Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) يَتَوَلَّ الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ بَلْ الْمُعَيَّنُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ هُمْ الَّذِينَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَازُوهُ وَصَارُوا يَزْرَعُونَ النَّبَاتَ وَيُفَرِّقُونَ مَا حَصَلَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ

771

وَكَذَا يُفَرِّقُونَ النَّسْلَ بَعْدَ وَضْعِ أَيْدِيهِمْ عَلَى الْقِيَامِ بِالْأُمَّهَاتِ فَلَا تُزَكَّى الْجُمْلَةُ بَلْ (إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ) زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ لَهُ وَيُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ

772

وَأَمَّا الْوَسَطُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَحَيَوَانٍ فَلَا يَرْجِعُ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ أَوْ لِيُحْمَلَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي جُمْلَتِهِ نِصَابٌ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا تَوَلَّى الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ أَمْ لَا ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ ضَعِيفٌ

773

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ النَّبَاتَ وَالنَّسْلَ كَالْحَيَوَانِ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ عِنْدَهُ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا تَوَلَّى الْمَالِكُ التَّفْرِقَةَ أَمْ لَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَازُوهُ) الْمُرَادُ بِحَوْزِهِمْ لَهُ تُوَلِّيهِمْ لِذَلِكَ الْمَوْقُوفِ فَقَوْلُهُ وَصَارُوا يَزْرَعُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُ لَا قَيْدٌ زَائِدٌ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ طفى

(قَوْلُهُ فَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْمُعَيَّنَيْنِ وَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بِإِتْقَانٍ

2,911

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَيَوَانَ الَّذِي وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ أَوْ لِيُحْمَلَ عَلَيْهِ فِي نَقْلٍ مِنْ الْأَنْقَالِ التَّفْرِقَةُ فِيهِ بَيْنَ وَقْفِهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ بَلْ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا وَرَدَ الْخِلَافُ فِي النَّبَاتِ الْمَوْقُوفِ وَالْحَيَوَانِ الْمَوْقُوفِ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ إذَا كَانَ حَيَوَانًا وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ فَإِنَّهُ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا تَوَلَّى الْمَالِكُ عِلَاجَهُ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ نَبَاتًا أَوْ حَيَوَانًا وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَكَذَلِكَ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ،

2,912

وَكَذَا إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ عِلَاجَهُ وَإِنْ تَوَلَّاهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكْمِلُ بِهِ نِصَابًا، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُعَيَّنِينَ وَغَيْرِهِمْ تَبِعَ فِيهِ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَشْهُورِيَّتِهِ كَمَا فَعَلَ الْمُؤَلِّفُ وَنَسَبَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَنَسَبُهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ ثُمَّ قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَنْصِبَاءِ فِي الْمُعَيَّنِينَ بِمَا إذَا كَانُوا يَسْقُونَ وَيَلُونَ النَّظَرَ لَهُ لِأَنَّهَا طَابَتْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْقَيْدَ تَبَعًا لَهُ

2,913

وَأَمَّا مُقَابِلُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَهُوَ لِسَحْنُونٍ وَالْمَدَنِيِّينَ وَفَهِمَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَأَبُو عُمَرَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ اُنْظُرْ ح اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 2512 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2513 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِالنَّبَاتِ أَوْ الْحَيَوَانِ الْمَوْقُوفِ تَوَلَّاهُ الْمُعَيَّنُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَصَارُوا يَزْرَعُونَ وَيَقْتَسِمُونَ الْخَارِجَ وَيَخْدُمُونَ الْحَيَوَانَ وَيَقْتَسِمُونَ نَسْلَهُ فَلَا تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ وَاقِفِهِ وَ (إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ) مِنْ الْمُعَيَّنِينَ (نِصَابٌ) مِنْ الْخَارِجِ أَوْ مِنْ النَّسْلِ بِالْقِسْمَةِ فَيُزَكِّيهِ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَضُمُّهُ لَهُ وَيُكَمِّلُ بِهِ النِّصَابَ. هَذَا حُكْمُ الْحَيَوَانِ الْمَوْقُوفِ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهِ،

2,193

وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْمَوْقُوفُ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ أَوْ لِحَمْلٍ أَوْ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ فَتُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ وَاقِفِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا،

2,194

وَلَوْ بِضَمِّهِ لِمَا لَمْ يُوقَفْ سَوَاءٌ تَوَلَّى الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ أَمْ لَا.

ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ ضَعِيفٌ

2,195

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ النَّبَاتَ وَالْحَيَوَانَ الْمَوْقُوفَ لِلنَّسْلِ وَالْخَارِجَ تُزَكَّى جُمْلَتُهُمَا عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ كَانَتْ نِصَابًا،

2,196

وَلَوْ بِالضَّمِّ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ تَوَلَّاهُمَا الْوَاقِفُ أَمْ لَا. وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِيهِ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَشْهُورِيَّتِهِ كَمَا فَعَلَ الْمُؤَلِّفُ، وَنَسَبَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرِهِ لِابْنِ الْمَوَّازِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ. ثُمَّ قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَنْصِبَاءِ فِي الْمُعَيَّنِينَ بِمَا إذَا كَانُوا يَسْقُونَ وَيَلُونَ النَّظَرَ لَهُ؛ لِأَنَّهَا طَابَتْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ، وَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّف فِي هَذَا الْقَيْدِ،

2,197

وَأَمَّا مُقَابِلُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَهُوَ لِسَحْنُونٍ وَالْمَدَنِيِّينَ، وَفَهِمَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَأَبُو عُمَرَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولهذا قال: إن حصل لكل نصاب؛ يعني أنهم إذا كانوا معينين وحازوا الحبس،

14,802

فإن من نابه منهم نصاب ولو بالضم لما عنده زكى ومن لا فلا. وبما فسرت به المصنف من أن المراد بتولي المالك التفرقة وعدم توليه حوز الوقوف عليهم وعدمه، يندفع تنظير عبد الباقي حيث، قال: وانظر لو تولى المالك بعض هذه الثلاثة والوقوف عليهم بعضها، هل يغلب الأكثر إن كان، وإلا فهل يجعل في الزكاة نصفين لكل نصف، أم كيف الحال؟ انتهى. والتفسير المتقدم تبعت فيه الرماصي وبناني،

14,803

وإذا تأملته علمت سقوط التنظير المذكور. والله سبحانه أعلم. وقوله: إن حصل شرط في جواب الشرط أي زكي إن حصل. وبما قررت علم أن قوله: "على مساجد أو غير معينين كعليهم" ، خاص بقوله: "كنبات" ، لا بمسألتي الحيوان والنسل، خلافا لظاهر المصنف لأن الحيوان الموقوف للانتفاع بغلته إنما يزكى على ملك الواقف، كان على معين أو غيره، فيزكى على ملك الواقف،

14,804

فإن بلغ نصابا أو كان دونه والواقف حي وعنده ما يصيره نصابا زكى، وإلا فلا،

14,805

وكذا الحكم في النسل الموقوف للانتفاع بغلته،

14,806

وأما لو وقف الحيوان لتفرقة نسله فإن النسل حينئذ كالنبات.

14,807

وفي الشبراخيتي: وأما إن وقف -أي الحيوان- ليباع ويفرق ثمنه، فمر حول قبل البيع فلا زكاة مطلقًا، كان على معينين أو غيرهم، وكأنه إنما أوصى بالثمن، وهذا ليس وقفا في الحقيقة. انتهى المراد منه. وقد مر عن الحطاب: أن من أوصى بمال أو دفعه لشخص ليشتري به مالًا ويوقف، فحال الحول على المال قبل الشراء زكى. انتهى.

14,808

وقال عبد الباقي: إن قوله: "على مساجد أو غير معينين" الخ، راجع للطرفين دون الوسط. انتهى؛ يعني بالطرفين النبات والنسل، وبالوسط الحيوان، قال محمد بن الحسن: يعني إذا حمل قوله: "أو نسله" ، على الوجه الأول؛ لأن ابن رشد جعل أولاد الحيوان المحبس لتفرق أولاده كالنبات في التفصيل والخلاف الآتي،

note

وأشار إليه ابن عرفة بقوله: ابن رشد: نسلها كثمر النبات. انتهى.

14,809

وقال الحطاب عند قوله: "على مساجد أو غير معينين كعليهم" لخ، هذا إنما يرجع إلى النبات فقط؛ لأنه هو الذي يطابق تفصيله فيه المنقول، وهو قوله: "كعليهم إن تولى المالك تفرقته، قال الرجراجي في شرح المدونة: وما تجب الزكاة في غلته دون عينه كالحوائط المحبسة، فلا يخلو من أن تكون محبسة على غير معينين أو على معينين،

14,810

فإن كانت محبسة على غير معينين فلا خلاف أن ثمرها يزكى على ملك المحبس،

14,811

وأن الزكاة تجب في ثمرتها إذا بلغت جملتها ما تجب فيه الزكاة،

14,812

وإن كان الحبس على مُعَيَّنين مثل أن يحبس ثمر حائطه أو جنانه على قوم بأعيانهم، فلا يخلو من أن يكون رب الحائط هو الذي يتولى السقي والعلاج دونهم،

14,813

ويقسم الثمرة عليهم: فإن الثمرة تزكى على ملك المحبس قولا واحدا من غير اعتبار بما يحصل لكل واحد من المحبس عليهم،

14,814

وإن كان المحبس عليهم هم يسقون ويعملون لأنفسهم، فهل هم كالشركاء؟ وينظر إلى ما ينوب كلّ واحد منهم، فالمذهب على قولين قائمين من المدونة: أحدهما: أنهم كالشركاء، ويعتبر النصاب في حق كلّ واحد منهم فمن حصل عنده نصاب،

14,815

إما من ثمر الحبس بانفرادها أو بإضافتها إلى ثمر جنان له، فإنه يزكي دون من لم يحصل له نصاب؛ وهو قول أشهب في كتاب الحبس من المدونة،

14,816

والثاني: أنه يعتبر خمسة أوسق في جميع ثمرة الحائط،

14,817

فإذا كان فيها خمسة أوسق أخذت منها الزكاة من غير اعتبار بما يصح لكل واحد من المحبس عليهم، ويزكي على ملك المحبس الذي هو رب الحائط،

14,818

فإن كان ثمرة الحبس دون النصاب أضافها إلى ما يتم به النصاب إن كان عنده، وهو قول ابن القاسم في كتاب الحبس من المدونة، وهو ظاهر قول مالك في كتاب الزكاة. انتهى.

14,819

وقال الحطاب: التفصيل المذكور في الموقوف عليهم بين أن يكونوا مجهولين أو معينين، إنما هو إذا حيز الحبس،

14,820

وأما إذا لم يحز فإنه يزكى على ملك ربه قولا واحدا من غير تفصيل، واستفيد من كلام الرجراجي أنه إذا لم يتول المالك التفرقة وحصل لكل واحد من المعينين ما لا زكاة فيه، وكان في ملكه جنان في ثمره ما يكمل له به نصاب، أنه يضم ما حصل له من ثمر الوقف إلى ثمر جنانه، ويزكي الجميع وإضافته إلى وقف عليه آخر مثل إضافته إلى ملكه فيكون مثله فتأمله. والله أعلم.

انتهى. وقد نقل الحطاب كلام المقدمات،

14,821

وقال بعده: واستفيد من كلام المقدمات أنه حيث كانت الزكاة على ملك الواقف، فإنه يضم ثمر ما أوقفه إذا لم يكن فيه نصاب إلى ثمر ما يملكه من الحوائط أن ذلك إنما هو إذا أثمرت الحوائط في حياة المحبس. انتهى.

14,822

وقال الحطاب أيضًا: تحصل مما تقدم أن الحبس إذا كان على غير معينين أو على معينين -إلَّا أن الواقف هو المتولي للحبس- يزكى على ملك واقفه قولا واحدا من غير خلاف،

14,823

وإن كان على معينين وهم المتولون له ففي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: وهو الذي اقتصر عليه المصنف أنه يزكى على ملك المحبس عليهم،

14,824

والثاني: يزكى على ملك المحبس،

14,825

والثالث: إن كان الوقف على مستحق الزكاة سقطت زكاته. والله أعلم. وهذا تحصيل القول فيما إذا كان الوقوف عليهم مجهولين أو معينين،

14,826

وأما الموقوف على مساجد فحصل فيه ابن عرفة ثلاثة طرق: الأولى للتونسي؛ وهي التي اقتصر عليها المصنف أنه يزكى على ملك الواقف، والثانية للخمي أنه لا زكاة فيه، والثالثة لأبي حفص أن ما على المسجد من الأوقاف يضم بعضه إلى بعض وإن تعدد واقفوه. انتهى.

14,827

وقال عبد الحق في التهذيب: أعرف في المال الوقوف لإصلاح المساجد والغلات المحبسة في مثل هذا اختلافا بين المتأخرين في زكاة ذلك، والصواب عندي لا زكاة في كلّ شيء يوقف على ما لا عبادة عليه من مسجد ونحوه، وقد نقله صاحب الجواهر والتقييد. انتهى. نقله الحطاب. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي: ثم ما ذكره المصنف من قوله: "على مساجد" الخ، من التفصيل ضعيف،

14,828

والمذهب أن النبات كالحيوان تزكى جملته على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو كان دونه، والواقف حي وعنده ما يصيره نصابا، سواء تولى تفرقته أم لا، وقف على معينين أو على غيرهم،

14,829

فإن مات زكيت أيضًا على ملكه؛ إذ الملك للواقف حيث بلغت نصابا،

14,830

فإن تطوع أحد بإخراج الزكاة عنهما أو كان في إجارة الإبل مثلا ما يُشتَرى منه زكاتها فعل ذلك بها وهو بمنزلة غلتها،

14,831

وإن لم يكن لها إجارة ولا تطوع أحد بما يخرج عنها بيع منها واحد واشترى منه شاة، ويشترى بباقي الثمن بعير دون البعير أو يشارك به فيه. انتهى.

14,832

وقال الشبراخيتي: ما ذكره المصنف من التفصيل ضعيف،

14,833

والمذهب أن النبات كالحيوان لخ، ونحوه للأمير.

14,834

والحاصل أن الإبل المحبسة تزكى بالغنم إن تطوع أحد بإخراج الزكاة عنها، أو كان في إجارتها ما يشترى منه شاة فالأمر واضح،

14,835

وإن لم يتطوع أحد بما يخرج عنها بيع منها ما يشترى به غنم يزكى بها عنها،

14,836

وإذا بقي شيء من الثمن اشتري به بعير أو شورك به في بعير. الثاني: إذا وقف نسل الحيوان قبل أن يوجد النسل، فليس للمالك التصرف في شيء من الأصول ببيع ونحوه إلَّا عند اليأس من نسله،

14,837

وكذا الحكم فيما إذا وقف الحيوان لتفرقة نسله، فليس لمالكه التصرف في الأمهات ببيع أو هبة مثلا، إلَّا عند اليأس من نسله، وهذا لا يستلزم وقفها لأنه لا يلزم من منع التصرف الوقف. قاله الشبراخيتي.

14,838

وقال عبد الباقي: لم يتعرض المصنف لصحة وقف نسل الحيوان قبل وجوده، وربما يفيدها صريح ابن غازي والحطاب،

14,839

وكذا يقال في وقف الثمرة قبل وجودها، وعلى مفاد كلامهما، فليس للمالك التصرف في شيء من الأصول ببيع ونحوه إلَّا عند اليأس من نسله،

14,840

وأما قوله في الوقف: "كمن سيولد" ، فكلام على الوقوف عليه لا على الموقوف. وعلم مما مر أن قوله: "كحيوان" ، معناه وقف للحمل عليه في السبيل ونحوه،

14,841

قال أحمد: وأما إذا وقف ليفرق عَنْهُ أو ليباع ويفرق ثمنه فلا زكاة، كذا في المدونة، وينبغي أن يكون الإيصاء بالتفرقة -أي للحيوان- كالوقف أي في الجواز،

14,842

وإن كان لا زكاد فيها. انتهى. الثالث: من حبس ثمرة على شخصين ومات أحدهما قبل طيبها لم يورث نصيبه عنه ويرجع لصاحبه،

14,843

وإن مات بعد طيبه ورثه عنه وارثه كما في المدونة، قال الشيخ سالم: ينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبس لا في مقابلة عمل،

14,844

فإن كان في مقابلته فإنه يستحق على حسب عمله ويورث عنه. انتهى. قاله عبد الباقي. الرابع: قول المصنف: "كعليهم" ، قال ابن غازي أدخل: أداة الجر على أداة الجر إيثارا للاختصار،

14,845

ومثله قول الشاعر: غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها … تصل وعن قيض بزيزَاء مجهل وفيه نظر؛ لأن على في البيت اسم بمعنى: فوق، كما صرح به أكثر النحاة،

14,846

وأما كلام المصنف، فإما أن يحمل على قول من يجيز دخول حرف جر على حرف جر، وهذا القول نقله المحلي في شرح جمع الجوامع،

14,847

وإما أن الكاف داخلة على مضاف مقدر؛ أي كالوقف أو الحبس. أو التحبيس عليهم انظر الحطاب، والشبراخيتي. الخامس: في حاشية بناني عن السنهوري أن اللخمي ذكر ما يوافق ظاهر المصنف من أن التفصيل المذكور جار في الحيوان والنبات معا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.