Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَا إحْصَارَ بَعْدَمَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْفَوَاتُ بَعْدَهُ فَأُمِنَّ مِنْهُ، وَإِنَّمَا تَحَقَّقَ الْإِحْصَارُ فِي الْعُمْرَةِ،

7,814

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَفُوتُ لِلُزُومِ الضَّرَرِ بِامْتِدَادِ الْإِحْرَامِ فَوْقَ مَا الْتَزَمَهُ،

7,815

وَأَمَّا الْمُحْصَرُ فِي الْحَجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَيُمْكِنُهُ التَّحَلُّلُ بِالْحَلْقِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى التَّحَلُّلِ بِالدَّمِ

note

ثُمَّ إنْ دَامَ الْإِحْصَارُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَعَلَيْهِ لِتَرْكِ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ دَمٌ وَلِتَرْكِ الْجِمَارِ دَمٌ وَلِتَأْخِيرِ الْحَلْقِ دَمٌ وَلِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ دَمٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،

7,816

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لِتَأْخِيرِ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ وَاجِبَ الْحَجِّ إذَا تَرَكَهُ بِعُذْرٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ خَوْفَ الزِّحَامِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَا شَيْءَ عَلَى الْحَائِضِ بِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِحْصَارَ عُذْرٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الْوَاجِبَاتِ لِلْعُذْرِ مَعَ أَنَّهُ مَنْقُولٌ فِي الْحَاكِمِ كَمَا رَأَيْتُ، وَهُوَ جَمْعُ كَلَامِ مُحَمَّدٍ فِي كُتُبِهِ السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ ظَهَرَ لِي أَنَّ كَلَامَهُمْ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى الْإِحْصَارِ بِسَبَبِ الْعَدُوِّ لَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ إذَا كَانَ بِالْمَرَضِ فَهُوَ سَمَاوِيٌّ يَكُونُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ،

7,817

وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عُذْرًا فِي إسْقَاطِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالُوهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنَّ الْعَدُوَّ إذَا أَسَرُوهُ حَتَّى صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا بِالْوُضُوءِ إذَا أُطْلِقَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ بَعْدَ الْوُقُوفِ قِيلَ لَا يَتَحَلَّلُ فِي مَكَانِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ حَيْثُ قَالَ: وَهُوَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ الْحَلْقِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ فِي الْحَرَمِ،

7,818

وَقِيلَ يَتَحَلَّلُ فِي مَكَانِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَيْثُ قَالَ: وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى النِّسَاءِ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ قَالَ الْعَتَّابِيُّ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَلَا إحْصَارَ بَعْدَمَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ) اعْتَرَضَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ تَكْرَارٌ مَحْضٌ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ،

3,632

وَمَنْ مُنِعَ بِمَكَّةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ ظَهَرَ لِي إلَخْ) نَقَلَهُ عَنْهُ فِي النَّهْرِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّ الشُّرُنْبُلَالِيُّ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا هُنَا فَاسْتَشْكَلَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا،

3,633

وَفِي الرَّمْزِ لِلْمَقْدِسِيِّ، وَمَرَّ أَنَّ تَرْكَ وَاجِبِ الْحَجِّ لِعُذْرٍ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَكُونُ بِعَدُوٍّ،

3,634

وَأَمَّا الْمَرَضُ فَسَمَاوِيٌّ يُعْذَرُ بِهِ. اهـ.

وَقَدَّمْنَا مِثْلَهُ عَنْ شَرْحِ اللُّبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجِنَايَاتِ أَوْ تَرَكَ السَّعْيَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عُذْرًا إلَخْ) إنْ

3,635

قُلْتُ: يُنَافِي هَذَا الْحَمْلَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ بِتَرْكِ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ خَوْفَ الزِّحَامِ فَقَدْ جَعَلُوهُ عُذْرًا مَعَ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ كَالْخَوْفِ مِنْ الْعَدُوِّ فِي التَّيَمُّمِ

3,636

قُلْتُ: قَدْ مَرَّ هُنَاكَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ الْخَوْفَ مِنْ الْعَدُوِّ،

3,637

وَمِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ الْعِبَادِ وَاَلَّذِي حَقَّقَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ بِسَبَبِ وَعِيدٍ مِنْ الْعَبْدِ فَهُوَ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ، وَإِلَّا فَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْخَوْفَ مُطْلَقًا،

3,638

وَإِنْ كَانَ مِنْهُ تَعَالَى خَلْقًا، وَإِرَادَةً لَكِنْ لَمَّا اسْتَنَدَ إلَى مُبَاشَرَةِ سَبَبٍ مِنْ الْعَبْدِ أُضِيفَ إلَيْهِ، وَمَا هُنَا لَمْ يَحْصُلْ عَنْ مُبَاشَرَةِ سَبَبٍ لَهُ فَكَانَ مُسْنَدًا إلَيْهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ بَعْدَ الْوُقُوفِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمُرَادُ بِالْمُحْصَرِ الْمَمْنُوعُ؛ لِأَنَّهُ لَا إحْصَارَ بَعْدَ الْوُقُوفِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ لَا يَتَحَلَّلُ فِي مَكَانِهِ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ فِي الْحِلِّ فِي الْحَالِ بَلْ يُؤَخِّرُ الْحَلْقَ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْعَتَّابِيُّ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ)

3,639

قَالَ فِي النَّهْرِ كَأَنَّهُ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصْلِ عَلَى هَذَا الْقَيْدِ. اهـ.

وَاعْتُرِضَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ فَيَكُونُ مَعْنَى مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهُ حَرَامٌ أَيْ عَلَى النِّسَاءِ فَقَطْ وَيَأْبَاهُ تَرْجِيحُ الْعَتَّابِيِّ بِأَنَّ مَا فِي الْجَامِعِ أَظْهَرُ إذْ عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ هَذَا الْحَمْلِ لَمْ يَبْقَ حَاجَةٌ لِلتَّرْجِيحِ وَثَانِيًا بِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ حَرَامٌ ظَاهِرٌ فِي بَقَاءِ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ فَالْحَقُّ أَنَّهُ قَوْلٌ مُقَابِلٌ. اهـ.

3,640

قُلْتُ: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ عِبَارَةَ الْأَصْلِ،

3,641

وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فِي بَقَاءِ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا إلَّا أَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّقْيِيدِ،

note

وَلَمَّا كَانَتْ عِبَارَةُ الْجَامِعِ صَرِيحَةً فِي ذَلِكَ كَانَتْ أَظْهَرَ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الصَّرِيحَ أَظْهَرُ مِنْ الْمُحْتَمَلِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا إحصار) [١٥٧/ ١] يتحقق شرعاً (بعد) ما (وقف بعرفة) لوقوع الأمن من الفوات وأورد أن هذا القدر ثابت في العمرة مع تحقق الإحصار بها وأجيب بأن الأمن في الحج بتحقق الفعل بخلافه في العمرة لأنه لو لم يتحلل للزمة الضرر بامتداد الإحرام فوق ما التزمه

3,521

بخلاف المحصر بالحج لتمكنه من التحلل بالحلق يوم النحر في حق غير النساء

note

ثم إن دام الإحصار لزمه دم لترك كل واجب بعد من الوقوف بالمزدلفة ورمي الجمار

3,522

وكذا التأخير بالحلق والطواف عند الإمام خلافًا لهما،

3,523

قال في (البحر) : وقدمنا عن (البدائع) وغيرها أن واجب الحج يسقط بالعذر حتى لو ترك الوقوف يعني بالمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه،

3,524

وكذا لا شيء على الحائض بترك طواف الصدر، ولا شك أن الإحصار عذر قال: وقد ظهر لي أن كلامهم في الإحصار بالعدو

3,525

أما بالمرض فهو عذر سماوي فيكون مسقطاً، ونظيره ما مر في التيمم، هذا واختلف في تحلله في مكانه قيل: لا يفعل لوقوع الحلق في غير الحرم ولو أخره وقع في غير زمانه لكن تأخره عن الزمان أهون منه عن المكان ويدل عليه قوله في (الأصل) : هو حرام حتى يطوف طواف الزيارة،

3,526

وقيل: يفعل ويدل عليه قوله في (الجامع الصغير) : وهو محرم عن النساء حتى يطوف طواف الزيارة قال العتابي: وهو الأظهر وكأنه لإمكان حمل الإطلاق في (الأصل) على هذا التقييد والله الموفق.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا إحْصَارَ بَعْدَ مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْفَوَاتُ بَعْدَهُ فَأَمِنَ مِنْهُ،

2,638

فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِالْمُعْتَبَرِ فَإِنَّهُ أَمِنَ مِنْ الْفَوَاتِ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَفُوتُ لِعَدَمِ تَوَقُّتِهَا بِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ، قُلْنَا: الْمُعْتَمِرُ يَلْزَمُهُ ضَرَرٌ بِامْتِدَادِ الْإِحْرَامِ فَوْقَ مَا الْتَزَمَهُ، فَيَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ كَالْمُشْتَرِي إذَا وَجَدَ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا يَثْبُتُ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَرَرٌ بِالْمُضِيِّ فِيهِ،

2,639

فَإِنْ قِيلَ: امْتِدَادُ الْإِحْرَامِ مَوْجُودٌ هُنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى مُحْرِمًا إلَى أَنْ يَحْلِقَ قُلْنَا: يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِالْحَلْقِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ،

2,640

وَإِنْ لَزِمَهُ دَمٌ لِكَوْنِهِ حَلَقَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَلَا حَاجَةَ إلَى أَنْ يَبْعَثَ دَمَ الْإِحْصَارِ لِيَتَحَلَّلَ بِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

note

ثُمَّ إنْ دَامَ الْإِحْصَارُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَعَلَيْهِ لِتَرْكِ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ دَمٌ وَلِتَرْكِ رَمْيِ الْجِمَارِ دَمٌ وَلِتَأْخِيرِ الْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَاخْتَلَفُوا فِي تَحَلُّلِهِ فِي مَكَانِهِ قِيلَ لَا يَتَحَلَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَحَلَّلَ فِي مَكَانِهِ يَقَعُ الْحَلْقُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ وَمَكَانُهُ الْحَرَمُ وَلَوْ أَخَّرَهُ حَتَّى يَحْلِقَ فِي الْحَرَمِ يَقَعُ فِي غَيْرِ زَمَانِهِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ الزَّمَانِ أَهْوَنُ مِنْ تَأْخِيرِهِ عَنْ الْمَكَانِ فَيُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَحْلِقَ فِي الْحَرَمِ

2,641

وَقِيلَ: يَتَحَلَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْلِقْ فِي الْحَالِ رُبَّمَا يَمْتَدُّ الْإِحْصَارُ فَيَحْتَاجُ إلَى الْحَلْقِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَيَفُوتُهُ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ جَمِيعًا فَتَحَمُّلُ أَحَدِهِمَا أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا إحْصَارَ بَعْدَ مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ) أَيْ فَلَا يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الْفَوَاتُ بَعْدَهُ)

2,727

قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَهُوَ مُحْرِمٌ عَنْ النِّسَاءِ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِتَأْخِيرِ الْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) فَكَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ شَيْءٌ لِمَا بَيَّنَّا. اهـ. كَيْ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا) وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهِ الدَّمَانِ الْأَوَّلَانِ لَا الْآخَرَانِ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْلَمْ: أَنَّ الْحَاجَّ إذَا أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الْإِحْصَارَ لَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَجِّ وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» لَا يُقَالُ: إنَّهُ مَصْدُودٌ عَنْ الْبَيْتِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَجَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ كَمَا قَبْلَ الْوُقُوفِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ؛

لِأَنَّ فِيمَا قَبْلَ الْوُقُوفِ لَمْ يَتِمَّ حَجُّهُ وَفِيمَا بَعْدَ الْوُقُوفِ تَمَّ فَافْتَرَقَا وَلِأَنَّ فِيمَا قَبْلَ الْوُقُوفِ إذَا لَمْ يَتَحَلَّلْ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَفِيمَا بَعْدَ الْوُقُوفِ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ بِالْحَلْقِ فَلَا يَبْقَى مِنْ الْمَحْظُورَاتِ إلَّا النِّسَاءُ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى النِّسَاءِ لَيْسَ بِمَشَقَّةٍ لَا تُحْمَلُ، وَقَوْلُهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَهُوَ مُحْرِمٌ عَنْ النِّسَاءِ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَحْلِقُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ حَيْثُ أُحْصِرَ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ إحْرَامَهُ عَنْ النِّسَاءِ فَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِالْحَلْقِ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ إلَّا النِّسَاءَ،

2,728

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ: وَهُوَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَذَاكَ يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ الْحَلْقِ إلَى أَنْ يَفْعَلَهُ فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ،

2,729

وَقَالَ الْإِمَامُ الْعَتَّابِيُّ: رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَظْهَرُ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.