وغدرٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَغَدْرٍ وَغُلُولٍ وَمُثْلَةٍ) أَيْ نُهِينَا عَنْهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا» وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مُحَرَّمَةٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْغَدْرُ، وَالْخِيَانَةُ وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَالْغُلُولُ السَّرِقَةُ مِنْ الْمَغْنَمِ، وَالْمُثْلَةُ الْمَرْوِيَّةُ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ مَنْسُوخَةٌ بِالنَّهْيِ الْمُتَأَخِّرِ هُوَ الْمَنْقُولُ يُقَالُ: مَثَلْت بِالرَّجُلِ بِوَزْنِ ضَرَبْت أَمْثُلُ بِهِ بِوَزْنِ أَنْصُرُ مَثَلًا إذَا سَوَّدْتُ وَجْهَهُ وَقَطَعْتُ أَنْفَهُ وَنَحْوَهُ ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَأَمَّا مَنْ جَنَى عَلَى جَمَاعَةٍ جِنَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةً لَيْسَ فِيهَا قَتْلٌ بِأَنْ قَطَعَ أَنْفَ رَجُلٍ وَأُذُنَيْ رَجُلٍ وَفَقَأَ عَيْنَيْ آخَرَ وَقَطَعَ يَدَيْ آخَرَ وَرِجْلَيْ آخَرَ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَدَاءً لِحَقِّهِ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَتَأَتَّى لِكُلِّ قِصَاصٍ بَعْدَ الَّذِي قَبْلَهُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ هَذَا الرَّجُلُ مُمَثَّلًا بِهِ أَيْ مُثْلَةً ضِمْنًا لَا قَصْدًا، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُ النَّهْيِ، وَالنَّسْخِ فِيمَنْ مَثَّلَ بِشَخْصٍ حَتَّى قَتَلَهُ فَمُقْتَضَى النَّسْخِ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ ابْتِدَاءً وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا بَعْدَ الظَّفَرِ، وَالنَّصْرِ
أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا وَقَعَ قِتَالٌ كَمُبَارِزٍ ضَرَبَ فَقَطَعَ أُذُنَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ وَأَنْفَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ الرُّءُوسِ إذَا كَانَ فِيهِ غَيْظٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَوْ إفْرَاغُ قَلْبٍ لِلْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مِنْ قُوَّادِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ عُظَمَاءِ الْمُبَارِزِينَ أَلَا تَرَى أَنَّ «عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَمَلَ رَأْسَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنْهُ اللَّهُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى أَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ عَدُوِّك أَبِي جَهْلٍ لَعَنْهُ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا فِرْعَوْنِي وَفِرْعَوْنُ أُمَّتِي كَانَ شَرُّهُ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي أَعْظَمَ مِنْ شَرِّ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى وَأُمَّتِهِ» وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ اهـ.
[وَقَتْلِ امْرَأَةٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَشَيْخٍ فَانٍ فِي الْجِهَاد]
Says nothing on this mas’ala.
(و) نهينا أيضا عن (غدر) أي: نقض عهد
Adds nothing on this mas’ala.
(وَغَدْرٍ وَغُلُولٍ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْهُمَا وَكِلَاهُمَا هُوَ الْخِيَانَةُ إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةٌ، وَالْغَدْرُ أَعَمُّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَغَدْرٍ وَغُلُولٍ) فِي الْمُحِيطِ هَذَا بَعْدَ الظُّفْرِ، وَإِعْطَاءِ الْأَمَانِ
أَمَّا قَبْلَ الْأَمَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَكَذَا بِالْمُثْلَةِ قَبْلَ الظُّفْرِ، أَوْ الْأَمَانِ. اهـ. كَيْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمُثْلَةٍ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ مَثَّلْت، بِالْقَتِيلِ مَثَلًا، مِنْ بَابِ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْته وَظَهَرَ آثَارُ فِعْلِك عَلَيْهِ تَنْكِيلًا، وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةً، وَالْمُثْلَةُ وِزَانُ غَرْفَةٍ، اهـ وَفِي الْمُغْرِبِ وَمَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ. اهـ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَشَيْخٍ فَانٍ) فِي الذَّخِيرَةِ هَذَا الْجَوَابُ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الْفَانِي الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِتَالِ وَلَا عَلَى الصِّيَاحِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَاحِ بِقَتْلٍ لِأَنَّهُ بِصِيَاحِهِ يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ
وَكَذَا إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِحْبَالِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ مِنْهُ الْوَلَدُ فَيَكْثُرُ مُحَارِبُ الْمُسْلِمِينَ. اهـ. دِرَايَةٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.