Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالتَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ) وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحْ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَالْعُذْرُ وَصْفٌ يَطْرَأُ عَلَى الْمُكَلَّفِ يُنَاسِبُ التَّسْهِيلَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ التَّنَحْنُحُ لِعُذْرٍ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ حَصَلَ بِهِ حُرُوفٌ لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ فَجُعِلَ عَفْوًا،

3,835

وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ فَهُوَ مُفْسِدٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ فِي الْحَرْفَيْنِ،

3,836

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَكِنْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَتَحْسِينِ صَوْتِهِ لِلْقِرَاءَةِ أَوْ لِلْإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لِيَهْتَدِيَ إمَامُهُ عِنْدَ خَطَئِهِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ وَالظَّهِيرِيَّةِ اخْتِيَارُ الْفَسَادِ لَكِنْ الصَّحِيحُ عَدَمُهُ لِأَنَّ مَا لِلْقِرَاءَةِ مُلْحَقٌ بِهَا كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ

note

فَلَوْ قَالَ بِلَا عُذْرٍ وَغَرَضٍ صَحِيحٍ لَكَانَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعُذْرَ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ قَيَّدْنَا بِأَنْ يَظْهَرَ لَهُ حُرُوفٌ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُهَا اتِّفَاقًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّ التَّنَحْنُحَ قَصْدًا وَاخْتِيَارًا مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ عَبَثٌ لِعُرُوُّهِ عَنْ الْفَائِدَةِ وَقَيَّدَ بِالتَّنَحْنُحِ لِأَنَّهُ لَوْ تَثَاءَبَ فَحَصَلَ مِنْهُ صَوْتٌ أَوْ عَطْسٌ فَحَصَلَ مِنْهُ صَوْتٌ مَعَ الْحُرُوفِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ثُمَّ قَالَ التَّنَحْنُحُ فِي الصَّلَاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ مَسْمُوعًا يُفْسِدُ ظَنَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْمَسْمُوعَ مَا يَكُونُ مُهْجًى نَحْوَ أَحْ وَتُفْ وَغَيْرَ الْمَسْمُوعِ مَا لَا يَكُونُ مُهْجًى إلَى هَذَا مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا لَمْ يَشْتَرِطُوا وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ حَتَّى قِيلَ إذَا

3,837

قَالَ فِي صَلَاتِهِ مَا يُسَاقُ بِهِ الْحِمَارُ لَا تَفْسُدُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الْحُرُوفُ. اهـ. وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُفْسِدْ فَهُوَ مَكْرُوهٌ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَكِنْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ إلَخْ)

1,632

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ التَّنَحْنُحُ لِلتَّسْبِيحِ أَوْ التَّكْبِيرُ لِلِانْتِقَالَاتِ وَهِيَ حَادِثَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا لِلْقِرَاءَةِ مُلْحَقٌ بِهَا) لَا يَشْمَلُ التَّنَحْنُحَ لِإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا لَمْ يَشْتَرِطُوا) أَيْ أَنْ يَكُونَ مُهْجًى بَلْ الشَّرْطُ كَوْنُهُ مَسْمُوعًا وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ وَبَعْضُهُمْ لَا يَشْتَرِطُ الْحُرُوفَ فِي الْإِفْسَادِ بَعْدَ كَوْنِهِ مَسْمُوعًا وَعَلَى هَذَا لَوْ نَفَّرَ طَائِرًا أَوْ دَعَاهُ بِمَا هُوَ مَسْمُوعٌ اهـ.

فَقَوْلُهُ حَتَّى قِيلَ إذَا قَالَ فِي صَلَاتِهِ مَا يُسَاقُ بِهِ الْحِمَارُ لَا تَفْسُدُ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ لَا فِي قَوْلِهِ لَا تَفْسُدُ ثَابِتَةً فِي أَصْلِ جَمِيعِ نُسَخِ الظَّهِيرِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ تَفْرِيغٌ عَلَى الثَّانِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَاَلَّذِي رَأَيْته فِيمَا عِنْدِي مِنْ نُسْخَةِ الظَّهِيرِيَّةِ ثُبُوتُهَا فَتَأَمَّلْ [تشميت العاطس فِي الصَّلَاة]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) يفسدها أيضًا (التنحنح بلا عذر) وهو وصف يطرأ على المكلف يناسب التخفيف عليه قيد بعدم العذر لأنه لو كان بعذر بأن كان مبعوث الطبع لم تفسد بلا خلاف وإن وجدت الحروف والأنين والتأوه كالتنحنح أورد أنه لو تنحنح لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد على الأصح

1,217

وكذا لاهتداء الإمام عن خطئه أو لإعلام أنه في الصلاة

note

فلو قال: وغرض صحيح لكان أشمل وأقول: لو فسر قوله بلا عذر أي: حاجة لاندفع هذا، نعم لو حذف قوله لا من ذكر جنة أو نار واستغنى عنه بقوله بلا عذر وجواب عاطس بيرحمك الله، وفتحه على غير إمامه، والجواب بلا إله إلا الله، لكان أولى لأنه حينئذ يكون قيدًا في الكل أعنى الأنين والتأوه وارتفاع البكاء والتنحنح

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالتَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ وَقَدْ حَصَلَ بِهِ حُرُوفٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَدْفُوعًا إلَيْهِ لَا تَفْسُدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ،

925

وَكَذَا الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ إذَا كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَصَارَ كَالْعُطَاسِ وَالْجَشَّا إذَا حَصَلَ بِهِمَا حُرُوفٌ،

926

وَلَوْ تَنَحْنَحَ لِإِصْلَاحِ صَوْتِهِ وَتَحْسِينِهِ لَا تَفْسُدُ عَلَى الصَّحِيحِ،

927

وَكَذَا لَوْ أَخْطَأَ الْإِمَامُ فَتَنَحْنَحَ الْمُقْتَدِي لِيَهْتَدِيَ الْإِمَامُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ التَّنَحْنُحَ لِلْإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْسُدُ وَلَوْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مَسْمُوعًا تَبْطُلُ، وَإِلَّا فَلَا وَالْمَسْمُوعُ مَا لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ نَحْوُ أُفٍّ وَتُفٍّ وَغَيْرُ الْمَسْمُوعِ بِخِلَافِهِ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْحَلْوَانِيُّ. وَبَعْضُهُمْ لَا يَشْتَرِطُ فِي النَّفْخِ الْمَسْمُوعِ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ خُوَاهَرْ زَادَهْ، وَعَلَى هَذَا إذَا نَفَرَ طَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ دَعَاهُ بِمَا هُوَ مَسْمُوعٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالتَّنَحْنُحِ بِلَا عُذْرٍ إلَى آخِرِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِاجْتِمَاعِ الْبُزَاقِ فِي حَلْقِهِ اهـ.

818

وَكَذَا التَّثَاؤُبُ إذَا ظَهَرَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا) أَيْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا إلَيْهِ. اهـ. رَازِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَدْفُوعًا) أَيْ وَمَدْفُوعَ الطَّبْعِ اهـ

(قَوْلُهُ لِلْإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْسُدُ) وَلَا يُكْرَهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ خُوَاهَرْ زَادَهْ إلَى آخِرِهِ) وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُصَفَّى قَالَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ بِهِ التَّأْفِيفَ أَوْ لَمْ يُرِدْ. اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.