Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَخَرَاجُ جَرِيبٍ صَلُحَ لِلزَّارِعَةِ صَاعٌ وَدِرْهَمٌ وَفِي جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَفِي جَرِيبِ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ) بَيَانٌ لِلْخَرَاجِ الْمُوَظَّفِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ حَتَّى يَمْسَحَ سَوَادَ الْعِرَاقِ وَجَعَلَ حُذَيْفَةَ مُشْرِفًا فَمَسَحَ فَبَلَغَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفَ جَرِيبٍ وَوَضَعَ عَلَى ذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إجْمَاعًا مِنْهُمْ وَلِأَنَّ الْمُؤَنَ مُتَفَاوِتَةٌ فَالْكَرْمُ أَخَفُّهَا مُؤْنَةً وَالْمَزَارِعُ أَكْثَرُهَا مُؤْنَةً وَالرِّطَابُ بَيْنَهُمَا وَالْوَظِيفَةُ تَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِهَا فَجَعَلَ الْوَاجِبَ فِي الْكَرْمِ أَعْلَاهَا وَفِي الزَّرْعِ أَدْنَاهَا وَفِي الرَّطْبَةِ أَوْسَطَهَا وَالْجَرِيبُ أَرْضٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهَا كَذَلِكَ لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي الذِّرَاعِ فَفِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَنَّهُ سَبْعُ قَبَضَاتٍ وَهُوَ ذِرَاعُ كِسْرَى يَزِيدُ عَلَى ذِرَاعِ الْعَامَّةِ بِقَبْضَةٍ.

16,986

وَفِي الْمُغْرِبِ أَنَّهُ سِتُّ قُبْضَانٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ اهـ.

16,987

وَفِي الْكَافِي مَا قِيلَ الْجَرِيبُ سِتُّونَ فِي سِتِّينَ حِكَايَةً عَنْ جَرِيبِهِمْ فِي أَرَاضِيهِمْ وَلَيْسَ بِتَقْدِيرٍ لَازِمٍ فِي الْأَرَاضِي كُلِّهَا بَلْ جَرِيبُ الْأَرْضِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بَلَدٍ مُتَعَارَفُ أَهْلِهِ اهـ.

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مِصْرَ الْفَدَّانُ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ لَكِنَّ مَا فِي الْكَافِي مَرْدُودٌ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْدِيرِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقُيِّدَ بِصَلَاحِيَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي غَيْرِ الصَّالِحِ لَهَا وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا زَرَعَهُ صَاحِبُهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا أَوْ لَمْ يَزْرَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا تَقْدِيرُ الصَّاعِ لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا قَدَّمَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مِنْ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ كُلَّ مَزْرُوعٍ فِيهِ فَيُؤْخَذُ قَفِيزٌ مِمَّا زُرِعَ حِنْطَةً أَوْ شَعِيرُ أَوْ عَدَسًا أَوْ ذُرَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَمْ يُقَدَّرْ الدِّرْهَمُ لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ الْعَشَرَةَ مِنْهَا بِوَزْنِ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَذَكَرَ الْعَيْنِيُّ أَنَّهُ يُعْطِي الدِّرْهَمَ مِنْ أَجْوَدِ النُّقُودِ الرَّطْبَةِ بِفَتْحِ الرَّاءِ الأسفست الرَّطْبَ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ الْبُقُولُ غَيْرُ الرِّطَابِ وَإِنَّمَا الْبُقُولُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَالرِّطَابُ هُوَ الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ فَحَسْبُ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَفِي الْعَيْنِيِّ الرَّطْبَةُ الْبِرْسِيمُ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَسَّرَ بِمَا فِي كِتَابِ الْعُشْرِ كَمَا لَا يَخْفَى وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الرَّطْبَةِ شَيْءٌ مِنْ الْخَارِجِ وَقَيَّدَ بِالِاتِّصَالِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي جَوَانِبِ الْأَرْضِ وَوَسَطُهَا مَزْرُوعَةً فَلَا شَيْءَ فِيهَا

16,988

وَكَذَا لَوْ غَرَسَ أَشْجَارًا غَيْرَ مُثْمِرَةٍ وَلَوْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ مُلْتَفَّةً لَا يُمْكِنُ زِرَاعَةُ أَرْضِهَا فَهِيَ كَرْمٌ ذَكَرَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ أَنْبَتَ أَرْضَهُ كَرْمًا فَعَلَيْهِ خَرَاجُهَا إلَى أَنْ تَطْعَمَ فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَإِنْ كَانَ ضِعْفُ وَظِيفَةِ الْكَرْمِ فَفِيهِ وَظِيفَةُ الْكَرْمِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَنِصْفُهُ إلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنْ قَفِيزٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَقَفِيزٌ اهـ.

16,989

وَفِي الْبِنَايَةِ الْمُتَّصِلُ مَا يَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عَلَى وَجْهٍ تَكُونُ كُلُّ الْأَرْضِ مَشْغُولَةً بِهَا وَفِي الْهِدَايَةِ وَفِي دِيَارنَا وَظَّفُوا مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي الْأَرَاضِي كُلِّهَا وَتَرَكَ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اهـ قُلْت

16,990

وَكَذَا فِي غَالِبِ أَرَاضِي مِصْرَ لَا يُؤْخَذُ خَرَاجُهَا إلَّا دَرَاهِمَ

16,991

بِخِلَافِ أَرَاضِي الصَّعِيدِ فَإِنَّ غَالِبَ خَرَاجِهَا الْقَمْحُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَصْنَافِ كَالزَّعْفَرَانِ وَالْبُسْتَانِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُوضَعُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الطَّاقَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَوْظِيفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ اُعْتُبِرَ فِي ذَلِكَ الطَّاقَةُ فَنَعْتَبِرُهَا فِيمَا لَا تَوْظِيفَ فِيهِ قَالُوا أَوْ نِهَايَةُ الطَّاقَةِ أَنْ يَبْلُغَ الْوَاجِبُ نِصْفَ الْخَارِجِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِأَنَّ التَّنْصِيفَ عَيْنُ الْإِنْصَافِ لَمَّا كَانَ لَنَا أَنْ نَقْسِمَ الْكُلَّ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَالْبُسْتَانُ كُلُّ أَرْضٍ يَحُوطُهَا حَائِطٌ وَفِيهَا نَخِيلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَشْجَارٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ خَرَاجَ الْمَقَّاسَةِ لِظُهُورِهِ فَإِذَا مَنَّ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ جَعَلَ عَلَى أَرَاضِيهمْ نِصْفَ الْخَارِجِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ.

16,992

قَالَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا يُزَادُ عَلَى النِّصْفِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الْخُمْسِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ قَفِيزٌ مِمَّا زُرِعَ)

6,193

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَرَادَ بِالْقَفِيزِ الصَّاعَ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلَ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ وَهُوَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ لِظُهُورِهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ كَالْمُوَظِّفِ مَصْرِفًا وَكَالْعُشْرِ مَأْخَذًا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الرِّطَابِ وَالزَّرْعِ وَالْكَرْمِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلِ وَغَيْرِهِ فَيُقْسَمُ الْجَمِيع عَلَى حَسَبِ مَا تُطِيقُ الْأَرْضُ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ أَوْ الْخُمُسِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ كَالْعُشْرِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْخَارِجِ وَلِذَا يَتَكَرَّرُ وَيَتَكَرَّرُ الْخَارِجُ فِي السَّنَةِ وَإِنَّمَا يُفَارِقُهُ فِي الْمَصْرِفِ فَكُلُّ شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ الَّتِي قُرِّرَتْ فِي الْعُشْرِ فِيهِ وِفَاقًا وَخِلَافًا ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُطِقْ الْخُمُسَ لِقِلَّةِ الرِّيعِ وَكَثْرَةِ الْمُؤَنِ يَنْقُص وَأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الرِّضَى عَلَى دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عَلَى عَدَدِ الْأَشْجَارِ يَنْبَغِي الْجَوَازُ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْكَافِي لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الْخَرَاجَ الْمُوَظَّفَ إلَى خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ اهـ.

قَالَ وَكَذَلِكَ عَكْسُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ تَعْلِيلِهِ لِأَنَّهُ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ نَقْضَ الْعَهْدِ وَهُوَ حَرَامٌ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فَإِنَّهُ مُفْرَدٌ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وخراج جريب صلح للزراعة) وهو أرض طولها ستون ذراعا وعرضها كذلك بذراع كسرى،

7,462

قال في صاع ودرهم وفي جريب الرطبة خمسة دراهم وفي جريب الكرم والنخل المتصل عشرة دراهم. (الكافي) : هذا حكاية عن جريب أراضيهم وليس بتقدير لازم وإنما يعتبر / في كل [٣٣٠/ب] بلدة متعارف أهله انتهى.

وقد تعارف أهل مصر التقدير بالفدان وما في (الكافي) من التقدير بالستين يقتضي اتحاد الواجب مع اختلاف المقادير والمعول عليه ما مر كذا في (الفتح) وخرج غير الصالح فلا شيء فيه، (صاع) سكت عن مقداره اكتفاء بما مر في صدقة الفطر وأفاد إطلاقه أنه يؤخذ من كل مزروع فيه لا بقيد كونه من حنطة هو الصحيح (ودرهم) من أجود النقود كما في (الشرح) سواء تكرر زرعه أو اتحد وفي (الهداية) وفي ديارنا وظفوا الخراج من الدراهم في الأراضي كلها لأن التقدير يجب أن يكون مقدار الطاقة من أي شيء كان انتهى.

7,463

قال في (الفتح) : قلت: وكذا في غالب أراضي مصر

7,464

بخلاف أراضي الصعيد فإن غالب خراجها قمح وأنت خبير بأن هذا غفلة عما نقله عن (الفتح) كما قدمناه من أن المأخوذ من أراضي مصر أجرة لا خراج

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَخَرَاجُ جَرِيبٍ صَلُحَ لِلزَّرْعِ صَاعٌ وَدِرْهَمٌ وَفِي جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَفِي جَرِيبِ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ) لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَمَسَحَا سَوَادَ الْعِرَاقِ فَبَلَغَتْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ وَوَضَعَاهُ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ الْمُؤَنَ مُتَفَاوِتَةٌ فَيَجِبُ عَلَى أَخَفِّهَا الْأَكْثَرُ وَعَلَى أَشَدِّهَا الْأَقَلُّ وَعَلَى الْوَسَطِ الْوَسَطُ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ كِسْرَى وَأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى ذِرَاعِ الْعَامَّةِ بِقَبْضَةٍ

5,899

وَقِيلَ جَرِيبُ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَفِي غَيْرِهِمْ يُعْتَبَرُ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءٍ وَالْمَنُّ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ دِرْهَمًا وَيُعْطَى الدِّرْهَمُ مِنْ أَجْوَدِ النُّقُودِ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَنَّ الْقَفِيزَ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ

5,900

وَقَالَ فِي الْكَافِي هُوَ يَكُونُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَقَالَ كَذَا فِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَيَكُونُ هَذَا الْقَفِيزُ مِمَّا يُزْرَعُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَا لَيْسَ فِيهِ تَوْظِيفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِمَّا سِوَى مَا ذَكَرْنَا كَالزَّعْفَرَانِ وَالْبُسْتَانِ يُوضَعُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ اعْتِبَارًا بِمَا وَضَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَلَا تَرَى أَنَّهُ اعْتَبَرَ الطَّاقَةَ حَيْثُ قَالَ لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ فَقَالَا لَا بَلْ حَمَّلْنَاهَا مَا تُطِيقُ وَلَوْ زِدْنَا لَأَطَاقَتْ قَالُوا وَنِهَايَةُ الطَّاقَةِ أَنْ يَبْلُغَ الْوَاجِبُ نِصْفَ الْخَارِجِ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِأَنَّ التَّنْصِيفَ عَيْنُ الْإِنْصَافِ لَمَّا كَانَ لَنَا أَنْ نَقْسِمَ الْكُلَّ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُؤَنَ مُتَفَاوِتَةٌ) هِيَ جَمْعُ مُؤْنَةٍ يَعْنِي أَنَّ تَفَاوُتَ الْمُؤَنِ لَهُ أَثَرٌ فِي تَفَاوُتِ الْوَاجِبِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِيمَا سُقِيَ سَيْحًا مِنْ الْأَرْضِ الْعُشْرِيَّةُ هُوَ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ نِصْفُ الْعُشْرِ فَلَمَّا ثَبَتَ هَذَا قُلْنَا لَمَّا كَانَ مُؤْنَةُ الْكَرْمِ أَخَفَّ وَرِيعُهُ أَكْثَرَ كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ أَعْلَى وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَهَذَا لِأَنَّهُ يَبْقَى دَهْرًا مَدِيدًا مَعَ قِلَّةِ الْمُؤْنَةِ وَمُؤْنَةُ الزَّرْعِ أَثْقَلُ فَجُعِلَ الْوَاجِبُ فِيهِ أَدْنَى وَهُوَ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ وَهَذَا لِأَنَّ الزَّرْعَ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْكِرَابِ وَإِلْقَاءِ الْبَذْرِ وَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ وَمُؤْنَةُ الرِّطَابِ بَيْنَ بَيْنَ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إلْقَاءِ الْبَذْرِ فِي كُلِّ عَامٍ وَلَا تَذْرِيَةٍ فِيهَا أَصْلًا وَتَدُومُ أَعْوَامًا لَكِنْ لَيْسَ كَدَوَامِ الْكَرْمِ فَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ عَلَى أَخَفِّهَا) أَيْ الْكَرْمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى أَشَدِّهَا) أَيْ الْمَزَارِعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَسَطِ) أَيْ الرِّطَابِ اهـ

(قَوْلُهُ أَمْنَاءٌ) جَمْعُ مَنَا لُغَةٌ فِي الْمَنِّ اهـ

(قَوْلُهُ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ) أَيْ بِأَوْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْبُسْتَانُ) أَيْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَقَالُوا الْبُسْتَانُ كُلُّ أَرْضٍ يُحَوِّطُهَا حَائِطٌ وَفِيهَا نَخِيلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَشْجَارٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ) أَيْ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَمَّا كَانَ لَنَا أَنْ نَقْسِمَ) يَعْنِي لَمَّا ظَفِرْنَا عَلَيْهِمْ وَسِعَنَا أَنْ نَسْتَرِقَّهُمْ وَنَقْسِمَ أَمْوَالَهُمْ فَإِذَا قَاطَعْنَاهُمْ كَانَ التَّنْصِيفُ عَيْنَ الْإِنْصَافِ اهـ كَيْ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.