Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُضَمُّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ) إنْ كَانَ بَاقِيًا (كَمَا يَضُمُّهُ إلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) كَإِرْثٍ وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا (فِي إكْمَالِ النِّصَابِ) فَإِنْ كَمُلَ بِهِ زُكِّيَ الثَّانِي

4,801

فَلَوْ اسْتَخْرَجَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا بِالْأَوَّلِ وَمِثْقَالًا بِالثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِي التِّسْعَةَ عَشَرَ، وَتَجِبُ فِي الْمِثْقَالِ كَمَا تَجِبُ فِيهِ لَوْ كَانَ مَالِكًا تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ، وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْعِشْرِينَ مِنْ وَقْتِ تَمَامِهَا، وَوَقْتُ وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ عَقِبَ تَخْلِيصِهِ وَتَنْقِيَتِهِ وَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ، وَيُجْبَرُ عَلَى التَّنْقِيَةِ، وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ قَبْلَهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ،

4,802

فَإِنْ قَبَضَهُ السَّاعِي قَبْلَهَا ضَمِنَ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ بَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِيهِ قَبْلَ التَّلَفِ أَوْ بَعْدَهُ إذْ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ،

4,803

فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ لَهُ غُرْمُهُ،

4,804

فَإِنْ كَانَ تُرَابَ فِضَّةٍ قُوِّمَ بِذَهَبٍ، أَوْ تُرَابَ ذَهَبٍ قُوِّمَ بِفِضَّةٍ، وَالْمُرَادُ بِالتُّرَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ تُرَابُ الْمَعْدِنِ الْمُخْرَجِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ صُدِّقَ السَّاعِي بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

4,805

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ مَيَّزَهُ السَّاعِي فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ وَأَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ لِلسَّاعِي بِعَمَلِهِ لِتَبَرُّعِهِ،

4,806

وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّنْقِيَةِ فِي يَدِ الْمَالِكِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا وَالْإِخْرَاجِ سَقَطَتْ زَكَاتُهُ لَا زَكَاةُ الْبَاقِي،

4,807

وَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَالِ وَلَوْ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا زَكَّيَاهُ لِلْخُلْطَةِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْوَاجِدُ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَلَا زَكَاةَ فِيمَا وَجَدَهُ الْمُكَاتَبُ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ،

4,808

وَأَمَّا مَا وَجَدَهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنْ أَخْذِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ.

4,809

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَنْقَدِحُ جَوَازُ مَنْعِهِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ فِيهِ اهـ.

وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرِّكَازِ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بَاقِيًا) أَيْ فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ إخْرَاجِ بَاقِي النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ،

4,602

وَلَا يُشْكَلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْأَوَّلِ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ حَيْثُ تَتَابُعُ الْعَمَلِ وَمَا هُنَا حَيْثُ قَطَعَهُ بِلَا عُذْرٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَهُ السَّاعِي قَبْلَهَا ضَمِنَ) أَيْ مِنْ مَالِهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْجُمْلَةِ بِقَبْضِهِ

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) أَيْ السَّاعِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ) أَيْ أَوْ أَخَذَ النَّقْصَ قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ) نَدْبًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ حَجّ: إنَّ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ الْإِزْعَاجِ يَمْلِكُهُ،

4,603

وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ، وَيَنْقَدِحُ جَوَازُ إلَخْ،

4,604

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْإِمَامِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَخْذِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ) أَيْ وَمَا أَخَذَهُ قَبْلَ الْإِزْعَاجِ يَمْلِكُهُ كَحَطَبِهَا اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ وَيَنْقَدِحُ جَوَازُ مَنْعِهِ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ لَا الْإِبَاحَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ مَيَّزَهُ السَّاعِي فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ) لَعَلَّهُمْ اغْتَفَرُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِرَدِّهِ ثُمَّ أَخْذِهِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْقَبْضَ فَاسِدٌ، وَقَيَّدَ الشِّهَابُ حَجّ إجْزَاءَهُ بِمَا لَوْ نَوَى بِهِ الزَّكَاةُ [الرِّكَازِ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَضُمُّ الثَّانِيَ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَضُمُّهُ إلَى مَا مَلَكَهُ) مِنْ جِنْسِهِ أَوْ عَرْضِ تِجَارَةٍ تَقَوَّمَ بِجِنْسِهِ وَلَوْ (بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) كَإِرْثٍ وَإِنْ غَابَ بِشَرْطِ عِلْمِهِ بِبَقَائِهِ (فِي إكْمَالِ النِّصَابِ فَإِنْ كَمَّلَ بِهِ النِّصَابَ) زَكَّى الثَّانِيَ

2,714

فَلَوْ اسْتَخْرَجَ بِالْأَوَّلِ خَمْسِينَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ تَمَامَ النِّصَابِ لَمْ يَضُمَّ الْخَمْسِينَ لِمَا بَعْدَهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَيَضُمُّ الْمِائَةَ وَالْخَمْسِينَ لِمَا قَبْلَهَا فَيُزَكِّيهَا لِعَدَمِ الْحَوْلِ ثُمَّ إذَا أَخْرَجَ حَقَّ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ كَمَالِ الْمِائَتَيْنِ لَزِمَهُ زَكَاتُهُمَا وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ نِصَابًا ضَمَّ الثَّانِيَ إلَيْهِ قَطْعًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) دَخَلَ مَا لَوْ مَلَكَهُ مِنْ مَعْدِنٍ آخَرَ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ سم

(قَوْلُهُ كَإِرْثٍ) أَيْ وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ عِلْمِهِ بِبَقَائِهِ) أَيْ بَقَاءِ مَالِهِ الْغَائِبِ وَقْتَ الْحُصُولِ عُبَابٌ وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ تَمَامَ النِّصَابِ) أَيْ مِائَةً وَخَمْسِينَ بِالْعَمَلِ الثَّانِي وَقَدْ قَطَعَ بِغَيْرِ عُذْرٍ إيعَابٌ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَمَّلَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا أَخْرَجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنْ حِينِ تَمَامِهِمَا إذَا أَخْرَجَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَضَى حَوْلٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ النَّيْلِ إنْ كَانَ نَقْدًا وَأَخْرَجَ زَكَاةَ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا اهـ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ انْعِقَادُ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ النَّيْلِ فِي نَحْوِ هَذَا الْمِثَالِ وَإِنْ أُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِمَا لِنَقْصِ النِّصَابِ إلَى حِينِ الْإِخْرَاجِ بِمِلْكِ الْمُسْتَحِقِّينَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ إنْ تُصُوِّرَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ قَالَ وَأَخْرَجَ زَكَاةَ النَّيْلِ مِنْ غَيْرِهِمَا قَالَ مَا نَصُّهُ وَمَرَّ وَيَأْتِي فِي نَظَائِرِهِ بَسْطٌ فَاعْرِفْهُ اهـ.

وَلَعَلَّهُ إشَارَةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِشْكَالِ وَمَا يُمْكِنُ فِي جَوَابِهِ مِمَّا قِيلَ فِي نَظَائِرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) دَخَلَ مَا لَوْ مَلَكَهُ مِنْ مَعْدِنٍ آخَرَ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ

(قَوْلُهُ وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ كَمَالِ الْمِائَتَيْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ النَّيْلِ إنْ كَانَ نَقْدًا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

2,383

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمِلْكُ دُونَ نِصَابٍ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُمَا جَمِيعًا نِصَابٌ فَيُزَكِّي الْمَعْدِنَ فِي الْحَالِ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ النَّيْلِ إنْ كَانَ نَقْدًا اهـ وَأَخْرَجَ زَكَاةَ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَهُوَ مَا لَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَنَالَ مِنْ الْمَعْدِنِ مِائَةً اهـ وَقَدْ يَسْتَنِدُ عَلَى انْعِقَادِ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ النَّيْلِ فِي نَحْوِ هَذَا الْمِثَالِ وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِمَا لِنَقْصِ النِّصَابِ إلَى حِينِ الْإِخْرَاجِ بِمِلْكِ الْمُسْتَحِقِّينَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ إنْ تُصُوِّرَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ قَالَ وَأَخْرَجَ زَكَاةَ النَّيْلِ مِنْ غَيْرِهِمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَمَرَّ وَيَأْتِي فِي نَظَائِرِهِ بَسْطٌ فَاعْرِفْهُ اهـ.

وَلَعَلَّهُ إشَارَةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِشْكَالِ وَمَا يُمْكِنُ فِي جَوَابِهِ مِمَّا قِيلَ فِي نَظَائِرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَضُمُّ الثَّانِيَ إلَى الْأَوَّلِ) إنْ كَانَ بَاقِيًا (كَمَا يَضُمُّهُ إلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) كَإِرْثٍ وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا (فِي إكْمَالِ النِّصَابِ) فَإِذَا اسْتَخْرَجَ مِنْ الْفِضَّةِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ وَمِائَةً وَخَمْسِينَ بِالثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِي الْخَمْسِينَ، وَتَجِبُ فِي الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ كَمَا تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِخَمْسِينَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنْ حِينِ تَمَامِهِمَا إذَا أَخْرَجَ حَقَّ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا،

6,150

وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ نِصَابًا ضُمَّ الثَّانِي إلَيْهِ قَطْعًا، وَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ هَذِهِ الصُّورَةُ؛ لِأَنَّهَا بِالْوُجُوبِ أَوْلَى مِمَّا صَرَّحَ بِهِ.

6,151

تَنْبِيهٌ: خَرَجَ بِقَوْلِنَا: وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ.

6,152

وَأَمَّا مَا يَأْخُذُهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ، وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنْ أَخْذِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ بِهَا؛ لِأَنَّ الدَّارَ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ دَخِيلٌ فِيهَا، وَالْمَانِعُ لَهُ الْحَاكِمُ فَقَطْ وَإِنْ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ،

6,153

فَإِنْ أَخَذَهُ قَبْلَ مَنْعِهِ مَلَكَهُ كَمَا لَوْ احْتَطَبَ وَيُفَارِقُ مَا أَحْيَاهُ بِتَأَبُّدِ ضَرَرِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَصْرِفَ حَقِّ الْمَعْدِنِ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ لَا مَصْرِفُ الْفَيْءِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَوَقْتُ وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ عَقِبَ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ مِنْ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ، كَمَا أَنَّ وَقْتَ الْحُبُوبِ فِي الزَّرْعِ اشْتِدَادُ الْحَبِّ، وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ التَّنْقِيَةُ، وَيُجْبَرُ عَلَى التَّنْقِيَةِ، كَمَا فِي تَنْقِيَةِ الْحُبُوبِ، وَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ كَمُؤْنَةِ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ قَبْلَهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ.

6,154

فَإِنْ قَبَضَهُ السَّاعِي قَبْلَهَا ضَمِنَ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِيهِ قَبْلَ التَّلَفِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ،

6,155

وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ غَرِمَهُ.

6,156

فَإِنْ كَانَ تُرَابُ فِضَّةٍ قُوِّمَ بِذَهَبٍ، أَوْ تُرَابُ ذَهَبٍ قُوِّمَ بِفِضَّةٍ وَالْمُرَادُ بِالتُّرَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمَعْدِنُ الْمُخْرَجُ،

6,157

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ صُدِّقَ السَّاعِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

6,158

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ مَيَّزَهُ السَّاعِي فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ أَوْ أَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ لِلسَّاعِي بِعَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ فِي يَدِ الْمَالِكِ قَبْلَ التَّنْقِيَةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا وَمِنْ الْإِخْرَاجِ سَقَطَتْ زَكَاتُهُ لَا زَكَاةُ الْبَاقِي وَإِنْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ فَكَتَلَفِ بَعْضِ الْمَالِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ.

6,159

وَلَوْ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا زَكَّيَاهُ لِلْخُلْطَةِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ ثَانِي مَا فِي التَّرْجَمَةِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُضَمُّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَضُمُّهُ إلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ) فَإِذَا اسْتَخْرَجَ مِنْ الْفِضَّةِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ وَمِائَةً وَخَمْسِينَ بِالثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِي الْخَمْسِينَ، وَتَجِبُ فِي الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ كَمَا تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِخَمْسِينَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ، وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنْ حِينِ تَمَامِهِمَا إذَا أَخْرَجَ حَقَّ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ يَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي،

1,532

وَالْأَظْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ الثُّبُوتُ فِيهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحَجَرِ،

1,533

فَلَوْ أَخْرَجَ مِنْهُ قَبْلَهُمَا لَمْ يُجْزِهِ وَمُؤْنَتُهُمَا عَلَى الْمَالِكِ.

وَلَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مَعْدِنٍ،

1,534

وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ يَجِبُ فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ مِنْهُ مُنْطَبِعًا كَانَ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ أَوْ غَيْرَهُ كَالْكُحْلِ وَالْيَاقُوتِ.

1,535

«وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ مَا يُمْكِنُ اتِّحَادُهُ كَآلَةٍ وَمَكَانِ حِفْظٍ وَأَجِيرٍ.

قَوْلُهُ: (لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ هَلَّا وَجَبَتْ زَكَاةُ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ إذَا وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ كَذَا فِي الْبُرُلُّسِيِّ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ، وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ أَيْ فَتَجِبُ زَكَاتُهُ مِنْ وَقْتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السَّنْبَاطِيُّ، فَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ.

قَوْلُهُ: (وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ إلَخْ) فَلَوْ تَلِفَ شَيْءٌ قَبْلَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ وَاجِبُهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ

3,002

وَيَلْزَمُ السَّاعِيَ رَدُّهُ فَإِنْ مَيَّزَهُ أَجْزَأَ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي تَمْيِيزِهِ،

3,003

وَيَجِبُ رَدُّ مَا زَادَ وَيَرْجِعُ بِمَا نَقَصَ.

3,004

وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ لَزِمَهُ رَدُّ قِيمَتِهِ وَيُصَدَّقُ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَوْلَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ،

917

وَلَوْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ: هَلَّا وَجَبَ زَكَاةُ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ، إذَا وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْزِهِ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ مُؤْنَةَ التَّخْلِيصِ عَلَى الْمَالِكِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) اُنْظُرْ هَلْ يَأْتِي فِي ضَمِّهِ مَا سَلَفَ فِي الْمَعْدِنِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويضم الثاني إلى الأول) سواء كان الأول من المعدن أم من غيره في إكمال النصاب حتى يخرج حصة الموجود من المعدن الآن وإن كان دون النصاب؛ لأن الذي وجده الآن لا يشترط فيه الحول، والذي عنده يشترط فيه الحول، والمجموع نصاب فيعطى كل بعض حكمه.

مثاله: وجد تسعة عشر دينارًا، ثم انقطع العمل طويلًا، ثم عمل فوجد دينارًا .... ضمه إلى ما وجده أولًا، وتجب الآن زكاة الدينار فقط. قال: (كما يضمه إلى ما ملكه من غير المعدن في إكمال النصاب) المراد: إذا نال من غير معدن كالإرث والهبة دون نصاب، ثم حصل له من المعدن من جنسه تمامه،

6,276

فإن كان نصابًا ... نظر: إن نال من المعدن بعد حول ما عنده أو معه ... وجب في كل منهما حقه،

6,277

وإن نال قبله ... فلا شيء فيما عنده.

وأصح الوجهين: أنه تجب زكاة المعدن، وهو المجزوم به في الكتاب.

6,278

والثاني: تجب فيما عنده: ربع العشر عند تمام حوله،

6,279

وفي النيل: ربع عشره عند تمام حوله.

6,280

تتمة:

لا يمكّن الذمي من حفر معادن دار الإسلام والأخذ منها، كما لا يمكّن من الإحياء فيها، ولكن ما أخذه قبل إزعاجه يملكه -كما لو احتطب- ولا زكاة عليه.

6,281

وإن كان المستخرج من المعدن مكاتبًا ... لم يمنع ولا زكاة.

6,282

وإن نال العبد من المعدن شيئا ... فهو لسيده وعليه واجبه.

6,283

وإذا كان صاحب المعدن فقيرا ... لم يجز أن يصرف الواجب عليه إلى نفسه خلافًا لأبي حنيفة.

ولا يخرج حق المعدن إلا بعد الطحن والتصفية، لأن الواجب فيه متحقق فأشبه الجفاف والتصفية في المعشرات، ومؤنة ذلك على رب المال،

6,284

فلو أخرج قبل تنقيته من الحجر والتراب ... لم يجز وكان مضمونًا على الساعي،

6,285

ولو ميز الساعي القدر الذي أخذه وخلصه ... أجزأ عن الزكاة إن كان قدر الواجب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.