وبغير أذنه فاسد
Its commentaries
(وَبِغَيْرِ إذْنِهِ فَاسِدٌ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَقَصَدَ الْمُشَارَكَةَ فِي عَمَلٍ وَرِبْحٍ أَمْ رِبْحٍ فَقَطْ أَمْ قَصَدَ الِانْسِلَاخَ لِانْتِفَاءِ إذْنِ الْمَالِكِ فِيهِ وَائْتِمَانِهِ عَلَى الْمَالِ غَيْرَهُ، كَمَا لَوْ أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يُنْزِلَ وَصِيًّا مَنْزِلَتَهُ فِي حَيَاتِهِ يُقِيمُهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مَنُوطٌ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ أَرَادَ نَاظِر وَقْفٍ شَرَطَ لَهُ النَّاظِرُ إقَامَةَ غَيْرِهِ مُقَامَهُ وَإِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ. قَالَ: وَلَقَدْ وَقَعَتْ لِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْفَتَاوَى وَلَمْ أَتَرَدَّدْ فِي أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرَادَ نَاظِرُ وَقْفٍ شَرَطَ لَهُ) وَمِنْهُ الْأَرْشَدُ فِي الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ الْمَشْرُوطِ فِيهِ النَّظَرُ لِأَرْشَدِ كُلِّ طَبَقَةٍ عَلَيْهَا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ نَفْسِهِ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ مُقَامَهُ.
وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ وَحَقُّهُ بَاقٍ
(قَوْلُهُ: وَإِخْرَاجَ نَفْسِهِ) أَيْ أَمَّا لَوْ أَقَامَهُ مُقَامَهُ فِي أُمُورٍ خَاصَّةٍ كَالتَّصَرُّفِ فِي عِمَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مَعَ بَقَاءِ الْمُقِيمِ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ، لَكِنْ مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ لَا يُوَكِّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا فِيمَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَوْ لَمْ تَلْقَ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ إقَامَةُ غَيْرِهِ فِي الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ وَعَدَمِ اللِّيَاقَةِ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي النَّاظِرِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّاظِرَ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَفِي بَابِ الْوَقْفِ مَا يُخَالِفُهُ.
وَالْجَوَابُ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا لَوْ أَرَادَ عَزْلَ نَفْسِهِ وَإِقَامَةَ غَيْرِهِ مُقَامَهُ وَمَا هُنَاكَ فِي مُجَرَّدِ الْعَزْلِ فَلَا تُخَالِفُ، وَخَرَجَ بِمَنْ شَرَطَ لَهُ النَّظَرَ غَيْرُهُ فَلَهُ إخْرَاجُ نَفْسِهِ مِنْ النَّظَرِ مَتَى شَاءَ، وَيَصِيرُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلْقَاضِي يُقَرِّرُ فِيهِ مَنْ شَاءَ كَبَقِيَّةِ الْوَظَائِفِ،
وَإِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ لِغَيْرِهِ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ فِي مُقَابَلَةِ الْإِسْقَاطِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ وَالْجَعَالَةِ
(قَوْلُهُ: كَانَ كَمَا مَرَّ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ: وَلَقَدْ وَقَعَتْ لِي) أَيْ عِنْدِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) مُقَارَضَتُهُ آخَرَ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْمَالِكِ تَصَرُّفٌ (فَاسِدٌ) لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ وَعَبَّرَ ثُمَّ بِلَمْ يَجُزْ وَهُنَا بِفَاسِدٍ تَفَنُّنًا وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ إفَادَةُ الْأَوَّلِ حُكْمَيْنِ الْحُرْمَةَ وَالْفَسَادَ وَالثَّانِي الثَّانِيَ فَقَطْ لِمَا هُوَ مَشْهُورٌ أَنَّ تَعَاطِيَ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ حَرَامٌ وَلَا تَمَيُّزُ الْفَسَادِ ثَمَّ بِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ اللَّفْظِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ التَّفَنُّنِ لَا غَيْرُ فَاسْتَوَيَا حِينَئِذٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إفَادَةُ الْأَوَّلِ) أَيْ لَمْ يَجُزْ وَ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي الثَّانِي) أَيْ إفَادَةُ فَاسِدِ الْفَسَادِ
(قَوْلُهُ لِمَا هُوَ مَشْهُورٌ أَنَّ إلَخْ) أَيْ فَالثَّانِي أَيْضًا يُفِيدُ الْحُكْمَيْنِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ إفَادَةَ الْأَوَّلِ الْحُكْمَ الثَّانِيَ بِوَاسِطَةِ نَظِيرِ ذَلِكَ الْمَشْهُورِ لَا بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا تَمَيُّزُ الْفَسَادِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ إفَادَةُ الْأَوَّلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَاسْتَوَيَا) أَيْ التَّعْبِيرَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِغَيْرِ إذْنِهِ فَاسِدٌ) مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَقَصَدَ الْمُشَارَكَةَ فِي عَمَلٍ وَرِبْحٍ أَمْ رِبْحٍ فَقَطْ أَمْ قَصَدَ الِانْسِلَاخَ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَلَمْ يَأْتَمِنْ عَلَى الْمَالِ غَيْرَهُ، كَمَا لَوْ أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يُنْزِلَ وَصِيًّا مَنْزِلَتَهُ فِي حَيَاتِهِ يُقِيمُهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مَنُوطٌ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ أَرَادَ نَاظِرَ وَقْفٍ - شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ - إقَامَةَ غَيْرِهِ مَقَامَهُ، وَإِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ. قَالَ: وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْفَتَاوَى، وَلَمْ أَتَرَدَّدْ فِي أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ.
(وَبِغَيْرِ إذْنِهِ فَاسِدٌ فَإِنْ تَصَرَّفَ الثَّانِي فَتَصَرُّفُ غَاصِبٍ) تَصَرُّفُهُ فَيَضْمَنُ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَاسِدٌ) أَيْ الْقِرَاضُ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ بَاقٍ عَلَى صِحَّتِهِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ اشْتَرَى) أَيْ الْعَامِلُ الثَّانِي فِي الذِّمَّةِ أَيْ فِي هَذَا الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ، وَقَصَدَ وُقُوعَ الْعَقْدِ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ لِيَأْتِيَ مَا بَعْدَهُ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَالْحُكْمُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الْغَاصِبُ حِينَئِذٍ
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى نَفْسَهُ مَعَ الْأَوَّلِ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا،
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ لِلثَّانِي، وَفِيهِ نَظَرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وبغير إذنه فاسد) ؛ لأن المالك لم يأذن فيه، سواء قصد المشاركة في العمل والربح أم في الربح دون العمل أم قصد الانسلاخ.
وشبهه الإمام- إذا قصد الانسلاخ بغير إذن- بما إذا أراد الوصي أن ينزل منزلته في حياته وصياً يقيمه مقام نفسه في جميع ما هو منوط به، وذلك ممنوع.
قال الشيخ: ومثله ناظر الوقف المشروط له النظر، ليس له أن يقيم غيره مقامه وإخراج نفسه منه، قال: وقد وقعت هذه المسألة في الفتاوى ولم أتردد في أن ذلك ممنوع، وسيتأتي المسألة في (باب الوقف) مبسوطة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.