ولو قارنًا بعث دمين
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَارِنًا بَعَثَ دَمَيْنِ) أَيْ لَوْ كَانَ الْمُحْصَرُ قَارِنًا فَإِنَّهُ يَبْعَثُ دَمًا لِعُمْرَتِهِ وَدَمًا لِحَجَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِهِمَا أَطْلَقَهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الَّذِي لِلْعُمْرَةِ وَاَلَّذِي لِلْحَجِّ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ بَعَثَ بِهَدْيٍ وَاحِدٍ لِيَتَحَلَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَيَبْقَى فِي الْآخَرِ لَمْ يَتَحَلَّلْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهُمَا لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ
فَلَوْ تَحَلَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ يَكُونُ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْمَشْرُوعِ،
وَلَوْ بَعَثَ بِثَمَنِ هَدْيَيْنِ فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ إلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ فَذُبِحَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ لَا عَنْهُمَا، وَلَا عَنْ أَحَدِهِمَا،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ أَوْ بِحَجَّتَيْنِ ثُمَّ أُحْصِرَ قَبْلَ السَّيْرِ فَإِنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِذَبْحِ هَدْيَيْنِ فِي الْحَرَمِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أُحْصِرَ بَعْدَ السَّيْرِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ رَافِضًا لِأَحَدِهِمَا بِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْبَابِ السَّابِقِ،
وَأَشَارَ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْبَعْثِ فِي الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ إلَى أَنَّهُ إذَا بَعَثَ الْهَدْيَ إنْ شَاءَ رَجَعَ،
وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْإِقَامَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(ولو) كان المحصر (قارناً بعث دمين) لأنه محرم بإحرامين ولا يحتاج إلى تعيين ما عن أحدهما
فلو بعث واحداً ليتحلل به عن إحرام الحج يتحلل عن واحد منهما لأن في ذلك تغيير المشروع
(وَلَوْ قَارِنًا بَعَثَ دَمَيْنِ) أَيْ لَوْ كَانَ الْمُحْصَرُ قَارِنًا بَعَثَ دَمَيْنِ دَمًا لِحَجَّتِهِ وَدَمًا لِعُمْرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامِهِمَا فَلَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بَعْدَ الذَّبْحِ عَنْهُمَا،
وَلَوْ بَعَثَ بِهَدْيٍ وَاحِدٍ لِيَتَحَلَّلَ عَنْ الْحَجِّ وَيَبْقَى فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَتَحَلَّلْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهُمَا لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ
فَلَوْ تَحَلَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ يَكُونُ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْمَشْرُوعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَارِنًا بَعْضُ دَمَيْنِ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا لِلْعُمْرَةِ وَالْآخَرِ لِلْحَجِّ؛ لِأَنَّ هَذَا تَعْيِينٌ غَيْرُ مُفْسِدٍ. اهـ. كَاكِيٌّ فَإِنْ قِيلَ: وَجَبَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَدْيٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ شُرِعَ لِلتَّحَلُّلِ، وَالتَّحَلُّلُ عَنْ الْإِحْرَامَيْنِ يَقَعُ بِتَحَلُّلٍ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ حَلَقَ قَبْلَ الذَّبْحِ بَعْدَ أَدَاءِ الْأَفْعَالِ قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا كَالْحَلْقِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ فِي الْأَصْلِ مَحْظُورُ الْإِحْرَامِ، وَإِنَّمَا صَارَ قُرْبَةً بِسَبَبِ التَّحَلُّلِ فَكَانَ قُرْبَةً لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ لَا لِعَيْنِهِ فَيَنُوبُ الْوَاحِدُ عَنْ اثْنَيْنِ كَالطَّهَارَةِ الْوَاحِدَةِ تَكْفِي لِلصَّلَوَاتِ الْكَثِيرَةِ كَالتَّسْلِيمِ الْوَاحِدِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَكْفِي لِلتَّحَلُّلِ عَنْ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةٍ،
فَأَمَّا الْهَدْيُ شُرِعَ لِلتَّحَلُّلِ إلَّا أَنَّهَا قُرْبَةٌ بِنَفْسِهَا، وَمَا شُرِعَ قُرْبَةً مَقْصُودَةً بِنَفْسِهَا فَلَا يَنُوبُ الْوَاحِدُ عَنْ اثْنَيْنِ كَأَفْعَالِ الصَّلَاةِ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ حَلَقَ قَبْلَ الذَّبْحِ هَذَا السُّؤَالُ أَوْرَدَهُ الْأَتْقَانِيُّ أَيْضًا فَقَالَ: وَلَا يُقَالُ: دَمُ الْإِحْصَارِ قَائِمٌ مَقَامَ الْحَلْقِ، وَيَتَحَلَّلُ الْقَارِنُ بِالْحَلْقِ الْوَاحِدِ عَنْ الْإِحْرَامَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْزِيَ الْهَدْيُ الْوَاحِدُ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْحَلْقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: جِهَةُ الْكَفَّارَةِ فِيهِ رَاجِحَةٌ؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُحْصَرِ أَكْلُهُ مِنْ دَمِ الْإِحْصَارِ وَتَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْقَارِنِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى الطَّرَفَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ) «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» فِي الصَّحِيحِ اهـ فَتْحٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.