Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) النِّدَاءُ (بِكَحِلَقٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ حَلْقَةٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) فَالْمُرَادُ الْإِعْلَامُ بِمَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ فَلَا يُكْرَهُ بَلْ يُنْدَبُ لِأَنَّهُ وَسِيلَةُ الْمَطْلُوبِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا النِّدَاءُ بِكَحِلَقٍ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ الْإِعْلَامُ) أَيْ إعْلَامُ الْمَحَافِلِ بِمَوْتِهِ،

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالنِّدَاءِ حَقِيقَتَهُ الَّذِي هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْإِعْلَامُ مَجَازًا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2149 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2146 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2146 before it

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يُكْرَهُ الْإِعْلَامُ (بِحِلَقٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ حَلْقَةٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) بَلْ يُنْدَبُ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِتَشْيِيعِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا بكحلق؛ يعني أن الإعلام لحلق من المسلمين بأن الميت قد مات لا يكره، بل يجوز حيث كان الإعلام. بصوت خفي؛ للاستكثار من المصلين عليه بل هذا يقتضي ندبه؛ لأن وسيلة المطلوب مطلوبة.

12,267

وفي الخبر: (لا يموتن أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة إلا شفعوا فيه (٢) )،

12,268

وفي خبر البخاري: (أيُّ مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة، فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم يسأل عن الواحد (٣) ). وشرط الثّناء أن يكون من عدل خير صالح للتزكية، وهو علامة على ما عند الله للعبد بإخبار الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فلا تشترط مطابقة الثّناء للواقع، وقوله: "لا بكحلق بصوت خفي" ، هو جائز إجماعاً، ويقدر بعد "لا" ، إعلام، كما في الشبراخيتي.

وقدر الشيخ عبد الباقي بعدها: نداء، بمعنى: إعلام. انتهى. قال مؤلفه عفا الله عنه: والظاهر أنه أدخل بالكاف جميع الجماعات حلقا أو غيرها، والواحد والاثنين، وظهر مما مر أن الإعلام بالميت بصوت خفي يباح في المسجد، وغيره، وبصوت عال يكره في المسجد وغيره، إلا أن ذلك في المسجد متفق عليه

12,269

بخلاف غيره. انتهى. وقال الشيخ الأمير عاطفا على الجواز: وإعلام المحافل سرا وإلا كره. انتهى. قال الشيخ الخرشي، والشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم: الحلق بكسر الحاء وفتح اللام جمع حلقة بفتح فسكون،

12,270

وقيل: الجمع بفتحتين، وقيل: بفتحتين فيهما. انتهى.

12,271

وقال الشيخ محمد بن الحسن: وحلقة الباب والقوم، وقد يفتح لامها ويكسر وليس في الكلام حلقة محركة إلا جمع حالق أو لغة ضعيفة الجمع حلق محركة، وكبدر وحلقات محركة وتكسر الحاء. انتهى.

12,272

فائدة: من رأى جنازة فكبّر ثلاثا،

12,273

وقال: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيماناً وتسليما، كتب الله له عشر حسنات من يوم قالها إلى يوم القيامة. نقله غير واحد.

12,274

وقيل لها؛ يعني أنه يكره القيام لأجل الجنازة، قال الشيخ عبد الباقي: وهذا صادق بثلاث صور: إحداها جالس تمر به الجنازة فيكره له أن يقوم لأجلها، الثانية تابع لها سبقها لموضع الدفن وجلس عنده فيكره له أن يقوم حتى توضع عن الأعناق، الثالثة تابع لها يكره له أن يقوم أي يستمر قائماً حتى توضع. وكان القيام في الصور الثلاث مأمورا به ثم نسخ. انتهى. وعزاه لابن رشد، قال الشيخ محمد بن الحسن في ابن عرفة: أنه نسخ من الوجوب إلى الإباحة أو الندب، وهما قولان، قال الحطاب: وتفهم الكراهة من كلام الباجي وسند.

ابن رشد: كان مأمورا به ثم نسخ بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يقوم في الجنائز ثم جلس وأمرهم بالجلوس (١) )، ولعل المؤلف فهم الكراهة من هذا. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

12,275

وأما القيام على الميت حتى يدفن فلا بأس به، وليس مما نسخ هذا حكم القيام في حق الميت،

12,276

وأما القيام للحي فاعلم أن الترمذي أخرج عن أنس رضي الله عنه، أنه قال: (لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك (٢) ). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وَها أنا أنقل لك كلام العلماء لتتم الفائدة، فأقول: قال الشيخ عبد الباقي: القيام للحي وَاجِبٌ إن أدى تركه لمقاطعة أو خوف أذى، وَحَرَامٌ لمن يحبه تكبرا وتجبرا على القائمين إليه ولم يخش ضرره، وَمَكْرُوهٌ لمن يحبه إجلالا وتعظيماً ولا يتكبر على القائمين إليه، وَجَائزٌ لمن يقوم إجلالا لمن لا يريده وهذا معدوم من غير معصوم، وَمَنْدُوبٌ لأجل قادم من سفر أو بنعمة على الجالس أو ذي مصيبة ليعزى، نقله ابن رشد، ويوسف بن عمر على الرسالة.

انتهى. قوله: واجب إن أدى تركه لمقاطعة، قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، والذي نقله صاحب المدخل عن ابن رشد هو ما نصه: القيام للحي يقع على أربعة أوجه: الأَوَّلُ مَحظُورٌ؛ وهو أن يقع لمن يريد أن يقام إليه تكبرا أو تعاظما على القائمين إليه،

12,277

وَالثَّانِي مَكْرُوه؛ وهو أن يقع لمن لا يتكبر ولا يتعاظم على القائمين إليه ولكن يخشى أن يدخل نفسه بسبب ذلك ما يحذر لما فيه من التشبه بالجبابرة،

12,278

وَالثَّالِثُ جَائِزٌ؛ وهو أن يقع على سبيل البر والإكرام لمن لا يريد ذلك ويؤمن معه التشبه بالجبابرة، وَالرابعُ مَنْدُوبٌ؛ وهو أن يقع لمن قدم من سفر فرحًا بقدومه ليسلم عليه وإلى من تجددت له نعمة ليهنئه بحصولها أو مصيبة فيعزيه بسببها. انتهى.

12,279

وفي الشبراخيتي: أنه يستحب القيام للعالم والصهر والوالدين، ولمن نزل به سرور فيهنأ أوهم فيعزى،

12,280

وفي البيان والتحصيل لابن رشد: سئل مالك عن قيام المرأة لزوجها؟ فقال: لا تفعله، وتؤدي حقه في غير هذا لا أحبه، وفيه أيضًا: أنه ذكر القرافي ما يفيد وجوبه في زماننا هذا مطلقاً، فإنه قال: ولقد حضرت عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله، وكان من أعلم العلماء وأولي الجد في الدين، غير مكترث بالملوك فضلاً عن غيرهم، لا تأخذه في الله لومة لائم، وقدم إليه فتيا ما يقول أئمة الدين وفقهم الله تعالى في القيام الذي أحدثه أهل زماننا مع أنه لم يكن في السلف، هل يجوز أم لا يجوز

12,281

ويحرم؟ فكتب رضي الله تعالى عنه في الفتيا: قال رسول اللّد صلى الله عليه وسلم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا (١) )، وترك القيام في هذا الوقت يؤدي إلى المقاطعة والمدابرة،

12,282

فلو قيل بوجوبه ما بعد. انتهى.

12,283

وقال في المدخل: قال بعض العلماء المتأخرين ممن كان يرى جواز القيام: هذا يعني حديث الترمذي المتقدم أقرب ما يحتج به للمنع، والجواب عنه من وجهين: أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم خاف عليهم، وعلى من بعدهم الفتنة بإفراطهم في تعظيمه، كما قال: (لا تطروني (٢) ). الحديث. فكره قيامهم له لهذا، ولم يكره قيام بعضهم لبعض، بل قام لبعضهم وقاموا لغيره بحضرته ولم ينه عن ذلك بل أقرهم وأمر به، واستدَلَّ بسبعة أحاديث.

أولها ما في البخاري (أن ناسا نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه صلى الله عليه وسلم، فجاء على حمار، فقال صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى خيركم، أو قال: إلى سيدكم (٣) )، قال: وقد احتج العلماء المحدثون والفقهاء على القيام بهذا الحديث، كأبي داود فترجم له (باب ما جاء في القيام (١) )،

12,284

وكذا ترجم له غيره، واحتج به مسلم،

12,285

وقال: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثًا أصح من هذا. ثانيها ما أخرجه البخاري ومسلم (من قيام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لكعب بن مالك من المسجد، وفيه النبي صلى الله عليه وسلم والنّاس جلوس حوله، قال كعب: فقام إلي يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة (٢) ). ثالثها: ما أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود عن عائشة (أن سيدتنا فاطمة رضي الله عنها كانت إذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها (٣) )، قال الترمذي: حديث حسن.

رابعها: ما أخرجه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم (كان جالساً، فأقبل أبوه من الرضاعة، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه (٤) ). خامسها: ما رواه مالك من (أنه صلى الله عليه وسلم وثب إلى عكرمة بن أبي جهل فرحًا وما عليه رداء حين قدم عليه فأسلم وبايعه (٥) ).

سادسها: ما أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا فإذا قام قمنا قياماً حتى نراه فدخل بيوت بعض أزواجه (٦) ). سابعها: (قيامه صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة حين قدم زيد المدينة فاعتنقه، وقبله (٧) ) وَاستَدَلَّ أيضًا بقول حماد حين جاء يونس: قوموا لسيدكم، أو قال: لسيدنا، وبقيام أحمد بن حنبل لإبراهيم الزهري، فقال له ابنه: شاب تعمل له هذا العمل.

فقال: ألا أقوم لابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟ وبقِيَامِ وكيع إلى سفيان، فأنكر عليه قيامه، فَاستَدَلّ بالحديث (إن من إجلال الله تعالى إجلال ذي الشيبة المسلم (١) )، وبقِيَامِ بشر الحافي رضي الله عنه لرجل سلم عليه، وبما ذكره الإمام أبو عبد الرحمن السلمي، ويقوم لإخوانه إذا أبصرهم مقبلين ولا يقعد إلا بقعودهم. وأنشد: فَلَمَّا بَصُرْنَا بهِ مُقبلا … حَلَلنا الحُبَى وابتدَرْنا القِيَاما فلا تُنكِرنَّ قيامي له … فَإنَ الكَرِيمَ يُجِلُّ الكِرَاما والجواب الثاني من الوجهين: أنه صلى الله عليه وسلم كان بينه وبين أصحابه من الأنس وكمال الود والصفاء ما لا يحتمل زيادة بالإكرام بالقيام، فلم يكن في القيام مقصود

12,286

بخلاف غيره، فإن فرض صاحب الإنسان قريبًا من هذه الحالة فلا حاجة إلى القيام. انتهى. وَأجَابَ صاحب المدخل عن الأول بأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقيام إلى سعد لأن الذين أتوا به يمسكونه يميناً وشمالاً، فأمرهم بالقيام له لينزلوه وأمر جميعهم وإن كان يكتفى بالبعض منهم لأن إشارته صلى الله عليه وسلم وأمره من أكبر الخصوصية، فينكسر خاطر من لم يؤمر، وبأنه غائب والقيام للغائب مشروع، وبأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقيام له للتهنئة بما خصه الله به من هذه التولية، والقيام للتهنئة مشروع، قال: ودأب المحدثين النظر إلى فقه الحديث، فبوبوا عليه جملة من غير تفصيل والفقهاء يتعرضون لذلك، فعلى ما قاله ابن رشد في البيان يتخرج ما ورد في هذا الباب من الآثار ولا يتعارض شيء منها، وذلك أن ابن رشد قسم القيام للرجل على أربعة أوجه: محظور؛

وهو أن يعظم بالقيام من يحبه تكبرا وتجبرا على القائمين إليه، ومكروه؛ وهو أن يقام تعظيماً لمن لا يحب أن يقام إليه، ولا يتكبر على القائمين إليه فيكره للتشبه بفعل الجبابرة وما يخشى أن يدخله من تغيير نفس المقوم إليه، وجائز؛ وهو أن يقوم تعظيماً لمن لا يريد ذلك ولا يشبه حاله حال الجبابرة ويؤمن أن تتغير نفس المقوم إليه لذلك، وهذه صفة معدومة إلا فيمن كان بالنبوءة معصوما؛ لأنه إذا تغيرت نفس عمر بالدابة التي ركبها فغيره أحرى، وَمَنْدُوبٍ؛

وهو أن يقوم لقادم من سفر فرحًا بقدومه أو لمصاب فيعزيه وما أشبه ذلك. وَيُحْمَلُ فعل طلحة على خصوصية كانت بينه وبين كعب؛ لأن السنة قد مضت أن التهنئة والبشارة تكون بين الناس على قدر المودة والخلطة والمعرفة،

12,287

ولو كان قيامه للبر والإكرام لكان كل من جلس قد زهد في فعل الخير وتمالؤوا على تركه والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم لم يرشدهم ولم يعلمهم وهو باطل، وَعَنِ الثَّالِثِ بأنه صلى الله عليه وسلم ندب إلى تنزيل الناس منازلهم وفاطمة بضعة منه فلا منزلة أعظم من منزلتها، وكانوا على ما هو معلوم من شظف العيش. ثم قال: وكيف يمكن أن يقعد على الأرض وهي على حائل؟ فاحتاجت إلى القيام من مجلسها حتى يقعد هو على الحائل وتقعد هي على طرف الحائل أو على الأرض، وَعَنِ الرابعِ بأن رداءه لم يسعهم، فقام للأخ ليوسع له لأنه أربعة أذرع ونحوها،

12,288

ولو كان قيامه للبر والإكرام لكان الأب والأم أولى بذلك، وَعَنِ الخَامِسِ بأن القيام عند قدوم الغائب مشروع، وَعَنِ السادسِ بأن العالم إذا قام من مجلس العلم قام لقيامه من كان دائراً به لعبادتهم وحوائجهم، وبيوت النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذ ذاكَ مفتحة إلى المسجد، والمسجد إذ ذاك في الصغر بحيث قد علم، والنبي صلى الله عليه وسلم في سرعة المشي كما علم، فما يمكنهم مع هذه الحالة أن يستووا قياماً إلا والنبي قد دخل في بعض بيوت أزواجه، وَعَنِ السابعِ أن قيامه صلى الله عليه وسلم كان لفتح الباب، وعماً بعده أن قيام أولئك الأئمة محمول على القيام الجائز والمندوب.

ثم قال: وَجَوَابُه الثاني يعطي أن من كان أقرب إليه كان أقل توقيرا لأجل الأنس وكمال المودة، وهذا خلاف الواقع، ألا ترى حديث ذي اليدين؟

12,289

قال فيه: وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه،

12,290

ومن المعلوم أن الأولياء مطالبون بآداب لا يطالب بها العوام. انتهى.

12,291

وفي الحديث: (من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار (١) )، وَأجَابَ عنه المجيز للقيام بأن معناه الزجر والوعيد للإنسان أن يحب قيام الناس له، وليس فيه تعرض للقيام بنهي ولا غيره وهذا متفق عليه،

12,292

فمن أحب ذلك فقد ارتكب التحريم، وسواء قيم له أو لم يقم،

12,293

فَإن قِيلَ: إن القيام سببٌ لوقوع هذا في المنهي عنه، قِيلَ: الوقوع في المنهي عنه يتعلق بالمحبة فحَسب. انتهى. وأجاب صاحب المدخل عن هذا بأن معاوية الذي نقل الحديث نهى عن ذلك على العموم حين قام إليه ابن الزبير وعبد الله بن صفوان، فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من سره أن يتمثل الناس له قياماً فليتبوأ مقعده من النار، وذلك الذي فهم، فينبغي أتباعه في فهمه وفقهه، ورواة الحديث بوبوا عليه باب كراهة القيام للرجل فصرحوا بالكراهة وذكروا الحديث، ووجهه أن الرجل إذا علم أنه لا يقام له لم تتشوف نفسه لذلك، وقد قيل من العصمة أن لا تجد،

12,294

فإذا أحب ولم يجد سبيلا إلى ما أحب فقد عصم، ثم قال: وبالجملة فالإعانة حاصلة وهي على المعصية معصية. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.