فإن زاد راغب قبل انقضاء الخيار فليفسخ وليبعه
Its commentaries
(فَإِنْ) (زَادَ) فِي الثَّمَنِ (رَاغِبٌ) يُوثَقُ بِهِ زِيَادَةً لَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ لَمْ يُؤَثِّرْ
وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْمُشْتَرِيَ لِيَبِيعَهُ مِنْ الرَّاغِبِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَوْ زَادَ الرَّاغِبُ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) لِلْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ وَهُوَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ (فَلْيَفْسَخْ) أَيْ الْعَدْلُ الْبَيْعَ حَتْمًا (وَلْيَبِعْهُ) لَهُ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ،
وَلَوْ بَاعَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ صَحَّ وَكَانَ فَسْخًا وَهُوَ أَوْلَى وَأَحْوَطُ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْسَخُ فَيَرْجِعُ الرَّاغِبُ،
فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا ذُكِرَ انْفَسَخَ لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ وَهُوَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ بِزِيَادَةٍ،
فَلَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ عَنْ الزِّيَادَةِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ بَيْعِهِ فَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ بِحَالِهِ وَإِلَّا بَطَلَ وَاسْتُؤْنِفَ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ فَلَا يُشْكِلُ بِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْوَكِيلِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ بِفَسْخٍ مُشْتَرِيهِ بِخِيَارٍ مُخْتَصٍّ بِهِ لِزَوَالِ مِلْكِ. مُوَكِّلِهِ عَنْ الْمَبِيعِ فِيهِمَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَدْلُ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى لَزِمَ الْبَيْعُ وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: الْأَقْرَبُ عِنْدِي تَبَيُّنُ الْفَسْخِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ،
وَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَسْوَاقُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ بَلْ أَوْلَى وَلَمْ يَذْكُرُوهُ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ عَدْلِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلْيَفْسَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةُ الرَّاغِبِ مُحَرَّمَةً كَمَا عُلِمَ مِنْ حُرْمَةِ الشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا) أَيْ
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَنْفَسِخُ بِزِيَادَةِ الرَّاغِبِ وَلَا يَنْفُذُ الْفَسْخُ مِنْ الْعَدْلِ لَوْ فَسَخَ،
وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي نَفَذَ فَسْخُهُ وَلَا يَبِيعُهُ الْعَدْلُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، هَذَا وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَدْلِ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي مُنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ. مُوَكِّلِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُمَا ابْتِدَاءً،
وَإِنْ أَجَازَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ لِلْآخَرِ فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ) أَيْ بِأَنْ جَزَمَ الرَّاغِبُ بِالزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ) أَيْ مِنْ حِينِ إمْكَانِ الْفَسْخِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَفِي الْمِلْكِ قَبْلَهُ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَيْعِ وَتَنْبَنِي عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ) أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَنْفَسِخْ انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ) أَيْ بِأَنْ اقْتَضَاهُ الْمَجْلِسُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) أَيْ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ صَارَتْ مُسْتَقِرَّةً يَأْخُذُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ [مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ] .
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ زَادَ) فِي الثَّمَنِ (رَاغِبٌ) بَعْدَ اللُّزُومِ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ أَوْ زَادَ مَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَوْثُقُ بِهِ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) الثَّابِتِ بِالْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى زِيَادَتِهِ (فَلْيَفْسَخْ) وُجُوبًا (وَلِيَبِعْهُ) أَوْ يَبِعْهُ بِلَا فَسْخٍ وَيَكُونُ بَيْعُهُ مَعَ قَبُولِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ بِالتَّشَهِّي فَأَثَّرَ فِيهِ أَدْنَى مُشْعِرٍ بِخِلَافِهِ وَهُنَا لِسَبَبٍ فَاشْتُرِطَ تَحَقُّقُهُ وَإِنَّمَا يُوجَدُ إنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ؛
لِأَنَّهُ قَدْ يُفْسَخُ فَيَرْجِعُ الرَّاغِبُ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَتَرَكَ تَنْفَسِخُ الْبَيْعُ حَتَّى لَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ اُحْتِيجَ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالزِّيَادَةِ إلَّا بَعْدَ اللُّزُومِ وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ مِنْ حِينِهَا وَاسْتَشْكَلَ بَيْعَهُ ثَانِيًا بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ أَوْ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ ثَانِيًا وَأُجِيبَ بِفَرْضِ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَيْ أَوْ كَانَ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا ؛
لِأَنَّ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ هُنَا لَمْ يَزَلْ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ زَالَ ثُمَّ عَادَ فَكَانَ نَظِيرَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُسْتَشْكِلِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مُرَادُهُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي فَتَأَمَّلْهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّاغِبِ تُؤْذِنُ بِتَقْصِيرِ الْوَكِيلِ غَالِبًا فِي تَحَرِّي ثَمَنِ الْمِثْلِ فَنَزَلَ بَيْعُهُ الْأَوَّلُ كَلَا بَيْعٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا جَوَازُ الزِّيَادَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الشِّرَاءِ عَلَى شِرَاءِ الْغَيْرِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ ثَمَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ فَأَنَّمَا أَنَاطُوا بِهَا تِلْكَ الْأَحْكَامِ مَعَ حُرْمَتِهَا رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَيْرِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ بَائِعٍ عَنْ غَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بَعْدَ اللُّزُومِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْبَائِعِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقِيلَ الْمُشْتَرِي لِيَبِيعَهُ بِالزِّيَادَةِ لِلرَّاغِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا اهـ حَلَبِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيَفْسَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ قَالَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَدْ مَرَّ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِيَبِعْهُ) أَيْ لِلرَّاغِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ يَبِعْهُ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ لَامَ الْأَمْرِ فِي فَلْيَفْسَخْ
(قَوْلُهُ وَيَكُونُ بَيْعُهُ) أَيْ إيجَابُهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَيْعُ فِيهِ فَسْخًا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي اهـ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ثَمَّ) أَيْ الْفَسْخَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ أَدْنَى مُشْعِرٌ) أَيْ كَمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ (بِخِلَافِهِ) أَيْ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لِسَبَبٍ) وَهُوَ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَيَكُونُ (وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَحْوَطُ) أَيْ بَيْعُهُ ابْتِدَاءً بِلَا فَسْخٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْبَيْعِ الثَّانِي بِزَائِدٍ
(قَوْلُهُ لَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ) أَيْ عَنْ الزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْآتِي بِفَرْضِ الْكَلَامِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا الْجَوَابِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
وَكَذَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَيْ أَوْ كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَأْذُونُ الْعَدْلُ أَوْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ مِنْ حِينِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ يَعْنِي مِنْ حِينِ إمْكَانِ الْفَسْخِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَفِي الْمِلْكِ قَبْلَهُ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَيْعِ وَتَنْبَنِي عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ بَيْعُهُ إلَخْ) أَيْ السَّابِقِ فِي الْمَتْنِ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ اُحْتِيجَ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ الْمُشْعِرِ بِعَدَمِ الِافْتِقَارِ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ بَيْعُ الْعَدْلِ الْمَرْهُونَ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْ إلَخْ) أَيْ الْوَكِيلُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ بِفَرْضِ ذَلِكَ) أَيْ بِيعَ الْمَرْهُونُ ثَانِيًا
(قَوْلُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ بُطْلَانِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ الْمَأْذُونِ لَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) أَيْ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَنْفَسِخُ بِزِيَادَةِ الرَّاغِبِ وَلَا يَنْفُذُ الْفَسْخُ مِنْ الْعَدْلِ لَوْ فُسِخَ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي نَفَذَ فَسْخُهُ وَلَا يَبِيعُهُ الْعَدْلُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ هَذَا وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَدْلِ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي مَنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِنْ أَجَازَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ لِلْآخَرِ فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ لَهُمَا أَيْ بِأَنْ اقْتَضَاهُ الْمَجْلِسُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ هُنَا) أَرَادَ بِهِ الْعَدْلَ اهـ كُرْدِيٌّ صَوَابُهُ مُوَكِّلُ الْعَدْلِ وَهُوَ الرَّاهِنُ
(قَوْلُهُ فَكَانَ هُوَ) أَيْ بَيْعُ الْمَرْهُونِ ثَانِيًا (نَظِيرَ الرَّدِّ إلَخْ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَحْدَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُتَصَرِّفًا لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ حُرْمَتِهَا
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ بَائِعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ عَدْلِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلْيَفْسَخْ) قَدْ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْفَسْخُ مِمَّنْ لَا خِيَارَ لَهُ وَلَا عَيْبَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَيْعُ فِيهِ فَسْخًا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ هـ وَيَخْرُجُ مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْآتِي بِفَرْضِ الْكَلَامِ هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ جَوَازُ الزِّيَادَةِ) مَا الْمَانِعُ مِنْ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ زَادَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِاسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ وَالْبَيْعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ زَادَ) فِي الثَّمَنِ (رَاغِبٌ) يُوثَقُ بِهِ زِيَادَةً لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهَا بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ لَمْ تُؤَثِّرْ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْمُشْتَرِي لِيَبِيعَهُ بِالزِّيَادَةِ لِلرَّاغِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَوْ زَادَ الرَّاغِبُ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) لِلْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ (فَلْيَفْسَخْ) أَيْ الْعَدْلُ الْبَيْعَ (وَلْيَبِعْهُ) لَهُ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ،
وَلَوْ بَاعَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ صَحَّ وَكَانَ الْبَيْعُ فَسْخًا، وَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْسَخُ فَيَرْجِعُ الرَّاغِبُ،
فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا ذُكِرَ انْفَسَخَ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ وَهُوَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ بِزِيَادَةٍ،
فَلَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ عَنْ الزِّيَادَةِ.
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّمْكِينِ مِنْ بَيْعِهِ فَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ بِحَالِهِ وَإِلَّا بَطَلَ وَاسْتُؤْنِفَ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ.
(فَإِنْ زَادَ رَاغِبٌ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ فَلْيَفْسَخْ وَلْيَبِعْهُ) فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ فِي الْأَصَحِّ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَالشَّرْطِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ إلَى مَا ذَكَرَهُ لِيَعُمَّ خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ فِيهَا وَلَوْ زَادَ الرَّاغِبُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ فَلَا أَثَرَ لِلزِّيَادَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْخِيَارِ) أَيْ الَّذِي لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ) بِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالزِّيَادَةِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَغَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ مِثْلُهُ، فِي أَمْرِ الْبَيْعِ وَالْفَسْخِ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، وَيَكُونُ بَيْعُهُ فَسْخًا وَلَا يَحْتَاجُ فِي بَيْعِهِ إلَى إذْنِ الرَّاهِنِ، لِعَدَمِ خُرُوجِ الْمَبِيعِ عَلَى مِلْكِهِ، فَلَا يُنَافِي مَا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ مِنْ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا رُدَّ بِعَيْبٍ لَمْ يَبِعْهُ الْوَكِيلُ، إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ فِيهَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ أَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا أَثَرَ لِلزِّيَادَةِ) لَكِنْ يُنْدَبُ اسْتِقَالَتُهُ بِبَيْعِهِ لِلرَّاغِبِ، وَارْتِفَاعُ الْأَسْوَاقِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَالرَّاغِبِ هُنَا
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأُمَنَاءِ كَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ.
فَرْعٌ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَزِيَادَةُ الرَّاغِبِ حَرَامٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ،
وَلَا يَحْرُمُ الْبَيْعُ لَهُ مِنْ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ بِالْمَصْلَحَةِ.
قَوْلُهُ: (الَّتِي بِهَا يَبْقَى) . قَوْلُهُ: فَخَرَجَ نَحْوُ أُجْرَةِ طَبِيبٍ، وَثَمَنِ دَوَاءٍ فَهِيَ وَاجِبَةٌ،
وَلَوْ لِغَيْرِ مَرْهُونٍ، وَنَحْوُ مُؤْنَةِ سَمْنٍ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْمُؤْنَةُ مِنْ الرَّاهِنِ لِغَيْبَتِهِ، أَوْ إعْسَارِهِ مَانَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ، إنْ رَأَى لَهُ مَالًا وَإِلَّا فَبِقَرْضٍ عَلَيْهِ أَوْ بَيْعِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَلَوْ مَانَهُ الْمُرْتَهِنُ رَاجَعَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، أَوْ بِإِشْهَادٍ عِنْدَ فَقْدِهِ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلْيَبِعْهُ) هَذَا إنَّمَا يُتَّجَهُ فِي مَنْصُوبِهِمَا إذَا صَرَّحَ لَهُ بِالْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي، وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْوَكِيلَ إذَا رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ بِالْعَيْبِ أَوْ فَسَخَ الْبَيْعَ الْمَشْرُوطَ فِيهِ، الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي امْتَنَعَ أَنْ يَبِيعَ ثَانِيًا إلَّا بِالْإِذْنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ غَيْرَ مُخْتَصٍّ بِالْمُشْتَرِي.
[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن زاد راغب قبل انقضاء الخيار .. فليفسخ وليبعه) سواء كان خيار مجلس أو شرط، وهو أحسن من قول (المحرر) و (الشرح): قبل التفرق.
والمراد: أنه لا ينفسخ بمجرد الزيادة وهو كذلك في الأصح، لكن لا يبادر إليه إلا بعد ظهور استقرار الزيادة،
فإن ظهر له استقرارها فلم يفسخ .. انفسخ في الأصح.
ولو باع العدل من الراغب ولم يفسخ .. صح على الأصح، بل قد يقال: البيع بدون الفسخ أولى؛ لأنه قد يفسخ فيرجع الراغب،
فلو قال له: تخير بين الفسخ وبين البيع بلا فسخ .. كان أولى.
وإذا قلنا بالأصح فلم يعلم الوكيل حتى انقضى الخيار والزيادة مستقرة .. قال الشيخ: فالأقرب: أنه يبين الفسخ، لكن لم أر من صرح به.
حادثة:
رجل عليه دين رهن به كرمًا، وحل الدين وهو غائب، وأثبت صاحب الدين الإقرار والرهن والقبض وغيبة الراهن، وثبت عند الحاكم: أن قيمته قدر الدين، فأذن في تعويضه للمرتهن عن دينه، ثم بعد مدة قامت بينة: أن قيمته يوم التعويض أكثر، وكان يوم التعويض يوم التقويم الأول.
أجاب الشيخ: يستمر التعويض ولا يبطل بقيام البينة الثانية مهما كان التقويم الأول محتملًا؛ لأنه بيع في دين واجب على صاحبه فلا يبطل بالبينة المعارضة، ولأن فعل هذا المأذون كفعل الحاكم، وقد اختلف فيه هل هو حكم أو لا؟ وعلى كل تقدير لا يجوز نقضه إلا بمستند، والبينة المعارضة لا تصح مستندًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.