ولا حصر للنفل المطلق
Its commentaries
(وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ أَيْ لَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ لِخَبَرِ «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَاسْتَكْثِرْ مِنْهَا أَوْ أَقِلَّ» فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ عَدَدٍ،
وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ هُوَ مَحْصُورٌ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ: أَيْ فَإِذَا أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ فَافْهَمْهُ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ) هُوَ بِالْإِضَافَةِ لِيَظْهَرَ بِهِ الِاسْتِدْلَال عَلَى فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا،
وَأَمَّا تَرْكُ الْإِضَافَةِ، وَإِنْ صَحَّ فَلَا يَحْصُلُ مَعَهُ الْمَقْصُودُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ.
[فَائِدَةٌ] قَالُوا طُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ،
فَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا مَثَلًا وَطَوَّلَ الْقِيَامَ أَفْضَلُ مِمَّنْ صَلَّى ثَمَانِيًا وَلَمْ يُطَوِّلْهُ، وَهَلْ يُقَاسُ بِذَلِكَ مَا لَوْ صَلَّى قَاعِدًا رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا وَطَوَّلَ فِيهِمَا وَصَلَّى آخَرُ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا وَلَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى قَدْرِ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّا إنَّمَا فَضَّلْنَا ذَاتَ الْقِيَامِ عَلَى غَيْرِهَا نَظَرًا لِلْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِطُولِ الْقِيَامِ وَمَا هُنَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْقُعُودِ الَّذِي لَا مَشَقَّةَ فِيهِ، وَحَيْثُ زَادَتْ كَثْرَةُ الْعَدَدِ بِالرُّكُوعَاتِ وَالسُّجُودَاتِ وَغَيْرِهَا كَانَتْ أَفْضَلَ
(قَوْلُهُ: أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ)
أَيْ وَيُسَلِّمَ مَتَى شَاءَ مَعَ جَهْلِهِ كَمْ صَلَّى عُبَابُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رَكْعَةٍ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَهَا أَوْ يُطْلِقَ فِي نِيَّتِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَا حَصْرَ لِأَعْدَادِهَا وَلَا لِرَكَعَاتِ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ» فَلَهُ صَلَاةُ مَا شَاءَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ عَدَدٍ وَلَوْ رَكْعَةً بِتَشَهُّدٍ بِلَا كَرَاهَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ
(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي ذَرٍّ الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَى أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ قَالَ «كُنْت أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ، وَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَجْلِسُ بِبَابِهِ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ لَعَلَّهُ يَحْدُثُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجَةٌ حَتَّى تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدُ فَقَالَ لِي يَوْمًا يَا رَبِيعَةُ سَلْنِي فَقُلْت أَنْظُرُ فِي أَمْرِي ثُمَّ أُعْلِمُك قَالَ فَفَكَّرْت فِي نَفْسِي وَعَلِمْت أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا يَأْتِينِي قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك أَنْ تَشْفَعَ لِي أَنْ يُعْتِقَنِي اللَّهُ مِنْ النَّارِ وَأَنْ أَكُونَ رَفِيقَك فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ مَنْ أَمَرَك بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ قُلْت مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ فَصَمَتَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . اهـ.
(قَوْلُهُ: «خَيْرُ مَوْضُوعٍ» ) أَيْ خَيْرُ شَيْءٍ وَضَعَهُ الشَّارِعُ لِيُتَعَبَّدَ بِهِ فَهُوَ بِالْإِضَافَةِ لِيَظْهَرَ بِهِ الِاسْتِدْلَال عَلَى فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا،
وَأَمَّا تَرْكُ الْإِضَافَةِ وَإِنْ صَحَّ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ الْمَقْصُودُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ قُرْبَةٍ
(فَائِدَةٌ) قَالُوا طُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ فَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا مَثَلًا وَطَوَّلَ الْقِيَامَ أَفْضَلُ مِمَّنْ صَلَّى ثَمَانِيًا وَلَمْ يُطَوِّلْهُ وَهَلْ يُقَاسُ بِذَلِكَ مَا لَوْ صَلَّى قَاعِدًا رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا وَطَوَّلَ فِيهِمَا وَصَلَّى آخَرُ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا وَلَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْمَشَقَّةِ بِطُولِ الْقِيَامِ دُونَ طُولِ الْقُعُودِ ع ش وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى رُجْحَانِ الْأَوَّلِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ فَيَشْمَلُ الْقُعُودَ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ صَلَاةُ مَا شَاءَ إلَخْ) أَيْ أَنْ يُحْرِمَ بِرَكْعَةٍ وَبِمِائَةِ رَكْعَةٍ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ،
فَإِذَا أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ فَافْهَمْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الْعُبَابِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ وَيُسَلِّمَ مَتَى شَاءَ مَعَ جَهْلِهِ كَمْ صَلَّى انْتَهَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَكْعَةً إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَهَا أَوْ يُطْلِقَ فِي نِيَّتِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ مِنْهَا ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ بَلْ
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ يَظْهَرُ اسْتِحْبَابُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالشُّرُوعِ رَكْعَتَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِلَا كَرَاهَةٍ) كَذَا شَرْحُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبَ أَيْ لَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ. «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي ذَرٍّ الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوْ أَقِلَّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَرُوِيَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ قَالَ «كُنْت أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ، فَإِذَا صَلَّى عِشَاءَ الْآخِرَةِ أَجْلِسُ بِبَابِهِ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ لَعَلَّهُ يَحْدُثُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجَةٌ حَتَّى تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدَ، فَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا رَبِيعَةُ سَلْنِي، فَقُلْتُ: أَنْظُرُ فِي أَمْرِي ثُمَّ أُعْلِمُك، قَالَ: فَفَكَّرْت فِي نَفْسِي وَعَلِمْت أَنَّ الدُّنْيَا زَائِلَةٌ وَمُنْقَطِعَةٌ وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا يَأْتِينِي، فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَسْأَلُك أَنْ تَشْفَعَ لِي أَنْ يُعْتِقَنِي اللَّهُ مِنْ النَّارِ وَأَنْ أَكُونَ رَفِيقَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟ . قُلْت: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ، فَصَمَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِرَكْعَةٍ وَبِمِائَةِ رَكْعَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ، «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي ذَرٍّ الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ مِنْ رَكْعَةٍ وَأَكْثَرَ، سَوَاءً عَيَّنَ ذَلِكَ فِي نِيَّتِهِ أَمْ أَطْلَقَهَا، وَيَتَشَهَّدُ فِي الرَّكْعَةِ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ مَا لَا يَتَقَيَّدُ، أَيْ مَا لَيْسَ مَحْدُودًا بِوَقْتٍ، وَلَا مُعَلَّقًا بِسَبَبٍ.
قَوْلُهُ: (خَيْرُ مَوْضُوعٍ) بِإِضَافَةِ مَوْضُوعٍ إلَيْهِ أَيْ أَفْضَلُ عِبَادَةٍ وَرَدَتْ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِتَنْوِينِهِمَا وَيَلْزَمُهُ مُسَاوَاةُ الصَّلَاةِ لِغَيْرِهَا، وَفَوَاتُ التَّرْغِيبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: اسْتَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَكُلٌّ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُصْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ فِي نِيَّتِهِ، لَا الْمُقَابِلَ لِمَا لَا تَنْحَصِرُ أَفْرَادُهُ.
قَوْلُهُ: (أَمْ أَطْلَقَهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذِهِ الْحَالَةُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِلْأُولَى وَلَمْ يَسْتَوْفِهَا،
يَعْنِي تَعَرَّضَ لِلْأُولَى بِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ إلَخْ،
وَبِقَوْلِهِ: وَإِذَا نَوَى عَدَدًا، وَعَدَمُ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِعَدَدٍ، وَكَانَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَاوَلَ اسْتِفَادَةَ ذَلِكَ مِنْ صَدْرِ الْمَتْنِ.
قال: (ولا حصر للنفل المطلق) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم لأبي ذر:(الصلاة خير موضوع، استكثر أو أقل) رواه ابن حبان [٣٦١].
وقال صلي الله عليه وسلم لربيعة بن كعب:(أعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم [٤٨٩] والأربعة، وأحمد [٤/ ٥٩] ولفظ روايته: أن ربيعة بن كعب قال: كنت أخدم النبي صلي الله عليه وسلم وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع،
فإذا صلى العشاء الآخرة .. أجلس ببابه إذا دخل بيته لعله يحدث له صلي الله عليه وسلم حاجة حتى تغلبني عيني فأرقد، فقال لي يومًا:(يا ربيعة سلني) فقلت: أنظر في أمري ثم أعلمك، قال: ففكرت في نفسي وعلمت أن الدنيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقًا يأتيني قلت أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم الأخرى، قال: فجئته فقلت: يا رسول الله؛ أسألك أن تشفع لي أن يعتقني الله من النار،
وأن أكون رفيقك في الجنة، فقال:(من أمرك بهذا يا ربيعة؟)،
قلت: ما أمرني به أحد، فصمت رسول الله صلي الله عليه وسلم طويلاً ثم قال:(إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.