Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ الْمَهْرِ) هُوَ حُكْمُ الْعَقْدِ فَيَتَعَقَّبُهُ فِي الْوُجُودِ فَعَقَّبَهُ فِي الْبَيَانِ لِيُحَاذِيَ بِتَحْقِيقِهِ الْوُجُودِيِّ تَحْقِيقَهُ التَّعْلِيمِيَّ وَفِي الْغَايَةِ لَهُ أَسَامٍ الْمَهْرُ وَالنِّحْلَةُ وَالصَّدَاقُ وَالْعُقْرُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْأُجْرَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْعَلَائِقُ وَالْحِبَاءُ. (قَوْلُهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِلَا ذِكْرِهِ) ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ انْضِمَامٍ وَازْدِوَاجٍ لُغَةً فَيَتِمُّ بِالزَّوْجَيْنِ ثُمَّ الْمَهْرُ وَاجِبٌ شَرْعًا إبَانَةً لِشَرَفِ الْمَحَلِّ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ،

8,659

وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا لِمَا بَيَّنَّاهُ وَاسْتُدِلَّ لَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} فَقَدْ حُكِمَ بِصِحَّةِ الطَّلَاقِ مَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَلَا يَكُونُ الطَّلَاقُ إلَّا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَعُلِمَ أَنَّ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ، وَذَكَرَ الْأَكْمَلُ وَالْكَمَالُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي صِحَّتِهِ بِلَا ذِكْرِ الْمَهْرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

باب المهر] لما فرغ من بيان ركن النكاح

3,975

وشرطه شرع في بيان حكمه وهو المهر فإن مهر المثل يجب بالعقد فكان حكماً، كذا في (العناية)

3,976

قال في (الحواشي السعدية) : لا أدري لم خص مهر المثل مع أن وجوب المهر مطلقاً مسمى كان أو مهر المثل من صح النكاح بلا ذكره، وأقله عشرة دراهم أحكام النكاح فكان الأولى الإجراء على العموم. وأقول: إنما خص مهر المثل لأن حكم الشيء هو أثره الثابت به والواجب بالعقد إنما هو مهر المثل، كما صرح به في (العناية) بعد ولذا قالوا إنه هو الموجب الأصلي في باب النكاح

3,977

وأما المسمى فإنما قام مقامه للتراضي به ثم عرفه في (العناية) بأنه اسم للمال الذي يجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة البضع

3,978

إما بالتسمية أو بالعقد انتهى لكنه غير جامع لعدم شموله الواجب بالوطء بشبهة ومن ثم عرفه بعضهم بأنه اسم تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطء إلا أن يقال: المعرف إنما هو المهر الذي هو حكم النكاح بحكم العقد ويقال له الصداق والنحلة والأجر والفريضة والصدقة والحباء وجاء في السنة تسميته بالعقليقة والعقر وقد جمعها بعضهم:

صداق ومهر نحلة وفريضة .... حباء وأجر ثم عقر علائق لكنه لم يذكر الصدقة قيل وقد سماه الله تعالى بالابتغاء وفي الصداق سبع لغات أوضحها عند تغلب فتح الصاد وعند الفراء والأخفش كسرها (صح) عقد (النكاح بلا ذكره) لأنه عقد انضمام لغة فيتم بالزوجين ثم المهر واجب شرعاً إبانة لشرف المحل فلم يحتج إلى ذكره لصحته ولذا لم ينقل عن أحد خلاف في صحته بدون ذكره

3,979

وكذا يصح مع نفيه لما ذكرنا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابُ الْمَهْرِ) .

لَمَّا ذَكَرَ رُكْنَ النِّكَاحِ

3,052

وَشَرْطَهُ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهِ وَهُوَ وُجُوبُ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ مُوجَبُهُ النِّكَاحُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (صَحَّ النِّكَاحُ بِلَا ذِكْرِهِ) أَيْ بِلَا ذِكْرِ الْمَهْرِ،

3,053

وَكَذَا مَعَ نَفْيِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ مَعَ نَفْيِ الْمَهْرِ اعْتِبَارًا بِالْبَيْعِ،

3,054

وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّ تَزْوِيجَهَا بِلَا مَهْرٍ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الثَّانِي لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ كَالْمَوْهُوبَةِ وَلَنَا أَنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ انْضِمَامٍ وَازْدِوَاجٍ وَذَلِكَ يَتِمُّ بِالزَّوْجَيْنِ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ التَّوَالُدُ وَالِازْدِوَاجُ دُونَ الْمَالِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُهُ

3,055

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَكَذَا بِتَرْكِ الْمَهْرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: صَحَّ النِّكَاحُ بِلَا ذِكْرِهِ) لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مَالِكٌ إلَخْ) وَجْهُ قَوْلِهِ إنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ كَالْبَيْعِ وَالْمَهْرُ كَالثَّمَنِ، وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ أَنْ لَا ثَمَنَ لَا يَصِحُّ فَكَذَا النِّكَاحُ بِشَرْطِ أَنْ لَا مَهْرَ وَكَانَ مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَفْسُدَ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ أَيْضًا إلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ بِالنَّصِّ السَّابِقِ، ثُمَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُفَوِّضَةِ وَسَنَذْكُرُهُ قُلْنَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ اُعْتُبِرَ حُكْمًا شَرْعًا وَإِلَّا لَمَا تَمَّ بِدُونِ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ إذْ لَا وُجُودَ لِلشَّيْءِ بِلَا رُكْنِهِ

3,092

وَشَرْطِهِ، فَحَيْثُ كَانَ وَاجِبًا وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَيْهِ الْوُجُودُ كَانَ حُكْمًا،

3,093

وَإِذَا ثَبَتَ بِهِ كَوْنُهُ حُكْمًا كَانَ شَرْطُ عَدَمِهِ شَرْطًا فَاسِدًا وَبِهِ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ

3,094

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ رُكْنُهُ فَلَا يَتِمُّ دُونَ رُكْنِهِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ رُكْنَ الْبَيْعِ بِعْت بِكَذَا لَا مُجَرَّدُ بِعْت هَذَا

3,095

وَيَصِحُّ الرَّهْنُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسَمَّى فِي كَوْنِهِ دَيْنًا فَإِنْ هَلَكَ وَبِهِ وَفَاءٌ كَانَتْ مُسْتَوْفِيَةً فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَهَا أَنْ تَرُدَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْمُتْعَةِ،

3,096

وَلَوْ كَانَ الْمَهْرُ قَائِمًا وَقْتَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْبِسَهُ بِالْمُتْعَةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لَهَا حَبْسُهُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا خَلَفُهُ وَالرَّهْنُ بِالشَّيْءِ يُحْبَسُ بِخَلَفِهِ كَالرَّهْنِ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ يَكُونُ مَحْبُوسًا بِالْقِيمَةِ، وَجْهُ الْآخَرِ أَنَّهَا دَيْنٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهَا ثِيَابٌ وَهِيَ غَيْرُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْكَفِيلَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا يَكُونُ كَفِيلًا بِالْمُتْعَةِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَا إذَا هَلَكَ بَعْدَ طَلَبِ الزَّوْجِ الرَّهْنَ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَمَنَعَتْهُ حَتَّى هَلَكَ هَلْ تَضْمَنُ تَمَامَ قِيمَتِهِ فَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛

لِأَنَّهَا حَبَسَتْهُ بِحَقٍّ وَفِي الْأَخِيرِ تَضْمَنُ تَمَامَهُ؛ لِأَنَّهَا غَاصِبَةٌ وَلَوْ هَلَكَ قَبْلَ مَنْعِهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَلَكِنَّهَا فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ تَصِيرُ مُسْتَوْفِيَةً لِلْمُتْعَةِ وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِهَا اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: وَلَنَا أَنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ انْضِمَامٍ) يَعْنِي لَيْسَ مَأْخُوذًا فِي مَفْهُومِهِ الْمَالُ جُزْءًا فَيَتِمُّ بِدُونِهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ عَقْدٌ يَسْتَلْزِمُهُ إلَّا إذَا لَمْ يَثْبُتْ فِي مَفْهُومِهِ زِيَادَةُ شُرُوطٍ وَهُوَ مُنْتَفٍ إذْ قَدْ يَثْبُتُ زِيَادَةُ عَدَمِ الْمَحْرَمِيَّةِ وَنَحْوَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةٍ شَرْعًا عَلَى الدَّعْوَى وَيُرَدُّ حِينَئِذٍ أَنَّ الْمَهْرَ أَيْضًا وَاجِبٌ شَرْعًا فِيهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ وَجَبَ شَرْعًا حُكْمًا لَهُ حَيْثُ أَفَادَ بِقَوْلِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ إنْ لَمْ يُسَمِّ إبَانَةَ شَرَفِ الْمَحَلِّ

3,097

أَمَّا أَنَّهُ وَجَبَ شَرْعًا فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}، قَيَّدَ الْإِحْلَالَ بِهِ

3,099

فَإِنَّ رَفْعَ الْجُنَاحِ عَنْ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْفَرْضِ

3,100

فَرْعُ صِحَّةِ النِّكَاحِ قَبْلَهُ وَكَانَ وَاجِبًا لَيْسَ مُتَقَدِّمًا وَهُوَ الْحُكْمُ

3,101

وَأَمَّا أَنَّهُ إبَانَةٌ لِشَرَفِهِ فَلِعَقْلِيَّةِ ذَلِكَ إذْ لَمْ يُشْرَعْ بَدَلًا كَالثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ وَإِلَّا لَوَجَبَ تَقْدِيمُ تَسْمِيَتِهِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْبَدَلَ النَّفَقَةُ، وَهَذَا لِإِظْهَارِ خَطَرِهِ فَلَا يُسْتَهَانُ بِهِ،

3,102

وَإِذَا فُقِدَ تَأَكَّدَ شَرْعًا بِإِظْهَارِ شَرَفِهِ مَرَّةً بِاشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ وَمَرَّةً بِإِلْزَامِ الْمَالِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمَهْرَ حُكْمُ الْعَقْدِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ التَّنْصِيصُ عَلَى حُكْمِهِ كَالْمِلْكِ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ ذِكْرُهُ، ثُمَّ يَثْبُتُ هُوَ كَذَلِكَ يَثْبُتُ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَ عَدَمِ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ انْتَهَى كَمَالٌ

(قَوْلُهُ: وَازْدِوَاجٍ) أَيْ لُغَةً اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ يَتِمُّ بِالزَّوْجَيْنِ) ، ثُمَّ الْمَهْرُ وَاجِبٌ شَرْعًا إبَانَةً لِشَرَفِ الْمَحَلِّ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ انْتَهَى هِدَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.