فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي كل ركعة.
Its commentaries
(فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّهُ مَعْهُودٌ فِي الْفَرَائِضِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى التَّشَهُّدِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ كَالْفَرْضِ وَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْكُلِّ، وَإِلَّا فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ (فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِجَوَازِ التَّطَوُّعِ بِهَا مَعَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ حِينَئِذٍ لِأُخْرَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ) أَيْ بَعْدَ كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ إلَخْ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْأَعْدَادِ قَبْلَ كُلِّ تَشَهُّدٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ ثَلَاثًا وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ أَرْبَعًا وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) يُفِيدُ جَوَازَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ مَثَلًا وَيُفِيدُ جَوَازَهُ فِي كُلِّ خَمْسٍ.
فَإِنْ قُلْت هَذَا اخْتِرَاعُ صُورَةٍ لَمْ تُعْهَدْ فِي الصَّلَاةِ فَلْتَمْتَنِعْ كَالتَّشَهُّدِ كُلِّ رَكْعَةٍ.
قُلْت: التَّشَهُّدُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ مَعْهُودِ الْجِنْسِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ) أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لِلْفَرِيضَةِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِالسُّورَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لَمَّا طُلِبَ لَهُ جَابِرٌ وَهُوَ السُّجُودُ كَانَ كَالْمَأْتِيِّ بِهِ بِخِلَافِ هَذَا
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مَعْهُودٌ) أَيْ التَّشَهُّدُ فِي أَكْثَرِ مِنْ رَكْعَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(، فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) كَالرُّبَاعِيَّةِ وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ فِي الْفَرَائِضِ فِي الْجُمْلَةِ بَلْ (وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِحِلِّ التَّطَوُّعِ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ كُلِّ ثَلَاثٍ وَبَعْدَ كُلِّ أَرْبَعٍ إلَخْ وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْأَعْدَادِ قَبْلَ كُلِّ تَشَهُّدٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ ثَلَاثًا وَيَتَشَهَّدَ وَهَكَذَا ع ش
(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) يُفِيدُ جَوَازَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مَثَلًا،
فَإِنْ قُلْت هَذَا اخْتِرَاعُ صُورَةٍ لَمْ تُعْهَدْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَمْتَنِعْ كَالتَّشَهُّدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْت التَّشَهُّدُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ مَعْهُودٌ بِخِلَافِهِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ) أَيْ التَّشَهُّدَ فِي أَكْثَرِ مِنْ رَكْعَةٍ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِحِلِّ التَّطَوُّعِ بِهَا) أَيْ مَعَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ حِينَئِذٍ لِأُخْرَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي) آخِرِ صَلَاتِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفَرِيضَةِ جَازَ،
وَفِي (كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَفِي كُلِّ أَرْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ فِي الْفَرَائِضِ فِي الْجُمْلَةِ (وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً فَرْدَةً وَيَتَحَلَّلَ عَنْهَا كَمَا مَرَّ،
وَإِذَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَازَ الْقِيَامُ إلَى الْأُخْرَى
(فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) فِي الْعَدَدِ الشَّفْعِ كَمَا فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَفِي الْعَدَدِ الْوَتْرِ يَأْتِي بِتَشَهُّدٍ فِي الْآخِرَةِ (وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِجَوَازِ التَّطَوُّعِ بِهَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مِنْ رَكْعَةٍ) بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَا خِلَافِ الْأَوْلَى بِخِلَافِهَا فِي الْوَتْرِ، لِلْخِلَافِ فِي جَوَازِهَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ التَّشَهُّدُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) أَوْ كُلِّ ثَلَاثٍ أَوْ كُلِّ أَرْبَعٍ وَهَكَذَا،
وَإِنْ كَانَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَرْدًا وَفَارَقَ الْوَتْرَ بِتَعَيُّنِ الْوَارِدِ فِيهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) كَذَا لَهُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ كَمَا قَالَهُ فِي التَّحْقِيقِ،
فَإِنْ قُلْت: صَنِيعُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْمَحَلِّ لَا يَفِي بِذَلِكَ وَمَا مُرَادُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؟
قُلْت: مُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بَيَانُ مُرَادِ الرَّافِعِيِّ عَلَى وَفْقِ مَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ حَيْثُ
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ثُمَّ إنْ تَطَوَّعَ بِرَكْعَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّشَهُّدِ فِيهَا،
وَإِنْ زَادَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، وَلَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ كَمَا فِي الْفَرَائِضِ الرُّبَاعِيَّةِ،
فَلَوْ كَانَ الْعَدَدُ وَتْرًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّشَهُّدِ فِي الْأَخِيرَةِ أَيْضًا، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: فِيهِ احْتِمَالٌ لَا بِالْأَنْجُدِ فِي الْفَرَائِضِ صَلَاةٌ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَيَتَحَلَّلَ عَنْهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ مِنْهَا إلَى أُخْرَى، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَتَشَهَّدُ فِي الرَّكْعَةِ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا هِيَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ،
وَقَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ، وَلَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْنِ إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا فَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ: بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ شَامِلٌ لِلشَّفْعِ وَالْوَتْرِ كَمَا فَصَّلَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْعَدَدِ الشَّفْعِ،
وَفِي الْعَدَدِ الْوَتْرِ.
وَقَوْلُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يَأْتِي بِتَشَهُّدٍ فِي الْأَخِيرَةِ يَعْنِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ،
فَلَوْ قَالَ عَقِبَ الْآخِرَةِ أَيْضًا كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ لَكَانَ أَوْضَحَ،
وَقَوْلُ الْمَتْنِ: وَفِي كُلٍّ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَهُ الْإِمَامُ هُوَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ إلَخْ؟
ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ: وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ مُرَادُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَدَدُ شَفْعًا أَوْ وَتْرًا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إلَى آخِرِهِ لَيْسَ فِي الْكَبِيرِ فَلَعَلَّهُ فِي الصَّغِيرِ، وَقَوْلُهُ أَعْنِي الشَّارِحَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخِرًا وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَشَهُّدٍ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَدَدُ شَفْعًا أَوْ وَتْرًا هُوَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَوَّلًا وَإِنْ زَادَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ هَذَا الْمَقَامُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: (فإن أحرم بأكثر من ركعة .. فله التشهد في كل ركعتين) كان في الفرائض الرباعية،
وكذا في كل ثلاث وكل أربع. قال: (وفي كل ركعة) ؛ لأن له أن يصلي ركعة فردة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.