Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ أَوْ مُصَلَّاهُ) أَيْ مُصَلَّى الْمِصْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ فَكَانَ فِي حُكْمِهِ وَالْحُكْمُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى الْمُصَلَّى بَلْ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ أَفْنِيَةِ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمِصْرِ فِي حَوَائِجِ أَهْلِهِ وَالْفِنَاءُ فِي اللُّغَةِ سَعَةٌ أَمَامَ الْبُيُوتِ

4,792

وَقِيلَ مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَاخْتَلَفُوهُ فِيمَا يَكُونُ مِنْ تَوَابِعِ الْمِصْرِ فِي حَقِّ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِهِ فَاخْتَارَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِمَصَالِحِ الْمِصْرِ مُتَّصِلٌ بِهِ،

4,793

وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا فِي عُمْرَانِ الْمِصْرِ وَأَطْرَافِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبَيْنَ عُمْرَانِ الْمِصْرِ فُرْجَةٌ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ،

4,794

وَلَوْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبَيْنَ عُمْرَانِ الْمِصْرِ فُرْجَةٌ مِنْ مَزَارِعَ أَوْ مَرَاعٍ كَالْقَلْعِ بِبُخَارَى لَا جُمُعَةَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

4,795

وَإِنْ سَمِعُوا النِّدَاءَ وَالْغَلْوَةُ وَالْمِيلُ وَالْأَمْيَالُ لَيْسَ بِشَرْطٍ اهـ.

وَاخْتَارَ فِي الْبَدَائِعِ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ وَيَبِيتَ بِأَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَإِلَّا فَلَا، قَالَ وَهَذَا أَحْسَنُ اهـ.

وَاخْتَارَ فِي الْمُحِيطِ اعْتِبَارَ الْمِيلَيْنِ فَقَالَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمُنْتَقَى لَوْ خَرَجَ الْإِمَامُ عَنْ الْمِصْرِ مَعَ أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ مِقْدَارَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَحَضَرَتْ الْجُمُعَةُ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْجُمُعَةَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ فِنَاءَ الْمِصْرِ بِمَنْزِلَتِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ حَوَائِجِ أَهْلِهِ وَأَدَاءُ الْجُمُعَةِ مِنْهَا اهـ.

وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمُخْتَارَ لِلْفَتْوَى قَدْرُ الْفَرْسَخِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى الْعَامَّةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ اهـ.

وَذَكَرَ فِي الْمُضْمَرَاتِ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ حُسَامُ الدِّينِ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمَوَاضِعِ الْقَرِيبَةِ إلَى الْبَلَدِ الَّتِي هِيَ تَوَابِعُ الْعُمْرَانِ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْأَذَانَ عَلَى الْمَنَارَةِ بِأَعْلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لُزُومًا وَإِيجَابًا اهـ.

فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ وَالْفَتْوَى كَمَا رَأَيْت وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ مَا فِي الْبَدَائِعِ فَكَانَ أَوْلَى وَذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ فِنَاءَ الْمِصْرِ مُلْحَقٌ بِهِ فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ لَا فِي إتْمَامِ الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِيهِ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَفِي الْمُضْمَرَاتِ مَعْزِيًّا إلَى فَتَاوَى الْحُجَّةِ وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: فَرْضٌ عَلَى الْبَعْضِ وَوَاجِبٌ عَلَى الْبَعْضِ، وَسُنَّةٌ عَلَى الْبَعْضِ

4,796

أَمَّا الْفَرْضُ فَعَلَى الْأَمْصَارِ وَأَمَّا الْوَاجِبُ فَعَلَى نَوَاحِيهَا،

4,797

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَعَلَى الْقُرَى الْكَبِيرَةِ وَالْمُسْتَجْمَعَةِ لِلشَّرَائِطِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْأَمْصَارِ لَا يَجُوزُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا

4,798

وَأَمَّا الْقُرَى، فَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ فِيهَا فَغَيْرُ صَحِيحَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ،

4,799

وَإِنْ أَرَادَ تَكَلُّفَهُمْ وَذَهَابَهُمْ إلَى الْمِصْرِ فَمُمْكِنٌ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ وَأَغْرَبُ مِنْ هَذَا مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى، وَيُعْمَلُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إيَّاكَ وَمَا يَسْبِقُ إلَى الْقُلُوبِ إنْكَارُهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَك اعْتِذَارُهُ، فَلَيْسَ كُلُّ سَامِعٍ نُكْرًا تُطِيقُ أَنْ تُسْمِعَهُ عُذْرًا اهـ.

4,800

وَإِنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ صِحَّتِهَا فِي الْقُرَى فَضْلًا عَنْ لُزُومِهَا،

4,801

وَفِي التَّجْنِيسِ، وَلَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى،

4,802

وَإِنْ كَانُوا قَرِيبًا مِنْ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ. اهـ.

4,803

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَدْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي بَعْضِ قُرَى مِصْرٍ مِمَّا لَيْسَ فِيهَا وَالٍ وَقَاضٍ نَازِلَانِ بِهَا بَلْ لَهَا قَاضٍ يُسَمَّى قَاضِي النَّاحِيَةِ، وَهُوَ قَاضِي يُوَلَّى الْكُورَةَ بِأَسْرِهَا فَيَأْتِيَ الْقَرْيَةَ أَحْيَانَا فَيَفْصِلُ مَا اجْتَمَعَ فِيهَا مِنْ التَّعَلُّقَاتِ وَيَنْصَرِفُ وَوَالٍ كَذَلِكَ هَلْ هُوَ مِصْرٌ نَظَرًا إلَى أَنَّ لَهَا وَالِيًا أَوَّلًا نُظِرَ إلَى عَدَمِهِمَا بِهَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ كَوْنِهِمَا مُقِيمِينَ بِهَا وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ قَرْيَةً أَصْلًا إذْ كُلُّ قَرْيَةٍ مَشْمُولَةٌ بِحُكْمٍ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَرْيَةٍ لَا يَأْتِيهَا حَاكِمٌ يَفْصِلُ بِهَا الْخُصُومَاتِ حَتَّى يَحْتَاجُوا إلَى دُخُولِ الْمِصْرِ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ يَفْصِلُهَا، وَبَيْنَ مَا يَأْتِيهَا فَيَفْصِلُ فِيهَا وَإِذَا اشْتَبَهَ عَلَى الْإِنْسَانِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بَعْدَ الْجَمْعِيَّةِ وَيَنْوِيَ بِهَا آخِرَ فَرْضٍ أَدْرَكْت وَقْتَهُ، وَلَمْ أُؤَدِّ بَعْدُ،

4,804

فَإِنْ لَمْ تَصِحَّ الْجُمُعَةُ وَقَعَتْ ظُهْرَهُ،

4,805

وَإِنْ صَحَّتْ كَانَتْ نَفْلًا اهـ.

4,806

وَفِي الْقُنْيَةِ مُصَلِّي الْجُمُعَةِ فِي الرُّسْتَاقِ لَا يَنْوِي الْفَرْضَ بَلْ يَنْوِي صَلَاةَ الْإِمَامِ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَأَيُّهُمَا قَدَّمَ جَازَ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالْفِنَاءُ فِي اللُّغَةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ أَهْلَ التَّرْجِيحِ أَطْلَقَ الْفِنَاءَ عَنْ تَقْدِيرِهِ بِمَسَافَةِ،

2,104

وَكَذَا مُحَرِّرُ الْمَذْهَبِ الْإِمَامُ مُحَمَّدٍ وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِهَا، وَجُمْلَةُ أَقْوَالِهِمْ فِي تَقْدِيرِهِ: ثَمَانِيَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ: غَلْوَةٌ، مِيلٌ، مِيلَانِ ثَلَاثَةٌ، فَرْسَخٌ، فَرْسَخَانِ، ثَلَاثَةٌ، سَمَاعُ الصَّوْتِ، سَمَاعُ الْأَذَانِ، وَالتَّعْرِيفُ أَحْسَنُ مِنْ التَّحْدِيدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مِصْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ كِبَرِ الْمِصْرِ وَصِغَرِهِ بَيَانُهُ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِغَلْوَةٍ أَوْ مِيلٍ لَا يَصِحُّ فِي مِثْلِ مِصْرَ؛ لِأَنَّ الْقَرَافَةَ وَالتُّرَبَ الَّتِي تَلِي بَابَ النَّصْرِ يَزِيدُ كُلٌّ مِنْهَا عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ نَعَمْ هُوَ مُمْكِنٌ لِمِثْلِ بُولَاقِ فَالْقَوْلُ بِالتَّحْدِيدِ بِمَسَافَةٍ يُخَالِفُ التَّعْرِيفَ الْمُتَّفَقَ عَلَى مَا صَدَقَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ الْمُعَدُّ لِمَصَالِحِ الْمِصْرِ فَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ الْفِنَاءَ مَا أُعِدَّ لِدَفْنِ الْمَوْتَى وَحَوَائِجِ الْمَعْرَكَةِ وَكَرَكْضِ الْخَيْلِ وَالدَّوَابِّ وَجَمْعِ الْعَسَاكِرِ وَالْخُرُوجِ لَلرَّمْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَيُّ مَوْضِعٍ يُحَدُّ بِمَسَافَةٍ يَسَعُ عَسَاكِرَ مِصْرٍ وَيَصْلُحُ مَيْدَانًا لِلْخَيْلِ وَالْفُرْسَانِ وَرَمْيِ النَّبْلِ وَالْبُنْدُقِ وَالْبَارُودِ وَاخْتِبَارِ الْمَدَافِعِ وَهَذَا يَزِيدُ عَلَى فَرَاسِخَ بِالضَّرُورَةِ، وَانْظُرْ إلَى سَعَةِ سَفْحِ الْجَبَلِ الْمُقَطَّمِ أَيُقَدَّرُ فِنَاءُ الْمِصْرِ مِنْهُ بِغَلْوَةٍ أَوْ فَرْسَخٍ مَعَ أَنَّهُ بَعْضُ فِنَاءِ مِصْرَ فَظَهَرَ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِحَسَبِ الْأَمْصَارِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِي لُزُومِ حُضُورِ الْمِصْرِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مُقِيمٍ بِقَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ الْمِصْرِ وَاخْتِيَارُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ عَدَمُهُ؛

لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مُخَاطَبِينَ بِأَدَائِهَا فَعُذْرُهُمْ أَسْقَطَ تَكْلِيفَهُمْ بِالْمَجِيءِ مِنْ قَرْيَتِهِمْ، وَلَا عِبْرَةَ بِبُلُوغِ النِّدَاءِ، وَلَا بِالْأَمْيَالِ وَلَا بِإِمْكَانِ الْعَوْدِ لِلْأَهْلِ،

2,105

وَلَوْ صُحِّحَ لَا يُتَّبَعُ؛ لِأَنَّ نَصَّ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةَ الظَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَصْحَابِنَا يَنْفِيهِ اهـ. مُلَخَّصًا مِنْ تُحْفَةِ أَعْيَانِ الْفِنَاءِ بِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فِي الْفِنَاءِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ.

(قَوْلُهُ وَأَغْرَبُ مِنْ هَذَا مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ) أَقُولُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهُ بِاللُّزُومِ الِافْتِرَاضَ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ رَجُلٌ فِي قَرْيَةٍ تُقَامُ بِهَا الْجُمُعَةُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يَحْضُرُ مَعَهُمْ لِئَلَّا يُظَنَّ بِهِ السُّوءُ لِاعْتِقَادِهِمْ فَرْضِيَّتِهَا أَوْ جَهْلِهِمْ بِحُكْمِ مَذْهَبِهِ وَيَنْوِيَ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ أَيْضًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْقُنْيَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَوَالٍ كَذَلِكَ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَهَا قَاضٍ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ مُقْتَضَى اشْتِرَاطِ أَنْ تَبْلُغَ أَبْنِيَتُهَا أَبْنِيَةَ مِنًى،

2,106

وَكَذَا مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ لَهَا سِكَكٌ وَأَسْوَاقٌ عَدَمُ تَمَصُّرِهَا،

2,107

وَلَوْ كَانَا مُقِيمَيْنِ بِهَا وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْخُلَاصَةِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ الْخَلِيفَةُ إذَا سَافَرَ، وَهُوَ فِي الْقُرَى لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجَمِّعَ بِالنَّاسِ وَسَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا اهـ.

2,108

قُلْت: يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ هَذَا الْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ عَلَى الْقُرَى الْمُسْتَوْفِيَةِ بَقِيَّةَ الشُّرُوطِ؛ لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْقُرَى الْكَبِيرَةِ إذَا لَمْ يُعْمَلْ بِالْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا قَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي الْفَرْضَ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَهَا احْتِيَاطًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَسْعَى وَيَشْرَعُ فِي الْجُمُعَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَوَّلًا

2,109

وَقَالَ فِي الْحُجَّةِ هَذَا فِي الْقُرَى الْكَبِيرَةِ

2,110

أَمَّا فِي الْبِلَادِ فَلَا شَكَّ فِي الْجَوَازِ، وَلَا تُعَادُ الْفَرِيضَةُ وَالِاحْتِيَاطُ فِي الْقُرَى أَنْ يُصَلِّيَ السُّنَّةَ أَرْبَعًا، ثُمَّ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ يَنْوِي أَرْبَعًا سُنَّةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الْوَقْتِ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ اهـ. مُلَخَّصًا وَنَقَلَ الْعِبَارَةَ بِتَمَامِهَا فِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ فَرَاجِعْهَا.

[صَلَاة الْجُمُعَةُ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(أو مصلاه) أي: فناءه، وهو المكان المعد لصالح المصر، متصل به أو منفصل عنه بغلوة كذا قرره محمد في (النوادر) وشرط بعضهم عدم الفاصل من مزرعة، واختاره في (الخانية) قال: والميل والغلوة والأميال ليس بشيء كذا روي عن الإمام، وقدره بعضهم بميلين،

1,818

قال في (المحيط) : وعليه الفتوى، وآخرون بثلاثة أميال، قال الولوالجي: وهو المختار للفتوى، واعتبر بعضهم عوده إلى مبيته من غير كلفة،

1,819

قال في (البدائع) : وهذا أحسن،

1,820

وفي (المضمرات) يجب على أهل القرى القريبة الذين يسمعون النداء بأعلى الصوت وهو الصحيح، والتقييد بالمصلى اتفاقي إذ الحكم غير مقصور عليها، بل تجوز في جميع أفنيته،

1,821

وإن لم يكن بها مصلى وقد وقع الشك في بعض قرى مصر التي لم يسكن فيها قاضٍ ولا والٍ، وإنما لها قاضٍ يسمى قاضي الناحية يأتي إليها أحيانًا ليفصل ما اجتمع فيها من التعلقات وينصرف. ووالٍ كذلك أهي مصر أو لا،

1,822

قال في (الفتح) : والذي يظهر اعتبار كونهما مقيمين بها وإلا لم يكن قرية أصلاً،

1,823

وإن لم تكن مشمولة بحكم، وأقول: مقتضى اشتراط أن تبلغ أبنيتها أبنية منى،

1,824

وكذا ما مر عن الإمام من اشتراط أن يكون لها سكك وأسواق عدم تمصرها،

1,825

ولو كانا مقيمين بها ويوافقه ما مر عن (الخلاصة) وسيأتي ما يؤيده أيضًا.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(أَوْ مُصَلَّاهُ) أَيْ مُصَلَّى الْمِصْرِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمِصْرِ يَعْنِي شَرْطُ أَدَائِهَا الْمِصْرُ أَوْ مُصَلَّاهُ وَالْحُكْمُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى الْمُصَلَّى بَلْ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ أَفْنِيَةِ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَتِهِ فِي حَقِّ حَوَائِجِ أَهْلِ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِحَوَائِجِهِمْ وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِ الْأَفْنِيَةِ فَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهَا بِمِيلٍ وَبَعْضُهُمْ بِمِيلَيْنِ

1,330

وَقِيلَ بِفَرْسَخَيْنِ وَقِيلَ: بِغَلْوَةٍ وَقِيلَ إذَا كَانَ بَيْنَ الْمِصْرِ وَالْمُصَلَّى مَزَارِعُ لَا تَجُوزُ فِيهِ الْجُمُعَةُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِغَلْوَةٍ إلَخْ) وَقِيلَ بِمُنْتَهَى حَدِّ الصَّوْتِ إذَا صَاحَ فِي الْمِصْرِ أَوْ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ فَمُنْتَهَى صَوْتِهِ فِنَاءُ الْمِصْرِ اهـ ع قَالَ ابْنُ فِرِشْتَا وَفِنَاءُ الْمِصْرِ مَا أُعِدَّ لِحَوَائِجِ الْمِصْرِ مِنْ رَكْضِ الْخَيْلِ وَالْخُرُوجِ لِلرَّمْيِ وَنَحْوِهِمَا. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.