Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ حَيْثُ أَتَى بِهِ جَوَابًا عَنْ اعْتِرَاضٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ لَيْسَتْ هِيَ الصَّلَاةُ وَإِنَّمَا تُفْعَلُ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ عِنْدَ وُجُودِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَقَوْلُهُ بِمَحِلِّهِ الْبَاءُ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ، أَوْ بِمَعْنَى فِي وَهُوَ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِحَيْثُ يَلْتَصِقُ لَحْمُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، أَوْ يُقَارِبُ الْتِصَاقَهُ أَوْ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَى (أَوْ يَشْتَدُّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَحْمِلَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ لَوْ وَلَّوْا وَانْقَسَمُوا (فَيُصَلِّي) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إخْرَاجُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ) قَضِيَّةُ الِاعْتِرَاضِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ الْكَيْفِيَّةَ، وَلَيْسَ مُرَادٌ، فَإِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ سَبَبَ الصَّلَاةِ بِالْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَعْنَى فِي) وَهُوَ الْأَوْضَحُ وَالْأَوْفَقُ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يَلْتَحِمَ) أَيْ مَحَلُّ النَّوْعِ

(قَوْلُهُ بِالسَّدَى) بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ فِي الْمِصْبَاحِ، وَقَوْلُهُ لَحْمَةٌ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا لُغَةٌ، وَهَذَا عَكْسُ اللُّحْمَةِ بِمَعْنَى الْقَرَابَةِ،

3,741

وَأَمَّا اللَّحْمُ مِنْ الْحَيَوَانِ فَجَمْعُهُ لُحُومٌ وَلُحْمَانٌ بِالضَّمِّ وَلِحَامٌ بِالْكَسْرِ اهـ مِصْبَاحٌ.

أَيْضًا بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: رَاكِبًا وَمَاشِيًا) أَيْ وَلَوْ مُومِيًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَجَزَ عَنْهُمَا كَمَا سَيَأْتِي: أَيْ وَيَكُونُ السُّجُودُ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ

3,742

وَظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِأَقَلِّ إيمَاءٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَزْيَدَ مِنْهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي تَكْلِيفِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ مَشَقَّةً، وَرُبَّمَا يُفَوِّتُ الِاشْتِغَالُ بِهَا تَدْبِيرَ أَمْرِ الْحَرْبِ فَيَكْفِي فِيهِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ إيمَاءٌ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا سَنُّ إعَادَتِهَا وَلَوْ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي فَعَلَهَا أَوَّلًا، وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهَا صَلَاةُ ضَرُورَةٍ فَلَا تُجَوِّزْهَا ثَانِيًا لِمُجَرَّدِ حُصُولِ سُنَّةِ الْإِعَادَةِ.

نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ فَعَلَهَا مَعَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ،

3,743

أَمَّا لَوْ خَلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَبْعُدُ سَنُّ الْإِعَادَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ كَانَ هَذَا غَرَضُهُ لَأَتَى بِهِ فِي أَوَّلِ الْأَنْوَاعِ، وَيُجَابُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ بِأَنَّهُ أَتَى بِنَظِيرِ هَذَا الْجَوَابِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْأَنْوَاعِ، لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا التَّعْبِيرِ تَفَنُّنًا فِي الْعِبَارَةِ، عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ الشَّارِحَ الْجَلَالَ إنَّمَا أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى دَفْعِ مَا قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ لِمَ لَمْ يُعَنْوِنْ عَنْ النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِلَفْظِ الثَّالِثِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى لَهُ التَّعْبِيرُ هُنَا بِالرَّابِعِ، وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَابِعًا بِاللَّفْظِ فَهُوَ رَابِعٌ بِالْمَحَلِّ، فَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّابِعِ وَالْبَاءُ فِيهِ عَلَى حَدِّ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِمْ: الْأَوَّلُ بِالذَّاتِ وَالثَّانِي بِالْعَرَضِ، وَالشِّهَابُ حَجّ أَشَارَ إلَى هَذَا إلَّا أَنَّهُ قَدَّرَ لِلظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا خَارِجِيًّا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَقْعَدُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ) كَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْكَيْفِيَّاتِ هُنَا الْأَشْيَاءُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ،

602

بِخِلَافِ لَفْظِ الْكَيْفِيَّاتِ الْآتِي، وَعَلَيْهِ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا تُفْعَلُ رَاجِعٌ لِلصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَعَ) لَا يُنَاسِبُ مَا أَسْلَفَهُ قَوْلُهُ: لَا تَرْكُهُ) أَيْ الِاسْتِقْبَالَ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى تَرْكِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ فِعْلُهَا ثَانِيًا) أَيْ فِيمَا إذَا وَطِئَ النَّجَاسَةَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْفَتَاوَى

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُنَبِّهًا بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: الرَّابِعُ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ ضِمْنًا كَمَا مَرَّ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بِأَنْ يَخْتَلِطَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ تَشْبِيهًا بِاخْتِلَاطِ لَحْمَةِ الثَّوْبِ بِسُدَاهُ (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) بِلَا الْتِحَامٍ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا هُجُومَ الْعَدُوِّ لَوْ وَلَّوْا أَوْ انْقَسَمُوا (فَيُصَلِّي) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُمْ فِعْلَهَا كَذَلِكَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهِ، لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِاشْتِرَاطِ ضِيقِهِ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ وَاعْتَمَدَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ وَزَادَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ أَنَّ ذَلِكَ مُرَادُهُمْ وَفِيهِ مَا فِيهِ لِلتَّوْسِعَةِ لَهُمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ مَعَ غَلَبَةِ كَوْنِ التَّأْخِيرِ هُنَا سَبَبًا لِإِضَاعَةِ الصَّلَاةِ بِإِخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا لِكَثْرَةِ اشْتِغَالِهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مَعَ عُسْرِ مَعْرِفَتِهِمْ بِآخِرِ الْوَقْتِ حَتَّى يُؤَخِّرُوا إلَيْهِ فَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَا قَالَهُ الشَّارِحِ) وَكَتَبَ عَلَيْهِ عَمِيرَةُ يَعْنِي أَنَّهُ ذَكَرَ النَّوْعَ وَمَحَلَّهُ وَقَالَ هُنَا بِمَحَلِّهِ وَقَالَ فِيمَا سَلَفَ مَا يُذْكَرُ كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ انْتَهَى وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الشَّارِحِ م ر ع ش

(قَوْلُهُ: مُنَبِّهًا بِهِ إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَنْ يَكُونَ الْبَاءُ فِي بِمَحَلِّهِ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ مَحَلِّهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا وَقَعَ خَبَرًا عَنْ الرَّابِعِ لَيْسَ هُوَ الرَّابِعَ وَحْدَهُ بَلْ هُوَ وَمَحَلُّهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْ يَلْتَحِمَ إلَخْ لَيْسَ هُوَ الرَّابِعَ بَلْ مَحَلُّهُ،

5,776

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّابِعِ الرَّابِعَ وَمَحَلَّهُ لِكَوْنِهِ أَخْبَرَ عَنْهُ بِهِ مَعَ مَحَلِّهِ سم.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُهُ بِمَحَلِّهِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي عِبَارَةِ الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ الشَّارِحَ الْجَلَالَ إنَّمَا أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى دَفْعِ مَا يُقَالُ: إنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُعَنْوِنْ عَنْ النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِلَفْظِ الثَّالِثِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى لَهُ التَّعْبِيرُ هُنَا بِالرَّابِعِ، وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَابِعًا بِاللَّفْظِ فَهُوَ رَابِعٌ بِالْمَحَلِّ فَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّابِعِ وَالْبَاءُ فِيهِ عَلَى حَدِّ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِمْ الْأَوَّلِ بِالذَّاتِ وَالثَّانِي بِالْعَرَضِ وَالشِّهَابُ حَجّ أَشَارَ إلَى هَذَا إلَّا أَنَّهُ قَدَّرَ لِلظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا خَارِجِيًّا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَقْعَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ إلَخْ. . .

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَخْتَلِطَ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ تَشْبِيهًا بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لَحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَى اهـ.

(قَوْلُهُ: لَحْمَةِ الثَّوْبِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمُّهَا لُغَةٌ بِعَكْسِ اللُّحْمَةُ بِمَعْنَى الْقَرَابَةِ (وَقَوْلُهُ: بِسَدَاهُ) بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ع ش

(قَوْلُهُ لَوْ وَلَّوْا) أَيْ عَنْ الْقِتَالِ وَتَرَكُوهُ (وَقَوْلُهُ: أَوْ انْقَسَمُوا) أَيْ عَلَى كَيْفِيَّةٍ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ هَكَذَا يَظْهَرُ لِي وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ قَوْلُهُ لَوْ وَلَّوْا أَيْ وَلَّى بَعْضُهُمْ إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ أَيْ وَصَلَّى خَلْفَهُ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ أَوْ بَطْنِ نَخْلٍ لِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ كُلُّهُمْ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ أَوْ انْقَسَمُوا أَيْ وَصَلَّوْا صَلَاةَ عُسْفَانَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَاكِبًا وَمَاشِيًا) أَيْ وَلَوْ مُومِيًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَجَزَ عَنْهُمَا وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ كَمَا سَيَأْتِي ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَظِيرُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا النِّزَاعُ فِي كُلِّ مَا امْتَنَعَ فِي الْأَمْنِ مِنْ الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِكَثْرَةِ التَّغْيِيرِ هُنَا سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش اسْتِقْرَابُ الْفَرْقِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ بِاشْتِرَاطِ ضِيقِ الْوَقْتِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَقَالَ النِّهَايَةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ مَا دَامَ يَرْجُو الْأَمْنَ وَإِلَّا فَلَهُ فِعْلُهَا أَيْ وَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَأَقَرَّهُ سم ثُمَّ قَالَ وَهَلْ الْمُرَادُ بِضِيقِهِ أَنْ يَبْقَى مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا فَقَطْ أَوْ مَا يَسَعُ أَدَاءَهَا فَقَطْ وَهُوَ قَدْرُ رَكْعَةٍ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَالَ ع ش وَهُوَ أَيْ الْأَوَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا اهـ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ م ر وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ خِلَافًا لحج قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْقِيَاسُ أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَنْوَاعِ كَذَلِكَ وَقَالَ عَمِيرَةُ وَالظَّاهِرُ فِيهَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ عَمِيرَةُ (وَقَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ وَعَلَيْهِ

5,777

فَلَوْ حَصَلَ الْأَمْنُ بَقِيَّةَ الْوَقْتِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ وَلَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ) مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحِ مُنَبِّهًا إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ فِي بِمَحَلِّهِ بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ مَعَ مَحَلِّهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَا وَقَعَ خَبَرًا عَنْ الرَّابِعِ لَيْسَ هُوَ الرَّابِعَ وَحْدُهُ بَلْ هُوَ وَمَحَلُّهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْ يَلْتَحِمَ إلَخْ لَيْسَ هُوَ الرَّابِعَ بَلْ مَحَلُّهُ

1,915

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّابِعِ الرَّابِعَ وَمَحَلَّهُ لِكَوْنِهِ أَخْبَرَ بِهِ مَعَ مَحَلِّهِ مُصَدِّرًا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَرِدُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَخْتَلِطَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ عَلَى هَذَا، أَيْ أَنْ يَلْتَحِمَ أَصْحَابُ الْقِتَالِ فِي الْقِتَالِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا النِّزَاعُ فِي كُلِّ مَا امْتَنَعَ فِي الْأَمْنِ مِنْ الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِكَثْرَةِ التَّغْيِيرِ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ بِاشْتِرَاطِ ضِيقِهِ) هُوَ كَذَلِكَ مَا دَامَ يَرْجُو الْأَمْنَ وَإِلَّا فَلَهُ فِعْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ شَرْحُ م ر وَهَلْ الْمُرَادُ بِضِيقِهِ أَنْ يَبْقَى مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا فَقَطْ أَوْ مَا يَسَعُ أَدَاءَهَا فَقَطْ وَهُوَ قَدْرُ رَكْعَةٍ وَالْمُتَّجَهُ لِي الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ، وَهُوَ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِحَيْثُ يَلْتَصِقُ لَحْمُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ أَوْ يُقَارِبُ الْتِصَاقَهُ أَوْ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسُّدَى (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا هُجُومَ الْعَدُوِّ لَوْ وَلَّوْا عَنْهُ وَانْقَسَمُوا (فَيُصَلِّيَ) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}[الْبَقَرَةَ] وَلَيْسَ لَهُمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(الرَّابِعُ:) مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) فَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ بِحَالٍ (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ فَلَمْ يَأْمَنُوا الْعَدُوَّ لَوْ وَلَّوْا عَنْهُ أَوْ انْقَسَمُوا (فَيُصَلِّي) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ الْوَقْتِ، قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الرَّابِعُ) أَيْ النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ.

قَوْلُهُ: (بِمَحَلِّهِ) أَيْ مَعَ مَحَلِّهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ التَّأْوِيلِ بِمَا يُذْكَرُ كَالْأَنْوَاعِ قَبْلَهُ أَوْ الْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ، أَيْ فِي مَحَلِّهِ رَدًّا عَلَى الْإِسْنَوِيِّ الْقَائِلِ:" بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ "، وَالصَّوَابُ التَّعْبِيرُ بِالثَّالِثِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا مَانِعَ مِنْ إرَادَتِهِمَا مَعًا. قَوْلُهُ (لَوْ وَلَّوْا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ أَحَدِ الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ.

قَوْلُهُ: (فَيُصَلِّي) أَيْ وَلَوْ أَوَّلَ الْوَقْتِ، حَيْثُ وُجِدَ أَيْ بَعْدَ الشُّرُوعِ

2,464

وَكَذَا قَبْلَهُ، حَيْثُ لَمْ يَرْجُ إلَّا مَنْ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ رَجَاهُ وَلَوْ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ وَجَبَ التَّأْخِيرُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ) أَيْ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا أَوَّلَ الْبَابِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمَحَلِّهِ) يَعْنِي أَنَّهُ ذَكَرَ النَّوْعَ وَمَحَلَّهُ،

708

وَقَالَ هُنَا بِمَحَلِّهِ، وَقَالَ فِيمَا سَلَفَ مَا يُذْكَرُ كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) مَأْخُوذٌ مِنْ الْتِصَاقِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ عَنْ الْوَقْتِ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ إنَّمَا يُرْتَكَبُ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

709

وَأَمَّا بَاقِي الْأَنْوَاعِ فَالظَّاهِرُ فِيهَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الرابع: أن يلتحم القتال أو يشتد الخوف) ، وذلك بأن يلتحم القتال فلم يأمنوا أن يتركوهم إذا انقسموا فرقتين.

و (التحام القتال): أن يقطع بعضهم لحم بعض، و (الملحمة): المقتلة.

و (اشتد الخوف): من الشدة، يقال: عن الشدة إذا تتابعت .. انفرجت،

4,844

وإذا توالت .. تولت، وفي الحديث:(اشتدي أزمة انفرجي).

قال: (فيصلي كيف أمكن راكبا وماشيا) ؛ لقوله تعالى:} فإن خفتم فرجالا أو ركبانا {، قال ابن عمر رضي الله عنهما:(مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) رواه البخاري] ٤٥٣٥ [.

4,845

وفي هذه الحالة يجوز اقتداء بعضهم ببعض مع اختلاف الجهة كالمصلين في جوف الكعبة، والجماعة في هذه الحالة أفضل من الانفراد.

4,846

وقال أبو حنيفة ومالك/ لا تصح صلاتهم في هذه الحالة جماعة، بل قال أبو حنيفة: إذا التحم القتال .. جاز تأخير الصلاة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.