Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) بَعْدَ قَطْعِهِ كَمَا صَوَّرَهُ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ (فَخَاطَهُ قَبَاءً وَقَالَ أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءً فَقَالَ بَلْ قَمِيصًا فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) فِي عَدَمِ إذْنِهِ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً إذْ هُوَ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ.

10,140

وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ، وَانْتَصَرَ الْإِسْنَوِيُّ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَطْعِ تَحَالَفَا اتِّفَاقًا، وَكُلَّمَا وَجَبَ التَّحَالُفُ مَعَ بَقَائِهِ وَجَبَ مَعَ تَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ انْتَهَى. وَعَلَيْهِ فَيَبْدَأُ بِالْمَالِكِ كَمَا قَالَاهُ نَقْلًا عَنْ ابْنِ كَجٍّ،

10,141

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ مَمْنُوعٌ بَلْ بِالْخَيَّاطِ لِأَنَّهُ بَائِعُ الْمَنْفَعَةِ (وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) بَعْدَ حَلِفِهِ إذْ لَا تَجِبُ إلَّا مَعَ الْإِذْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ انْتِفَاؤُهُ بِيَمِينِهِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) لِمَا ثَبَتَ مِنْ عَدَمِ الْإِذْنِ وَالْأَصْلُ الضَّمَانُ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءً كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ، وَلِأَنَّ أَصْلَ الْقَطْعِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَإِنْ رَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ، وَجَزَمَ بِهِ الْقُونَوِيُّ وَالْبَارِزِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ عَدَمُ الْأُجْرَةِ لَهُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّمَانِ، وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِيهِ بِجَرِّهِ فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ،

note

وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ هَذَا يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَ الْأَرْشَ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَحْصُلْ،

10,142

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ هَلْ يَكْفِينِي فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اقْطَعْ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ،

10,143

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأُجْرَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْمُدَّةِ أَوْ قَدْرِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ قَدْرِ الْمُسْتَأْجَرِ تَحَالَفَا وَفُسِخَتْ الْإِجَارَةُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا اسْتَوْفَاهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هُنَا وَمِنْ تَفْصِيلِهِمْ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي الْفَسْخِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِنَسْخِ كِتَابٍ فَغَيَّرَ تَرْتِيبَ أَبْوَابِهِ،

10,144

فَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِ الْمَكْتُوبِ كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ مُنْفَصِلًا بِحَيْثُ يَبْنِي عَلَيْهِ اُسْتُحِقَّ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ، إذْ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ مَعْدُودَةٍ وَقِسْمَةٍ بَيِّنَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَخَاطَهُ بِأَنْقَصَ وَأَوْسَعَ فِي الْقِسْمَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوطَ، إلَّا أَنْ يُمْكِنَ مِنْ إتْمَامِهِ كَمَا شَرَطَ وَأَتَمَّهُ فَيَسْتَحِقُّ الْكُلَّ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِهِ فَيَسْتَحِقُّ بِالْقِسْطِ وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. (فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخْيِيرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمِهِمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَطْعِهِ) أَيْ مِنْ الْخَيَّاطِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الثَّانِي وَقَوْلُهُ فَيَبْدَأُ بِالْمَالِكِ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: إنْ حَصَلَ) أَيْ النَّقْصُ فِي الْقَمِيصِ نَفْسِهِ كَأَنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِنَزْعِ الْخَيْطِ عَنْ قِيمَتِهِ قُمَاشًا مُفَصَّلًا بِلَا خِيَاطَةٍ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ الْأَرْشَ) أَيْ أَرْشَ الْقَطْعِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا

(قَوْلُهُ: وَأَوْسَعَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ كَلَامَهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا شُرِطَ مِنْ التَّسَاوِي.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ أَيْ وَكَامْتِنَاعِ الرَّضِيعِ مِنْ ثَدْيِ الْمُرْضِعَةِ بِلَا عِلَّةٍ تُقَوَّمُ بِالثَّدْيِ (وَقَوْلُهُ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ) هَذَا بَيَانٌ لِلْأَشْهَرِ، وَإِلَّا فَقِيلَ بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَقِيلَ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ قَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطَهُ. [فَصْل فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ]

(قَوْلُهُ: وَعَدَمَهُمَا) الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا إذْ لَيْسَ فِي الْفَصْلِ بَيَانُ شَيْءٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ أَوْ التَّخْيِيرَ بَلْ ذَلِكَ الْعَدَمُ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُوجَدَ مَا يَرْفَعُهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) بَعْدَ قَطْعِهِ (فَخَاطَهُ قَبَاءً وَقَالَ أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءً فَقَالَ بَلْ قَمِيصًا فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً؛ لِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا قَبْلَ قَطْعِهِ تَحَالَفَا اتِّفَاقًا وَكُلُّ مَا أَوَجَبَ التَّحَالُفَ مَعَ بَقَائِهِ أَوْجَبَهُ مَعَ تَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ وَعَلَيْهِ يُبْدَأُ بِالْمَالِكِ كَمَا قَالَاهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ بِالْخَيَّاطِ؛

لِأَنَّهُ بَائِعُ الْمَنْفَعَةِ (وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) بَعْدَ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِذْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُهُ بِيَمِينِهِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) لِمَا ثَبَتَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ وَالْأَصْلُ الضَّمَانُ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ أَنَّهُ مَا مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءً؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْقَطْعِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِهَذَا مَعَ ثُبُوتِ الْمُخَالَفَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ تَفْصِيلِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي النَّسْخِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِنَسْخِ كِتَابٍ فَغَيَّرَ تَرْتِيبَ أَبْوَابِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِ الْمَكْتُوبِ كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ مُنْفَصِلًا بِحَيْثُ يَبْنِي عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ مَعْدُودَةٍ وَقِسْمَةٍ بِينَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَخَاطَهُ بِأَنْقَصَ وَأَوْسَعَ فِي الْقِسْمَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوطَ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إتْمَامِهِ كَمَا شُرِطَ وَأَتَمَّهُ فَيَسْتَحِقُّ الْكُلَّ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِهِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ ذَلِكَ الْبَعْضِ. (فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ الْخَيَّاطِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ يَبْدَأُ بِالْمَالِكِ) لِأَنَّهُ فِي رُتْبَةِ الْبَائِعِ وَيَجْمَعُ كُلٌّ فِي حَلِفِهِ النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ يُبْدَأَ بِالْمَالِكِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِي خَيْطِ الْخَيَّاطِ يَجُرُّهُ فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ إذَا نَزَعَ

note

وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ لِلْخَيَّاطِ إنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَ الْأَرْشَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ وَإِنْ قَالَ لَهُ فِي جَوَابِهِ هُوَ يَكْفِيكَ فَقَالَ اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَإِلَيْهِ مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ أَوْ كَانَ مَقْطُوعًا قَبَاءً أَكْثَرَ قِيمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ لِلْإِذْنِ فِي أَصْلِ الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ لِلْمَالِكِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَقْدَحُ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ عَدَمُ الْأُجْرَةِ لَهُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّمَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) أَيْ مِمَّا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ) أَيْ فِي الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ

(قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ إلَخْ) أَيْ لِيَخِيطَ عَلَيْهِ طِرَازًا أَيْ عَلَمًا بِعَشَرَةِ خُيُوطٍ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِيُتْقِنَهُ بِعَشَرَةِ أَسْطُرٍ مَثَلًا مِنْ الْخِيَاطَةِ

(قَوْلُهُ بِينَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بَيْنٍ بِمَعْنَى الْبُعْدِ يَعْنِي قَسَّمَ الْبُعْدَ بَيْنَ الْخُيُوطِ بِأَنْ قَالَ كُلُّ بُعْدٍ إصْبَعَانِ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ نَقَصَ) رَاجِعٌ إلَى الْخُيُوطِ وَ

(قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) إلَى قِسْمَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ خَاطَ مَثَلًا بِخَمْسَةِ خُيُوطٍ وَقَسَّمَ الْبَيِّنَةَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا شَرَطَ مِنْ التَّسَاوِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ إتْمَامِهِ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ] (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ)

(قَوْلُهُ فِيمَا يَقْتَضِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمَهُمَا) الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا إذْ لَيْسَ فِي الْفَصْلِ بَيَانُ شَيْءٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ أَوْ التَّخَيُّرِ بَلْ ذَلِكَ الْعَدَمُ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُوجَدَ مَا يَرْفَعُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَقَوْلِهِ وَلَوْ أَكْرَى جِمَالًا إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) فِي شَرْحِ م ر وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِيهِ يَجْرِي فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ اهـ

(قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر تَرْجِيحَ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ لِلْمَالِكِ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ إلَخْ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَعْطَاهُ) أَيْ خَيَّاطًا (ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) ، وَأَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي قَطْعِهِ، (فَخَاطَهُ قَبَاءً وَقَالَ) لِلْمَالِكِ: (أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءً، فَقَالَ) الْمَالِكُ لِلْخَيَّاطِ: (بَلْ) أَمَرْتُك بِقَطْعِهِ (قَمِيصًا) ، فَعَلَيْك الْأَرْشُ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْقَمِيصِ.

14,138

وَالثَّانِي: يُصَدَّقُ الْخَيَّاطُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الْأَرْشَ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ.

14,139

تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَذْهَبِ لَكَانَ أَوْلَى،

14,140

فَإِنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقًا أَصَحُّهَا طَرِيقَةُ الْقَوْلَيْنِ، (وَ) عَلَى الْأَوَّلِ (لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ لِلْخَيَّاطِ إذَا حَلَفَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ عَمَلَ الْخَيَّاطِ صَارَ حِينَئِذٍ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْتَفَى الْإِذْنُ فَالْأَصْلُ الضَّمَانُ،

14,141

وَفِي الْأَرْشِ الْوَاجِبِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً.

14,142

وَالثَّانِي مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءً، لِأَنَّ أَصْلَ الْقَطْعِ مَأْذُونٌ فِيهِ، وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ.

14,143

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ، وَصَحَّحَ الثَّانِي جَمْعٌ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَقَالَ: لَا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ، وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِي خَيْطِ الْخِيَاطَةِ يَجُرُّهُ فِي الْمَدْرُوزِ مَكَانَهُ إذَا نُزِعَ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَاهُ، وَحَيْثُ قُلْنَا: لَا أُجْرَةَ لِلْخَيَّاطِ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِ،

14,144

فَإِنْ نَكَلَ فَفِي تَجْدِيدِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ.

14,145

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصَحُّهُمَا التَّجْدِيدَ وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ.

note

وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ لِلْخَيَّاطِ: إنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ، فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ - ضَمِنَ الْأَرْشَ، لِأَنَّ الْإِذْنَ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ،

14,146

وَإِنْ قَالَ لَهُ فِي جَوَابِهِ: هُوَ يَكْفِيك، فَقَالَ: اقْطَعْهُ، فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ - لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ،

14,147

وَلَوْ جَاءَ الْخَيَّاطُ مَثَلًا بِثَوْبٍ،

14,148

وَقَالَ لِلْمَالِكِ: هَذَا ثَوْبُك، فَأَنْكَرَهُ صُدِّقَ الْخَيَّاطُ بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ،

14,149

فَإِذَا حَلَفَ فَقَدْ اعْتَرَفَ لِلْمَالِكِ بِشَيْءٍ وَهُوَ يُنْكِرُهُ.

[فَصْلٌ فِي انْفِسَاخِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَالْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَمَا يَقْتَضِيهِمَا] . وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) بَعْدَ قَطْعِهِ. (فَخَاطَهُ قَبَاءَ وَقَالَ: أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءَ فَقَالَ) الْمَالِكُ (بَلْ قَمِيصًا فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءَ. (وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) إذَا حَلَفَ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) لِلثَّوْبِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا، أَوْ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءَ، وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ الثَّانِي إنْ لَمْ يَنْقُصْ الْقَبَاءُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي تَصْدِيقُ الْخَيَّاطِ بِيَمِينِهِ؛

لِأَنَّ الْمَالِكَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الْغُرْمَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَمِيصًا وَأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءَ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ،

3,253

وَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشِّقِّ الثَّانِي فَإِذَا حَلَفَ فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ، بِيَمِينِهِ

3,254

وَقِيلَ لَهُ الْمُسَمَّى وَقِيلَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ انْتِفَاءِ الْأُجْرَةِ لَهُ، أَنْ يَدَّعِيَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِ، وَيُحَلِّفَهُ فَإِنْ نَكَلَ فَفِي تَجْدِيدِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ، وَجْهَانِ

3,255

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَنْبَغِي، أَنْ يَكُونَ أَصَحُّهُمَا التَّجْدِيدَ، وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ،

3,256

وَقَالَ فِيمَا قَدَّمَهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ إنَّهُ أَصَحُّ إنْ لَمْ تَثْبُتْ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ كَافٍ فِي نَفْيِ الْغُرْمِ،

3,257

وَإِنْ أَثْبَتْنَاهَا فَقَوْلُ صَاحِبِ الشَّامِلِ هُوَ الصَّوَابُ.

فَصْلٌ: لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَلَا تُفْسَخُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ قَطْعِهِ) قَيْدٌ لَمَحَلِّ الْخِلَافِ، فَقَبْلَهُ يَتَحَالَفَانِ قَطْعًا وَيَبْدَأُ فِي الْكُلِّ بِالْمَالِكِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأُجْرَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ قَدْرِ الْمُسْتَأْجَرِ بِهِ أَوْ الْمُدَّةِ، وَبَعْدَ الْفَسْخِ تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.

قَوْلُهُ: (مَا بَيْنَ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا شَيْءَ لِلْخَيَّاطِ فِي مُقَابَلَةِ خُيُوطِهِ وَلَهُ نَزْعُهَا وَغُرْمُ أَرْشِ النَّقْصِ بِهَا،

6,033

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ مَعْدُودَةٍ، وَقِسْمَةٍ مَعْلُومَةٍ فَخَاطَهُ عَلَى خِلَافِ مَا شُرِطَ فَإِنْ أَمْكَنَ إتْمَامُهُ عَلَى مَا شُرِطَ أَتَمَّهُ وَاسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا أَوْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِهِ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْمَبْنِيِّ عَلَى الثَّانِي.

6,034

فَرْعٌ: لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّ الْمُحْضَرَ هَلْ هُوَ ثَوْبُهُ أَوْ لَا صُدِّقَ الْخَيَّاطُ، وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ لَهُ وَهُوَ يُنْكِرُهُ فَيَحْتَاجُ لِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ،

6,035

وَلَوْ جَحَدَ الْخَيَّاطُ مَثَلًا الثَّوْبَ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَ خَاطَهُ قَبْلَ الْجَحْدِ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ أَحْضَرَ ثَوْبًا لِخَيَّاطٍ وَقَالَ لَهُ هَلْ يَكْفِينِي فَقَالَ نَعَمْ: فَفَصَّلَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ لَمْ يَضْمَنْ نَقْصَهُ وَلَا أَرْشَهُ،

6,036

وَإِنْ قَالَ لَهُ إنْ كَانَ يَكْفِينِي فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ، فَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَ أَرْشَ نَقْصِهِ.

فَصْلٌ فِيمَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِهِ وَمَا يَتْبَعُهُ

قَوْلُهُ: (لَا تُفْسَخُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ خِيَارٌ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةٌ حَاكِيَةٌ لِلْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا التَّحَالُفُ. وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ: الْقَطْعُ بِالتَّحَالُفِ، وَرَجَّحَهُ الْقَفَّالُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَتْبَاعُهُ كَسُلَيْمٍ، وَالْبَنْدَنِيجِيّ، وَالْمَحَامِلِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَالطَّبَرِيِّ، وَالْمَاوَرْدِيّ، وَالْجُرْجَانِيِّ، وَالشَّاشِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَضِيَّةُ الْقَوَاعِدِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا كَذَلِكَ وَالثَّوْبُ صَحِيحٌ تَحَالَفَا، فَكَذَا يَنْبَغِي وَالثَّوْبُ مَقْطُوعٌ.

2,203

تَتِمَّةٌ: أَحْضَرَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ فَقَالَ رَبُّهَا: لَيْسَتْ هَذِهِ ثَوْبِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَيَّاطِ [فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل] فَصْلٌ: لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِعُذْرٍ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا يَثْبُتُ بِهِ فَسْخٌ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أعطاه ثوباً ليخيطه فخاطه قباء وقال: أمرتني بقطعة قباء، فقال: بل قميصاً .. فالأظهر: تصديق المالك بيمينه)

13,941

ومثله لو صبغه أسود فقال: إنما أمرتك بصبغة أحمر. وللأصحاب في مسألة الخياط والصبغ ستة طرق أصحها عند الرافعي والمصنف: تصديق المالك؛ لأنهما لو اختلفا في أصل الإذن .. كان القول قوله فكذا في صفته، ولأن الخياط معترف بأنه أحدث في الثوب نقصاً وادعى أنه مأذون له فيه والأصل عدمه.

ويقابل الأظهر تصديق الأجير؛ لأنهما اتفقا على إذنه في القطع، والظاهر أنه لا يتجاوز إذنه والأصل براءة ذمته.

13,942

وقيل: يقضى عليهما بالتحالف؛ لأنهما اتفقا على أصل العقد واختلفا في صفته، فالخياط يدعي الأجرة وينفي الضمان، والمالك يدعي الضمان وينفي الأجرة، ولأنهما لو اختلفا كذلك والثوب قائم .. لتحالفا، فكذا بعد قطعه.

والطريق الرابع: قولان.

والخامس: ثلاثة أقوال.

والسادس: إن جرى بينهما عقد .. تحالفا، وإلا .. فالخياط؛ لأنه يدعي الأجرة.

وإنما النزاع في الأرش، ولذلك كانت المسألة مصورة بما إذا جرى بينهما عقد أو لم يجر عقد ولكن فرعنا على إيجاب الأجرة.

13,943

قال في (المهمات): تصديق المالك مذهب أبي حنيفة والمزني، وتصديق الأجير مذهب ابن أبي ليلى ومالك وأحمد، والقول بالتحالف مذهب الشافعي المنصوص، وهو الصحيح نقلاً واستدلالاً، وعليه أكثر الأصحاب وهو الصواب.

وعلى هذا: إذا حلف أحدهما ونكل الآخر .. قضينا على مقتضى يمين الحالف، ولا خلاف أن المتآجرين إذا اختلفا في الأجرة أو المدة أو في قدر المنفعة أو في قدر المستأجر بأن قال: أكريتك هذا البيت، فقال: هذين البيتين .. يتحالفان،

13,944

فإذا تحالفا .. فسخ العقد ووجبت أجرة المثل لما استوفاه.

و (البقاء) فارسي معرب، وقيل: عربي مشتق من القبو وهو: الضم. قال: (ولا أجرة عليه) أي: بعد حلفه؛ لأن التحالف يرفع العقد وحينئذ يصير العمل غير مأذون فيه.

قال: (وعلى الخياط أرش النقص) ؛ لأن القطع موجب للضمان إلا أن يعارضه الإذن،

13,945

وفي الأرض الواجب وجهان:

أحدهما: ما بين قيمه صحيحاً ومقطوعاً؛ لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في القطع، وصححه ابن أبي عصرون.

13,946

والثاني: ما بين قيمته مقطوعاً قميصاً ومقطوعاً قباء؛ لأن أصل القطع مأذون فيه، قال الشيخ: وهذا المختار ولا يتجه غيره، وعلى هذا: لو لم يكن بينهما تفاوت أو كان مقطوعاً قباء أكثر قيمة .. فلا شيء عليه.

ويبدأ بالمالك في التحالف؛ لأنه في رتبة البائع، ويجمع كل منهما في حلفه بين النفي والإثبات.

13,947

فرع:

قال للخياط: إن كان هذا الثوب يكفيني قميصا فاقطعه فقطع فلم يكف .. ضمن الأرش،

13,948

وإن قال: هل يكفيني قميصا؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه فقطعه فلم يكف .. لم يضمن.

13,949

فرع:

أتى الخياط بتوب فقال: هذا ثوبك فقال: بل غيره .. قال البندنيجي: القول قول الأجير،

13,950

وكذا الحكم في كل الأجراء،

13,951

فإذا حلف .. فقد اعترف بثوب وهو لا يدعيه.

13,952

تتمة:

سلم ثوباً إلى قصار ليقصره فجحده ثم أتى به مقصوراً .. استحق الأجرة إن قصره ثم جحده،

13,953

وإن جحده ثم قصره .. فوجهان؛ لأنه عمل لنفسه، قال: المصنف ينبغي أن يكون أصحهما الفرق بين أن يقصد بعمله نفسه فلا أجرة له، أو يقصد عمله عن الإجارة الواجبة فيستحق الأجرة.

13,954

والأصح: أنه يستحق لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر، كذا صححه الرافعي والمصنف في (كتاب الحج)، وهذه المسألة التي امتحن بها أبو حنيفة أبا يوسف لما انفرد عنه فأطلق الجواب فقال أبو حنيفة: الصواب التفصيل، ثم قال: يا أبا يوسف زببت قبل أن تحصرم.

قال: (فصل: لا تنفسخ الإجارة بعذر) سواء كان من المؤجر أو المستأجر، وسواء في ذلك إجارة العين والذمة، ولا يثبت به فسخ أيضاً وبه قال مالك وأحمد خلافاً لأبي حنيفة.

لنا: أنه لا خلل في المعقود عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.