Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَمْلِكُ) فِي غَيْرِ الْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ (مَوْهُوبٌ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ وَلَوْ مِنْ أَبٍ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ إجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِشْهَادِ هُنَا مُرَادُهُ بِهِ فُقَهَاءُ مَذْهَبِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (إلَّا بِقَبْضٍ) كَقَبْضِ الْمَبِيعِ فِيمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ.

نَعَمْ لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لِأَنَّ قَبْضَهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ كَالْوَدِيعَةِ فَاشْتَرَطَ تَحَقُّقَهُ

10,551

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْهَدِيَّةِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهَا وَإِنْ سُومِحَ فِيهَا بِعَدَمِ الصِّيغَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِ، فَقَسَمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ نِسَائِهِ» وَيُقَاسُ بِالْهَدِيَّةِ الْبَاقِي،

10,552

وَقَالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ، وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ الْمَقْبُوضَةُ كَالصَّحِيحَةِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ لَا الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَدًّا بِهِ إذَا كَانَ بِإِقْبَاضٍ مِنْ الْوَاهِبِ أَوْ (بِإِذْنِ الْوَاهِبِ) أَوْ وَكِيلِهِ فِيهِ أَوْ فِيمَا يَتَضَمَّنُهُ كَالْإِعْتَاقِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُتَّهِبِ،

10,553

فَلَوْ قَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ضَمِنَهُ،

10,554

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ وَرَجَعَ عَنْ الْإِذْنِ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْإِذْنُ،

10,555

وَلَوْ قَبَضَهُ فَقَالَ الْوَاهِبُ: رَجَعْت عَنْ الْإِذْنِ قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُتَّهِبُ بَعْدَهُ صَدَقَ الْمُتَّهِبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ قَبْلَهُ، خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ،

10,556

وَلَوْ أَقْبَضَهُ وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ أَوْ الْعَارِيَّةَ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهِبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ، وَيَكْفِي الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ كَأَنْ قِيلَ لَهُ: وَهَبْت مِنْ فُلَانٍ كَذَا وَأَقْبَضْته فَقَالَ نَعَمْ، وَالْإِقْرَارُ وَالشَّهَادَةُ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ لِئَلَّا يُتَنَبَّهَ لَهُ.

وَالْهِبَةُ ذَاتُ الثَّوَابِ بَيْعٌ، فَإِذَا أَقْبَضَ الثَّوَابَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اسْتَقَلَّ بِالْقَبْضِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) هُوَ مَالِكِيٌّ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ) أَيْ إلَّا إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِالْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ وَأَذِنَ فِيهِ الْوَاهِبُ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدِّرُ انْتِقَالَهُ إلَيْهِ قُبَيْلَ الِازْدِرَادِ وَالْعِتْقِ. اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ.

أَقُولُ: قِيَاسُ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ الْمِلْكِ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَنْ يُقَدِّرَ انْتِقَالَهُ هُنَا قُبَيْلَ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ وَالتَّلَفُّظِ بِالصِّيغَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ) تَقَدَّمَ بِهَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْقَبْضِ مِنْ ذَاكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يَشْتَرِطْ الْإِذْنَ بَلْ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَقَدْ يُقَالُ: الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ) أَيْ الْقَبْضِ، وَقَوْلُهُ فَمَاتَ: أَيْ النَّجَاشِيُّ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِ) أَيْ ثُمَّ رُدَّتْ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(قَوْلُهُ: أَوْ جُنَّ) أَيْ الْوَاهِبُ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ: أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ،

8,458

وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ، فَيُقَالُ إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صَدَقَ الْمُتَّهِبُ،

8,459

وَفِي عَكْسِهِ يَصْدُقُ الْوَاهِبُ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يَصْدُقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى،

8,460

وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صِدْقَ الْمُتَّهِبِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ) نَعَمْ يَكْفِي عَنْهُ: أَيْ الْقَبْضِ قَوْلُ الْوَاهِبِ مَلَكَهَا الْمُتَّهِبُ مِلْكًا لَازِمًا كَمَا مَرَّ أَوَاخِرَ الْإِقْرَارِ اهـ حَجّ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمَا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْهُ) أَيْ الْقَبْضِ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: اسْتَقَلَّ) أَيْ الْمُتَّهِبُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ) أَيْ: فَهُوَ إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا بَعْدَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْهَدِيَّةَ إنَّمَا تُمْلَكُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ: الْقَبْضِ أَوْ الْوَضْعِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهَدِيَّةِ لِانْتِفَائِهِمَا.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ نِسَائِهِ) أَيْ نِسَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: كَالْإِعْتَاقِ) أَيْ مِنْ الْمُتَّهَبِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُتَّهَبِ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَالْأُمُّ أَوْلَى بِهِ) أَيْ حِينَ ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ. أَيْ عَلَى مَا إذَا ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَهَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ الشَّارِحِ لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ مَا نَصُّهُ: نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الدَّارِمِيِّ فَإِنْ فَضَّلَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُفَضِّلَ الْأُمَّ، وَأَقَرَّهُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ «إنَّ لَهَا ثُلُثَيْ الْبِرِّ» وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ؛

إذْ لَا يُقَالُ فِي بَعْضِ جُزْئِيَّاتِ الْمَكْرُوهِ إنَّهُ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ بَلْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ، وَمَا ذَكَرَهُ: أَعْنِي صَاحِبَ التُّحْفَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ مِنْ ذِكْرِ الْأَوْلَوِيَّةِ الَّتِي اسْتَنْبَطَ مِنْهَا عَدَمَ الْكَرَاهَةِ لَا يُوَافِقُ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَعِبَارَتُهَا: فَصْلٌ: يَنْبَغِي لِلْوَالِدِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَطِيَّةِ؛

1,562

فَإِنْ لَمْ يَعْدِلْ فَقَدْ فَعَلَ مَكْرُوهًا، إلَى أَنْ قَالَ: قُلْت وَإِذَا وَهَبَتْ الْأُمُّ لِأَوْلَادِهَا؛ فَهِيَ كَالْأَبِ فِي الْعَدْلِ بَيْنَهُمْ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا

1,563

وَكَذَلِكَ الْجَدُّ وَالْجَدَّةُ، وَكَذَا الْوَلَدُ إذَا وَهَبَ لِوَالِدَيْهِ.

قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَإِنْ فَضَّلَ فَلْيُفَضِّلْ الْأُمَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَتْ قَوْلُهُ (: عَيْنًا) مَعْمُولُ هِبَةٍ أَخْرَجَ بِهِ الدَّيْنَ كَمَا يَأْتِي قَوْلُهُ: وَرَدُّوا) أَيْ الْجَمِيعَ الْمَذْكُورَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَمْلِكُ) فِي غَيْرِ الْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ (مَوْهُوبٌ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ وَلَوْ مِنْ أَبٍ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَنَقْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا الْإِشْهَادُ لَعَلَّهُ يُرِيدُ فُقَهَاءَ مَذْهَبِهِ (إلَّا بِقَبْضٍ) كَقَبْضِ الْمَبِيعِ فِيمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ نَعَمْ لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ كَالْوَدِيعَةِ فَاشْتِرَاطُ تَحَقُّقِهِ

6,075

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ وَبَحْثُ بَعْضِهِمْ الِاكْتِفَاءَ بِهِ فِي الْهَدِيَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ تُسُومِحَ فِيهَا بِعَدَمِ الصِّيغَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِ فَقَسَمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ نِسَائِهِ» وَيُقَاسُ بِالْهَدِيَّةِ الْبَاقِي وَقَالَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ الْمَقْبُوضَةُ كَالصَّحِيحَةِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ لَا الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يُعْتَدُّ بِالْقَبْضِ إنْ كَانَ بِإِقْبَاضِ الْوَاهِبِ، أَوْ (بِإِذْنِ الْوَاهِبِ) ، أَوْ وَكِيلِهِ فِيهِ أَوْ فِيمَا يَتَضَمَّنُهُ كَالْإِعْتَاقِ

6,076

وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ خِلَافًا لِلْقَاضِي عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ

6,077

فَلَوْ قَبَضَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ضَمِنَهُ وَلَوْ أَذِنَ وَرَجَعَ عَنْ الْإِذْنِ أَوْ جُنَّ، أَوْ أُغْمِيَ، أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْإِذْنُ وَلَوْ قَبَضَهُ فَقَالَ الْوَاهِبُ رَجَعْت عَنْ الْإِذْنِ قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُتَّهِبُ بَعْدَهُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَرَدُّدٍ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَهُ احْتِمَالٌ بِتَصْدِيقِ الْمُتَّهِبِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ قَبْلَهُ وَهُوَ قَرِيبٌ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولَ كَمَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي بَابِ الرَّهْنِ مَعَ فُرُوعٍ أُخْرَى يَتَعَيَّنُ اسْتِحْضَارُهَا هُنَا وَيَكْفِي الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ كَأَنْ قِيلَ لَهُ وَهَبْت كَذَا مِنْ فُلَانٍ وَأَقْبَضْته فَقَالَ نَعَمْ، وَالْإِقْرَارُ أَوْ الشَّهَادَةُ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ نَعَمْ يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُ الْوَاهِبِ مَلَكَهَا الْمُتَّهَبُ مِلْكًا لَازِمًا كَمَا مَرَّ، أَوْ أَخَّرَ الْإِقْرَارَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ سُؤَالُ الشَّاهِدِ عَنْهُ لِئَلَّا يَتَنَبَّهَ لَهُ، وَالْهِبَةُ ذَاتُ الثَّوَابِ بَيْعٌ فَإِذَا أَقْبَضَ الثَّوَابَ اسْتَقَلَّ بِالْقَبْضِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ غَيْرِ الضِّمْنِيَّةِ وَذَاتِ الثَّوَابِ الشَّامِلَةِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَقْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) هُوَ مَالِكِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ) فَلَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا، وَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمَوْهُوبِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْوَاهِبِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَيُقْبَضُ الْمُشَاعُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَمَنَعَ مِنْ الْقَبْضِ شَرِيكُهُ وَوَكَّلَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي قَبْضِ نَصِيبِهِ صَحَّ فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبَضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا

14,944

وَيَصِحُّ بَيْعُ الْوَاهِبِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَ الْهِبَةِ وَحُصُولَ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ

14,945

وَيُبْطِلُ الْهِبَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ) أَيْ: إلَّا إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِالْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ وَأَذِنَ فِيهِ الْوَاهِبُ فَيَكُونُ قَبْضًا اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَالْإِعْتَاقِ

14,946

وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يَشْتَرِطْ الْإِذْنَ بَلْ الْإِعْلَامَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ أَيْ فَلَا مُخَالَفَةَ

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ بَعْضُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْ: الْقَبْضِ فِي الْهَدِيَّةِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: الِاكْتِفَاءَ بِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ) ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا فَقَطْ

14,947

فَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُهْدَى إلَيْهِ فِي الْهَدِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ فَلَا يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا، ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَدْرِي الْهَدِيَّةَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إلَيْهِ أَلَا تُسْتَرَدُّ وَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَذَلِكَ» اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ نِسَائِهِ) أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنْ الَّذِي مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الْحَاكِمِ يَقْتَضِي فِي الْهِبَةِ تَخْصِيصَهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بِهِ) أَيْ بِاشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْعَامِّ

(قَوْلُهُ: كَثِيرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ) أَيْ: فَهُوَ إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا بَعْدَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْهَدِيَّةَ تُمْلَكُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ الْقَبْضِ أَوْ الْوَضْعِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهَدِيَّةِ لِانْتِفَائِهِمَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِإِقْبَاضِ الْوَاهِبِ) أَيْ: أَوْ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: الْقَبْضِ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِإِذْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَتَضَمَّنُهُ) أَيْ: الْقَبْضَ أَوْ الْإِذْنَ فِيهِ

(قَوْلُهُ كَالْإِعْتَاقِ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش اهـ سم وَلَا يُخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ لَوْ قَالَ رَاجِعٌ إلَى الْإِعْتَاقِ لَكَانَ أَوْلَى، عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ عَنْهُ أَيْ: الْمُتَّهِبِ فَأَكَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ كَانَ قَبْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ) لَعَلَّ الْأَسْبَكَ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي قَالَ سم جَزَمَ بِهِ أَيْ: بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ الرَّوْضُ حَيْثُ قَالَ

14,948

فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ: مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ، أَوْ الْعِتْقِ أَيْ: عَنْهُ

14,949

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ، وَالْعِتْقِ انْتَهَى اهـ

14,950

وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ إلَخْ قَالَ ع ش قِيَاسُ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ الْمِلْكِ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَنْ يُقَدِّرَ انْتِقَالَهُ إلَيْهِ هُنَا قُبَيْلَ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ، وَالتَّلَفُّظِ بِالصِّيغَةِ اهـ أَيْ: صِيغَةِ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ) غَايَةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إذْنٍ) أَيْ وَلَا إقْبَاضٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ: قَبْلَ تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَبْضِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبَضَهُ إلَخْ) وَلَوْ أَقْبَضَهُ وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ، أَوْ الْعَارِيَّةُ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهِبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ صُدِّقَ الْوَاهِبُ اهـ.

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْوَاهِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ فَيُقَالُ، إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ،

14,951

وَفِي عَكْسِهِ يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يُصَدَّقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى،

14,952

وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ) أَيْ: الِاحْتِمَالُ

(قَوْلُهُ: وَالْإِقْرَارُ، وَالشَّهَادَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَيْسَ الْإِقْرَارُ بِالْهِبَةِ وَلَوْ مَعَ الْمِلْكِ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِلْمَوْهُوبِ لِجَوَازِ أَنْ تَعْتَقِدَ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ، وَالْإِقْرَارُ يُحْمَلُ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا إنْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت مِنْهُ إلَيْهِ وَكَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُ وَهَبْته وَأَقْبَضْته لَهُ إقْرَارٌ بِالْهِبَةِ، وَالْقَبْضِ اهـ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمًا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: سُؤَالُ الشَّاهِدِ عَنْهُ) أَيْ الْقَبْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: اسْتَقَلَّ) أَيْ: الْمُتَّهِبُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا إذْنٍ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يُشْتَرَطْ الْإِذْنُ بَلْ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ: كَالْإِعْتَاقِ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَقَوْلُهُ

5,317

وَكَذَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ

5,318

فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ: مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ، أَوْ الْعِتْقِ عَنْهُ

5,319

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مِلْكٌ قَبْلَ الِازْدِرَادِ، وَالْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ احْتِمَالٌ بِتَصْدِيقِ الْمُتَّهِبِ) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يُمْلَكُ مَوْهُوبٌ) بِالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ غَيْرِ الضِّمْنِيَّةِ وَذَاتِ الثَّوَابِ الشَّامِلَةِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ (إلَّا بِقَبْضٍ) ، فَلَا يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي قَدْ أُهْدِيَتْ إلَيْهِ إلَّا تُسْتَرَدُّ فَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَكِ فَكَانَ كَذَلِكَ» لِأَنَّهُ عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ فَلَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ، وَخَرَجَ بِالصَّحِيحَةِ الْفَاسِدَةُ، فَلَا تُمْلَكُ بِالْقَبْضِ وَالْمَقْبُوضُ بِهَا غَيْرُ مَضْمُونٍ كَالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ إذْ الْأَصْلُ أَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ، وَبِغَيْرِ الضِّمْنِيَّةِ الضِّمْنِيَّةُ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي مَجَّانًا، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَنْهُ وَيَسْقُطُ الْقَبْضُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا يَسْقُطُ الْقَبُولُ إذَا كَانَ الْتِمَاسُ الْعِتْقِ بِعِوَضٍ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ، وَبِغَيْرِ ذَاتِ الثَّوَابِ ذَاتُهُ، فَإِنَّهُ إذَا سَلَّمَ الثَّوَابَ اسْتَقَلَّ بِالْقَبْضِ؛

لِأَنَّهَا بَيْعٌ.

تَنْبِيهٌ شَمَلَ كَلَامُهُ هِبَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقَبْضُ (بِإِذْنِ الْوَاهِبِ) فِيهِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْوَاهِبُ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ أَمْ لَا،

14,927

فَلَوْ قَبَضَ بِلَا إذْنٍ وَلَا إقْبَاضٍ لَمْ يَمْلِكْهُ وَدَخَلَ فِي ضَمَانِهِ سَوَاءٌ أَقَبَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْقَبْضِ فِي بَابِ الْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِهِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِتْلَافُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقِّ الْقَبْضِ،

14,928

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ عَنْهُ فَأَكَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ كَانَ قَبْضًا،

14,929

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ مِنْ الْمَوْهُوبِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْوَاهِبِ لِبَقَائِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَقَبْضُ الْمُشَاعِ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،

14,930

فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَمَنَعَ مِنْ الْقَبْضِ شَرِيكَهُ وَوَكَّلَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي قَبْضِ نَصِيبِهِ صَحَّ،

14,931

فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبَضَ لَهُ الْحَاكِمُ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا،

14,932

وَيَصِحُّ بَيْعُ الْوَاهِبِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَ الْهِبَةِ بِالْعَقْدِ، وَلَيْسَ الْإِقْرَارُ بِالْهِبَةِ وَلَوْ مَعَ الْمِلْكِ إقْرَارًا بِقَبْضِ الْمَوْهُوبِ لِجَوَازِ أَنْ يَعْتَقِدَ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ، وَالْإِقْرَارُ يُحْمَلُ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا إنْ قَالَ: وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت مِنْهُ إلَيْهِ وَكَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَوْلُهُ: وَهَبْته وَأَقْبَضْته لَهُ إقْرَارٌ بِالْهِبَةِ وَالْقَبْضِ،

14,933

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ صُدِّقَ الْوَاهِبُ،

14,934

فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَاهِبُ: رَجَعْت قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَقَالَ الْمُتَّهَبُ: بَلْ بَعْدَهُ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَوْ أَقَبَضَهُ،

14,935

وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ أَوْ الْعَارِيَّةَ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهَبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُمْلَكُ مَوْهُوبٌ إلَّا بِقَبْضٍ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ) فَيَتَخَيَّرُ وَارِثُ الْوَاهِبِ فِي الْإِقْبَاضِ وَيَقْبِضُ وَارِثُ الْمَوْهُوبِ لَهُ، إنْ أَقْبَضَهُ الْوَاهِبُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَوْهُوبٌ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ.

قَوْلُهُ: (بِقَبْضٍ) وَلَوْ بِإِتْلَافِهِ أَوْ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنٍ فِيهِمَا، وَإِلَّا فَلَا، وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِي الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ بِمَا فِي الصَّحِيحَةِ فِي غَيْرِ مَا يَأْتِي وَيَضْمَنُ مَا يُتْلِفُهُ.

6,325

تَنْبِيهٌ جِهَازُ الْبِنْتِ لَيْسَ مِلْكًا لَهَا إلَّا أَنَّ مِلْكَهُ لَهَا بِصِيغَةٍ، أَوْ قَالَ هَذَا جِهَازُ بِنْتِي وَيُصَدَّقُ إنْ ادَّعَاهُ فِي حَيَاتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

قَوْلُهُ: (بِإِذْنٍ) بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَإِنْ وَقَعَ فِي أَثْنَائِهِ لَغَا الْإِذْنُ وَصَحَّ الْعَقْدُ

6,326

وَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ أَهْلِيَّةِ الْآذِنِ إلَى تَمَامِ الْقَبْضِ، وَإِلَّا بَطَلَ الْإِذْنُ وَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ إنْ ادَّعَى الْعَارِيَّةَ أَوْ نَحْوَهَا.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ،

6,327

وَلَوْ بِفَلْسٍ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ أَيْ بَيْنَ تَمَامِهِمَا.

قَوْلُهُ: (قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ) فِي الْمَوْتِ

6,328

وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ دُونَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ فَكَالْمَجْنُونِ وَيَقْبِضُ مَحْجُورُ الْفَلْسِ بِنَفْسِهِ لِكَمَالِهِ.

قَوْلُهُ: (وَارِثُ الْوَاهِبِ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَوْهُوبٌ) هُوَ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ، وَسَوَاءً كَانَ بِصِيغَةِ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى أَمْ لَا.

2,291

فَرْعٌ لَا يَحْصُلُ الْقَبْضُ هُنَا بِالْإِتْلَافِ وَلَا بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَعْنِي فِي الْمَنْقُولِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ كَقَبْضِ الْوَدِيعَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ إلَخْ) كَالْبَيْعِ الْجَائِرِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يملك موهوب إلا بقبض) كالقراض؛ لأن كلًا منهما عقد إرفاق يحتاج إلى القبول، وبه قال أبو حنيفة؛ لما روى مالك [٢/ ٧٥٢] عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن أبا بكر نحلها عشرين وسقا من ماله، فلما مرض .. قال (يا بنية؛ ما أحد أحب إلي غني بعدي منك، ولا أحد أعز علي فقرًا منك، وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقًا، ووددت أنك حزتيه وقبضتيه، وهو اليوم مال الوارث وهما أخواك وأختاك، فاقسموه على كتاب الله، فقالت: عرفت أخوي محمدًا وعبد الرحمن وأختي أسماء فمن الأخرى؟

قال: ألقي في روعي أن التي في بطن بنت خارجة جارية)

14,953

فلو كانت الهبة تملك قبل القبض .. لم يكن لقوله:(وددت أنك لو حزتيه) معنى،

14,954

وقال بهذا سبعة من الصحابة: أبو بكر وعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر ومعاذ وعائشة، ولا مخالف لهم.

وصحح الحاكم:(أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إلى النجاشي ثلاثين أوقية مسكًا، فمات النجاشي قبل أن يصل إليه، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بين نسائه).

ويقابل ما جزم به المصنف قول قديم: إن الملك يحصل بنفس العقد، وبه قال مالك وأبو ثور وداوود.

وروي عن القديم قول آخر: إن الملك موقوف إلى أن يوجد القبض،

14,955

فإذا وجد .. تبينا حصول الملك من وقت العقد، ويتفرع على الأقوال أن الزيادات الحادثة بين العقد والقبض لمن تكون؟

وصفة القبض كما في البيع، إلا أنه لم يحصل بالإتلاف ولا بتخلية غير المنقول؛ لأنه غير مستحق كقبض الوديعة، وهذه الأقوال كالأقوال في أن المبيع ينتقل إلى ملك المشتري بالعقد أو بانقضاء الخيار أو بهما؟

14,956

وفي أن الموصى به ينتقل إلى الموصى له بالموت أو بالقبول أو بهما؟ لكن الراجح مختلف.

تنبيهات:

أحدها: كلام المصنف هنا مخالف لما وقع في (المحرر) و (الروضة) و (المنهاج) في (باب الاستبراء) حيث

14,957

قال: (ولو مضى زمن استبراء بعد الملك وقبل القبض .. حسب إن ملك بإرث،

14,958

وكذا بشراء في الأصح لا هبة) فإن هذا يقتضي ترجيح الثاني.

الثاني: لا يخفى أن كلامه في الهبة الصحيحة،

14,959

أما الفاسدة .. فلا يحصل فيها الملك بالقبض، والمقبوض بها غير مضمون في الأصح.

الثالث: يستثنى من ذلك الهبة الضمنية كما لو قال: أعتق عبدك عني مجانًا؛ فإنه يعتق ويسقط فيه القبض كما تقدم في إسقاط القبول إذا كان التماس العتق بعوض.

14,960

ولو وهب لابنه الصغير شيئًا وقبله له .. حكى ابن عبد البر إجماع الفقهاء على أنه لا يحتاج إلى قبض،

14,961

ولو أمر الواهب المتهب بعتق الموهوب فأعتقه .. نفذ وكان قبضًا،

14,962

وكذلك إذا أذن في أكله فأكله.

قال: (بإذن الواهب) فلو قبضه بغير إذنه .. لم يملكه ويضمنه، سواء قبضه في مجلس الهبة أو بعده، سواء كان في يد الواهب أم لا على الأصح، غير أه لا يشترط الفور في القبض، بل يجوز على التراخي.

14,963

ولو بعث هدية إلى شخص فمات المهدى إليه قبل وصولها .. بقيت على ملك المهدي؛ لحديث النجاشي المذكور،

14,964

فلو مات المهدي .. لم يكن للرسول حملها إلى المهدى إليه، والظاهر: أن الحكم كذلك لو جن أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه أو فلس،

14,965

ولو اختلفا في الإذن في القبض .. فالقول قول الواهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.