والدّعاء بما يشبه كلامنا
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا) أَفْرَدَهُ وَإِنْ دَخَلَ فِي التَّكَلُّمِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يُفْسِدُهَا بِالدُّعَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ قَوْلُهُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا بِالتَّكَلُّمِ وَالدُّعَاءِ وَقَدْ قَدَّمْنَا بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا هُوَ مَا أَمْكَنَ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ كَاللَّهُمَّ أَطْعِمْنِي أَوْ اقْضِ دَيْنِي وَارْزُقْنِي فُلَانَةَ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَا اسْتَحَالَ طَلَبُهُ مِنْ الْعِبَادِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِنَا مِثْلَ الْعَافِيَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّزْقِ سَوَاءٌ كَانَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ لِأَخِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَلَوْ قَالَ أَلْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ إنَّ أَنْصَافَ الْكَلِمَةِ مِثْلُ كُلِّ الْكَلِمَةِ تُفْسِدُ صَلَاتَهُ
ثُمَّ ذَكَرَ ضَابِطًا لِلدُّعَاءِ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا فَقَالَ الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا دَعَا بِمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي الْمَأْثُورِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي الْمَأْثُورِ وَلَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ لَا تَفْسُدُ اهـ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَمِّي أَوْ خَالِي فَإِنَّهُ نُقِلَ أَنَّهَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ ظَاهِرُ مَا فِي الشَّرْحِ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعَيْنِيُّ أَنَّهُ قُيِّدَ فِي الدُّعَاءِ فَقَطْ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِاشْتِمَالِ الدُّعَاءِ عَلَى مَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا وَمَا لَا يُشْبِهُهُ
بِخِلَافِ التَّكَلُّمِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ كَلَامَنَا كَالْمُهْمَلِ وَلَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَهُ قَيْدًا فِيهِ يُخْرِجُهُ فَتَدَبَّرْ اهـ.
وَتَعَقَّبَهُ الْغُنَيْمِيُّ بِمَا قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّكَلُّمِ النُّطْقُ بِالْحُرُوفِ سُمِّيَ كَلَامًا أَوْ لَا فَكَأَنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ وَنَسِيَ أَيْضًا اعْتِرَاضَهُ عَلَى أَخِيهِ الْفَهَّامَةِ حَيْثُ قَالَ وَهَذَا أَيْ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالتَّكَلُّمِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمَجْمَعِ بِالْكَلَامِ حَيْثُ
قَالَ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَبْنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النَّحْوِيُّ وَلَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ اللُّغَوِيَّ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
اعْتِرَاضُهُ فَأَنْتَ تَرَاهُ اسْتَظْهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ الْكَلَامُ اللُّغَوِيُّ وَحِينَئِذٍ فَدَعْوَاهُ أَنَّ الْمُهْمَلَ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مُشْبِهٌ لِكَلَامِهِمْ لُغَةً مِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَوْتٌ فِيهِ حُرُوفٌ وَقَوْلُهُ لَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَهُ قَيْدًا فِيهِ يُخْرِجُهُ قَدْ عَلِمْت مِمَّا سَبَقَ أَنَّ كَوْنَهُ قَيْدًا فِيهِ يُدْخِلُهُ اهـ.
كَذَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ مِسْكِينٍ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ إلَخْ) أَقُولُ: قَالَ فِي التَّجْنِيسِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى شَطْرِ كَلِمَةٍ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَبُحَ مَعْنَى الشَّطْرِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ اهـ.
وَفِي زَلَّةِ الْقَارِئِ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ كَلِمَةً فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ شَطْرَ كَلِمَةٍ فَرَجَعَ وَقَرَأَ الْأُولَى أَوْ رَكَعَ وَلَمْ يُتِمَّهَا إنْ كَانَ شَطْرُ كَلِمَةٍ لَوْ أَتَمَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لَا تَفْسُدْ وَإِنْ كَانَ لَوْ أَتَمَّهَا تَفْسُدْ وَلِلشَّطْرِ حُكْمُ الْكُلِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. اهـ. [الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ فِي الصَّلَاةِ] قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ)
قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي الصِّحَاحِ اُلْبُكَا يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِذَا مَدَدْت أَرَدْت الصَّوْتَ الَّذِي مَعَ الْبُكَاءِ وَإِذَا قَصَرْت أَرَدْت الدُّمُوعَ وَخُرُوجَهَا
(و) يفسد أيضًا (الدعاء) من عطف الخاص على العام اهتمامًا بشأنه وتنصيصًا على الرد على من خالفه (بما) أي: بلفظ (يشبه كلامنا) هذا ينبغي أن يكون قيدًا في التكلم والدعاء كذا في (البحر) .
وأقول: ظاهر ما في (الشرح) وعليه جرى العيني أنه قيد في الدعاء فقط وهو الظاهر لاشتمال الدعاء على ما يشبه كلامنا وما لا يشبهه
بخلاف التكلم فإنه يفسد وإن لم يشبه كلامنا كالمهمل ولا شك أن كونه قيدًا فيه يخرجه فتدبر وقد مر الفرق بين ما يشبه كلامنا وما لا يشبه،
(وَالدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.