Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا) أَيْ الْخَلْوَةُ بِلَا الْمَوَانِعِ الْمَذْكُورَةِ كَالْوَطْءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَهَا كَمَالُ الْمَهْرِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَالْخَلْوَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا كَذَلِكَ فِي الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ وَفِي الْمَجْبُوبِ عَلَيْهِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُ أَعْجَزُ مِنْ الْمَرِيضِ

8,744

بِخِلَافِ الْعِنِّينِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ أَدْبَرَ عَلَى سَلَامَةِ الْآلَةِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهَا التَّسْلِيمُ فِي حَقِّ السُّحْقِ، وَقَدْ أَتَتْ بِهِ.

8,745

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ عِنْدَهُ هِيَ التَّمْكِينُ مِنْ الْوَطْءِ بِأَقْصَى مَا فِي وُسْعِهَا فَإِنْ

8,746

قُلْتُ: يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ تُوجِبَ الْخَلْوَةُ بِالرَّتْقَاءِ كَمَالَ الْمَهْرِ إذْ لَيْسَ هُنَا تَسْلِيمٌ غَيْرَهُ قُلْنَا إنَّ الرَّتَقَ قَدْ يَزُولُ فَكَانَ هَذَا التَّسْلِيمُ مُنْتَظَرًا غَيْرُهُ فَلَمْ يَجِبْ كَمَالُ الْمَهْرِ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ كَامِلًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَالْجَبُّ الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَتَاهُ، وَقَدْ جُبَّ جَبًّا وَخَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ يَخْصِيهِ خِصَاءً عَلَى فِعَالٍ وَالْإِخْصَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ،

8,747

وَأَمَّا الْخَصْيُ عَلَى فَعْلٍ فَقِيَاسٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْمَفْعُولُ خَصِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَالْجَمْعُ خُصْيَانٌ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَفِي الْغَايَةِ الظَّاهِرُ أَنَّ قَطْعَ الْخُصْيَتَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْمَجْبُوبِ، وَلِذَا اقْتَصَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ عَلَى قَطْعِ الذَّكَرِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى صِحَّةِ خَلْوَةِ الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى وَإِلَى أَنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ يَثْبُتُ مِنْ الْمَجْبُوبِ وَهُوَ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ يُنْزِلُ يَثْبُتُ وَإِنْ عُلِمَ خِلَافُهُ فَلَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالْأُولَى أَحْسَنُ وَعَلِمَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُنْزِلُ أَوَّلًا رُبَّمَا يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ إلَى صِحَّةِ خَلْوَةِ الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى)

4,048

قَالَ فِي النَّهْرِ يَجِبُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَنْ ظَهَرَ حَالُهُ

4,049

أَمَّا الْمُشْكِلُ فَنِكَاحُهُ مَوْقُوفٌ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُ وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ مَنْ يَخْتِنُهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفَ لَا يُفِيدُ إبَاحَةَ النَّظَرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَأَفَادَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ يَتَبَيَّنُ بِالْبُلُوغِ فَإِنْ ظَهَرَتْ فِيهِ عَلَامَةُ الرِّجَالِ، وَقَدْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً حُكِمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ مِنْ حِينِ عَقَدَ الْأَبُ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ أُجِّلَ كَالْعِنِّينِ وَإِنْ تَزَوَّجَ رَجُلًا تُبُيِّنَ بُطْلَانُهُ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ صِحَّةِ خَلْوَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ عَلِمْت أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْأَصْلِ لَوْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ رَجُلًا فَوَصَلَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ أَوْ امْرَأَةً فَبَلَغَ فَوَصَلَ إلَيْهَا جَازَ وَإِلَّا أُجِّلَ كَالْعِنِّينِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو) كان الزوج (مجبوباً) أي: مقطوع الذكر والخصيتين من الجب وهو القطع

4,058

قال في (الغاية) : والظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب ولهذا اقتصر الإسبيجابي على قطع الذكر وهذا عند الإمام وقالا: إنما يجب عليه نصف المهر لأنه أعجز من المريض وله أن المستحق عليها التسليم في حق المستحق لأنه وسع مثلها في هذه الحالة وقد أتت بما وجب عليها وأورد بأنه كان ينبغي على هذا القول أن يجب عليه للرتقى كل المهر إذ ليس هذا تسليم غيره وأجيب بأن الرتق قد يزول فكأن هذا التسليم منتظراً غيره وهو الكامل واقتضى كلامه ثبوت النسب منه كما قال أبو سليمان وقال التمرتاشي: هذا إذا علم أنه ينزل والأول أحسن إذ علم القاضي بأنه ينزل أو لا ربما يتعذر أو يتعسر كذا في (الفتح) . (أو) كان (عنيناً) لأن الحكم أدير على سلامة الآلة وقد/ وجدت

4,059

قال في (عقد الفرائد) : ولو كان عدم القدرة على الوطء لمانع هو الكبر لم أقف على نقل فيه والظاهر أنه لا يكون مانعاً لثبوت القدرة قبل ذلك ثم رأيته في بحث العنين هو من لم يصل إلى النساء إلى آخره وقد يكون ذلك لمرض أو ضعف في خلقته أو كبر في سنه انتهى. وهذا تصريح أو خصياً. وتجب العدة فيها وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطء، في أنه من أقسام العنين (أو خصياً) وهو من سلت خصيتاه وبقي ذكره يقال بخصاه نزع خصيتيه يخصيه خصياً على فعال والإخصاء في معناه خطأ

4,060

وأما الخصي على فعل فقياس وإن لم نسمعه والمفعول حصي على فعيل والجمل خصيان كذا في (المغرب)

4,061

قال في (البحر) : وأشار المصنف إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى.

وأقول: يجب أن يراد به من ظهر حاله

4,062

أما المشكل فنكاحه موقوف إلى أن يتبين حاله ولهذا لا يزوجه وليه من مخنثته لأن النكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر، كذا في (النهاية) وأفاد في (المبسوط) أن حاله يتبين بالبلوغ فإن ظهرت فيه علامة الرجال وقد زوجه أبوه امرأة حكم بصحة نكاحه من حين عقد الأب فإن لم يصل إليها أجل كالعنين وإن تزوج رجلاً تبين بطلانه وهذا صريح في عدم صحة خلوته قبل ذلك وبهذا التقرير علمت أن ما نقله في (الأشباه) عن (الأصل) لو زوجه أبوه رجلاً فوصل إليه جاز وإلا فلا علم لي بذلك أو امرأة فبلغ فوصل إليها جاز وإلا أجل كالعنين ليس على ظاهره والله الموفق.

وتجب العدة فيها أي: في الخلوة وهذا وإن عرف من كونها كالوطء إلا أن وجوبها لا يختص بالخلوة التي هي كالوطء بل تجب في الفاسدة أيضاً استحساناً فلا جرم نص عليها وهذا لأن توهم الشغل قائم والعدة حق الشرع والولد للنسب فلا تصدق في إبطال حق الغير

4,063

بخلاف المهر وذكر القدوري أن المانع إن كان حسياً كالمرض

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا) يَعْنِي خَلْوَتُهُ بِهَا بِلَا مَانِعٍ مِنْ الْمَوَانِعِ الَّتِي ذَكَرَهَا صَحِيحَةٌ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا وَفِي الْمَجْبُوبِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْجَزُ مِنْ الْمَرِيضِ

3,131

بِخِلَافِ الْعِنِّينِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُدَارُ عَلَى سَلَامَةِ الْآلَةِ كَالْخَصِيِّ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهَا التَّسْلِيمُ فِي حَقِّ الْمُسْتَحِقِّ، وَقَدْ أَتَتْ بِهِ وَلَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَاسْتَحَقَّتْ كَمَالَ الْمَهْرِ بِالِاتِّفَاقِ، قِيلَ هَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ يُنْزِلُ،

3,132

وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُنْزِلُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَجْبُوبًا) قَالَ الْعَيْنِيُّ وَهُوَ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالْخُصْيَتَيْنِ وَالْخَصِيُّ هُوَ الَّذِي قُلِعَتْ خُصْيَتَاهُ اهـ. عَيْنِيٌّ، وَقَدْ فَسَّرَ الْعَيْنِيُّ فِي بَابِ الْعِنِّينِ الْمَجْبُوبَ بِمَا فَسَّرَهُ هُنَا،

3,131

وَقَالَ فِي الِاخْتِيَارِ فِي فَصْلِ الْعِنِّينِ مَا نَصُّهُ وَالْمَجْبُوبُ وَهُوَ الَّذِي قُطِعَ ذَكَرُهُ أَصْلًا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا

3,132

فَائِدَةَ فِي التَّأْجِيلِ وَالْخَصِيُّ كَالْعِنِّينِ؛ لِأَنَّ لَهُ آلَةً تَنْتَصِبُ وَيُجَامِعُ بِهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَحْبَلُ وَهُوَ الَّذِي سُلَّتْ أُنْثَيَاهُ اهـ. فَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَحْبَلُ يُشْكِلُ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ مِنْ ثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْ الْمَجْبُوبِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْمَجْبُوبِ الَّذِي يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ مِنْ قَطْعِ ذَكَرِهِ فَقَطْ وَبَقِيَتْ أُنْثَيَاهُ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَقِيمُ مَا قَالَهُ فِي الِاخْتِيَارِ وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَمْلِ الْمَجْبُوبِ الَّذِي يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ عَلَى مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فَقَطْ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الطَّوَاشِي اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ عِنِّينًا) أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي آلَتِهِ فُتُورٌ اهـ. ع

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمَجْبُوبِ خِلَافٌ) قَالَ الْحَدَّادِيُّ،

3,133

وَإِذَا خَلَا الْمَجْبُوبُ بِامْرَأَتِهِ فَلَهَا كَمَالُ الْمَهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

3,134

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ احْتِيَاطًا إجْمَاعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَعْجَزُ مِنْ الْمَرِيضِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَرِيضَ رُبَّمَا يُجَامِعُ وَالْمَجْبُوبُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَصْلًا لِعَدَمِ الْآلَةِ فَلَمَّا لَمْ تَصِحَّ خَلْوَةُ الْمَرِيضِ فَلَأَنْ لَا تَصِحَّ خَلْوَةُ الْمَجْبُوبِ أَوْلَى

3,135

بِخِلَافِ الْعِنِّينِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مِنْهُ مُتَصَوَّرٌ اهـ. قَوْلُهُ: يُدَارُ عَلَى سَلَامَةِ الْآلَةِ) يُعْطِي أَنَّ خَلْوَةَ الْخَصِيِّ صَحِيحَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهَا التَّسْلِيمُ إلَخْ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ الْمُطَلَّقَةُ الثَّلَاثُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِمَجْبُوبٍ فَطَلَّقَهَا إنْ لَمْ تَحْبَلْ مِنْ الْمَجْبُوبِ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الدُّخُولُ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا وَإِنْ حَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَصَارَتْ مُحْصَنَةً عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِزُفَرَ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ الدُّخُولُ حُكْمًا لِثَبَاتِ النَّسَبِ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْعِنِّينِ أَنَّ امْرَأَةَ الْمَجْبُوبِ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا يَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْقَاضِي اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.