Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُحْكَمُ لِلْمُعْتَادَةِ) الْمُمَيِّزَةِ (بِالتَّمْيِيزِ لَا الْعَادَةِ) الْمُخَالِفَةِ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ، لِأَنَّ التَّمْيِيزَ أَقْوَى مِنْ الْعَادَةِ لِظُهُورِهِ وَلِأَنَّهُ عَلَامَةٌ فِي الدَّمِ وَهِيَ عَلَامَةٌ فِي صَاحِبَتِهِ وَلِأَنَّهُ عَلَامَةٌ حَاضِرَةٌ وَالْعَادَةُ عَلَامَةٌ مُنْقَضِيَةٌ،

1,283

فَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَقِيَّتُهُ طُهْرٌ فَرَأَتْ عَشَرَةً أَسْوَدَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَقِيَّتَهُ أَحْمَرَ حُكِمَ بِأَنَّ حَيْضَهَا الْعَشَرَةُ لَا الْخَمْسَةُ الْأُولَى مِنْهَا وَالثَّانِي تَأْخُذُ كَالْعَادَةِ لِأَنَّهَا قَدْ ثَبَتَتْ وَاسْتَقَرَّتْ وَصِفَةُ الدَّمِ بِصَدَدِ الزَّوَالِ وَذَلِكَ عِنْدَ نُقْصَانِهِ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ أَوْ مُجَاوَرَتِهِ أَكْثَرَهُ،

1,284

أَمَّا إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ كَأَنْ رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَتِهَا عِشْرِينَ ضَعِيفًا ثُمَّ خَمْسَةً قَوِيًّا ثُمَّ ضَعِيفًا فَقَدْرُ الْعَادَةِ حَيْضٌ لِلْعَادَةِ وَالْقَوِيُّ حَيْضٌ آخَرُ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا طُهْرًا كَامِلًا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ مُبْتَدَأَةً كَانَتْ أَوْ لَا تَتْرُكُ مَا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ حَمْلًا عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ كَوْنِهِ حَيْضًا فَلَهَا حُكْمُ الْحَائِضِ حَتَّى يَحْرُمَ طَلَاقُهَا حِينَئِذٍ،

1,285

فَإِنْ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَكَمْنَا بِعَدَمِ كَوْنِهِ حَيْضًا لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ فَتَقْضِي الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فَإِنْ كَانَتْ صَائِمَةً بِأَنْ نَوَتْ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ أَوْ عِلْمِهَا بِهِ أَوْ ظَنَّتْ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ أَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ صَحَّ،

1,286

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَتْ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ لِتَلَاعُبِهَا.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الزَّوَالُ

(قَوْلُهُ: تَتْرُكُ مَا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا) وَعِبَارَةُ حَجّ: بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ لِزَمَنِ إمْكَانِ الْحَيْضِ يَجِبُ الْتِزَامُ أَحْكَامِهِ إلَخْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم، قَوْلُهُ: الْتِزَامُ أَحْكَامِهِ وَمِنْهَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فَيُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ،

note

ثُمَّ إنْ اسْتَمَرَّ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَأَكْثَرَ اسْتَمَرَّ الْحُكْمُ بِالْوُقُوعِ وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَانَ أَنْ لَا وُقُوعَ

1,438

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَهَلْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُ الطَّلَاقِ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ بِأَنَّ الْخَارِجَ حَيْضٌ وَلَمْ نَتَحَقَّقْ خِلَافَهُ وَمُجَرَّدُ الْمَوْتِ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ حَيْضًا

1,439

بِخِلَافِ الِانْقِطَاعِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ لَا يَسْتَمِرُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِضٍ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي فَصْلِ عَلَّقَ بِحَمْلٍ مَا نَصُّهُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِالْحَيْضِ وَقَعَ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ كَمَا يَأْتِي، حَتَّى لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أُجْرِيَتْ عَلَيْهَا أَحْكَامُ الطَّلَاقِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ دَمَ فَسَادٍ اهـ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ صَائِمَةً وَرَأَتْ الدَّمَ فَظَنَّتْهُ حَيْضًا وَأَفْطَرَتْ ثُمَّ تَبَيَّنَ كَوْنُهُ غَيْرَ حَيْضٍ فَهَلْ تُفْطِرُ وَيَلْزَمُهَا الْقَضَاءُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ فَأَكَلَ فَبَانَ نَهَارًا وَعَلَى مَا لَوْ أَكَلَ نَاسِيًا فَظَنَّ بُطْلَانَ صَوْمِهِ ثُمَّ أَكَلَ عَامِدًا بَعْدُ

(قَوْلُهُ: فَتَقْضِي الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ) أَيْ وَلَا إثْمَ عَلَيْهَا فِي التَّرْكِ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِهِ [الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ]

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ) أَيْ الْمُطْلَقَةُ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ لَهَا ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ لِأَنَّ ذَاكَ فِي مُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ، وَهَذَا فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُحْكَمُ لِلْمُعْتَادَةِ الْمُمَيِّزَةِ) حَيْثُ خَالَفَتْ الْعَادَةُ التَّمْيِيزَ كَأَنْ كَانَتْ خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَاسْتُحِيضَتْ فَرَأَتْ خَمْسَتَهَا حُمْرَةً، ثُمَّ خَمْسَةً سَوَادًا، ثُمَّ حُمْرَةً مُطْبِقَةً (بِالتَّمْيِيزِ لَا الْعَادَةِ) فَيَكُونُ حَيْضُهَا السَّوَادَ فَقَطْ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ التَّمْيِيزَ عَلَامَةٌ حَاضِرَةٌ وَفِي الدَّمِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَالْعَادَةُ مُنْقَضِيَةٌ وَفِي صَاحِبَتِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً أَوَّلَ الشَّهْرِ فَرَأَتْ عِشْرِينَ أَحْمَرَ، ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَيْضًا قَطْعًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَرَأَتْ خَمْسَتَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَرَأَتْ عَشَرَةً أَسْوَدَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَقِيَّتُهُ أَحْمَرُ فَحَيْضُهَا الْعَشَرَةُ الْأَسْوَدُ لَا الْخَمْسَةُ الْأُولَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الدَّمِ) كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّمْيِيزِ فِيهِ التَّمَيُّزَ. وَ

(قَوْلُهُ وَفِي صَاحِبَتِهِ) قَدْ يُقَالُ وَفِيهِ سم.

(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْعَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،

2,335

وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ كَأَنْ رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَتِهَا عِشْرِينَ ضَعِيفًا ثُمَّ خَمْسَةً قَوِيَّةً، ثُمَّ ضَعِيفًا فَقَدْرُ الْعَادَةِ حَيْضٌ لِلْعَادَةِ وَالْقَوِيُّ حَيْضٌ آخَرُ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا طُهْرًا كَامِلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ) ثُمَّ اسْتَمَرَّ السَّوَادُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ أَحْمَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْعَادَةِ وَهِيَ الْخَمْسَةُ الْأُولَى مِنْ الْعِشْرِينَ الْأَحْمَرُ وَالتَّمْيِيزُ وَهُوَ الْخَمْسَةُ الْأَخِيرَةُ الْأَسْوَدُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَفِي الدَّمِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمْيِيزِ التَّمَيُّزُ.

(قَوْلُهُ وَفِي صَاحِبَتِهِ) قَدْ يُقَالُ وَفِيهِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً أَوَّلَ الشَّهْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ،

638

وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ كَأَنْ رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَتِهَا عِشْرِينَ ضَعِيفًا، ثُمَّ خَمْسَةً قَوِيًّا، ثُمَّ ضَعِيفًا فَقَدْرُ الْعَادَةِ حَيْضٌ لِلْعَادَةِ وَالْقَوِيُّ حَيْضٌ آخَرُ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا طُهْرًا كَامِلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ) .

، ثُمَّ اسْتَمَرَّ السَّوَادُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُحْكَمُ لِلْمُعْتَادَةِ الْمُمَيِّزَةِ بِالتَّمْيِيزِ) حَيْثُ خَالَفَ الْعَادَةَ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ (لَا الْعَادَةِ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ كَانَ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ وَبَاقِيهِ طُهْرٌ، فَاسْتُحِيضَتْ فَرَأَتْ عَشْرَةً سَوَادًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَاقِيهِ حُمْرَةٌ، فَحَيْضُهَا الْعَشَرَةُ السَّوَادُ لِحَدِيثِ «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ» وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ عَلَامَةٌ فِي الدَّمِ، وَالْعَادَةُ عَلَامَةٌ فِي صَاحِبَتِهِ، وَلِأَنَّهُ عَلَامَةٌ حَاضِرَةٌ، وَالْعَادَةُ عَلَامَةٌ قَدْ انْقَضَتْ.

1,916

وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِالْعَادَةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَدْ ثَبَتَتْ وَاسْتَقَرَّتْ، وَصِفَةُ الدَّمِ بِصَدَدِ الزَّوَالِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حَيْضُهَا الْخَمْسَةَ الْأُولَى مِنْهَا، وَالْبَاقِي بَعْدَ الْعَشَرَةِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْخَمْسَةُ عَلَى الثَّانِي طُهْرٌ،

1,917

فَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الطُّهْرِ عُمِلَ بِهِمَا كَأَنْ رَأَتْ بَعْدَ عَادَتِهَا الْخَمْسَةَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ عِشْرِينَ أَحْمَرَ، ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ ثُمَّ أَحْمَرَ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَيْضٌ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا طُهْرًا كَامِلًا.

1,918

وَقِيلَ: يُطَّرَدُ الْخِلَافُ، وَعِنْدَ التَّوَافُقِ الْأَمْرُ وَاضِحٌ.

1,919

تَنْبِيهٌ: الْمُبْتَدَأَةُ: الْمُمَيِّزَةُ وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ وَالْمُعْتَادَةُ كَذَلِكَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حَيْضٌ فَتَتَرَبَّصُ،

1,920

فَإِنْ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ فِي حَقِّهِنَّ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ فَيَقْضِينَ الصَّلَاةَ،

1,921

وَكَذَا الصَّوْمَ إذَا نَوَيْنَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ لِتَلَاعُبِهِنَّ.

1,922

أَمَّا إذَا نَوَيْنَ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ أَوْ عِلْمِهِنَّ بِهِ أَوْ لِظَنِّهِنَّ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ أَوْ لِجَهْلِهِنَّ بِالْحُكْمِ فَيَصِحُّ صَوْمُهُنَّ، أَوْ انْقَطَعَ لِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَأَكْثَرَ، وَلِدُونِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْكُلُّ حَيْضٌ،

1,923

وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا وَضَعِيفًا وَإِنْ تَقَدَّمَ الضَّعِيفُ عَلَى الْقَوِيِّ،

1,924

فَإِنْ جَاوَزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رُدَّتْ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى مَرَدِّهَا وَقَضَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ صَلَاةَ وَصَوْمَ مَا زَادَ عَلَى مَرَدِّهَا، ثُمَّ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ يَتْرُكْنَ التَّرَبُّصَ وَيُصَلِّينَ وَيَفْعَلْنَ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَاتُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرَدِّهِنَّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ، فَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا،

1,925

فَإِنْ شَفَيْنَ فِي دَوْرٍ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ كَانَ الْجَمِيعُ حَيْضًا كَمَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَيُعِدْنَ الْغُسْلَ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّتِهِ لِوُقُوعِهِ فِي الْحَيْضِ. .

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ. وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُحْكَمُ لِلْمُعْتَادَةِ الْمُمَيِّزَةِ بِالتَّمْيِيزِ لَا الْعَادَةِ) الْمُخَالِفَةِ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهَا بِظُهُورِهِ،

329

وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِالْعَادَةِ، فَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَقِيَّتُهُ طُهْرٌ فَرَأَتْ عَشَرَةً أَسْوَدَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَبَقِيَّتَهُ أَحْمَرَ حُكِمَ بِأَنَّ حَيْضَهَا الْعَشَرَةُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْخَمْسَةُ الْأُولَى مِنْهَا عَلَى الثَّانِي، وَالْبَاقِي عَلَيْهِمَا طُهْرٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالتَّمْيِيزِ لَا الْعَادَةِ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا نَقَاءٌ أَوْ ضَعِيفٌ قَدْرَ أَقَلِّ الطُّهْرِ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِمَا،

953

فَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ رَأَتْ فِي شَهْرٍ عِشْرِينَ ضَعِيفًا ثُمَّ خَمْسَةٍ قَوِيًّا فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ حَيْضٌ لِقُوَّتِهَا وَالْخَمْسَةُ الْأُولَى مِنْ الْعِشْرِينَ حَيْضٌ أَيْضًا لِوُقُوعِهَا فِي مَحَلِّ الْعَادَةِ،

954

وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: أَمَّا إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ طُهْرٍ كَأَنْ رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَتِهَا أَيْ السَّابِقَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ بِهَا الْعَادَةُ عِشْرِينَ ضَعِيفًا ثُمَّ خَمْسَةً قَوِيًّا ثُمَّ ضَعِيفًا فَقَدْرُ الْعَادَةِ أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْعِشْرِينَ وَهُوَ خَمْسَةٌ حَيْضٌ أَيْ لِوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّ الْعَادَةِ وَالْقَوِيُّ حَيْضٌ آخَرُ أَيْ لِقُوَّتِهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (حُكِمَ بِأَنَّ حَيْضَهَا الْعَشَرَةُ)

note

ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ شَهْرِ تِلْكَ الْعَشَرَةِ ثَبَتَ لَهَا بِهَا عَادَةٌ نَاسِخَةٌ لِلْأُولَى،

955

فَلَوْ رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ حُكِمَ بِأَنَّ حَيْضَهَا عَشَرَةٌ مِنْهُ فِي مَحَلِّ تِلْكَ الْعَشَرَةِ،

956

فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ رَجَعَتْ إلَى خَمْسَتِهَا الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْعَادَةِ بِهَا مُحَقَّقٌ بِوُجُودِ الطُّهْرِ بَعْدَهَا

957

بِخِلَافِ الْعَشَرَةِ فَقَوْلُهُمْ وَيَثْبُتُ لِلْمُعْتَادَةِ بِالتَّمْيِيزِ عَادَةٌ نَاسِخَةٍ لِلْأُولَى مَحْمُولٌ مَا إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَهَا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ سُقُوطُ مَا أَطَالَ بِهِ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (حُكِمَ بِأَنَّ حَيْضَهَا الْعَشَرَةُ عَلَى الْأَوَّلِ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُبْتَدَأَةَ الْمُمَيِّزَةَ ذَكَرُوا فِي شَأْنِهَا أَنَّ مَا بَعْدَ الْقَوِيِّ اسْتِحَاضَةٌ وَإِنْ تَمَادَى سِنِينَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ هُنَا أَنَّ التَّمْيِيزَ يَنْسَخُ الْعَادَةَ السَّابِقَةَ وَيَثْبُتُ بِهِ عَادَةٌ جَدِيدَةٌ أَنَّ الْأَشْهُرَ الَّتِي تَلِي شَهْرَ التَّمْيِيزِ تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ مَا ثَبَتَ لَهَا بِالتَّمْيِيزِ،

180

وَإِنْ أَطْبَقَتْ الدِّمَاءُ فِيهَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُبْتَدَأَةِ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: فَلْيُحْمَلْ قَوْلُهُمْ تَثْبُتُ الْعَادَةُ بِالتَّمْيِيزِ عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهَا بِهِ مَعَ الْحَيْضِ طُهْرٌ مُمَيَّزٌ عَنْ الدَّمِ الْمُطْبِقِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز, لا العادة في الأصح) ؛ لأن التمييز علامة في الدم والعادة علامة في صاحبته, ولأنه علامة قائمة في شهر الاستحاضة فكان عتباره أولى من عادة انقضت,

note

ولما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(دم الحيض أسود يعرف,

1,858

فإذا كان ذلك .. فأمسكي عن الصلاة) ,

1,859

والثاني: أنها تأخذ العادة لا التمييز؛ لحديث أم سلمة, ولأن العادة قد ثبت واستقرت وصفة الدم بصدد الزوال.

1,860

والثالث: إن أمكن الجمع بينهما .. حيضناها الجميع,

1,861

وإن لم يمكن .. سقطا وكانت كمبتدأة لا تمييز لها.

1,862

فلو رأت خمسة سوادا, ثم أطبقت الحمرة .. فالخمسة حيض على الأوجه كلها.

وصورة المسألة: إذا لم يتخلل بين العادة والتمييز أقل الطهر,

1,863

فإن تخلل كما إذا كانت عادتها خمسة من أول الشهر, فرأت عشرين أحمر, ثم خمسة أسود .. فلأصح: أن كلا منهما حيض.

1,864

وقيل: يطرد الخلاف, فلو كانت مع التمييز ناسية للعدد, فعلى الأصح: لا يختلف, وعلى الوجه الآخر: هي كفاقدة التمييز.

1,865

وقال الإمام: ترد إلى التمييز للضرورة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.