Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعُ) قَبْلَ اللُّزُومِ (بِالْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ) بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لِعُمُومِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» زَادَ النَّسَائِيّ «حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ» وَفِي مَعْنَاهُ الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا الْإِيذَاءُ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَأْذَنْ مَنْ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ،

6,763

فَإِنْ أَذِنَ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَلَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ بَلَغَ قِيمَتَهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ.

نَعَمْ تَعْرِيفُ الْمَغْبُونِ بِغَبْنِهِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ النَّصِيحَةِ الْوَاجِبَةِ، وَمَوْضِعُ الْجَوَازِ مَعَ الْإِذْنِ إذَا دَلَّتْ الْحَالُ عَلَى الرِّضَا بَاطِنًا،

6,764

فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى عَدَمِهِ وَإِنَّمَا أَذِنَ ضَجَرًا وَحَنَقًا فَلَا، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ الشِّرَاءِ لِلتَّحْرِيمِ لِوُجُودِ الْإِيذَاءِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ فِي اشْتِرَاطِهِ ذَلِكَ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَصْوِيرٌ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْتَاعَ) أَيْ يَخْتَارَ لُزُومَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَذَرَ) أَيْ يَتْرُكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي. هَذَا إنْ كَانَ الْآذِنُ مَالِكًا،

5,467

فَإِنْ كَانَ وَالِيًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ. ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ الْمَقْصُودُ نَقَلَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ جَازَ) وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ عَقَدَ عَلَى مُقْتَضَى الزِّيَادَةِ صَحَّ الْعَقْدُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَضِيَّتُهُ الْإِثْمُ بِالْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ ظَنَّ أَنَّ صَاحِبَ السِّلْعَةِ يَتْرُكُهَا لِلْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَشْتَرِهَا مَنْ دَفَعَ لَهُ الزِّيَادَةَ،

5,468

فَلَوْ عَلِمَ مِنْ حَالِ الْمَالِكِ أَنَّهُ لَا يَسْمَحُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِمَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ بِجَوَازِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ تَرَكَهُ لَا يَصِلُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِمَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ.

5,469

[فَرْعٌ] هَلْ يَجُوزُ فَتْحُ بَابِ السِّلَعِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لِلْعَارِفِ بِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ شَيْئًا عَنْ قِيمَتِهَا لِتَنْتَهِي إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَقَصَ عَنْهَا) وَلَا بَيْنَ كَوْنِهِ لِيَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا مَحْذُورَ فِيهِ) بَلْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ وُجُوبُهُ وَإِنْ نَشَأَ الْغَبْنُ مِنْ مُجَرَّدِ تَقْصِيرِ الْمَغْبُونِ لِعَدَمِ بَحْثِهِ، وَيُوَافِقُهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَالنَّصِيحَةُ الْوَاجِبَةُ تَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ إلَخْ لَكِنْ قَالَ حَجّ: نَعَمْ تَعْرِيفُ الْمَغْبُونِ بِغَبْنِهِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ النَّصِيحَةِ الْوَاجِبَةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَبْنٍ نَشَأَ عَنْ غِشٍّ لِإِثْمِهِ حِينَئِذٍ فَلَمْ يُبَالِ بِإِضْرَارِهِ،

5,470

بِخِلَافِ مَا إذَا نَشَأَ لَا عَنْ تَقْصِيرٍ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ اهـ. وَالْأَقْرَبُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ

(قَوْلُهُ وَحَنَقًا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: لِلتَّحْرِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطٍ: أَيْ لَا يُشْتَرَطُ لِلتَّحْرِيمِ تَحَقُّقُ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَخْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعُ) قَبْلَ اللُّزُومِ (بِالْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ) بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَسَوَاءٌ فِي حُرْمَةِ مَا ذُكِرَ كَالنَّجْشِ الْآتِي بَلَغَ الْمَبِيعُ قِيمَتَهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَعَمْ تَعْرِيفُ الْمَغْبُونِ بِغَبْنِهِ لَا مَحْذُورَ النَّصِيحَةِ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَبْنٍ نَشَأَ عَنْ نَحْوِ غِشِّ الْبَائِعِ لِإِثْمِهِ حِينَئِذٍ فَلَمْ يُبَالِ بِإِضْرَارِهِ

3,837

بِخِلَافِ مَا إذَا نَشَأَ لَا عَنْ تَقْصِيرٍ مِنْهُ لِأَنَّ الْفَسْخَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ اللُّزُومِ) أَيْ وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَدْ اطَّلَعَ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا) أَيْ الْبَيْعُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ وَفِيهِ تَسَامُحٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِعُمُومِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» زَادَ النَّسَائِيّ «حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ» وفِي مَعْنَاهُ الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْمَعْنَى فِيهِمَا الْإِيذَاءُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ حَيْثُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ مَحَلُّ التَّحْرِيمِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ

10,383

فَلَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي فِي الشِّرَاءِ عَلَى شِرَائِهِ لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَقَدْ أَسْقَطَاهُ وَلِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَ الْآذِنُ مَالِكًا فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلتَّحْرِيمِ تَحَقُّقُ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِوُجُودِ الْإِيذَاءِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ فِي اشْتِرَاطِهِ اهـ وَقَوْلُهُ: هَذَا كَمَا قَالَ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ

10,384

وَقَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ زَادَ النِّهَايَةُ عَلَيْهِ وَمَوْضِعُ الْجَوَازِ مَعَ الْإِذْنِ إذَا دَلَّتْ الْحَالُ عَلَى الرِّضَا بَاطِنًا فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى عَدَمِهِ وَإِنَّمَا أَذِنَ ضَجَرًا وَحَنَقًا فَلَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا وَجَبَ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ جَاهِلًا بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَبْنِ إذْ الْمَلْحَظُ حُصُولُ الضَّرَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَا مَحْذُورَ فِيهِ إلَخْ بَلْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ وُجُوبُهُ وَإِنْ نَشَأَ الْغَبْنُ مِنْ مُجَرَّدِ تَقْصِيرِ الْمَغْبُونِ لِعَدَمِ بَحْثِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ قَوْلُهُ: السَّابِقُ وَالنَّصِيحَةُ الْوَاجِبَةُ تَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ مِنْ غَيْرِ بَيْعِ فَالْأَقْرَبُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ كَوْنِ الْغَبْنِ نَشَأَ عَنْ نَحْوِهِ غِشٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالضَّرَرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ مَا ذُكِرَ مِنْهُ بَلْ مِنْ ارْتِكَابِ أَخَفِّ الْمَفْسَدَتَيْنِ فَإِنَّ ضَرَرَ الْمَغْبُونِ خُسْرٌ مُحَقَّقٌ وَضَرَرُ الْغَابِنِ فَوْتُ رِبْحٍ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ يُكْرَهُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ أَنَّ تَعْرِيفَ الْمَغْبُونِ لَا يَتَجَاوَزُ النَّدْبَ إلَى الْوُجُوبِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ النَّصِيحَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَرْسِلُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْقِيمَةَ وَلَوْ وَجَبَ نُصْحُهُ لَحَرُمَ غَبْنُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ وَالْمُلَازَمَةِ بَيْنَ وُجُوبِ النُّصْحِ وَحُرْمَةِ الْغَبْنِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا كَانَ يَظْهَرُ ذَلِكَ لَوْ اتَّحَدَ النَّاصِحُ وَالْغَابِنُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

[النَّجْشُ فِي الْبَيْعِ] قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالنَّجْشُ) فِعْلُهُ نَجَشَ كَنَصَرَ وَضَرَبَ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ

10,385

وَأَمَّا النَّجْشُ فَبِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي هَذَا إنْ كَانَ الْآذِنُ مَالِكًا فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ الْمَقْصُودُ نَقْلُهُ مِنْهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ) فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَمَا مَرَّ (بِأَنْ) أَوْلَى مِنْهُ كَأَنْ (يَأْمُرَ الْبَائِعَ بِالْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ) بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَكِلَا الصُّورَتَيْنِ حَرَامٌ،

8,924

وَلَوْ رَأَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَالْبَائِعُ فِي الثَّانِيَةِ مَغْبُونًا لِعُمُومِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» زَادَ النَّسَائِيُّ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ،

8,925

وَفِي مَعْنَاهُ الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا الْإِيذَاءُ،

8,926

وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ نَهْيِ الرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ سِلْعَةً مِثْلَ الَّتِي اشْتَرَاهَا خَشْيَةَ أَنْ يَرُدَّ الْأُولَى وَمِثْلُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِي ذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ، وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ طَلَبَ السِّلْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ رِبْحٍ وَالْبَائِعُ حَاضِرٌ لِأَدَائِهِ إلَى الْفَسْخِ أَوْ النَّدَمِ ثُمَّ مَحَلُّ التَّحْرِيمِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ،

8,927

فَلَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي فِي الشِّرَاءِ عَلَى شِرَائِهِ لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَقَدْ أَسْقَطَاهُ، وَلِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ، هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَ الْآذِنُ مَالِكًا،

8,928

فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ،

8,929

وَلَا يُشْتَرَطُ لِلتَّحْرِيمِ تَحَقُّقُ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ لِوُجُودِ الْإِيذَاءِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ فِي اشْتِرَاطِهِ.

8,930

تَنْبِيهٌ الْأَمْرُ بِالْفَسْخِ وَقَعَ فِي كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَيْسَ الْأَمْرُ شَرْطًا، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ سِلْعَةً مِثْلَهَا بِأَرْخَصَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ اهـ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّورَةِ السَّادِسَةِ، فَقَالَ (وَالنَّجْشُ بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ) لِلسِّلْعَةِ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ) قَبْلَ لُزُومِهِ (بِأَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعَ بِالْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ) بِأَكْثَرَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ زَادَ النَّسَائِيّ «حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ» وَفِي مَعْنَاهُ الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:«الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ» وَالْمَعْنَى فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ الْإِيذَاءُ وَهُوَ لِلْعَالِمِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ،

2,354

وَلَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِهِ ارْتَفَعَ التَّحْرِيمُ،

2,355

وَكَذَا الْمُشْتَرِي فِي الشِّرَاءِ، وَلَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى دُونَ إذْنٍ صَحَّ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ لُزُومِهِ) وَكَذَا بَعْدَهُ فِي زَمَنِ خِيَارِ عَيْبٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

4,010

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُشْتَرِي) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَوْ مَغْبُونًا فِي صَفْقَتِهِ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْفَسْخِ، وَمِثْلُ الْأَمْرِ فِي الْحُرْمَةِ أَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ مَعَ حُضُورِ الْبَائِعِ.

4,011

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَمَحِلُّ الْحُرْمَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الرِّضَا بَاطِنًا.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ حَتَّى يَنْظُرَ مَا يَئُولُ إلَيْهِ الْأَمْرُ بِأَنْ يَبْتَاعَ أَيْ يَلْزَمَ الْبَيْعَ فَيَتْرُكَهُ أَوْ يَذَرَ أَيْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فَيَبِيعَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ غَايَةٌ لِمُدَّةِ مَنْعِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ أَنَّ لَفْظَ يَبْتَاعَ مَقْحَمٌ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ بَعْدَهُ. وَمِثْلُ الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي فِي زَمَنِ الْخِيَارِ سِلْعَةً مِثْلَ الَّتِي اشْتَرَاهَا خَشْيَةَ أَنْ يَرُدَّ الْأُولَى، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. قَوْلُهُ:«عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ عَلَى الْبَيْعِ الْوَاقِعِ لِأَخِيهِ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ،

4,012

وَفِي ذِكْرِ الْمُؤْمِنِ وَالْأَخِ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَذِنَ) أَيْ عَنْ رِضًا لَا لِنَحْوِ ضَجَرٍ، وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (صَحَّ) أَيْ وَلَا حُرْمَةَ إنْ كَانَ بَعْدَ وُقُوعِ فَسْخٍ وَإِلَّا فَحَرَامٌ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ التَّنَاقُضُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يَزِيدَ) قَدْ يَكُونُ الْفَاعِلُ لِذَلِكَ الْبَائِعُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِمُوَاطَأَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ ضَرَرَ الْمُشْتَرِي.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ لِلْعَالِمِ بِالنَّهْيِ) إشَارَةٌ إلَى رَدِّ قَوْلِ بَعْضِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ هُنَا

1,487

بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّهُ خَدِيعَةٌ وَتَحْرِيمُ الْخَدِيعَةِ مَعْلُومٌ مِنْ الْعُمُومَاتِ،

1,488

وَقَالَ السُّبْكِيُّ النِّزَاعُ، إنَّمَا هُوَ فِي نَهْيِ خَاصٍّ

1,489

أَمَّا الْعِلْمُ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي التَّأْثِيمِ قَطْعًا أَيْ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،

1,490

وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ لِلْقُضَاةِ فَمَا اُشْتُهِرَ تَحْرِيمُهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى الِاعْتِرَافِ بِالْعِلْمِ بِخِلَافِ الْخَفِيِّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والشراء على الشراء؛ بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه) ؛ لأنه في معنى البيع على البيع،

9,248

وفي (صحيح مسلم)[١٤١٤]: (لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه)، والبيع يطلق على الشراء، ولابد أيضًا من كونه قبل اللزوم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.