Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَعَثَ ثُمَّ زَالَ الْإِحْصَارُ، وَقَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ وَالْحَجِّ تَوَجَّهَ، وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ، وَهِيَ رَبَاعِيَةٌ فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا لَزِمَهُ التَّوَجُّهُ إلَى الْحَجِّ، وَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ بِالْهَدْيِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ إدْرَاكِ الْحَجِّ، وَقَدْ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْبَدَلِ،

7,802

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

7,803

وَإِنْ تَوَجَّهَ لِيَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي التَّحَلُّلِ، وَفِيهِ

7,804

فَائِدَةٌ، وَهُوَ سُقُوطُ الْعُمْرَةِ فِي الْقَضَاءِ،

7,805

وَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ فِي الْقَضَاءِ وَالثَّالِثُ أَنْ يُدْرِكَ الْهَدْيَ دُونَ الْحَجِّ فَيَتَحَلَّلُ وَالرَّابِعُ عَكْسُهُ فَيَتَحَلَّلُ أَيْضًا صِيَانَةً لِمَالِهِ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْأَفْضَلُ التَّوَجُّهُ، وَذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْمُحْصَرِ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُمَا يَتَوَقَّفُ بِيَوْمِ النَّحْرِ فَمَنْ يُدْرِكُ الْحَجَّ يُدْرِكُ الْهَدْيَ.

وَإِنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،

7,806

وَفِي الْمُحْصَرِ بِالْعُمْرَةِ يَسْتَقِيمُ بِالِاتِّفَاقِ لِعَدَمِ تَوَقُّتِ الدَّمِ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَذَكَرَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ يَسْتَقِيمُ عَلَى الْإِجْمَاعِ كَمَا إذَا أُحْصِرَ بِعَرَفَةَ، وَأَمَرَهُمْ بِالذَّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ فَزَالَ الْإِحْصَارُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِحَيْثُ يُدْرِكُ الْحَجَّ دُونَ الْهَدْيِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ بِمِنًى. اهـ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِحْصَارَ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِإِحْصَارٍ لِمَا سَيَأْتِي

7,807

فَلَوْ أُحْصِرَ بِمَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْ عَرَفَةَ لَاسْتَقَامَ،

7,808

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ بَعَثَ الْمُحْصَرُ هَدْيًا ثُمَّ زَالَ الْإِحْصَارُ وَحَدَثَ آخَرُ وَنَوَى أَنْ يَكُونَ عَنْ الثَّانِي جَازَ وَحَلَّ بِهِ،

7,809

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حَتَّى نَحَرَ لَمْ يَجُزْ كَمَنْ وَكَّلَ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ فَكَفَّرَ الْمُوَكِّلُ ثُمَّ حَنِثَ فِي يَمِينٍ آخَرَ فَنَوَى أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْوَكِيلِ كَفَّارَةَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

7,810

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حَتَّى تَصَدَّقَ الْمَأْمُورُ لَا،

7,811

وَكَذَا لَوْ بَعَثَ هَدْيًا جَزَاءَ صَيْدٍ ثُمَّ أُحْصِرَ فَنَوَى أَنْ يَكُونَ لِلْإِحْصَارِ،

7,812

وَلَوْ قَلَّدَ بَدَنَةً، وَأَوْجَبَهَا تَطَوُّعًا ثُمَّ أُحْصِرَ فَنَوَى أَنْ يَكُونَ لِإِحْصَارِهِ جَازَ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ مَكَانَ مَا أَوْجَبَ.

7,813

وَقَالَ: أَبُو يُوسُفَ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا عَنْ التَّطَوُّعِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْوَقْفِ وَخَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ عِنْدَهُ فَلَا يَمْلِكُ صَرْفَهَا إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْجِهَةِ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِحْصَارَ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِإِحْصَارٍ إلَخْ) دَفَعَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ مَنْشَأَ اعْتِرَاضِهِ التَّحْرِيفُ؛ لِأَنَّ النُّسْخَةَ لَوْ أُحْصِرَ بِعَرَفَةَ بِالنُّونِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُدْرِكُ الْحَجَّ

(قَوْلُهُ: فَكَفَّرَ الْمُوَكِّلُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَيْدٌ لِصِحَّةِ كَوْنِ مَا فِي يَدِ الْوَكِيلِ كَفَّارَةً لِلْيَمِينِ الثَّانِيَةِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْوُجُوبِ لِلْأُولَى، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ،

3,631

وَكَذَا لَوْ بَعَثَ هَدْيًا عَدَمُ التَّقْيِيدِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن بعث) الهدي (ثم زال الإحصار وقدر على) إدراك (الهدي والحج توجه) لأداء الحج لقدرته على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل، (وإلا)

3,514

أي: وإن لم يقدر عليهما أو قدر على أحدهما دون الآخر (لا) أي: لا يلزمه التوجه

3,515

أما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه للتحلل بأفعال العمرة جاز لأنه هو الأصل في التحلل، وفيه سقوط العمرة عنه في القضاء وله أن يأتي بالعمرة لو قارناً لما مر

3,516

وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول الإمام وهو الاستحسان، والقياس أن لا يجوز وبه قال زفر وجه الاستحسان أنه لو لم يتحلل لضاع ماله مجاناً وحرمة المال كحرمة النفس إلا أن الأفضل أن يتوجه قالوا: وهذه القسمة لا تتأتى على قولهما لما مر من توقيت دم الإحصار بالزمان فيلزم من إدراك الحج إدراك الهدي ولا إحصار بعدما وقف بعرفة،

3,517

ومن منع بمكة عن الركنين فهو محصر وإلا لا.

ضرورة وفي (السراج) أنه يتأتى على قولهما أيضاً بأن أحصر بعرفة وأمرهم بالذبح قبل طلوع الفجر يوم النحر أقول: الإحصار قبيل الفجر بحيث يدرك الحج دون الهدي لأن الذبح بمنى، واعترضه في (البحر) بما سيأتي من أنه لا إحصار بعرفة

note

فلو قال: بمكان قريب من عرفة لاستقام وأقول: هذا الاعتراض منشؤه التحريض وما في (السراج) إنما هو لو أحصر بعرنة بالنون وكيف يصح أن يكون بحيث يدرك الحج.

3,518

قال في (المحيط) : ولو زال الإحصار وحدث آخر فنوى أنه يكون الهدي للأول عن الثاني جاز،

3,519

وإن لم ينو حتى نحر لم يجز

3,520

وكذا لو بعث جزاء صيد أو قلد بدنة تطوع وأوجبها ثم أحصر فنوى أن/ يكون ذلك عن الإحصار جاز،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ بَعَثَ ثُمَّ زَالَ الْإِحْصَارُ، وَقَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ وَالْحَجِّ تَوَجَّهَ وَإِلَّا لَا) أَيْ فَإِنْ بَعَثَ الْمُحْصَرُ بِالْحَجِّ الْهَدْيَ ثُمَّ زَالَ الْإِحْصَارُ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْرِكَ الْهَدْيَ وَالْحَجَّ وَجَبَ التَّوَجُّهُ عَلَيْهِ لِأَدَاءِ الْحَجِّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِالْهَدْيِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِعَجْزِهِ عَنْ إدْرَاكِ الْحَجِّ فَكَانَ فِي حُكْمِ الْبَدَلِ، وَقَدْ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ كَالْمُكَفِّرِ بِالصَّوْمِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْعِتْقِ إذَا قَدَرَ عَلَى الرَّقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ الصَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ كَذَا هَذَا وَيَصْنَعُ بِالْهَدْيِ مَا شَاءَ؛

لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ كَانَ عَيَّنَهُ لِجِهَةٍ فَاسْتَغْنَى عَنْهُ.

2,632

وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُدْرِكَهُمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَجُّهُ،

2,633

وَإِنْ تَوَجَّهَ لِيَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي التَّحَلُّلِ كَمَا فِي فَائِتِ الْحَجِّ وَالدَّمُ بَدَلٌ عَنْهُ وَفِي التَّوَجُّهِ

2,634

فَائِدَةٌ، وَهُوَ سُقُوطُ الْعُمْرَةِ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ فَإِنْ قِيلَ إنْ كَانَ الْمُحْصَرُ قَارِنًا يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِي الْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهَا قُلْنَا لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي الْتَزَمَهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَفْعَالُ الْحَجِّ مُرَتَّبَةً عَلَيْهَا وَبِفَوَاتِ الْحَجِّ يَفُوتُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْهَدْيِ وَالْحَجِّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَجُّهُ وَذَلِكَ يَنْقَسِمُ إلَى أَقْسَامٍ

2,635

إمَّا أَنْ يُدْرِكَ الْهَدْيَ دُونَ الْحَجِّ فَيَتَحَلَّلَ؛ لِأَنَّهُ عَجْزٌ عَنْ الْأَصْلِ، أَوْ لَا يُدْرِكَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَيَتَحَلَّلَ أَيْضًا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ، أَوْ يُدْرِكَ الْحَجَّ دُونَ الْهَدْيِ فَيَجُوزَ لَهُ التَّحَلُّلُ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالِاسْتِحْسَانُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهَذَا الْقِسْمُ لَا يُتَصَوَّرُ عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ بِالْحَجِّ عِنْدَهُمَا يَتَوَقَّفُ بِيَوْمِ النَّحْرِ،

2,636

فَإِذَا أَدْرَكَ الْحَجَّ يُدْرِكُ الْهَدْيَ ضَرُورَةً،

2,637

وَفِي الْمُحْصَرِ بِالْعُمْرَةِ يُتَصَوَّرُ اتِّفَاقًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُمَا فِيهِ كَجَوَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ أَدَاءِ الْأَفْعَالِ قَدْ زَالَ فَيَسْقُطُ حُكْمُ الْبَدَلِ، وَهُوَ الْهَدْيُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الْحَجُّ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَحَلَّلْ يَضِيعُ مَالُهُ مَجَّانًا، وَحُرْمَةُ الْمَالِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ فَيَتَحَلَّلُ كَمَا إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَوَجَّهَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إيفَاءً بِمَا الْتَزَمَ كَمَا الْتَزَمَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَجَّهَ لِيَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ جَازَ) لِأَنَّهُ فَائِتُ الْحَجِّ. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ) أَيْ وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ الْمَالِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ) أَيْ وَلِهَذَا يُقَاتِلُ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِهِ كَمَا يُقَاتِلُ مَنْ قَصَدَ قَتْلَهُ وَلَا يُمْكِنُ تَضْمِينُ الْمَبْعُوثِ عَلَى يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ. اهـ. غَايَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.