لا تعيينها
Its commentaries
(لَا تَعْيِينُهَا) عَنْ ظِهَارٍ مَثَلًا لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا نَازِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ،
فَلَوْ أَعْتَقَ مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا قَتْلٍ وَظِهَارٍ رَقَبَتَيْنِ بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْهُمَا أَوْ رَقَبَةً كَذَلِكَ أَجْزَأَتْ عَنْ إحْدَاهُمَا مُبْهَمَةً، وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى إحْدَاهُمَا وَيَتَعَيَّنُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ صَرْفِهِ إلَّا الْأُخْرَى، كَمَا لَوْ أَدَّى مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ بَعْضَهَا مُبْهِمًا فَإِنْ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا لِلْأَدَاءِ، نَعَمْ لَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ غَلَطًا لَمْ يُجْزِئْهُ، وَإِنَّمَا صَحَّ فِي نَظِيرِهِ فِي الْحَدَثِ لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الشَّامِلِ لِمَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
(قَوْلُهُ: نَازِعَةٌ) أَيْ مَائِلَةٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا عَيَّنَهُ مُؤَجَّلًا أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا هُوَ الْمَدْفُوعُ لَهُ، وَلَكِنْ فِي هَذِهِ لَا يَمْلِكُهُ الدَّائِنُ إلَّا بِالرِّضَا، هَذَا لَوْ أَسْقَطَ بَعْضَهَا وَقَالَ تَعْيِينَهُ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ) وَظَاهِرُهُ حُصُولُ الْعِتْقِ مَجَّانًا وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ. ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِهِ وَعِبَارَتُهُ: قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ ع قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: سَبَقَ فِي الْخِصَالِ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَلْغُوَ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَيَبْقَى أَصْلُ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا، وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنْ تَلْغُوَ الْإِضَافَةُ وَتَقَعَ غَيْرَ وَاجِبَةٍ، وَقُرِئَ بِالدَّرْسِ بِهَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ: أَيْ وَلَا يَعْتِقُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ اسْتِنْبَاطِ الزَّرْكَشِيّ لَهُ مِنْ الْمَرْجُوحِ فِي الْخَطَأِ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ تَرْجِيحُ مَا نَقَلَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.
لَكِنْ يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ الْكَافِرِ عَنْ كَفَّارَتِهِ عَلَى إسْلَامِهِ فَأَسْلَمَ مِنْ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَسْلَمَ لَا عَنْ الْكَفَّارَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا تَعْيِينُهَا) عَنْ ظِهَارٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا نَازِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ
فَلَوْ أَعْتَقَ مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا قَتْلٍ وَظِهَارٍ رَقَبَتَيْنِ بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْهُمَا أَوْ رَقَبَةً كَذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْ إحْدَاهُمَا مُبْهَمًا وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى إحْدَاهُمَا وَيَتَعَيَّنُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ صَرْفِهِ إلَى الْأُخْرَى كَمَا لَوْ أَدَّى مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ بَعْضُهَا مُبْهَمًا فَإِنَّ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا لِلْأَدَاءِ نَعَمْ لَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ غَلَطًا لَمْ يُجْزِئُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ فِي نَظِيرِهِ فِي الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الشَّامِلِ لِمَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
(قَوْلُهُ عَنْ ظِهَارٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى نَعَمْ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ كَالْقَتْلِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا) هَلَّا قَالَ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ خِصَالِهَا نَازِعٌ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ وَمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ وَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا مِنْ ظَرْفَيْهِ الْجُزْئِيِّ لِكُلِّيِّهِ.
(قَوْلُهُ نَازِعَةٌ) أَيْ مَائِلَةٌ ع ش وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ بِلَا تَعْيِينٍ
(قَوْلُهُ وَلَهُ صَرْفُهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي عَدَمُ جَوَازِ وَطْئِهِ لَهَا حَتَّى يُعَيِّنَ كَوْنَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا عَيَّنَهُ مُؤَجَّلًا أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسٍ مَا هُوَ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ لَكِنْ فِي هَذِهِ لَا يَمْلِكُهُ الدَّائِنُ إلَّا بِالرِّضَا هَذَا وَلَوْ أَسْقَطَ بَعْضَهَا وَقَالَ تَعْيِينُهُ لَكَانَ أَوْلَى اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ غَلَطًا) كَأَنْ نَوَى كَفَّارَةَ قَتْلٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ) وَيَقَعُ نَفْلًا فِي الْإِعْتَاقِ وَالصَّوْمِ وَيَسْتَرِدُّ الطَّعَامَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ ظَاهِرُهُ حُصُولُ الْعِتْقِ مَجَّانًا ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ صَرَّحَ بِهِ وَقُرِئَ بِالدَّرْسِ بِهَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ أَيْ وَلَا يَعْتِقُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ بَابِ الْكَفَّارَةِ وَإِلَّا فَتَتَبَّعْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ فِيهِ لَكِنَّ قَوْلَ الْمُغْنِي لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَوْ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ اهـ يُرَجِّحُ مَا نُقِلَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الْمَخْصُوصِ اهـ سم
Says nothing on this mas’ala.
(لَا تَعْيِينُهَا) بِأَنْ تُقَيِّدَ بِظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ الْمَالِ تَعْيِينُ الْمَالِ الْمُزَكَّى بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ بَلْ تَكْفِي نِيَّةُ أَصْلِهَا،
فَلَوْ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَكَانَ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ وَظِهَارٍ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا،
وَإِنْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً وَقَعَتْ عَنْ إحْدَاهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينُهَا فِي النِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا بَارِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتَفَى فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ نَعَمْ لَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ،
وَلَوْ خَطَأٌ لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَوْ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْطَأَ فِي الْحَدَثِ حَيْثُ يَصِحُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ بِارْتِفَاعِهِ يَرْتَفِعُ غَيْرُهُ، وَهُنَا لَمْ يُكَفِّرْ عَمَّا عَلَيْهِ
تَنْبِيهٌ: الذِّمِّيُّ الْمُظَاهِرُ كَالْمُسْلِمِ يُكَفِّرُ بَعْدَ عَوْدِهِ بِالْعِتْقِ وَالطَّعَامِ، وَيُتَصَوَّرُ إعْتَاقُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ بِأَنْ يُسْلِمَ عَبْدُهُ الْكَافِرُ أَوْ يَرِثَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ يَقُولَ لِمُسْلِمٍ: أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنْ كَفَّارَتِي فَيُجِيبُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَالصَّوْمُ مِنْهُ لَا يَصِحُّ، وَلَا يُطْعِمُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الصَّوْمِ فَيَتْرُكُ الْوَطْءَ، أَوْ يُسْلِمُ وَيَصُومُ ثُمَّ يَطَأُ وَيَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْكَفَّارَةِ عَمَّا يُكَفِّرُ بِهِ لِلتَّمْيِيزِ لَا لِلتَّقَرُّبِ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ: كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ،
فَلَوْ دَفَعَ مَالًا لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا بِنِيَّةِ الْوَفَاءِ كَانَ هِبَةً قَالَ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَكَالذِّمِّيِّ فِيمَا ذَكَرَ مُرْتَدٌّ بَعْدَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَتُجْزِئُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ فَيَطَأُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ،
وَإِنْ كَفَّرَ فِي الرِّدَّةِ وَتَنْقَسِمُ الْكَفَّارَةُ إلَى نَوْعَيْنِ: مُخَيَّرَةٌ فِي أَوَّلِهَا، وَمُرَتَّبَةٌ فِي آخِرِهَا وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْأَيْمَانِ وَمُرَتَّبَةٌ وَهِيَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَالظِّهَارِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي خِصَالِهِ فَقَالَ
(لَا تَعْيِينُهَا) بِأَنْ يُقَيِّدَ بِالظِّهَارِ، أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ وَقَتْلٍ فَأَعْتَقَ عَبْدًا بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَقَعَ مَحْسُوبًا عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينُهَا فِي النِّيَّةِ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا نَازِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ، فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ فَإِنْ عَيَّنَ فِيهَا وَأَخْطَأَ، كَأَنْ نَوَى كَفَّارَةَ قَتْلٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ لَمْ يُجْزِئْهُ مَا أَتَى بِهِ بِتِلْكَ النِّيَّةِ عَمَّا عَلَيْهِ، وَتُشْتَرَطُ نِيَّةُ الذِّمِّيِّ فِي الْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِصِحَّتِهَا مِنْهُ وَنِيَّتُهُ لِلتَّمْيِيزِ دُونَ التَّقَرُّبِ، وَيُمْكِنُ مِلْكُهُ لِلرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ كَأَنْ يَعْلَمَ عَبْدَهُ أَوْ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ فَيَنْتَقِلَ إلَيْهِ،
وَأَمَّا الصَّوْمُ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ لِتَمَحُّضِهِ قُرْبَةً وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى الْإِطْعَامِ بِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ،
بِالْإِسْلَامِ فَيُقَالُ لَهُ: إمَّا أَنْ تَتْرُكَ الْوَطْءَ أَوْ تَسْلُكَ طَرِيقَ حِلِّهِ مِنْ الصَّوْمِ بِأَنْ تُسْلِمَ، وَتَأْتِيَ بِهِ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: حَيْثُ لَمْ تَمْلِكْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً
إمَّا أَنْ تَتْرُكَ الْوَطْءَ، أَوْ تَسْلُكَ طَرِيقَ حِلِّهِ مِنْ إعْتَاقِ الْمُؤْمِنَةِ، بِأَنْ تُسْلِمَ فَتَمْلِكَهَا وَتُعْتِقَهَا.
قَوْلُهُ: (نَازِعَةٌ) أَيْ مَائِلَةٌ إلَى تَصَرُّفِ الْمَالِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ إلَّا فَرْضًا، وَنَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا قَالُوهُ فِي الْحَجِّ مِنْ نَحْوِ التَّصَدُّقِ بِلُقْمَةٍ، كَمَنْ قَتَلَ نَحْوَ قَمْلَةٍ وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذِهِ صَدَقَةٌ لَا كَفَّارَةٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَخْطَأَ) أَوْ عَيَّنَ عَنْ كَفَّارَةٍ فَبَانَ عَدَمُهَا لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ لِغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُجْزِئْهُ) وَتَقَعُ نَفْلًا لَهُ نَعَمْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْإِطْعَامِ بِشَرْطِهِ فِي الزَّكَاةِ، وَفَارَقَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ هُنَا صِحَّةَ رَفْعِ الْحَدَثِ فِي مِثْلِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ رَفْعِ الْمَانِعِ الشَّامِلِ، لِمَا عَلَيْهِ قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (الذِّمِّيِّ) وَمِثْلُهُ الْمُرْتَدُّ وَيَجْزِيهِ إخْرَاجُهَا حَالَ الرِّدَّةِ فَلَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ: (وَيُمْكِنُ مِلْكُهُ لِلرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ إلَخْ) . أَوْصَلَ الْخَطِيبُ كَالتَّحْرِيرِ حُصُولَ مِلْكِ الرَّقَبَةِ الْمُسْلِمَةِ لِلْكَافِرِ إلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ صُورَةً.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْتَقِلُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ عَجْزٌ حِسِّيٌّ كَمَرَضٍ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ تَسَلَّمَ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْإِعْتَاقُ بِالْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ وَفِي الشَّارِحِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْعِتْقِ لَا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْإِطْعَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ بِالْإِسْلَامِ، فَيُقَالُ لَهُ اُتْرُكْ الْوَطْءَ، أَوْ أَسْلِمْ وَأَعْتِقْ، أَوْ صُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (لا تعيينها) كما لا يجب تعيين المال المزكى،
فلو كان عليه كفارة ظهار وكفارة قتل أو عتق كفارة وعتق نذر فأعتق عبدين بنية الكفارة عنهما .. أجزأه عنهما، لكن لو نوى غير ما عليه .. لم يجزئه، سواء تعمد أو أخطأ؛ لأنه لم يكفر عما عليه، فهو كما لو أخطأ في تعيين الإمام في الصلاة،
بخلاف ما لو أخطأ في الحدث .. فإنه يصح؛ لأن بارتفاعه يرتفع غيره،
فلو كان عليه ثلاث كفارات فأعتق عن واحدة، ثم أعسر فصام شهرين عن واحدة، ثم عجز فأطعم عن الثالثة ولم يعين شيئًا منها .. أجزأه ما أتى به عنها كلها،
ولو قال لعبديه: أحدكما حرٌ عن ظهاري .. أجزأه وتعين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.