Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) ثَلَاثٌ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) فَصَوْمٌ فَإِطْعَامٌ كَمَا يُفِيدُ سِيَاقُهُ الْآتِي، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مِثْلَهَا فِي الْخِصَالِ الثَّلَاثِ كَفَّارَةُ وِقَاعِ رَمَضَانَ،

13,890

وَفِي الْأُولَيَيْنِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ، وَفِي الْأُولَى كَفَّارَةٌ مُخَيَّرَةٌ أَرَادَ الْعِتْقَ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ (مُؤْمِنَةٍ) وَلَوْ بِتَبَعِيَّةٍ لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ أَوْ سَابٍ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ فِي آيَةِ الظِّهَارِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي آيَةِ الْقَتْلِ بِجَامِعِ حُرْمَةِ السَّبَبِ (بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) إخْلَالًا بَيِّنًا، إذْ الْقَصْدُ تَكْمِيلُ حَالِهِ لِيَتَفَرَّغَ لِوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ، وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ، وَالْكَسْبُ مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ وَلِهَذَا حَذَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ، أَوْ الْأَعَمِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ الْمُغَايِرِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْمُخِلِّ بِالْعَمَلِ مَا يُنْقِصُ الذَّاتَ وَبِالْمُخِلِّ بِالْكَسْبِ مَا يُنْقِصُ نَحْوَ الْعَقْلِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا) خَرَجَ بِهِ عِتْقُ التَّطَوُّعِ، وَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا

(قَوْلُهُ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) أَيْ فَلَا تُجْزَى الْكَافِرَةُ، وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْمَرِيضِ إذَا شُفِيَ، مِنْ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا فَتَبَيَّنَ إسْلَامَهُ الْإِجْزَاءُ،

9,772

وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا

(قَوْلُهُ لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ بَعْدَ بُلُوغِهِ تَبَعِيَّةً تَبَيَّنَ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِبَقَائِهِ عَلَى كُفْرِهِ،

9,773

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ فِيهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ يَصِيرُ مُرْتَدًّا، فَيُجْزِئُ لِأَنَّهُ كَانَ وَقْتَ إعْتَاقِهِ مُسْلِمًا

(قَوْلُهُ: بِجَامِعِ حُرْمَةِ السَّبَبِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَقَتْلُ الْخَطَأِ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ الْآيَةُ لَا إثْمَ فِيهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْمُلْتَصِقَيْنِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ فَهَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ لِأَنَّ الْمُلْتَصِقَ بِهِ قَدْ لَا يُطَاوِعُهُ عَلَى ذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْكَسْبِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ: أَيْ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَحْصُلُ بِلَا عَمَلٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مِثْلَهَا إلَخْ.) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ قَوْلُهُ: بِجَامِعِ حُرْمَةِ السَّبَبِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ الَّذِي وَرَدَتْ الْآيَةُ فِيهِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا مُضِرٌّ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لِأَنَّ فَقْدَهُمَا مِنْ خِنْصَرٍ أَوْ بِنْصِرٍ لَا يَضُرُّ كَمَا عُلِمَ إلَخْ. وَهِيَ الصَّوَابُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) ثَلَاثٌ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) فَصَوْمٌ فَإِطْعَامٌ كَمَا يُفِيدُهُ سِيَاقُهُ الْآتِي وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مِثْلَهَا فِي الْخِصَالِ الثَّلَاثِ كَفَّارَةُ وِقَاعِ رَمَضَانَ وَفِي الْأَوَّلَيْنِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَفِي الْأُولَى كَفَّارَةٌ مُخَيَّرَةٌ أَرَادَ الْعِتْقَ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ (مُؤْمِنَةٍ) وَلَوْ تَبَعًا لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ أَوْ سَابٍ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ فِي آيَةِ الظِّهَارِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي آيَةِ الْقَتْلِ بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ (بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) إخْلَالًا بَيِّنًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ تَكْمِيلُ حَالِهِ لِيَتَفَرَّغَ لِوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ وَالْكَسْبُ

8,556

إمَّا مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَوْ الْأَعَمِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ الْمُغَايِرِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْمُخِلِّ بِالْعَمَلِ مَا يُنْقِصُ الذَّاتَ وَبِالْمُخِلِّ بِالْكَسْبِ مَا يُنْقِصُ نَحْوَ الْعَقْلِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَصَوْمٌ وَإِطْعَامٌ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا إلَخْ) خَرَجَ بِهِ عِتْقُ التَّطَوُّعِ وَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ رَقَبَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُؤْمِنَةٌ) أَيْ فَلَا تُجْزِئُ كَافِرَةٌ وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْمَرِيضِ إذَا شُفِيَ مِنْ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا فَتَبَيَّنَ إسْلَامُهُ الْإِجْزَاءُ

18,315

وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ فِي الْمَأْخُوذِ قَطْعًا

18,316

بِخِلَافِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَعْتَقَ بِعِوَضٍ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا قُلْت.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَعًا إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ تَكْمِيلُ حَالِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ.

(قَوْلُهُ لِيَتَفَرَّغَ) أَيْ حَالًا أَوْ مَآلًا فَلَا يَرِدُ الصَّغِيرُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْكَسْبُ) أَيْ عَطْفُهُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَحْصُلُ بِلَا عَمَلٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُغَايِرُ) أَيْ الْمُبَايِنُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) ثَلَاثَةٌ، وَلَوْ صَرَّحَ بِهَذَا لَسَلِمَ مِنْ إيهَامِ تَفْسِيرِ الْخِصَالِ بِالْعِتْقِ الْمَوْصُوفِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَصْلَةَ الثَّانِيَةَ وَلَا الثَّالِثَةَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعِتْقَ وَأَحْكَامَهُ،

20,931

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْعِتْقِ صَامَ، وَذَكَرَ حُكْمَ الصَّوْمِ،

20,932

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ كَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ،

note

وَلَوْ قَالَ خِصَالُهَا مُرَتَّبَةٌ: أَحَدُهَا (عِتْقُ رَقَبَةٍ) لَكَانَ أَحْسَنَ، وَلِلرَّقَبَةِ الْمُجْزِئَةِ فِي الْكَفَّارَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ أَوَّلُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (مُؤْمِنَةٍ) وَلَوْ بِإِسْلَامِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ تَبَعًا لِلسَّابِي فَلَا يُجْزِئُ كَافِرٌ قَالَ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَأُلْحِقَ بِهَا غَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا، أَوْ حَمْلًا لِمُطْلَقِ آيَةِ الظِّهَارِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي آيَةِ الْقَتْلِ كَحَمْلِ الْمُطْلَقِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا لِكَافِرٍ فَكَذَا الْكَفَّارَةُ بِهِ،

20,933

وَيُشْتَرَطُ الْإِيمَانُ فِي بَاقِي الْكَفَّارَاتِ أَيْضًا الشَّرْطُ الثَّانِي، أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً (بِلَا عَيْبٍ) فِيهَا (يُخِلُّ) بِأَنْ يَضُرَّ (بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) إضْرَارًا بَيِّنًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَكْمِيلُ حَالِهِ لِيَتَفَرَّغَ لِوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إذَا اسْتَقَلَّ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَصِيرُ كَلًّا عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ

20,934

تَنْبِيهٌ: إنَّمَا جَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الزَّمِنَ يُمْكِنُهُ الِاكْتِسَابُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ لَكِنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْعَمَلِ كَانَ أَخْصَرَ،

20,935

وَيَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ الْكَسْبُ مِنْ عَطْفِ أَعَمَّ عَلَى أَخَصَّ قَالَ الْأَصْحَابُ: وَمُلَاحَظَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَيْبِ هُنَا بِمَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ نَظِيرُ مُلَاحَظَتِهِ فِي عَيْبِ الْأُضْحِيَّةِ مَا يُنْقِصُ اللَّحْمَ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ فِيهَا،

20,936

وَفِي عَيْبِ النِّكَاحِ مَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْجِمَاعِ،

20,937

وَفِي عَيْبِ الْمَبِيعِ مَا يُخِلُّ بِالْمَالِيَّةِ فَاعْتُبِرَ فِي كُلِّ بَابٍ مَا يَلِيقُ بِهِ ثُمَّ

20,938

فَرَّعَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا اعْتَبَرَهُ فِي وَصْفِ الرَّقَبَةِ مِنْ إجْزَاءٍ وَمَنْعٍ وَالثَّانِي مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ بَعْدُ: لَا زَمِنٌ، وَالْأَوَّلُ فِي قَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) ثَلَاثٌ إحْدَاهَا (عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) قَالَ - تَعَالَى -: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} الْآيَةَ،

4,286

وَقَالَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمُطْلَقَ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الثَّانِي قِيَاسًا بِجَامِعِ حُرْمَةِ سَبَبَيْهِمَا مِنْ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ (بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) لِيَقُومَ بِكِفَايَتِهِ فَيَتَفَرَّغَ لِلْعِبَادَاتِ وَوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ فَيَأْتِيَ بِهَا تَكْمِيلًا لِحَالِهِ وَهُوَ مَقْصُودُ الْعِتْقِ، وَالْعَاجِزُ عَنْ الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ، لَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَحْصُلُ بِعِتْقِهِ مَقْصُودُ الْعِتْقِ فَلَا يُجْزِئُ، وَفَرَّعَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَا بَيَّنَهُ إجْزَاءً وَمَنْعًا بِقَوْلِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَفَّارَةُ الظِّهَارِ) خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ،

8,145

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَشَمِلَ كَفَّارَةَ الْجِمَاعِ

8,146

وَكَذَا الْقَتْلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إطْعَامٌ وَلِيَسْلَمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ.

قَوْلُهُ: (مُؤْمِنَةٍ) وَلَوْ تَبَعًا، أَوْ بِالدَّارِ وَالْمُرَادُ الْمُسْلِمَةُ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْإِيمَانِ تَبَعًا لِلْقُرْآنِ.

قَوْلُهُ: (قِيَاسًا) أَيْ لَا لَفْظًا مِنْ بَابِ التَّقْيِيدِ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ جَامِعٍ وَهُمَا قَوْلَانِ فِي الْأُصُولِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَالْقَتْلِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ إذْ الْآيَةُ فِي الْخَطَإِ وَهُوَ لَا حُرْمَةَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَالْكَسْبِ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ أَوْ الْمُرَادِفِ أَوْ الْمُغَايِرِ لِجَعْلِهِ لِنَقْصِ الْوَصْفِ كَالْجُنُونِ، وَمَا قَبْلَهُ لِنَقْصِ الذَّاتِ كَالْيَدِ، وَاعْتُبِرَ الْعَيْبُ هُنَا بِمَا ذُكِرَ،

8,147

وَفِي الْأُضْحِيَّةِ بِمَا يَنْقُصُ اللَّحْمَ،

8,148

وَفِي النِّكَاحِ بِمَا يُخِلُّ بِالْجِمَاعِ،

8,149

وَفِي الْبَيْعِ وَالزَّكَاةِ بِمَا يُخِلُّ بِالْمَالِ نَظَرًا فِي كُلِّ بَابٍ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِيَقُومَ بِكِفَايَتِهِ) فِيهِ نَظَرٌ بِإِجْزَاءِ الصَّغِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ التَّكْمِيلُ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قِيَاسًا) أَيْ لَا لَفْظًا بِمَعْنَى أَنَّ مُجَرَّدَ وُجُودِ اللَّفْظِ الْمُقَيَّدِ مُقْتَضٍ لِاعْتِبَارِ الْقَيْدِ فِي الْمُطْلَقِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى جَامِعٍ كَمَا قِيلَ بِهِ وَمَنَعَ الْحَنَفِيُّ الْحَمْلَ لِلِاخْتِلَافِ فَيَبْقَى الْمُطْلَقُ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَالْأَدِلَّةُ مَبْسُوطَةٌ فِي الْأُصُولِ، وَحَدِيثُ الْجَارِيَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» خِطَابًا لِسَيِّدِهَا الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤَيِّدٌ لِمَا يَقُولُهُ إمَامُنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

قَوْلُهُ: (يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) قِيلَ الْأَوَّلُ يُغْنِي عَنْ الثَّانِي

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وخصال كفارة الظهار: عتق وقبة) ؛ للنص والإجماع.

قال: (مؤمنة) ولو بإسلام الأبوين ككفارة القتل حملًا للمطلق هنا على المقيد هناك كما حمل الشافعي مطلق قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} على مقيد: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}، ووافقنا مالك وأحمد،

21,411

وقال أبو حنيفة: يجوز إعتاق الكافرة إلا في كفارة القتل، واختاره المزني وقال: ما أطلقه الله تعالى .. فهو مطلق. واحتج الشافعي على التقييد بحديث معاوية بن الحكم: أنه سال النبي صلى الله عليه وسلم أن عليه عتق رقبة فهل تعتق عليه هذه الجارية؟ فقال لها رسول الله ملى الله عليه وسلم:(أين الله؟) قالت: في السماء، فقال:(من أنا؟) فقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:(أعتقها فإنها مؤمنة) ولو كان يجزئه غير المؤمنة ..

لقال: أعتق أي رقبة شئت.

قال: (بلا عيب يخل بالعمل والكسب) كذا عبر الرافعي، وكأنه يحترز ب (الإخلال بالعمل) عن نقص الذات، وب (الكسب) عن المعاني كالمجنون، أو يكون من عطف الأعم على الأخص.

وعبارة (الروضة) و (البحر) وغيرهما: يضر بالعمل إضرارًا بينًا.

وإنما اشترط ذلك ليتفرغ العبد بالعتق للعبادة وإلى وظائف الأحرار، وإنما يحصل، ذلك إذا استقل وقام بكفاية نفسه، وإلا .. فيصير كلًا على الناس.

واحتج الشافعي عاين ذلك بالإجماع، وخلاف داوود حدث بعد الشافعي، فإنه جوز عتقها مع كل عيب؛ لأن اسم الرقبة يقح على ذات العيب كما يقع على السليمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.