Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْقَطْعِ عَمْدًا أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ وَجَاءَ مُسْلِمًا فَمَاتَ مِنْهُ ضَمِنَ الْقَاطِعُ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ لِوَرَثَتِهِ) بَيَانُ الْمَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا إذَا قُطِعَتْ يَدُ الْمُسْلِمِ عَمْدًا ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ ثُمَّ سَرَى الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ ثَانِيهِمَا إذَا لَحِقَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا ثُمَّ سَرَى الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ وَالْحُكْمُ فِيهِمَا ضَمَانُ دِيَةِ الْيَدِ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُ الْقَاطِعُ بِالسِّرَايَةِ إلَى النَّفْسِ شَيْئًا

17,221

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ السِّرَايَةَ حَلَّتْ مَحَلًّا غَيْرَ مَعْصُومٍ فَانْهَدَرَتْ

17,222

بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ يَدَ الْمُرْتَدِّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ شَيْئًا لِأَنَّ الْإِهْدَارَ لَا يَلْحَقُهُ الِاعْتِبَارُ

17,223

أَمَّا الْمُعْتَبَرُ قَدْ يَهْدُرُ بِالْإِبْرَاءِ وَبِالْإِعْتَاقِ وَبِالْبَيْعِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ بَاعَهُ مَوْلَاهُ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ مِنْ الْقَطْعِ فَإِنَّ الْجَانِي لَا يَضْمَنُ لِلْبَائِعِ ضَمَانَ النَّفْسِ فَلِذَا يَهْدُرُ بِالرِّدَّةِ

17,224

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ مَعْنَاهُ إذَا قَضَى بِلِحَاقِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مَيِّتًا تَقْدِيرًا وَالْمَوْتُ يَقْطَعُ السِّرَايَةَ وَإِسْلَامُهُ حَيَاةٌ حَادِثَةٌ فِي التَّقْدِيرِ فَلَا يَعُودُ حُكْمُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يُقْضَ بِلِحَاقِهِ حَتَّى عَادَ مُسْلِمًا فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِي الْآتِيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعِنْدَهُمَا دِيَةٌ.

17,225

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ اللِّحَاقِ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَمَا قَبْلَ اللِّحَاقِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ عَمْدًا لِيَكُونَ ضَمَانُ دِيَةِ الْيَدِ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ خَطَأً فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو ارتد) المسلم (بعد القطع) أي: قطع يده (عمدا) فسرى القطع إلى النفس (ومات أو لحق) بدار الحرب وحكم بلحاقه (وجاء مسلما فمات منه) أي: من القطع (ضمن القاطع نصف الدية في ماله لورثته) في المسألتين لأن السراية حلى محلا غير معصوم فانهدرت، قيد بالعمد لأنه لو كان خطأ كان على العاقلة وقيدنا بكونه حكم بلحاقه لأنه لو عاد قبل الحكم ضمن الدية عندهما وعند محمد نصف الدية كما إذا لم يلحق وهو الذي بينه

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْقَطْعِ عَمْدًا وَمَاتَ مِنْهُ أَوْ لَحِقَ وَجَاءَ مُسْلِمًا فَمَاتَ مِنْهُ ضَمِنَ الْقَاطِعُ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ لِوَرَثَتِهِ) أَيْ لَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْمُسْلِمِ عَمْدًا فَارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى الْقَاطِعِ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ

5,980

أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا إذَا ارْتَدَّ بَعْدَ مَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَمَاتَ مِنْ الْقَطْعِ فَلِأَنَّ السِّرَايَةَ حَلَّتْ مَحَلًّا غَيْرَ مَعْصُومٍ فَأُهْدِرَتْ

5,981

بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَتْ يَدُ الْمُرْتَدِّ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا لِأَنَّ مَا أُهْدِرَ لَا يَلْحَقُهُ الِاعْتِبَارُ

5,982

بِخِلَافِ الْمُعْتَبَرِ فَإِنَّهُ قَدْ يَلْحَقُهُ الْإِهْدَارُ بِالْإِبْرَاءِ فَكَذَا بِالرِّدَّةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ وَهُوَ مَعْصُومٌ وَهُوَ الْيَدُ دُونَ النَّفْسِ وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ أَوْ الْإِعْتَاقُ حَتَّى لَوْ قُطِعَتْ يَدُ عَبْدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ لَا يَضْمَنُ الْجَانِي إلَّا يَدَهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الرَّدِّ عَلَيْهِ بِالْفَسْخِ لِأَنَّهُ صَارَ مُبَرِّئًا لَهُ بِهَذَا التَّصَرُّفِ

5,983

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَقَضَى الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ فَلِأَنَّهُ صَارَ مَيِّتًا تَقْدِيرًا وَالْمَوْتُ يَقْطَعُ السِّرَايَةَ وَإِسْلَامُهُ حَيَاةٌ حَادِثَةٌ تَقْدِيرًا فَلَا يَعُودُ حُكْمُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى وَإِذَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ حَتَّى عَادَ مُسْلِمًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْقَطْعِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَفِيهِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ حُكْمَ الِالْتِحَاقِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ ارْتَدَّ) أَيْ الْمُسْلِمُ. اهـ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَاتَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْقَطْعِ اهـ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَحِقَ) أَيْ وَقَضَى بِلَحَاقِهِ كَمَا سَيَجِيءُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِوَرَثَتِهِ) أَيْ لِوَرَثَةِ الْمَقْطُوعِ يَدُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْقَاطِعِ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ مَالِهِ) أَيْ وَلَمْ تَجِبْ دِيَةُ النَّفْسِ وَلَا الْقِصَاصُ فِي قَطْعِ الْيَدِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ)

5,093

أَمَّا إذَا كَانَ خَطَأً فَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي هِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَأُهْدِرَتْ) أَيْ فَلَمْ تَجِبْ دِيَةُ النَّفْسِ لِأَنَّ مَوْتَهَا حَصَلَ فِي حَالٍ لَا قِيمَةَ لَهَا وَلَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ فِي الْيَدِ لِأَنَّ اعْتِرَاضَ الرِّدَّةِ صَارَ شُبْهَةً وَهَذَا لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْقَطْعِ كَانَتْ حَقِيقَةُ الْإِبَاحَةِ قَائِمَةً فِي قَطْعِ الْيَدِ لِوُجُودِ الْمُبِيحِ وَهُوَ الرِّدَّةُ فَإِذَا كَانَتْ فَائِتَةً ثُمَّ اعْتَرَضَتْ كَانَتْ شُبْهَةً فَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ وَجَبَ دِيَةُ الْيَدِ وَهِيَ نِصْفُ دِيَةِ النَّفْسِ لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ حَصَلَ فِي حَالِ عِصْمَةِ الْيَدِ وَهِيَ حَالَةُ الْإِسْلَامِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا) أَيْ أَصْلًا لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ حَصَلَ فِي زَمَانٍ لَا قِيمَةَ لَهَا لِعَدَمِ الْعِصْمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا أُهْدِرَ لَا يَلْحَقُهُ الِاعْتِبَارُ) أَيْ أَصْلًا فَلِهَذَا لَمْ يُعْتَبَرْ زَمَانُ السِّرَايَةِ اهـ

(قَوْلُهُ فَكَذَا بِالرِّدَّةِ) وَالتَّحْقِيقُ هُنَا أَنْ نَقُولَ إنَّ فَوْتَ الْعِصْمَةِ يُوجِبُ الْهَدَرَ لَا مَحَالَةَ وَقِيَامَ الْعِصْمَةِ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ لَا مَحَالَةَ كَمَا إذَا قَطَعَ بِأَمْرِهِ فَلَمْ يَكُنْ اعْتِرَاضُ الْعِصْمَةِ دَافِعًا لِصِفَةِ الْهَدَرِ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذَا إذَا ارْتَدَّ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ

5,094

أَمَّا إذَا ارْتَدَّ الْقَاطِعُ فَقُتِلَ وَمَاتَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ مِنْهُ مُسْلِمًا فَقَالَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ إنْ كَانَ عَمْدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَاتِلَ مَاتَ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ النَّفْسِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ انْعَقَدَتْ مُوجِبَةً لِلْقَتْلِ لِأَنَّ الْجَانِيَ كَانَ مُسْلِمًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ، لَا جَرَمَ لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ كَانَتْ فِي مَالِهِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ

5,095

فَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ هُوَ الَّذِي ارْتَدَّ فَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ مِنْ الْقَطْعِ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِصَاصُ وَقَدْ فَاتَ مَحَلُّهُ يَعْنِي حِينَ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ دِيَةُ النَّفْسِ لِأَنَّ عِنْدَ إيجَابِهِ كَانَ مُسْلِمًا وَجِنَايَةُ الْمُسْلِمِ خَطَأً عَلَى عَاقِلَتِهِ وَتَبَيَّنَ بِالسِّرَايَةِ أَنَّ جِنَايَتَهُ كَانَتْ قَتْلًا فَكَانَتْ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ حَالَ الرِّدَّةِ كَانَتْ الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ فِي مَالِهِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يَعْقِلُ جِنَايَتَهُ أَحَدٌ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.