Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَمَنْ أَدْرَكَهَا فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَتَمَّ جُمُعَةً) يَعْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ أَكْثَرَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَنَى عَلَيْهَا الْجُمُعَةَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّهَا بَنَى عَلَيْهَا الظُّهْرَ؛ لِأَنَّهُ جُمُعَةٌ مِنْ وَجْهٍ ظُهْرٌ مِنْ وَجْهٍ لِفَوَاتِ بَعْضِ الشَّرَائِطِ فِي حَقِّهِ فَيُصَلِّي أَرْبَعًا اعْتِبَارًا لِلظُّهْرِ وَيَقْعُدُ لَا مَحَالَةَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ اعْتِبَارًا لِلْجُمُعَةِ وَيَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لِاحْتِمَالِ النَّفْلِيَّةِ، وَلَهُمَا أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَتَّى تُشْتَرَطَ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ، وَلَا وَجْهَ لِمَا ذُكِرَ؛

لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ لَا يَنْبَنِي أَحَدُهُمَا عَلَى تَحْرِيمَةِ الْآخَرِ وَوُجُودُ الشَّرَائِطِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ يُجْعَلُ مَوْجُودًا فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ الْجُمُعَةَ دُونَ الظُّهْرِ حَتَّى لَوْ نَوَى الظُّهْرَ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

4,977

وَفِي الْمُضْمَرَاتِ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ

note

وَأَشَارَ أَيْضًا إلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَفِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ

4,978

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنْ لَا يَسْجُدَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ لِتَوَهُّمِ الزِّيَادَةِ مِنْ الْجُهَّالِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ إذَا قَامَ هَذَا الْمَسْبُوقُ إلَى قَضَائِهِ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الْقِرَاءَةِ إنْ شَاءَ جَهَرَ،

4,979

وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَيْضًا،

4,980

وَفِي الْمُجْتَبَى، وَلَوْ زَحَمَهُ النَّاسُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ السُّجُودَ فَوَقَفَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَهُوَ لَاحِقٌ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ اهـ.

وَقَيَّدْنَا الْجُمُعَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الْعِيدَ اتِّفَاقًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَذَكَرَ فِي السِّرَاجِ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَصِرْ مُدْرِكًا لِلْعِيدِ،

4,981

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُنْتَقَى مُسَافِرٌ أَدْرَكَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي التَّشَهُّدِ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ اهـ.

وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ مُقْتَضٍ لِحَمْلِهَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةً عَلَى الْمَسْبُوقِ

4,982

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً فَإِنَّهُ يُتِمُّ ظُهْرًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ إلَخْ)

2,142

قَالَ فِي النَّهْرِ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مُخَرَّجٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ جَزَمَ بِهِ لِاخْتِيَارِهِ إيَّاهُ وَالْمُسَافِرُ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدٍ.

[الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَة]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ومن أدركها) أي: الجمعة (في التشهد) منه. (أو في سجود السهو أتم جمعة) هذا عندهما.

1,923

وقال محمد: يتمها ظهرًا لأنها جمعة من وجه فيقعد على رأس الركعتين، ظهر من وجه لفوات بعض الشروط في حقه غير أنه يقرأ في الكل لاحتمال النفلية، ولهما أنه مدرك للجمعة حتى تشترط بنية الجمعة إجماعًا، كذا في (المضمرات) ، ولا وجه لما ذكره يختلفان فأنى يبنى أحدهما على الآخر، قيد بالجمعة، لأنه لو أدركه في تشهد العيد أتمه عيدًا اتفاقًا كما في (فتح القدير) لكن في (السراج) أنه عند محمد لا يصير مدركًا له،

1,924

وفي (الظهيرية) : الصحيح أنه يتمه عيدًا اتفاقًا، وفيها عن (المنتقى) / مسافر أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعًا بالتكبيرة التي دخل بها معه،

1,925

قال في (البحر) : وهذا مخصص للمتون بما إذا كانت الجمعة واجبة،

1,926

وأما إذا لم تكن فإنه يتم ظهرًا، وأقول: الظاهر أن هذا مُخرّج على قول محمد غاية الأمر أنه جزم به لاختياره إياه، والمسافر مثال لا قيد،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَمَنْ أَدْرَكَهَا فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَتَمَّ جُمُعَةً) وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَدْرَكَ أَكْثَرَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْإِمَامِ أَتَمَّ جُمُعَةً وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّهَا أَتَمَّ ظُهْرًا؛ لِأَنَّهُ جُمُعَةٌ مِنْ وَجْهٍ ظُهْرٌ مِنْ وَجْهٍ لِفَوَاتِ بَعْضِ الشُّرُوطِ فِي حَقِّهِ فَيُصَلِّي أَرْبَعًا اعْتِبَارًا لِلظُّهْرِ وَيَقْعُدُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ لَا مَحَالَةَ اعْتِبَارًا لِلْجُمُعَةِ وَيَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لِاحْتِمَالِ النَّفْلِيَّةِ وَلَهُمَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» فَأَمَرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ، وَهُوَ الَّذِي صَلَّاهُ الْإِمَامُ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ لَا صَلَاةٌ أُخْرَى وَلِأَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛

وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ وَلَا وَجْهَ لِمَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَلَا تُبْنَى إحْدَاهُمَا عَلَى تَحْرِيمَةِ الْأُخْرَى؛ وَلِهَذَا لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَهُوَ فِي الْجُمُعَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَدْرَكَ أَكْثَرَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ) يَصِيرُ مُدْرِكًا لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ. اهـ. بَدَائِعُ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ أَيْ بِأَنْ يُشَارِكَهُ فِي رُكُوعِهَا بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّهَا أَتَمَّهَا ظُهْرًا إلَخْ)

1,362

وَأَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَعَادَ إلَيْهِمَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ لِوُقُوعِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِانْعِدَامِ الْمُشَارَكَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَيُصَلِّي أَرْبَعًا وَلَا تَكُونُ الْأَرْبَعُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ظُهْرًا مَحْضًا حَتَّى قَالَ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ كُلِّهَا

1,363

وَعَنْهُ فِي افْتِرَاضِ الْقَعْدَةِ الْأُولَى رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْهُ فَرْضٌ،

1,364

وَفِي رِوَايَةِ الْمُعَلَّى عَنْهُ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فَكَأَنَّ مُحَمَّدًا سَلَكَ طَرِيقَةَ الِاحْتِيَاطِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَ مَا يَخْرُجُ عَنْ الْفَرْضِ بِيَقِينٍ جُمُعَةً كَانَ الْفَرْضَ أَوْ ظُهْرًا

1,365

وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْأَرْبَعُ ظُهْرٌ مَحْضٌ. اهـ. بَدَائِعُ قَوْلُهُ «فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ إلَخْ وَلَكِنْ ائْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ». اهـ. . قَوْلُهُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ) أَيْ وَلَا يُشَمِّتُوا الْعَاطِسَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْعَاطِسَ وَقْتَ الْخُطْبَةِ مَاذَا يَصْنَعُ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَلَا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الْخُطْبَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى بِلِسَانِهِ. اهـ. ذَخِيرَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.