Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَوَقْتُ الْخُطْبَةِ) أَيْ وَمُنِعَ عَنْ التَّنَفُّلِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ فَرْضٌ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ حَرَامٌ وَقْتَهَا لِرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا قُلْتُ: لِصَاحِبِك انْصَتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» فَكَيْفَ بِالتَّنَفُّلِ،

2,603

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَقَالَ أَصَلَّيْت يَا فُلَانُ قَالَ لَا قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» وَسَمَّاهُ النَّسَائِيّ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْسَكَ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ أَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ وَاقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَى الْأَوَّلِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ إذْ النَّفَلُ مَكْرُوهٌ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلْخُطْبَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَوَقْتِهَا سَوَاءٌ أَمْسَكَ الْخَطِيبُ عَنْهَا أَوْ لَا، أَطْلَقَ الْخُطْبَةَ فَشَمِلَتْ كُلَّ خُطْبَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ خُطْبَةَ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ كُسُوفٍ أَوْ اسْتِسْقَاءٍ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ أَوْ حَجٍّ وَهِيَ ثَلَاثٌ أَوْ خَتْمٌ أَيْ خَتْمُ الْقُرْآنِ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى أَوْ خُطْبَةَ نِكَاحٍ وَهِيَ مَنْدُوبَةٌ كَمَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَإِلَى هُنَا صَارَتْ الْأَوْقَاتُ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا ثَمَانِيَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ إلَى الْخُطْبَةِ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ فَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا وَمِنْهَا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ مَكْرُوهٌ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَمِنْهَا التَّنَفُّلُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مُطْلَقًا وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ لَا فِي الْبَيْتِ وَمِنْهَا التَّنَفُّلُ بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنْهَا وَقْتُ الْمَكْتُوبَةِ إذَا ضَاقَ يُكْرَهُ أَدَاءُ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ فِيهِ وَمِنْهَا وَقْتُ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ وَمِنْهَا وَقْتُ حُضُورِ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ النَّفْسُ تَائِقَةً إلَيْهِ وَالْوَقْتُ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ مَا يَشْغَلُ الْبَالَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَيُخِلُّ بِالْخُشُوعِ كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الشَّاغِلُ، كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَذُكِرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ مَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِأَدَاءِ الْعِشَاءِ لَا غَيْرُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ هُوَ وَقْتَ كَرَاهَةٍ، وَإِنَّمَا الْكَرَاهَةُ فِي التَّأْخِيرِ فَقَطْ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: أَوْ كُسُوفٍ) فِيهِ أَنَّ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا مَذْهَبُنَا تَأَمَّلْ،

940

وَأَمَّا خُطْبَةُ الِاسْتِسْقَاءِ فَهِيَ عَلَى قَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ [الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ بِعُذْرٍ] (بَابُ الْأَذَانِ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) منع أيضا عن التنفل (وقت الخطبة) أي خطبة كانت أعني سواء كانت الجمعة الجمعة أو عيدا أو استسقاء أو حج أو ختم قرآن أو نكاح لما فيه من الاشتغال بسماع الخطبة وصرح في المجتبى بأن الاستماع إلى خطبة النكاح والختم وسائر الخطب واجب فما في القنية من أنه لا يكره الكلام في خطبة العيد ضعيف وإلى هنا تمت أوقات الكراهة ثمانية وسيأتي ما إذا خرج الإمام للخطبة وقبل العيدين وبعدهما في المسجد فقط وبقي ما إذا أقيمت الصلاة فإن التطوع مكروه إلا سنة الفجر إن لم يخف فوت الجماعة كذا في البحر لكن سيأتي أنه إذا أمكنه إدراك الإمام في الركعة الأولى المكتوبة وعند مدافعة الأخبثين وعند حضور الطعام إن طلبته النفس وكل وقت يوجد فيه ما يشغل البال كائنا ما كان كذا في شرح المنية وقدمنا بعد صلاة الجمعة بعرفة والمزدلفة والله الموفق.

تكميل: قال في المجتبى: ويتصل بهذا كراهة الكلام فيكره بعد الفجر إلى أن يصلي إلا بخير وفي إبطال السنة به كلام سيأتي ولا بأس به وبالمشي لحاجته بعد الصلاة به

653

وقيل: يكره إلى طلوع الشمس

654

وقيل: إلى ارتفاعها أما بعد العشاء فأباحه قوم وحظره آخرون وكان عليه الصلاة والسلام "يكره النوم قبلها والحديث بعدها" والمراد ما ليس بخبر وإنما يتحقق في كلام هو عبادة إذ المباح لا خير فيه كما لا إثم فيه فيكره في هذه الأوقات لسعة المقال في هذا المقام مجال لولا مخافة الإطالة في تفصيل الأحوال.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَوَقْتِ الْخُطْبَةِ) أَيْ نَهَى عَنْ التَّنَفُّلِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أَطْلَقَ الْخُطْبَةَ لِيَدْخُلَ فِيهَا جَمِيعُ الْخُطَبِ كَخُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَالْخُطَبِ الَّتِي فِي الْحَجِّ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلِّي الدَّاخِلُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يَخْطُبُ فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» وَلَنَا النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ فِي فَرْضِيَّةِ الِاسْتِمَاعِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَالتَّنَفُّلُ يُخِلُّ بِالِاسْتِمَاعِ فَيَحْرُمُ فَلَا يُعَارِضُهَا خَبَرُ الْوَاحِدِ؛ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ فَرْضٌ وَهُوَ يَحْرُمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» فَمَا ظَنُّك بِالنَّفْلِ؛

وَلِأَنَّ الْمُحَرِّمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُبِيحِ فَوَجَبَ تَرْكُهُ وَلَيْسَ فِيمَا رُوِيَ دَلَالَةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَخْطُبُ وَقْتَ مَا صَلَّى بَلْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمْسَكَ عَنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَكَلَّمَ مَعَهُ حِينَ أَمَرَهُ بِهَا وَالْأَمْرُ كَلَامٌ وَالْكَلَامُ يُنَافِي الْخُطْبَةَ فَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَرَادَ أَنْ يُشْهِرَهُ لِيُرَى حَالُهُ مِنْ الْفَاقَةِ وَالْبَذَاذَةِ لِيُعْتَبَرَ بِهِ أَوْ لِيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَأَمْهَلَهُ حَتَّى يَفْرُغَ فَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ فَلَا يُتْرَكُ الْمَقْطُوعُ بِهِ بِالْمُحْتَمِلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.