Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ارْتَدَّا مَعًا وَأَسْلَمَا مَعًا لَمْ تَبِنْ) اسْتِحْسَانًا لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ لِأَنَّ جِهَةَ الْمُنَافَاةِ بِرِدَّةِ أَحَدِهِمَا عَدَمُ انْتِظَامِ الْمَصَالِحِ بَيْنَهُمَا، وَالْمُوَافَقَةُ عَلَى الِارْتِدَادِ ظَاهِرَةٌ فِي انْتِظَامِهَا بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَمُوتَا بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْمَشَايِخُ بِأَنَّ بَنِي حَنِيفَةَ ارْتَدُّوا ثُمَّ أَسْلَمُوا وَلَمْ تَأْمُرُهُمْ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بِتَجْدِيدِ الْأَنْكِحَةِ

note

وَلَمَّا لَمْ تَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ اعْتَبَرُوا أَنَّ رِدَّتَهُمْ وَقَعَتْ مَعًا إذْ لَوْ حُمِلَتْ عَلَى التَّعَاقُبِ فَسَدَتْ أَنْكِحَتُهُمْ وَلَزِمَهُمْ التَّجْدِيدُ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْمَعِيَّةِ عَدَمُ تَعَاقُبِ كُلِّ زَوْجَيْنِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ

9,316

أَمَّا جَمِيعُهُمْ فَلَا لِأَنَّ الرِّجَالَ جَازَ أَنْ يَتَعَاقَبُوا وَلَا تَفْسُدُ أَنْكِحَتُهُمْ إذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ ارْتَدَّ مَعَ امْرَأَتِهِ مَعًا وَحُكْمُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بِذَلِكَ حُكْمٌ بِالظَّاهِرِ لَا بِالْحَمْلِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قَيِّمَ الْبَيْتِ إذَا أَرَادَ أَمْرًا تَكُونُ قَرِينَتُهُ فِيهِ قَرِينَتَهُ وَتَعَقَّبَهُمْ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ ارْتِدَادَهُمْ بِمَنْعِهِمْ الزَّكَاةَ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلِ أَنَّ مَنْعَهُمْ كَانَ لِجَحْدِ افْتِرَاضِهَا وَلَمْ يُنْقَلْ وَلَا هُوَ لَازِمٌ وَقِتَالُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يَسْتَلْزِمُهُ لِجَوَازِ قِتَالِهِمْ إذَا أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِهِمْ حَقًّا شَرْعِيًّا وَعَطَّلُوهُ، وَالْأَوْجَهُ الِاسْتِدْلَال بِوُقُوعِ رِدَّةِ الْعَرَبِ وَقِتَالِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ وَهُوَ قَطْعِيٌّ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِتَجْدِيدِ الْأَنْكِحَةِ اهـ.

9,317

وَفِي الصِّحَاحِ حَنِيفَةُ أَبُو حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ

note

وَلَمَّا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ التَّبَايُنَ سَبَبٌ لِلْفُرْقَةِ عُلِمَ أَنَّهُمَا إذَا ارْتَدَّا ثُمَّ لَحِقَ أَحَدُهُمَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالتَّبَايُنِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ارْتَدَّا مَعًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُمَا ارْتَدَّا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ سَبْقَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ

9,318

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ سَبْقَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي الرِّدَّةِ جَعَلَ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهُمَا وُجِدَا مَعًا كَمَا فِي الْغَرْقَى، وَالْحَرْقَى وَقَيَّدَ بِالرِّدَّةِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا كَانَ تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَتَمَجَّسَا مَعًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ تَقَعُ الْفُرْقَةُ،

9,319

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَقَعُ لِأَنَّهُمَا ارْتَدَّا مَعًا لِأَنَّ تَمَجُّسَ الْمَرْأَةِ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَّةِ لِأَنَّهَا أَحْدَثَتْ زِيَادَةَ صِفَةٍ فِي الْكُفْرِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ إحْدَاثِ أَصْلِ الْكُفْرِ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ الرِّدَّةُ مِنْهَا لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَيْسَتْ إلَّا بِتَبْدِيلِ أَصْلِ الدِّينِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا تَبْدِيلُ أَصْلِ الدِّينِ فَقَدْ وُجِدَ ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَبَانَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ تَهَوَّدَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا لِأَنَّهَا مَا أَحْدَثَتْ زِيَادَةَ صِفَةٍ فِي الْكُفْرُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لَا بِالْحَمْلِ) أَيْ لَا بِالْحَمْلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ زَوْجَيْنِ ارْتَدَّا مَعًا لِلْجَهْلِ بِالْحَالِ كَالْغَرْقَى، وَالْحَرْقَى

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ. . . إلَخْ)

4,272

قَالَ فِي النَّهْرِ: قَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ فَأَسْلَمُوا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ كَانَ جَحْدًا اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُجْدِي فَإِنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ النِّزَاعِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ارْتَدَّا مَعًا. . . إلَخْ)

4,273

قَالَ فِي النَّهْرِ: الْمُرَادُ أَنْ لَا يُعْرَفَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ

4,274

أَمَّا الْمَعِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ فَمُتَعَذَّرَةٌ وَمَا فِي الْبَحْرِ فِيهِ بُعْدٌ ظَاهِرٌ نَعَمْ ارْتِدَادُهُمَا مَعًا بِالْفِعْلِ مُمْكِنٌ بِأَنْ حَمَلَا مُصْحَفًا وَأَلْقَيَاهُ فِي الْقَاذُورَاتِ أَوْ سَجَدَا لِلصَّنَمِ مَعًا.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن ارتدا معًا) بان لم يعرف سبق أحدهما على الأخر

4,358

أما المعية الحقيقية فمتعذرة وما في (البحر) هي ما لو مسلم أنهما أبى جدًا بكلمة واحدة ففيه بعد ظاهر نعم ارتدادهما معًا بالفعل ممكن بان حملاً مصحفًا وألقياه في القارورة أو سجدا للصنم معا أو أسلما معًا لم تبني من زوجها استحسانا، لأن بني حنيفة حي من العرب ارتدوا بمنع الزكاة فبعث إليهم الصديق بالجيوش فاعلموا ولم تذمرهم الصحابة بتجديد الأنكحة والارتداد منهم كان معًا لجهالة التاريخ والمراد بالمعية عدم تعاقب كل زوجين منهم

4,359

أما جميعهم فلا، لأن الرجال جاز أن يتعاقبوا ولا تفسد أنكحتهم إدا كان كل رجل ارتد مع امرأته معه، لكن هذا الاستدلال إنما يتم بتقدير أن منعهم كان لجحد افتراضها ولم ينقل وقتالهم لا يستلزمه لجوازه إذ أجمعوا على منعهم حقًا شرعيًا وعطلوه فالأوجه الاستدلال بوقوع ردة العرب وقتالهم على ذلك فإنه من غير تعيين بني حنيفة ومانعي الزكاة قطعي، ولم يؤمروا بتجديد الأنكحة هذا حاصل ما في (الفتح) وقد يقال: إن قوله في الرواية فاعلموا دليل على أن المنع كان جحدا، والمسألة مقيدة بما إذا لم يلحق أحدهما بدار الحرب فإن لحق بانت وكان استغنى عنه بما قدمه من أن تباين الدارين محبب الفارقة قيده بالردة لأن المسلم لو كان تحته نصرانية فتهودت وقعت الفرقة بينهما اتفاقا واختلف الشيخان فيما لو توجسا قال أبو يوسف: تقع ومحمد: لا تقع، لأبي يوسف أن الزوج لا يقر على ذلك والمرأة تقر فصار كردة الزوج وحده، وفرق محمد بان المجوسية لا تحل للمسلم فإحداثها كالارتداد.

4,360

وفي (المحيط) لو كانت النصرانية صغيرة فتوجس أبواها بانت ولا مهر لها ولو ارتدا لم تبق إلا إذا لحقا بدار الحرب لأنها مسلمة تبعا للأبوين والدار ولا يمكن في الأول الحكام بالإسلام تبعد للدار لانتفاء تبعيتها ما دامت تبعية الأبوين قائمة،

4,361

ولو مات أحدهما مسلما أو مرتدة ثم ارتد الآخر ولحق بدار الحرب لم تبن لأن التبعية حكم تنامى بالموت مسلما أو مرتدة لأن أحكام الإسلام قائمة، ألا ترى أن كسبه يكون لورثته المسلمين،

4,362

ومتى تناهت لا تبطل بكفر الآخر ولو بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت فارتدا ولحقا بدار الحرب لم تبق انتهى ملخصًا وفي الفرق بين ما لو توجسا أو ارتدا تعمل فليتدبر،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ ارْتَدَّ أَوْ أَسْلَمَا مَعًا لَمْ تَبِنْ) قَالَ زُفَرُ تَبِينُ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ رِدَّةَ أَحَدِهِمَا مُنَافِيَةٌ وَفِي رِدَّتِهِمَا رِدَّةُ أَحَدِهِمَا وَزِيَادَةً فَكَانَ أَوْلَى بِالْبَيْنُونَةِ؛ وَلِأَنَّهُ مُنَافٍ ابْتِدَاءً، فَيَكُونُ مُنَافِيًا بَقَاءً كَرِدَّةِ أَحَدِهِمَا وكالمحرمية، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ بَنِي حَنِيفَةَ ارْتَدُّوا، ثُمَّ أَسْلَمُوا وَلَمْ تَأْمُرْهُمْ الصَّحَابَةُ بِتَجْدِيدِ الْأَنْكِحَةِ وَارْتِدَادُهُمْ وَإِسْلَامُهُمْ وَاقِعٌ مَعًا لِجَهَالَةِ التَّارِيخِ فَتَرَكْنَا الْقِيَاسَ بِإِجْمَاعِهِمْ وَلَا يُقَالُ إنَّ ارْتِدَادَهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَأَنَّى يَسْتَقِيمُ الِاسْتِدْلَال بِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عِنْدَ جَهَالَةِ التَّارِيخِ يُجْعَلُ كَأَنَّ الْكُلَّ وُجِدَ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَوْتِ الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى وَالْهَدْمَى حَتَّى لَا يَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؛

وَلِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا دَيْنٌ وَلَا دَارٌ فَيَبْقَى مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ كَمَا إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّ ارْتِدَادَهُمَا مَعًا وَإِسْلَامَهُمَا دَلِيلُ الْمُوَافَقَةِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ

3,451

بِخِلَافِ ارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ بِرِدَّةِ أَحَدِهِمَا لِظُهُورِ الْخُبْثِ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِالطَّيِّبِ وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ هُنَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِ الِابْتِدَاءِ مَنْعُ الْبَقَاءِ كَعِدَّةِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الِابْتِدَاءَ دُونَ الْبَقَاءِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ارْتَدَّا أَوْ أَسْلَمَا مَعًا لَمْ تَبِنْ) هَذَا إذَا لَمْ يَلْحَقْ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ ارْتِدَادِهِمَا فَإِنْ لَحِقَ فَسَدَ لِلتَّبَايُنِ اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ: قَالَ زُفَرُ تَبَيَّنَ) أَيْ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ إنَّ ارْتِدَادَهُمْ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَالْمَذْكُورُ فِي الْحُكْمِ بِارْتِدَادِ بَنِي حَنِيفَةَ فِي الْمَبْسُوطِ مَنْعُهُمْ الزَّكَاةَ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلِ أَنَّ مَنْعَهُمْ كَانَ لِجَحْدِ افْتِرَاضِهَا وَلَمْ يُنْقَلْ وَلَا هُوَ لَازِمٌ وَقِتَالُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إيَّاهُمْ لَا يَسْتَلْزِمُهُ لِجَوَازِ قِتَالِهِمْ إذَا أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِهِمْ حَقًّا شَرْعِيًّا وَعَطَّلُوهُ اهـ.

[بَابُ الْقَسْمِ] لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ وَأَقْسَامِهِ بِاعْتِبَارِ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَارِ وَالْأَرِقَّاءِ وَالْكُفَّارِ وَحُكْمُهُ اللَّازِمُ لَهُ مِنْ الْمَهْرِ شَرَعَ فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ وُجُودُهُ وَهُوَ الْقَسْمُ وَذَلِكَ إنَّمَا يَثْبُتُ عَلَى تَقْدِيرِ تَعَدُّدِ الْمَنْكُوحَاتِ وَنَفْسُ النِّكَاحِ لَا يَسْتَلْزِمُهُ وَلَا هُوَ غَالِبٌ فِيهِ اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.