Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَطَعَ حَشِيشَ الْحَرَمِ أَوْ شَجَرَ غَيْرِ مَمْلُوكٍ، وَلَا مِمَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ إلَّا فِيمَا جَفَّ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا» ، وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ الْحَشِيشُ وَاخْتِلَاؤُهُ قَطْعُهُ وَالْعَضُدُ قَطْعُ الشَّجَرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ،

7,656

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْخَلَا هُوَ الرَّطْبُ مِنْ الْكَلَأِ وَالشَّجَرِ اسْمٌ لِلْقَائِمِ الَّذِي بِحَيْثُ يَنْمُو فَإِذَا جَفَّ فَهُوَ حَطَبٌ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْعُشْبَ، وَالْخَلَا اسْمٌ لِلرَّطْبِ وَالْحَشِيشُ اسْمٌ لِلْيَابِسِ،

7,657

وَأَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ الْحَشِيشَ عَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ مَجَازًا وَسُمِّيَ الرَّطْبُ حَشِيشًا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولَ إلَيْهِ. اهـ.

فَقَدْ أَفَادَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى الْحَرَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى الْكَمَالِ عِنْدَ عَدَمِ النِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ، قَيَّدَ بِكَوْنِهِ غَيْرَ مَمْلُوكٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَا أَنْبَتَهُ النَّاسُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ لِلْحَرَمِ بَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَبَتَ بِبَذْرٍ وَقَعَ فِيهِ فَصَارَ كَمَا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ أَنْبَتَهُ النَّاسُ وَلِهَذَا يَحِلُّ قَطْعُ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ؛

لِأَنَّهُ أُقِيمَ كَوْنُهُ مُثْمِرًا مَقَامَ إنْبَاتِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ إنْبَاتَ النَّاسِ فِي الْغَالِبِ لِلثَّمَرِ.

7,658

وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ: وَلَوْ نَبَتَ شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ بِأَرْضِ رَجُلٍ فَقَطَعَهُ آخَرُ لَزِمَهُ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِلشَّرْعِ، وَقِيمَةٌ لِلْمَالِكِ كَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْإِحْرَامِ. اهـ.

وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ شَجَرًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ الشَّجَرُ الَّذِي لَمْ يُنْبِتْهُ أَحَدٌ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ لَا وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمِلْكَ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ إنَّمَا ذَكَرُوا مَا لَمْ يُنْبِتْهُ النَّاسُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّابِتَ فِي الْحَرَمِ

7,659

أَمَّا إذْخِرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَالْأَوَّلُ سَيَسْتَثْنِيهِ،

7,660

وَالثَّانِي عَلَى ثَلَاثَةٍ إمَّا أَنْ يَجِفَّ أَوْ يَنْكَسِرَ أَوْ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَقَدْ اسْتَثْنَى مَا جَفَّ أَيْ يَبِسَ وَيُلْحَقُ بِهِ الْمُنْكَسِرُ،

7,661

وَأَمَّا مَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ

7,662

إمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْبَتَهُ النَّاسُ أَوْ لَا وَالْأَوَّلُ لَا شَيْءَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ أَوْ لَا وَالثَّانِي إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْجَزَاءُ فَمَا فِيهِ الْجَزَاءُ هُوَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا أَنْبَتَهُ النَّاسُ، وَلَا مُنْكَسِرًا، وَلَا جَافًّا، وَلَا إذْخِرًا.

7,663

وَفِي الْمُحِيطِ: وَلَوْ قَطَعَ شَجَرَةً فِي الْحَرَمِ فَغَرِمَ قِيمَتَهَا ثُمَّ غَرَسَهَا مَكَانَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ ثُمَّ قَلَعَهَا ثَانِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِالضَّمَانِ،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ إلَى أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ هُنَا كَصَيْدِ الْحَرَمِ، وَأَطْلَقَ فِي الْقَاطِعِ فَشَمَلَ الْحَلَالَ وَالْمُحْرِمَ، وَقَيَّدَ بِالْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَقْلُوعِ ضَمَانٌ ذَكَرَهُ ابْنُ بُنْدَارٍ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ،

note

وَأَشَارَ بِالضَّمَانِ أَيْضًا إلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ

7,664

وَيُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ الْقَطْعِ بَيْعًا وَغَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ ذَلِكَ لَتَطَرَّقَ النَّاسُ إلَيْهِ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَجَرٌ كَذَا قَالُوا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ،

7,665

وَفِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ بَاعَهُ جَازَ لِلْمُشْتَرِي الِانْتِفَاعُ بِهِ؛ لِأَنَّ إبَاحَةَ الِانْتِفَاعِ لِلْقَاطِعِ تُؤَدِّي إلَى اسْتِئْصَالِ شَجَرِ الْحَرَمِ،

7,666

وَفِي حَقِّ الْمُشْتَرِي لَا؛ لِأَنَّ تَنَاوُلَهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ النَّمَاءِ. اهـ.

7,667

وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَبِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ،

7,668

وَإِنْ أَدَّى قِيمَتَهُ. اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ شَجَرَ الْحَرَمِ يُمْلَكُ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ وَصَيْدَ الْحَرَمِ لَا يُمْلَكُ أَصْلًا،

note

وَأَشَارَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِيمَا جَفَّ إلَى أَنَّهُ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حَطَبٌ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ نَبَتَ الشَّجَرُ بِأَرْضِ رَجُلٍ مَلَكَهُ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ عَلَى قَوْلِهِمَا

7,669

أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُتَصَوَّرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَهُ تَمَلُّكُ أَرْضِ الْحَرَمِ بَلْ هِيَ سَوَائِبُ عِنْدَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَأَرَادَ بِالسَّوَائِبِ الْأَوْقَافَ، وَإِلَّا فَلَا سَائِبَةَ فِي الْإِسْلَامِ وَصَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ قَوْلَهُمَا رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ،

7,670

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي أُمِّ غَيْلَانَ نَبَتَتْ فِي الْحَرَمِ فِي أَرْضِ رَجُلٍ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ قَطْعُهُ،

7,671

وَلَوْ قَطَعَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَصْلِ الشَّجَرَةِ لَا لِأَغْصَانِهَا لَكِنْ

7,672

قَالَ فِي الْأَجْنَاسِ: الْأَغْصَانُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا وَذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَالْأَغْصَانُ فِي الْحِلِّ فَعَلَى قَاطِعِ أَغْصَانِهَا الْقِيمَةُ.

7,673

وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ، وَأَغْصَانُهَا فِي الْحَرَمِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْقَاطِعِ فِي أَصْلِهَا، وَأَغْصَانِهَا.

7,674

وَالثَّالِثُ بَعْضُ أَصْلِهَا فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَى الْقَاطِعِ الضَّمَانُ سَوَاءٌ كَانَ الْغُصْنُ مِنْ جَانِبِ الْحِلِّ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْحَرَمِ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ قَطَعَ حَشِيشَ الْحَرَمِ)

3,554

قَالَ فِي اللُّبَابِ، وَلَوْ حَشَّ الْحَشِيشَ فَإِنْ خَرَجَ مَكَانَهُ مِثْلُهُ سَقَطَ الضَّمَانُ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ مَكَانَهُ مِثْلُهُ بَلْ أَخْلَفَ دُونَ الْأَوَّلِ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بَلْ كَانَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ،

3,555

وَإِنْ جَفَّ أَصْلُهُ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ شَرْحٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَا أَنْبَتَهُ النَّاسُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا مِمَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ، وَإِغْنَاءُ أَحَدِ الْقَيْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَشْمَلُ النَّابِتَ بِنَفْسِهِ وَالْمُسْتَنْبَتَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ)

3,556

قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يَعْنِي قَوْلَهُ غَيْرَ مَمْلُوكٍ إنَّمَا هُوَ لِإِخْرَاجِ مَا لَوْ أَنْبَتَهُ إنْسَانٌ فَلَا شَيْءَ بِقَطْعِهِ لِمِلْكِهِ إيَّاهُ، وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ أَيْ عَنْ الْمُحِيطِ؛ لِأَنَّ الْمُتُونَ إنَّمَا هِيَ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ،

3,557

وَإِنْ رَجَّحَ خِلَافَهُ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ تَمَلُّكَ أَرْضَ الْحَرَمِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ فَوُجُوبُ الْقِيمَتَيْنِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ، وَهَذَا مِمَّا خَفِيَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاظِرِينَ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ اسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ فِي الْبَحْرِ الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ الَّذِي لَمْ يُنْبِتْهُ أَحَدٌ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ لَا. اهـ.

وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ كَلَامِ الْفَتْحِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْجَوَابِ لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى الْمُتَأَمِّلِ النَّبِيهِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَمَّا لَوْ أَنْبَتَهُ إنْسَانٌ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِهِمَا بِتَحَقُّقِ مِلْكِ الْحَرَمِ، وَمَا يُسْتَنْبَتُ فِيهِ لَا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: فَمَا فِيهِ الْجَزَاءُ هُوَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ كَأُمِّ غَيْلَانَ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا بِأَنْ يَكُونَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ أَوْ غَيْرِ مَمْلُوكٍ لُبَابٌ وَشَرْحُهُ

(قَوْلُهُ: كَصَيْدِ الْحَرَمِ) أَيْ فِي حَقِّ الْحَلَالِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ تَلْزَمُهُ قِيمَةٌ يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْهَدْيِ وَالْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْهِدَايَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِذَبْحِ الْحَلَالِ صَيْدَ الْحَرَمِ قِيمَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا لَا صَوْمٌ، وَقَدَّمْنَاهُ أَيْضًا عَنْ اللُّبَابِ وَشَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَصِحُّ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن قطع حشيش الحرم) سواء كان القاطع محرمة أو حلالا وقيد به لأنه لو نصب الفسطاط أو الوقوف عليه منه أو من الدواب فلا شيء عليه، كذا في (السراج) (أو) قطع (شجرًا غير مملوك) قيد فيهما

3,430

وكذا قوله: أولا مما ينبته الناسخ كالشيح ونحوه (ضمن قيمته) ، لخبر (الصحيحين) لم: (لا يختلي خلاها ولا يعضد شوكها) والخلق مقصور الوطن من الحشيش الواحدة، كذا في (الصحاح) وفي (المغرب) إنه بالقصور الحشيش واختلاه قطعه والعضد قطع الشجرة من باب ضرب، ولهذا عارف أن الرطب سمي حشيشا فقولي بعحهم أنه خاص باليابس منه ولا يقال له: رطبا حشيش إلا من باب (أعصر خمرًا) ليوسف: ٣٦ بقرينة وإلا فيما جفت ممنوع، والشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب، قيل: التقييد بكونه غير مملوك حشو، لوجوب القيمة مع المهللة أيضا فقد قالوا: لو نبت في ملكه أم غيلان وقطعها إنسان لسان عليه قيمته لمالكها وأخرى لحق الشرع بناء على قولهما،

3,431

وفي رواية الحسن وبه يفتى من تصور بملك أرض الحكم لا على ما هو ظاهر الرواية عن الإمام من أن أرضها مموائب، والحق أن هذا القيد إنما هو لإخراج ما لو أنبته إنسان فلا شيء عليه لقطعه بملكه إياه، ولا يرد ما مر لأمن المتون إنما هي على قول الإمام، وإيه رجح خلافه، وقد علمت أن تملكه أن أرضه على قول الإمام غير وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه، إلا الإذخر.

وكل لشيء على المفرد به دم فعلى القارئ دمان، متحقق وحينئذ فوجوب القيمتين مخير متصور، وهذا مما خفي على كثير من الناظرين في هذا المقام، وقد سألني بعض الأحبة من أكابر الدولة عن حل هذا الإشكال فكتبت له رسالة عزيزة المثال ضمنتها هذا الجواب وأوضحت فيها طريق الصواب، وبهذا التقرير استغني عن قوله في (البحر) المراد بغير المملوك الذي لم ينبته أحد سواء كان مملوكًا أو وقيد بقوله ولا مما ينبته الناس فلأنه لو قطع ما نبت بنفسه من جنس ما ينبته الناس فلا شيء عليه لأن كونه من هذا الجنس يقطع النسبة إلى الحرم كإنباتهم

3,432

وكذلك قطع الشجر المثمر لأن إثماره أقيم مقام الإنبات إلا ما جف أو إنكار لأنه ليس بنام فكان من جملة الحطب، ولذا جاز الكمية منه لعدم نموها ثم القيمة ملكه مخير أنه يكره له بيعه والانتفاع به بعد،

3,433

أما المشتري فمباح له ذلك، لأن الكراهة في حق القاطع خوف التطور وهذا المعنى مفقود في حق المشتري، كذا في (المحيط)

3,434

أما الصيد الذي أدى جزاؤه فلا يجوز بيعه بحال، والسوق لا يخفى.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ قَطَعَ حَشِيشَ الْحَرَمِ أَوْ شَجَرًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ، وَلَا مِمَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ إلَّا فِيمَا جَفَّ) ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُمَا تَثْبُتُ بِسَبَبِ الْحَرَمِ «قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا» فَكَانَ الْمُحَرَّمُ هُوَ الْمَنْسُوبَ إلَى الْحَرَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى الْكَمَالِ عِنْدَ عَدَمِ النِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ بِالْإِنْبَاتِ، وَمَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ عَادَةً غَيْرُ مُسْتَحَقِّ الْأَمْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَمَا لَا يَنْبُتُ عَادَةً أَنْبَتَهُ النَّاسُ الْتَحَقَ بِمَا يَنْبُتُ عَادَةً،

2,531

وَلَوْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ فَعَلَى قَاطِعِهِ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ حَقًّا لِلشَّرْعِ، وَقِيمَةٌ لِمَالِكِهِ كَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ، وَلَا يَكُونُ لِلصَّوْمِ فِي هَذِهِ الْقِيمَةِ مَدْخَلٌ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ تَنَاوُلِهِ بِسَبَبِ الْحَرَمِ لَا بِالْإِحْرَامِ فَكَانَ مِنْ ضَمَانِ الْمَحَالِّ وَإِذَا أَدَّى قِيمَتَهُ مَلَكَهُ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ

2,532

وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ ذَلِكَ لَتَطَرَّقَ النَّاسُ إلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَفِيهِ إيحَاشُ صَيْدِ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَتَّخِذُ الْأَوْكَارَ عَلَى أَغْصَانِهَا وَمَا خَفَّ مِنْهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَيَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حَطَبٌ وَلَيْسَ بِنَامٍ وَثُبُوتُ الْحُرْمَةِ بِسَبَبِ الْحَرَمِ لِمَا يَكُونُ نَامِيًا فِيهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ) أَيْ وَكَانَ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.