ولا خطاف ونحل وذباب وحشرات كخنفساء ودود.
Its commentaries
(لَا خُطَّافٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُسَمَّى الْآنَ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ فِي مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْخُفَّاشِ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ لَا رِيشَ لَهُ. يُشْبِهُ الْفَأْرَ يَطِيرُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَقَدْ جَزَمَا بِتَحْرِيمِهِ هُنَا.
وَلَا يُنَافِيهِ جَزْمُهُمَا بِلُزُومِ الْقِيمَةِ فِيهِ بِقَتْلِ الْمُحْرِمِ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ حِلَّ أَكْلِهِ وَيُمْنَعُ بِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَكْلِهِ، إذْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ حَرَامٌ مَعَ وُجُوبِ الْجَزَاءِ فِيهِ فَلَعَلَّ الْخُفَّاشَ عِنْدَهُمَا مِنْ هَذَا (وَنَمْلٍ وَنَحْلٍ) لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِمَا، وَحَمَلُوهُ عَلَى النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ، وَهُوَ الْكَبِيرُ لِانْتِفَاءِ أَذَاهُ،
بِخِلَافِ الصَّغِيرِ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ لِكَوْنِهِ مُؤْذِيًا، بَلْ وَحَرْقُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ كَالْقَمْلِ (وَذُبَابٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَحَشَرَاتٍ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ (كَخُنْفُسَاء) بِضَمِّ أَوَّلِهِ فَتْحِ ثَالِثِهِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهِ وَبِالْمَدِّ، وَحُكِيَ ضَمُّ ثَالِثِهِ مَعَ الْقَصْرِ لِخُبْثِ لَحْمِ الْجَمِيعِ (وَدُودٍ) مُنْفَرِدٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَوَزَغٍ بِأَنْوَاعِهَا وَذَاتِ سُمُومٍ وَإِبَرٍ وَصَرَارَةٍ لِاسْتِخْبَاثِهَا، نَعَمْ يَحِلُّ مِنْهَا نَحْوُ يَرْبُوعٍ وَوَبْرٍ وَأُمِّ حُبَيْنٍ كَمَا مَرَّ، وَاسْتِدْلَالُ الرَّافِعِيِّ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَزَغِ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهَا سَبْقُ قَلَمٍ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ مَنْ قَتَلَهَا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ» وَفِيهِ حَضٌّ وَأَيُّ حَضٍّ عَلَى قَتْلِهَا.
قِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ) أَيْ بِأَنْ شَقَّ عَدَمُ الصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُ قَبْلَ قَتْلِهِ وَتَعَذَّرَ قَتْلُهُ قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ النَّارَ) أَيْ لِأَنَّ أَصْلَهَا الَّذِي تَوَلَّدَتْ مِنْهُ كَانَ يَنْفُخُ إلَخْ فَثَبَتَتْ الْخِسَّةُ لِهَذَا الْجِنْسِ إكْرَامًا لِإِبْرَاهِيمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) هُوَ وَجْهُ الْمُنَافَاةِ الْمَنْفِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ بِأَنَّهُ) الْوَجْهُ حَذْفُ قَوْلِهِ وَيُمْنَعُ وَإِبْدَالُ الْبَاءِ لَامًا
(قَوْلُهُ: إذْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَأْكُولٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ
(قَوْلُهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ) يُقَالُ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ لِحُرْمَةِ أَكْلِ الصَّغِيرِ
(قَوْلُهُ وَإِبَرٌ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا خَطَّافٌ) لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ فِي مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ وَهُوَ الْخُفَّاشُ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ عُرْفًا طَائِرٌ أَسْوَدُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَيْ وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُوتِ الدُّنْيَا شَيْئًا وَالثَّانِي طَائِرٌ صَغِيرٌ لَا رِيشَ لَهُ يُشْبِهُ الْفَأْرَةَ يَطِيرُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَاعْتُرِضَ جَزْمُهُمَا بِحُرْمَتِهِ هُنَا بِجَزْمِهِمَا بِأَنَّ فِيهِ الْقِيمَةَ عَلَى الْمُحْرِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ حِلَّ أَكْلِهِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ هَذَا الِاسْتِلْزَامِ إذَا الْمُتَوَلِّدُ مِمَّا يَحِلُّ
وَيَحْرُمُ حَرَامٌ مَعَ وُجُوبِ الْجَزَاءِ فِيهِ فَلَعَلَّ الْخُفَّاشَ عِنْدَهُمَا مِنْ هَذَا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ كَادُوا أَنْ يُطْبِقُوا عَلَى تَغْلِيطِهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ (وَنَمْلٌ وَنَحْلٌ) لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِمَا وَحَمَلُوهُ عَلَى النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ وَهُوَ الْكَبِيرُ إذْ لَا أَذَى فِيهِ
بِخِلَافِ الصَّغِيرِ لِلْأَذَاةِ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ بَلْ وَحَرْقُهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ كَالْقَمْلِ (وَذُبَابٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَحَشَرَاتٌ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ (كَخُنْفُسَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ فَثَالِثِهِ مَعَ الْقَصْرِ أَوْ الْمَدِّ أَوْ بِفَتْحِهِ وَالْمَدِّ (وَدُودٌ) مُنْفَرِدٌ لِمَا مَرَّ فِيهِ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَوَزَغٌ بِأَنْوَاعِهَا وَذَوَاتُ سَمُومٍ وَإِبَرٍ وَالصَّرَارَةُ وَذَلِكَ لِاسْتِخْبَاثِهَا نَعَمْ يَحِلُّ مِنْهَا نَحْوُ يَرْبُوعٍ وَوَبَرٍ وَأُمِّ حُبَّيْنِ وَقُنْفُذٍ وَبِنْتِ عُرْسٍ وَضَبٍّ. (تَنْبِيهٌ) اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ لِتَحْرِيمِ الْوَزَغِ بِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهَا وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بِلَا شَكٍّ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ مَنْ قَتَلَهَا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ وَفِي ذَلِكَ حَضٌّ أَيْ حَضٌّ عَلَى قَتْلِهَا قِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا خُطَّافٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَحِلُّ مَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِ وَهُوَ أُمُورٌ مِنْهَا خُطَّافٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَجَمْعُهُ خَطَاطِيفُ وَيُسَمَّى زَوَّارُ الْهِنْدِ وَيُعْرَفُ عِنْدَ النَّاسِ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ زَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّ عَيْنَهُ تُقْلَعُ فَتَعُودُ وَلَا يُفَرِّخُ فِي عُشٍّ عَتِيقٍ حَتَّى يُطَيِّنَهُ بِطِينٍ جَدِيدٍ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ وَهُوَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ طَائِرٌ فَوْقَ الْعُصْفُورِ أَبْقَعُ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ وَالْأَصَابِعِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ.
اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ الْأَسْنَى
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ لِي وَالْهُدْهُدُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْخُفَّاشُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْخُطَّافَ وَالْخُفَّاشَ مُتَغَايِرَانِ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْخُفَّاشَ وَالْخُطَّافَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْوَطْوَاطُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا لَيْسَ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ فَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: أَنَّ الْخُطَّافَ عُرْفًا هُوَ طَائِرٌ أَسْوَدُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ يَأْوِي الْبُيُوتَ فِي الرَّبِيعِ
وَأَمَّا الْوَطْوَاطُ وَهُوَ الْخُفَّاشُ فَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ إلَخْ وَلِهَذَا أَفْرَدَهُمَا الْفُقَهَاءُ بِالذِّكْرِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ اللُّغَوِيُّونَ اسْمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. اهـ
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ جَزْمَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَأَمَّا الْخُفَّاشُ فَقَطَعَ الشَّيْخَانِ بِتَحْرِيمِهِ مَعَ جَزْمِهِمَا فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ بِوُجُوبِ قِيمَتِهِ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ مَعَ تَصْرِيحِهِمَا بِأَنَّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يَجِبُ ضَمَانُهُ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا. اهـ.
(قَوْلُهُ حَرَامٌ مَعَ وُجُوبِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ الْقَلْبُ بِأَنْ يَقُولَ يَجِبُ الْجَزَاءُ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ النَّهْيِ) إلَى قَوْلِهِ بِلَا شَكٍّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَحِلُّ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَحَمَلُوهُ) أَيْ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَخُنْفُسَاءَ) وَهِيَ أَنْوَاعٌ مِنْهَا بَنَاتُ وَرْدَان وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالصِّرْصَارُ،
وَيَحْرُمُ سَامٌّ أَبْرَصُ وَهُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ وَالْعِضَاةُ وَهِيَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ دُوَيْبَّةٌ أَكْبَرُ مِنْ الْوَزْعِ وَاللُّحَكَا بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ دُوَيْبَّةٌ كَأَنَّهَا سَمَكَةٌ مَلْسَاءُ مُشْرَبَةٌ بِحُمْرَةٍ تُوجَدُ فِي الرَّمَلِ فَإِذَا أَحَسَّتْ بِالْإِنْسَانِ دَارَتْ بِالرَّمَلِ وَغَاصَتْ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ بِفَتْحِهِ) أَيْ ثَالِثِهِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَدُودٌ) جَمْعُ دُودَةٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ دِيدَانٌ وَهُوَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ يَدْخُلُ فِيهَا الْأَرَضَةُ وَدُودَةُ الْقَزِّ وَالدُّودُ الْأَخْضَرُ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى شَجَرِ الصَّنَوْبَرِ وَدُودُ الْفَاكِهَةِ وَتَقَدَّمَ حِلُّ دُودِ الْخَلِّ وَالْفَاكِهَةِ مَعَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِبَرٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ جَمْعُ إبْرَةٍ أَيْ وَذَوَاتُ إبَرٍ كَعَقْرَبٍ وَزُنْبُورٍ
(قَوْلُهُ وَالصَّرَّارَةُ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الصِّرْصَارُ وَيُسَمَّى الْجُدْجُدَ. اهـ أَسْنَى وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى خُنْفُسَاءَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ
(قَوْلُهُ يَحِلُّ مِنْهَا) أَيْ الْحَشَرَاتِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَفِي الْمِشْكَاةِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إبْرَاهِيمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ انْتَهَى. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ النَّارَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا الَّذِي تَوَلَّدَتْ هِيَ مِنْهُ كَانَ يَنْفُخُ إلَخْ فَثَبَتَتْ الْخِسَّةُ لِهَذَا الْجِنْسِ إكْرَامًا لِإِبْرَاهِيمَ. اهـ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(لَا) يَحِلُّ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ، وَهُوَ أُمُورٌ مِنْهَا (خُطَّافٌ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَجَمْعُهُ خَطَاطِيفُ، وَيُسَمَّى زُوَّارُ الْهِنْدِ، وَيُعْرَفُ عِنْدَ النَّاسِ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ زَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَقْوَاتِ قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّ عَيْنَهُ تُقْلَعُ فَتَعُودُ، وَلَا يُفْرِخُ فِي عُشٍّ عَتِيقٍ حَتَّى يُطَيِّنَهُ بِطِينٍ جَدِيدٍ
وَأَمَّا الْخُفَّاشُ وَيُقَالُ لَهُ الْوَطْوَاطُ فَقَطَعَ الشَّيْخَانِ بِتَحْرِيمِهِ مَعَ جَزْمِهِمَا فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ بِوُجُوبِ قِيمَتِهِ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ فِي الْحَرَمِ مَعَ تَصْرِيحِهِمَا بِأَنَّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يَجِبُ ضَمَانُهُ،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْخُطَّافَ وَالْخُفَّاشَ مُتَغَايِرَانِ، وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْخُفَّاشَ وَالْخُطَّافَ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْوَطْوَاطُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ كِلَيْهِمَا لَيْسَ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ، بَلْ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ، فَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ أَنَّ الْخُطَّافَ عُرْفًا هُوَ طَائِرٌ أَسْوَدُ الظَّهْرِ، أَبْيَضُ الْبَطْنِ يَأْوِي الْبُيُوتَ فِي الرَّبِيعِ،
وَأَمَّا الْوَطْوَاطُ، وَهُوَ الْخُفَّاشُ فَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ لَا رِيشَ لَهُ يُشْبِهُ الْفَأْرَةَ، يَطِيرُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَلِهَذَا أَفْرَدَهُمَا الْفُقَهَاءُ بِالذِّكْرِ وَإِنْ أَطْلَقَ اللُّغَوِيُّونَ اسْمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَمِنْهَا هُدْهُدٌ وَصُرَدٌ، وَهُوَ بِالْحُرُوفِ الْمُهْمَلَةِ طَائِرٌ فَوْقَ الْعُصْفُورِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ (وَنَمْلٌ) وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَشْغُولٍ، وَالْوَاحِدُ نَمْلَةٌ، وَكُنْيَتُهَا أُمُّ مَارِنٍ، سُمِّيَتْ نَمْلَةً لِتَنَمُّلِهَا وَهُوَ كَثْرَةُ حَرَكَتِهَا وَقِلَّةُ قَوَائِمِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ إنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ فِي قَتْلِ النَّمْلِ الْمُرَادُ بِهِ النَّمْلُ السُّلَيْمَانِيُّ وَهُوَ الْكَبِيرُ
أَمَّا الصَّغِيرُ فَفِي الِاسْتِقْصَاءِ نَقْلًا عَنْ إيضَاحِ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ قَتْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُؤْذٍ، وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ أَيْضًا وَوَافَقَ عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ. (وَنَحْلٌ) وَهُوَ ذُبَابُ الْعَسَلِ، وَالْوَاحِدَةُ نَحْلَةٌ (وَذُبَابٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَهُوَ أَجْهَلُ الْخَلْقِ؛ لِأَنَّهُ يُلْقِي نَفْسَهُ فِي الْهَلَكَةِ، وَضَرَبَ اللَّهُ بِهِ الْمَثَلَ فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ (وَ) لَا تَحِلُّ (حَشَرَاتٌ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ، وَصِغَارُ هَوَامِّهَا الْوَاحِدَةُ حَشَرَةٌ بِالتَّحْرِيكِ (كَخُنْفُسَاءَ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحُ ثَالِثِهِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهِ وَبِالْمَدِّ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ الْفَسْوِ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ مِنْهَا بَنَاتُ وَرْدَانَ وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالصِّرْصَارُ، وَتَحْرُمُ ذَوَاتُ السَّمُومِ وَالْإِبَرِ وَالْوَزَغُ بِأَنْوَاعِهَا لِاسْتِخْبَاثِهَا، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا، وَوَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا وَنُسِبَ لِسَبْقِ الْقَلَمِ،
وَيَحْرُمُ سَامٌّ أَبْرَصُ وَهُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ وَالْعِضَاهِ، وَهِيَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ دُوَيْبَّةٌ أَكْبَرُ مِنْ الْوَزَغِ، وَاللُّحَكَا بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ دُوَيْبَّةٌ كَأَنَّهَا سَمَكَةٌ مَلْسَاءُ مُشَرَّبَةٌ بِحُمْرَةٍ تُوجَدُ فِي الرَّمْلِ،
فَإِذَا أَحَسَّتْ بِالْإِنْسَانِ دَارَتْ بِالرَّمْلِ وَغَاصَتْ فِيهِ (وَدُودٍ) جَمْعُ دُودَةٍ وَجَمْعُ الْجَمْعِ دِيدَانٌ وَهُوَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا الْأَرَضَةُ، وَدُودُ الْقَزِّ وَالدُّودُ الْأَخْضَرُ يُوجَدُ عَلَى شَجَرِ الصَّنَوْبَرِ، وَدُودُ الْفَاكِهَةِ، وَتَقَدَّمَ حِلُّ أَكْلِ دُودِ الْخَلِّ وَالْفَاكِهَةِ مَعَهُ.
تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَى مِنْ الْحَشَرَاتِ الْقُنْفُذَ، وَأُمَّ حُبَيْنٍ بِمُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ فِي آخِرَ وَالْوَبْرُ وَالضَّبُّ وَالْيَرْبُوعُ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ.
(لَا خُطَّافٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ فِي الصِّحَاحِ (وَنَمْلٌ وَنَحْلٌ وَذُبَابٌ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ (وَحَشَرَاتٌ) بِفَتْحِ الشِّينِ (كَخُنْفُسَاء) بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَبِالْمَدِّ (وَدُودٍ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِاسْتِخْبَاثِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ، وَتَقَدَّمَ حِلُّ أَكْلِ دُودِ الْخَلِّ، وَالْفَاكِهَةِ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (لَا خُطَّافٍ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ نُسِبَ إلَيْهَا لِزُهْدِهِ فِي أَقْوَاتِ النَّاسِ، وَيُطْلَقُ الْخُطَّافُ عَلَى الْخُفَّاشِ وَهُوَ الْوَطْوَاطُ وَهُوَ حَرَامٌ أَيْضًا،
وَكَذَا النِّمْسُ وَالنَّهَّاسُ وَالضَّوْعُ وَمُلَاعِبُ ظِلِّهِ وَاللَّقْلَقُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَنَمْلٍ) وَيَحِلُّ قَتْلُ الصَّغِيرِ الْأَحْمَرِ مِنْهُ لِإِيذَائِهِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَنَمُّلِهِ بِكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُ مَعَ قِلَّةِ قَوَائِمِهِ، وَهُوَ لَا جَوْفَ لَهُ وَعَيْشُهُ بِالشَّمِّ مَعَ أَنَّهُ أَحْرَصُ الْحَيَوَانِ عَلَى الْقُوتِ.
قَوْلُهُ: (وَنَحْلٍ) جَمْعٌ مُفْرَدُهُ نَحْلَةٌ وَيُقَالُ لَهُ الدَّبْرُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أُوحِيَ إلَيْهِ فِي يَوْمِ الرَّحْمَةِ وَهُوَ عِيدُ الْفِطْرِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ فِي طَبْعِهِ الشُّجَاعَةُ وَالنَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ وَالْفَهْمِ وَمَعْرِفَةِ فُصُولِ السَّنَةِ، وَأَوْقَاتِ الْمَطَرِ وَتَدْبِيرِ الْمَرْعَى وَالْمَرْتَعِ وَطَاعَةِ الْأَمِيرِ وَبَدِيعِ الصَّنْعَةِ وَذُكِرَ أَنَّهُ تِسْعَةُ أَصْنَافٍ.
قَوْلُهُ: (وَذُبَابٍ) مُفْرَدٌ جَمْعُهُ أَذِبَّةٌ كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ
وَقِيلَ جَمْعٍ وَهُوَ أَجْهَلُ الْحَيَوَانِ يُلْقِي نَفْسَهُ فِيمَا يُهْلِكُهُ كَالنَّارِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَعْرُوفُ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْبَعُوضَ وَالنَّامُوسَ وَالْقُمَّلَ وَالْبُرْغُوثَ وَالْبَقَّ وَالنَّمْلَ وَالنَّحْلَ وَغَيْرَهَا فَعَطْفُهُ عَلَى هَذَا عَامٌّ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ، إلَّا النَّحْلَ» أَيْ لِتَعْذِيبِ أَهْلِهَا بِهِ لَا لِتَعْذِيبِهِ بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَحَشَرَاتٍ) وَمِنْهَا الْحِرْبَاءُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ تُمَدُّ وَتَقْصُرُ وَهِيَ كَالْفَأْرِ تَتَلَوَّنْ بِسَائِرِ الْأَلْوَانِ، وَمِنْهَا حِمَارٌ قَبَّانٌ بِمُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَ الْقَافِ وَهِيَ دَابَّةٌ كَالدِّينَارِ وَمِنْهَا الْحِرْذَوْنُ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَكْسُورَةٍ فَسَاكِنَةٍ فَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ كَالْوَرَلِ،
قَوْلُهُ: (كَخُنْفُسَاءَ) مِنْهَا الزُّعْقُوقُ وَيُسَمَّى الْجُعْلَانَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَمِنْهَا الْجُدْجُدُ بِمُعْجَمَتَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ وَهُوَ الصِّرْصَارُ.
قَوْلُهُ: (وَنَمْلٌ وَنَحْلٌ) .
قَالَ الْقَفَّالُ الْحِكْمَةُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَا لَحْمِيَّةَ فِيهِمَا يُنْتَفَعُ بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَحَشَرَاتٌ) يُسْتَثْنَى مِنْهَا الْقُنْفُذُ وَالْيَرْبُوعُ وَالْوَبَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا خطاف) ؛ للنهي عن قتله، وهو في (البيهقي)[٩/ ٣١٨] بإسناد مرسل, وحكى أبو عاصم العبادي عن محمد بن الحسن حله؛ لأنه يتقوت بالطاهرات غالبًا، وحكاه في (شرح المهذب) قولاً عندنا، وجمعه: خطاطيف، ويسمى زوار الهند، وتعرف عند الناس الآن بعصفور الجنة؛ لأنه زهد فيما في أيديهم من الأقوات.
ومن عجيب أمره أن عينه تقلع فتعود، ولا تفرخ في عش عتيق حتى تطينه بطين جديد.
وأما الخفاش - ويقال له الخشاف والوطواط - فقطع الشيخان بتحريمه مع جزمهما في (محرمات الإحرام) بوجوب قيمته إذا قتله المحرم أو في الحرم مع تصريحهما بأن ما لا يؤكل لا يجب ضمانه، وقد تقدم بيانه في (الحج).
قال: (ونمل ونحل) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهما، رواه أبو داوود [٥٢٢٥] وابن ماجه [٣٢٢٤] من حديث ابن عباس، وصححه ابن حبان [٥٦٤٦]، ولأنهما من الحشرات المستخبثة وفيهما وجه، والخلاف جار في الهدهد.
والصرد - وهو بالحروف المهملة - طائر فوق العصفور يصيد العصافير.
وأطلق الرافعي والمصنف في (كتاب الحج) تحريم قتل النمل وكراهة تحريقها بالنار.
قال الخطابي: إن النهي الوارد في قتل النمل المراد به النمل السليماني، وهو الكبير،
أما الصغير .. ففي (الإستقصاء) نقلاً عن (الإيضاح) للصيمري: أنه لا يحرم قتله؛ لأنه مؤذٍ، وذكره البغوي في (شرح السنة) أيضًا، ووافق عليه في (شرح المهذب)، قال: وسئل ابن عباس عن قتل المحرم لها فقال: تلك ضالة لا شيء فيها.
قال: (وذباب) ؛ لقوله تعالى
{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}، وسمي ذبابًا لأنه كلما ذب آب؛ أي: رجع، وواحدته: ذبابة، ولا تقل ذبانة، وكنيته أبو جعفر.
والذباب أجهل الخلق؛ لأنه يلقي نفسه في الهلكة، وضرب الله به المثل في القرآن، وهو أصناف كثيرة.
قال: (وحشرات) ؛ لاستقذارها، وهي صغار حيوان الأرض وصغار هوامها، الواحدة حشرة بالتحريك، فمنه ذات السموم والإبر والذر والقراد.
ووافق على تحريم الحشرات أبو حنيفة وأحمد وداوود،
وقال مالك: هي حلال؛ لقوله تعالى:{قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية، ولحديث التلب بن ثعلبة بن ربيعة قال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريمًا، رواه أبو داوود [٣٧٩٢]، واحتج الشافعي والجمهور بعموم ما تقدم.
قال: (كخنفساء ودود) ؛ لاستخباثهما وكنية الخنفساء أم الفسو، وهي أنواع منها: الجعل وحمار قبان وبنات وردان والصرصار والحنطب ذكر الخنافس.
و (الدود) جمع دودة، وجمع الجمع ديدان، وهي أنواع كثيرة يدخل فيها اليساريع والأرضة والحلم ودود القز ودود الفواكه الذي تقدم في (باب الصيد والذبائح).
ولا يستثنى من الحشرات إلا اليربوع والضب كما تقدم.
والأوزاغ كلها محرمة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها، ووقع في (الرافعي) أنه نهى عن قتلها وهو سبق قلم.
ويحرم سام أبرص وهو كبار الأوزاغ.
وتحرم حرباء الظهيرة، والعضاة وهي بالعين المهملة والضاد المعجمة: دويبة أكبر من الوزغ،
وقال الأزهري: دويبة ملساء تتردد تشبه سام أبرص إلا أنها لا تؤذي، وهي أحسن منه.
ومنها: اللحكاء بضم اللام وفتح الحاء المهملة: دويبة كأنها سمكة ملساء مشربة بحمرة، توجد في الرمل،
فإذا أحست بالإنسان .. دارت في الرمل وغاصت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.