Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَهُوَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَوَالَةَ وَيَحْلِفَ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ أَوْ يَمُوتُ مُفْلِسًا) ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الْوُصُولِ يَتَحَقَّقُ بِكُلِّ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّوَى فِي الْحَقِيقَةِ.

22,085

وَلَوْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ بَعْدَمَا حَبَسَهُ لَا يَكُونُ تَوًى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا هُوَ تَوًى؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْأَخْذِ مِنْهُ بِتَفْلِيسِ الْحَاكِمِ وَقَطْعِهِ عَنْ مُلَازَمَتِهِ عِنْدَهُمَا فَصَارَ كَعَجْزِهِ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ بِالْجُحُودِ أَوْ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ وَبِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ لَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ بِغِيبَةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِفْلَاسَ لَا يَتَحَقَّقُ بِحُكْمِ الْقَاضِي عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا؛ لِأَنَّ مَالَ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ غَادٍ وَرَائِحٌ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَحَالَ عَلَى رَجُلٍ فَغَابَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ فَزَعَمَ الْمُحْتَالُ أَنَّ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ جَحَدَ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ وَبَرْهَنَ عَلَى ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ وَلَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ؛

لِأَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ غَائِبٌ اهـ.

22,086

وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُحِيلُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِدُونِ الْبَيِّنَةِ وَالْإِفْلَاسِ لِلْمَيِّتِ بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا عَيْنًا وَلَا دَيْنًا وَلَا كَفِيلًا، وَوُجُودُ الْكَفِيلِ يَمْنَعُ مَوْتَهُ مُفْلِسًا عَلَى مَا فِي الزِّيَادَاتِ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَا يُمْنَعُ وَإِنَّ الْمُحْتَالَ لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَخَذَ الْمُحْتَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ كَفِيلًا، ثُمَّ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا لَا يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ سَوَاءٌ كَفَلَ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَالْكَفَالَةُ حَالَّةٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ أَوْ كَفَلَ حَالًّا ثُمَّ أَجَّلَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ كَفِيلٌ وَلَكِنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ، وَرَهَنَ بِهِ رَهْنًا ثُمَّ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا عَادَ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ،

22,087

وَلَوْ كَانَ مُسَلَّطًا عَلَى الْبَيْعِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ، وَالثَّمَنُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ،

note

وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بِلَا تَرِكَةٍ،

22,088

وَقَالَ الْمُحِيلُ عَنْ تَرِكَةٍ فَالْقَوْلُ لِلطَّالِبِ مَعَ حَلِفِهِ. اهـ.

ثُمَّ قَالَ فِيهَا قَالَ الْمُحِيلُ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ إلَيْكَ،

22,089

وَقَالَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَلْ قَبْلَهُ وَتَوَى حَقِّي فَلِي الرُّجُوعُ فَالْقَوْلُ لِلْمُحْتَالِ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ اهـ.

وَأُورِدَ عَلَى قَوْلِهِمْ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْعُسْرَةُ مَا لَوْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ بَنِي فُلَانٍ، وَجَاءَ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَقَالَ أَنَا فَقِيرٌ وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ إنَّهُ غَنِيٌّ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ،

22,090

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ الْعُسْرَةَ؛ لِأَنَّ الْفَقِيرَ مُدَّعٍ وَلَيْسَ بِدَافِعٍ شَيْئًا عَنْ نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَفِي مَسْأَلَتِنَا الطَّالِبُ مُنْكِرٌ مَعْنًى لِأَنَّ الْمُحِيلَ بِدَعْوَاهُ أَنَّ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ يَدَّعِي تَوَجُّهَ الْمُطَالَبَةِ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً عَلَى الْوَارِثِ، وَهَذَا دَعْوَى عَلَى الطَّالِبِ فَإِنَّهُ مَتَى ثَبَتَ ذَلِكَ لَا يَعُودُ الدَّيْنُ عَلَى الْمُحِيلِ وَالطَّالِبُ بِدَعْوَى الْفَقْرِ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَقَدْ انْضَمَّ إلَى التَّمَسُّكِ بِالْأَصْلِ الْإِنْكَارُ مَعْنًى وَفِي مِثْلِهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَمَسِّكِ بِالْأَصْلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَحَالَ عَلَى رَجُلٍ إلَخْ) الضَّمِيرُ فِي جَحَدَ وَحَلَفَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَفِي بَرْهَنَ لِلْمُحْتَالِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَا يَمْنَعُ وَأَنَّ الْمُحْتَالَ إلَخْ)

7,608

الَّذِي رَأَيْته فِي الْخُلَاصَةِ نَصُّهُ: وَلَوْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا، وَقَدْ أَعْطَى كَفِيلًا بِالْمَالِ، ثُمَّ أَبْرَأَ صَاحِبُ الْمَالِ الْكَفِيلَ مِنْهُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ وَفِي الزِّيَادَاتِ الْمُحْتَالُ لَهُ إذَا أَخَذَ الْكَفِيلُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا لَا يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ سَوَاءٌ كَفَلَ عَنْهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَالْكَفَالَةُ حَالَّةٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ أَوْ كَفَلَ حَالًّا ثُمَّ أَجَّلَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ اهـ.

وَلَمْ أَرَ فِيهَا التَّصْرِيحَ بِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ رُجُوعِهِ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الْمُحِيلُ سَبَبُهُ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ وَهُوَ غَيْرُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الزِّيَادَاتِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وهو) أي: التوى عند الإمام بأحد أمرين (أن يجحد) المحال عليه (الحوالة ويحلف ولا بينة له) أي: للمحتال ولا للمحيل (عليه) أي: على المحال عليه،

10,287

ولو ادعى المحتال ذلك على المحيل في غيبة المحال عليه أنه جحدها وحلف وبرهن على ذلك لم تصح لغيبة المشهود عليه، كذا في (البزازية) إلا إذا صدقه المحيل فإنه يرجع عليه من غير برهان، كما في (المحيط) (أو يموت) المحال عليه (مفلسًا) لأن العجز عن الوصول يتحقق بكل واحد منهما، ومعنى الإفلاس أن لا يترك مالًا عينًا ولا دينًا ولا كفيلًا سواء كفل بأمره أو لا لأنه خلف عنه،

10,288

ولو مات وترك رهنًا رهنه غيره بأمره أو بغير أمره .... على المبيع أو لا عاد الدين إلى ذمة المحيل لأن عقد الرهن لم يبق بعد الموت المحال عليه مفلسًا إذا لم يبق الدين عليه والرهن بدين ولا دين محال، كذا في (الشرح) .

وقيد في (البزازية) التسليط على البيع بما إذا لم يقبض الثمن حتى مات المحال عليه مفلسًا ولابد منه لأنه إذا قبضه فقد تم الأمر،

10,289

ولو اختلفا في موته مفلسًا فالقول للطالب مع اليمين على العلم لتمسكه بالأصل وهو العسرة،

note

ولو قال المحيل: مات بعد الأداء،

10,290

وقال المحتال: بل قبله وتوى حقي فالقول له وقد طولب بالفرق بين هذا وبين ما لو أوصى لفقراء بني فلان فقال أحدهم: أنا فقير،

10,291

وقال الورثة: بل غني فالقول للورثة والفرق الفقير مدع وفي مسألتنا الطالب منكر معنى لأن المحيل بدعواه أن المحتال عليه مات عن وفاء يدعى بوجه المطالبة على الورثة وإنما لم تكن ثابتة على الوارث وهذا دعوى على الطالب فإنه متى ثبت ذلك لا يعود الدين إلى المحيل، كذا في (الذخيرة) .

واعلم أنهما جعلا من التوى أيضًا أن يحكم الحاكم بإفلاسه بالشهود حال حياته وهذا بناء على أن التفليس يصح عندهما وعنده لا يصح لتوهم ارتفاعه بحدوث ماله، يقال: إن أفلس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير فاستعمل مكان افتقر فإن طالب المحتال عليه المحيل بما أحال فقال المحيل: أحلت بدين لي عليك ضمن المحيل مثل الدين،

10,292

وإن قال المحيل للمحتال: أحلتك لتقبضه لي فقال المحتال: أحلتني بدين لي عليك فالقول للمحيل ولو أحال بماله عند زيد وديعة صحت فإن هلكت برئ وفلسه القاضي، أي: قضى عليه بإفلاسه حين ظهر له حاله، كذا في (طلبة الطلبة) للإمام عمر النسفي

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَهُوَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَوَالَةَ وَيَحْلِفَ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَيْهِ أَوْ يَمُوتَ مُفْلِسًا) أَيْ التَّوَى يَكُونُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ

7,255

إمَّا أَنْ يَجْحَدَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ وَيَحْلِفَ، وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُحِيلِ وَلَا لِلْمُحْتَالِ أَوْ يَمُوتَ مُفْلِسًا بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا عَيْنًا، وَلَا دَيْنًا، وَلَا كَفِيلًا؛ لِأَنَّ التَّوَى هُوَ الْعَجْزُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِهِمَا وَهَذَا إذَا ثَبَتَ مَوْتُهُ مُفْلِسًا بِتَصَادُقِهِمَا،

7,256

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَقَالَ الْمُحْتَالُ مَاتَ مُفْلِسًا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحْتَالِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْعِلْمِ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْعُسْرَةُ كَمَا إذَا كَانَ هُوَ حَيًّا وَأَنْكَرَ الْيُسْرَ.

7,257

وَلَوْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ بَعْدَ مَا حَبَسَهُ لَا يَكُونُ تَوًى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا هُوَ تَوًى؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْأَخْذِ مِنْهُ بِتَفْلِيسِ الْحَاكِمِ وَقَطْعِهِ عَنْ مُلَازَمَتِهِ عِنْدَهُمَا، فَصَارَ كَعَجْزِهِ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ بِالْجُحُودِ أَوْ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الدَّيْنَ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ وَتَعَذُّرُ الِاسْتِيفَاءِ لَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ بِغَيْبَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ وَهَذَا لِأَنَّ التَّوَى فِي الدَّيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ حُكْمًا بِخُرُوجِ مَحَلِّهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا صَالِحًا لِلْوُجُوبِ بِمَوْتِهِ مُعْدَمًا أَوْ بِالْجُحُودِ وَلِأَنَّ الْإِفْلَاسَ لَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَهُ؛

لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ يُمْسِي الْإِنْسَانُ فَقِيرًا وَيُصْبِحُ غَنِيًّا وَبِالْعَكْسِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَغْنَى فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِأَنْ مَاتَ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ وَهَذَا نَظِيرُ مَا لَوْ جَرَحَ الْخَصْمُ الشُّهُودَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ لِاحْتِمَالِ تَوْبَتِهِ فِي الْمَجْلِسِ

7,258

وَقِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَحْقِيقِ الْإِفْلَاسِ وَعَدَمِهِ،

7,259

وَلَوْ مَاتَ وَتَرَكَ رَهْنًا رَهَنَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَسَلَّطَهُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ لَمْ يُسَلِّطْهُ يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا إذْ لَمْ يَبْقَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ وَالرَّهْنُ بِدَيْنٍ، وَلَا دَيْنَ مُحَالٌ

7,260

بِخِلَافِ مَا إذَا تَرَكَ كَفِيلًا بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ خَلَفٌ عَنْهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَهُوَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَوَالَةَ وَيَحْلِفَ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ التَّوَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَمُوتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا وَلَا يَتْرُكَ مَالًا مُعَيَّنًا وَلَا دَيْنًا وَلَا كَفِيلًا عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ لِلْمُحْتَالِ لَهُ،

6,131

وَالثَّانِي أَنْ يَجْحَدَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ وَلَمْ يَكُنْ الْمُحْتَالُ لَهُ بَيِّنَةً وَحَلَفَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ فَقَدْ بَرِئَ وَعَادَ الْمَالُ إلَى الْمُحِيلِ وَلَا يَكُونُ التَّوَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ. وَعِنْدَهُمَا التَّوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: وَجْهَانِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

6,132

أَمَّا إذَا جَحَدَ الْمَالَ وَحَلَفَ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُطَالَبَتِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ لِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ فَقَدْ تَوَى الْحَقَّ،

6,133

وَكَذَا إذَا مَاتَ مُفْلِسًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ ذِمَّةٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْحَقُّ وَلَا تَرِكَةٌ فَسَقَطَ الْحَقُّ عَنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ لِلْمُحْتَالِ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّ بَرَاءَةَ الْمُحِيلِ كَانَتْ بَرَاءَةَ نَقْلٍ وَاسْتِيفَاءٍ لَا بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ فَلَمَّا تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ وَجَبَ الرُّجُوعُ،

6,134

وَأَمَّا تَفْلِيسُ الْقَاضِي بِالشُّهُودِ حَالَ حَيَاةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَذَاكَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ تَفْلِيسَ الْقَاضِي هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَى ذَلِكَ وَهُمَا يَرَيَانِهِ؛ لِأَنَّهُ عَجْزٌ عَنْ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ فَصَارَ كَمَوْتِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ عَجْزٌ يُتَوَهَّمُ ارْتِفَاعُهُ بِحُدُوثِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ مَالَ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ، فَلَا يَعُودُ إلَى الْمُحِيلِ كَمَا قَبْلَ التَّفْلِيسِ

6,135

بِخِلَافِ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ عَجْزٌ لَا يُتَوَهَّمُ ارْتِفَاعُهُ اهـ أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحْتَالِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْعِلْمِ إلَخْ) كَذَا فِي الشَّافِي وَالْمَبْسُوطِ وَفِي شَرْحِ النَّاصِحِيِّ الْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى الْعِلْمِ لِإِنْكَارِهِ عَوْدَ الدَّيْنِ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ وَتَرَكَ رَهْنًا رَهَنَهُ غَيْرُهُ) أَيْ رَهَنَهُ غَيْرُ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمُحْتَالِ ثُمَّ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا يَبْطُلُ حُكْمُ الدَّيْنِ فِي الدُّنْيَا فَيَبْطُلُ الرَّهْنُ بِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَلَا دَيْنَ مُحَالٌ

6,136

أَمَّا لَوْ فَرَضْنَا الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ مِلْكَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَا يَأْتِي مَا قَالَهُ مِنْ مَوْتِهِ مُفْلِسًا. اهـ. .

[طَلَب الْمُحْتَال عَلَيْهِ الْمُحِيل بِمَا أَحَال]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.