Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ لِلْمَعْذُورِ وَالْمَسْجُونِ أَدَاءُ الظُّهْرِ بِجَمَاعَةٍ فِي الْمِصْرِ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْذُورَ، وَقَدْ يَقْتَدِي بِهِ غَيْرُهُ فَيُؤَدِّي إلَى تَرْكِهَا، وَمَا عَلَّلَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْلَالِ بِالْجُمُعَةِ إذْ هِيَ جَامِعَةٌ لِلْجَمَاعَاتِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمُ جَوَازِ تَعَدُّدِهَا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً قَيَّدَ بِالْمِصْرِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ فِي حَقِّ أَهْلِ السَّوَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَأَفَادَ بِالْكَرَاهَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا،

4,969

وَفِي فَتَاوَى الْوَلْوَالِجِيِّ قَوْمٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوا الْجُمُعَةَ لِبُعْدِ الْمَوْضِعِ صَلَّوْا الظُّهْرَ جَمَاعَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ فِي الْجُمُعَةِ اهـ.

4,970

فَإِنْ كَانُوا فِي السَّوَادِ فَظَاهِرٌ،

4,971

وَإِنْ كَانُوا فِي الْمِصْرِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،

4,972

وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْمَعْذُورَ وَالْمَسْجُونَ لَكَانَ أَوْلَى فَإِنَّ أَدَاءَ الظُّهْرِ بِجَمَاعَةٍ مَكْرُوهٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا

4,973

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ جَمَاعَةٌ فَاتَتْهُمْ الْجُمُعَةُ فِي الْمِصْرِ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ، وَلَا جَمَاعَةٍ اهـ.

وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ، وَلَا يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَمَاعَةٌ فِي مِصْرٍ، وَلَا يُؤَذِّنُ، وَلَا يُقِيمُ فِي سِجْنٍ وَغَيْرِهِ لِصَلَاةٍ،

4,974

وَلَوْ زَادَ أَوْ أَدَاؤُهُ مُنْفَرِدًا قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَكَانَ أَوْلَى لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ

4,975

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ يُكْرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ.

وَلَعَلَّهُ إمَّا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ فَيُؤَدِّيَ إلَى تَرْكِهَا أَوْ يُعَافَى فَيَحْضُرَهَا وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الْمُجْتَبَى عَلَى الثَّانِي، وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِالْمَسْجُونِ مَعَ دُخُولِهِ فِي الْمَعْذُورِ لِلِاخْتِلَافِ فِي أَهْلِ السِّجْنِ فَإِنَّ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّ الْمَسْجُونِينَ إنْ كَانُوا ظَلَمَةً قَدَرُوا عَلَى إرْضَاءِ الْخُصُومِ،

4,976

وَإِنْ كَانُوا مَظْلُومِينَ أَمْكَنَهُمْ الِاسْتِغَاثَةُ وَكَانَ عَلَيْهِمْ حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَقَيَّدَ بِالْجَمَاعَةِ لِمَا فِي التَّفَارِيقِ أَنَّ الْمَعْذُورَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإِنْ كَانَ لَا تُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ وَقَيَّدَ بِالظُّهْرِ؛ لِأَنَّ فِي غَيْرِهَا لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْمَسَاجِدَ تُغْلَقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا الْجَامِعَ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ فِيهَا جَمَاعَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ تَحْرِيمِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مُؤَدِّيَةٌ إلَى الْحَرَامِ وَمَا أَدَّى إلَيْهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ الْآتِي، وَلَوْ زَادَ أَوْ أَدَاؤُهُ إلَخْ)

2,140

قَالَ فِي النَّهْرِ أَمَّا الْحَذْفُ كَمَا ذَكَرَ فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى،

2,141

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَلِأَنَّهَا تُوهِمُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا تَحْرِيمِيَّةٌ وَظَاهِرُ الْخُلَاصَةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ

(قَوْلُهُ فِي سِجْنٍ وَغَيْرِهِ لِصَلَاةٍ) عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ. [أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكره) تحريمًا (للمعذور والمسجون) من عطف الخاص على العام اهتمامًا به للخلاف فيه (أداء الظهر) قبل الجمعة وبعدها (بجماعة) قيد بذلك لأن الأذان، والإقامة غير مكروهين كما في (السراج) معزيًا إلى (جمع التفاريق) إلا أنه في (الولوالجية) قال: ولا يصلي يوم الجمعة جماعة في مصر ولا يؤذن ولا يقيم في سجن وغيره لصلاة الجمعة، وهذا أولى. (في المصر) قيد به لأن أهل السواد لا تكره الجماعة في حقهم، وذلك لأنه في المصر ربما تطرق غير المعذور إلى الاقتداء بهم وفيه أيضًا صورة معارضة للجمعة بإقامة غيرها،

1,919

قال في (البحر) : ولو حذف المعذور وزاد منفردًا قبل الإمام لكان أولى لأن من فاتهم الجمعة في المصر يكره لهم الجماعة أيضًا، كما في (الظهيرية) ،

1,920

وفي (الخلاصة) ويستحب للمريض أن يؤخر الصلاة إلى أن يفرغ الإمام من الجمعة فإن لم يؤخره يكره هو الصحيح، وأقول: فيه نظر

1,921

أما الحذف كما ذكر فغير محتاج إليه لأنه معلوم بالأولى،

1,922

وأما الزيادة فلأنها توهم أن الكراهة فيها كالتي قبلها تحريمية وظاهر (الخلاصة) يقتضي أنها تنزيهية.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكُرِهَ لِلْمَعْذُورِ وَالْمَسْجُونِ أَدَاءُ الظُّهْرِ بِجَمَاعَةٍ فِي الْمِصْرِ) يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ وَلِأَنَّ فِي أَدَاءِ الظُّهْرِ بِجَمَاعَةٍ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا تَقْلِيلَ الْجَمَاعَةِ فِي الْجَامِعِ وَمُعَارَضَتَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُخَالَفَةِ

1,361

بِخِلَافِ أَهْلِ السَّوَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا جُمُعَةَ هُنَاكَ فَلَا يُفْضِي إلَى التَّقْلِيلِ، وَلَا إلَى الْمُعَارَضَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.