُوعِهِ إذَا أَبْرَأَهُ بَرَاءَةَ اسْتِيفَاءٍ،

7,157

وَأَنَّ الْخِلَافَ مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَعَلَى هَذَا تَفَرَّعَ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِإِبْرَائِهَا عَنْ الْمَهْرِ ثُمَّ دَفَعَهُ لَهَا لَا يَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فَإِذَا أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ وَقَعَ، وَرَجَعَ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) صحت (الزيادة في المبيع) أيضاً، ويلتحق بأصل العقد حتى يصير لها حصة من الثمن يسقط منه بقدرها لو هلكت قبل القبض،

9,214

ولا يشترط فيها قيام المبيع

9,215

بخلاف الزيادة في الثمن ولم يذكر الحط منه وهو ظاهر في عدم صحته، لكن المصرح به في (المحيط) أنه إن كان ديناً يصح،

9,216

وإن كان عيناً لا يصح لأنه إسقاط وإسقاط العين لا يصح، كذا في (البحر) .

9,217

وفي (الشرح) ولا تجوز الزيادة في المسلم فيه لأنه معدوم حقيقة، وإنما جعل موجوداً في الذمة لحاجة المسلم إليه وهي لا تدفع لحاجته بل تزيد فيها

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 2845 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 2845 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.