Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا كَفَّارَةَ) عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2799 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2799 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2799 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا كَفَّارَةَ) عَلَى مَنْ أَفْطَرَ مَعَ فَقْدِ شَرْطٍ مِمَّا تَقَدَّمَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا كفارة؟ يعني أنه إذا أفطر مع فقد الشروط المتقدمة فإنه لا كفارة عليه،

17,784

وإن كان يحرم عليه الفطر. إلا أن ينويه؛ أي لا كفارة عند فقد الشروط المتقدمة إلا فيما إذا نوى الصوم. بسفر؛ أي نوى الصوم في السفر، فيكفر بفطره، تأول أم لا، وهاتان صورتان،

17,785

وكذا يكفر من لم يشرع في السفر قبل الفجر مع رفع نيته ليلا حتى مضى وقتها، سواء عزم على السفر بعد الرفع المذكور أو قبله، تأول أم لا، أفطر بالفعل أو بالنية، فيكفر في هذه الثمانية أيضا، فتلك عشر.

17,786

وكذا يكفر إن بيت الصوم بحضر؛ وهو مفهوم ينويه بسفر، ثم أفطر متأولا أم لا، قبل عزمه وشروعه بعد الفجر،

17,787

وكذا بعد عزمه إن أفطر غير متأول، أو تأول ولم يسافر يومه،

17,788

فإن تأول وسافر يومه لم يكفر، كما أنه إن بيت الصوم في الحضر ثم سافر بالفعل بعد الفجر فأفطر فلا كفارة، تأول أم لا، حصل منه قبل ذلك عزم على السفر قبل الفجر أم لا، وصور التكفير واردة على حصر المصنف، خلافا لعبد الباقي. وسأل سحنون ابن القاسم عن الفرق بين من بيت الصوم في الحضر ثم أفطر بعد أن سافر بعد الفجر فلا كفارة، وبين من نوى الصوم في السفر ثم أفطر، فعليه الكفارة كما قال المصنف "إلا أن ينويه بسفر" ؟

فقال ابن القاسم: لأن الحاضر كان من أهل الصوم، فخرج مسافرا فصار من أهل الفطر، فسقطت عنه الكفارة، والمسافر كان مخيرا في الصوم والفطر، فلما اختار الصوم وترك الرخصة صار من أهل الصيام، فعليه ما على أهل الصيام من الكفارة. قاله عبد الباقي. وعلم مما قررت أن الضمير المجرور بفي في الموضعين عائد على السفر،

17,789

وأن الضمير المنصوب بالفعل في الموضعين عائد على الصوم، والله سبحانه أعلم. تنبيهات: الأول: يجوز للمسافر أن يفطر ما جاز له أن يقصر،

17,790

قال ابن رشد: وهذا مما لا خلاف فيه لقول الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، إلا أن مالكا استحب له الصيام،

17,791

وَيَكرَه له الفطر لقوله عز وجل: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وفهم من كلام المصنف أنه يجوز الفطر للمسافر في البحر إذا كان سفرا تقصر فيه الصلاة؛ وهو كذلك لقول الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ، قال ابن رشد: المسافر في البر والبحر سواء في جواز الفطر ووجوب القصر، لقول الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ، وهذا مما لا خلاف فيه أحفظه.

قاله الحطاب. الثَّانِي: قال ابن يونس: تحصيل اختلافهم -يعني في المسألة المتقدمة- على أربعة أوجه: أصبح صائما في السفر ثم أفطر، أصبح صائما في الحضر ثم سافر فأفطر، أفطر ثم سافر، عزم على السفر فأفطر ثم بدا له فلم يسافر، ففي كل وجه قولان، قيل: يكفر،

17,792

وقيل: لا يكفر. نقله محمد بن الحسن بناني. الثَّالِثُ. قال الجزولي: ويفطر في السفر الواجب والمندوب من غير خلاف، واختلف في المباح والمكروه والمحظور،

17,793

والمشهورُ يجوز له في المباح ولا يجوز له في المكروه ولا في المحظور. انتهى. قاله الحطاب.

17,794

وقال: رأيت بخط بعض طلبة العلم عن شارح الرسالة الزهري أن من تعمد السفر في رمضان لأجل الإفطار أنه لا يفطر ويعامل بنقيض مقصوده، وهذا ظاهر لأن سفره حينئذ لا يكون مباحا إذا لم يكن له غرض إلا الإفطار،

17,795

قال: وكذلك من كان له مال يبلغة الحج فتصدق به ليسقط عنه الحج،

17,796

ذكر ذلك عند قول الرسالة: وإن حاضت لأربع ركعات من النهار، وأنها لو كانت تعلم أن ذلك يوم حيضتها، وأخرت الصلاة إلى ذلك الوقت عمدا فإنه يلزمها القضاء. انتهى. وذكر الشيخ يوسف بن عمر هذه المسائل الثلاثة، إلا أنه قال: إن الحائض لا يلزمها قضاء وهي عاصية، والمتصدق يسقط عنه الحج، والمسافر لا يلزمد إلا القضاء، وزاد المقيم يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت ليسافر ويصليها صلاة قصر له ذلك،

17,797

وكذلك الجزولي ذكر هذه المسائل كما ذكرها الشيخ يوسف بن عمر، ثم قال: وهذا آثم في ذلك كله، وما ذكره الشيخ يوسف بن عمر والجزولي في هذه المسائل المذكورة ذكره اللخمي في زكاة الفطر من تبصرته، إلا أنه قال: وجميع ذلك مكروه،

17,798

ونصه: ومن البخاري قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة (١) )، ثم قال: اختلف في الحديث هل محمله على الوجوب أو على الندب، والمعروف من قول مالك وأصحابه أن محمل الحديث على الوجوب، وروي عنه في مختصر ما ليس في المختصر فيمن باع إبلا بعد الحول بذهب، فرأى أنه يزكي زكاة الذهب، فعلى هذا محمل الحديث عنده على الندب؛

لأنه فر قبل الوجوب، ولو تصدق رجل من ماله ليسقط عنه الحج، وعلم ذلك أو سافر في رمضان إرادة سقوط الصوم عنه الآن، أو أخر صلاة الحضر عن وقتها ليصليها في السفر ركعتين، أو أخرت امرأة صلاة بعد دخول وقتها، رجاء أن تحيض فحاضت قبل خروج وقتها فجميع ذلك مكروه ولا يجب على هذا في السفر صيام، ولا أن يصلي أربعا ولا على الحائض قضاء. انتهى. ونقله ابن عرفة في الخلطة وقبله، إلا أنه ناقشه في احتجاجه على حمل الحديث على الندب بالمسائل المذكورة، ونصه: اللخمي: محمل الحديث على الوجوب، ورواية ابن شعبان: من باع إبلا بعد الحول بذهب فرارا زكى زكاة العين على الندب.

ثم قال: وَاحْتِجَاجُ اللخمي على حمله على الندب بأن من قصد سقوط الحج عنه بصدقة ما ينفي استطاعته: أو سافر في رمضان لسقوط صومه، أوأخر صلاة ليصليها في سفره، أو امرأة لتحيض فتسقط لم يعاملوا بنقيض مقصودهم. يُرَدُّ بأنه في الحج تكليف ما لا يطاق، وبأن السفر والتأخير غير منهي عنهما، والتفريق والاجتماع نهي عنهما: وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب، يعني أنه كان الأولى أن يقول: هل محمله على الوجوب أو على الكراهة؟

بدل قوله: "أو على الندب" . قاله الحطاب. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: الأولى أن يقول: هل محمله على الحرمة أو على الكراهة. والله سبحانه أعلم. لكن الأمر سهل، ولهذا قال: كان الأولى. قال الحطاب عقب كلامه هذا: قال الونشريسي في قواعده: من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد، ونقضوا هذا الأصل في المتصدق بكل المال لإسقاط فرض الحج، ومنشئ السفر في رمضان للإفطار، ومؤخر الصلاة إلى السفر للتقصير، أو الحيض للسقوط.

انتهى. فما قاله الزهري من أنه لا يفطر ويعامل بنقيض مقصوده، مخالف لما قاله اللخمي وغيره، إلا أن ما قاله ظاهر إذا لم يكن له غرض من السفر إلا الإفطار في رمضان؛ لأن سفره حينئذ لا يكون مباحا، وقد تقدم في كلام الجزولي أنه مؤثم في هذا كله؛ وهو يقتضي عدم الجواز، وصرح في المدخل بأنه لا يجوز له التصدق بماله، وتقدم في كلام الشيخ يوسف بن عمر في الحائض أنها عاصية، وصرح اللخمي بأن جميع ذلك مكروه، فالفطر في هذه الحالة لا يتأتى على المشهور من أنه لا يجوز له الفطر في السفر المكروه أو الحرام -كما تقدم في كلام الجزولي- فتأمله.

والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. الرَّابعُ: أذكر فيه مسائل قد مرت أو مر أكثرها، فأقول: المَسْأَلةُ الأُولَى: من سافر دون مسافة القصر في رمضان، فبيت الفطر في سفره ذلك لم يكفر إن تأول،

17,799

وإن لم يتأول كفر، وهذه هي المشار إليها، بقوله المار: أو سافر دون القصر. المَسْأَلَة الثَّانِيَةُ: أن يبيت الصوم ثم يسافر دون مسافة القصر فيفطر، استظهر الحطاب أنه يجري فيها ما جرى فيمن سافر مسافة القصر فأفطر من الخلاف، وقد علمت أن المشهور أنه لا كفارة فيها كما قال المصنف، "ولا كفارة" . وظاهر المصنف هنا أنه لا كفارة فيها؛ أي في مسألة ما إذا بيت الصوم ثم سافر دون مسافة القصر فأفطر.

والله سبحانه أعلم. المَسْأَلَةُ الثَّالِثَة: أن يبيت الصوم ثم يسافر مسافة القصر فيفطر بعد شروعه في السفر، وقد علمت المشهور فيها؛ وهو أنه لا كفارة. المَسْأَلَةُ الرَّابعَةُ: أن يبيت الصوم في السفر ثم يفطر، وقد علمت أن المصنف مشى على لزوم الكفارة فيها. قال الحطاب: مسائل الفطر للمسافر خمس مسائل: الأولى: إذا عزم على السفر بعد الفجر ولم يسافر فيجب عليه أن يبيت الصيام: قال اللخمي، لم يختلف المذهب في أنه لا يجوز له الفطر قبل أن يتلبس بالسفر،

17,800

وقال ابن عرفة: ومبيح تبييت الفطر الاتصاف بالسفر لا تبييته، أبو عمر: اتفاقا،

17,801

فإن بيت الإفطار، فصرح أبو الحسن بأنه لا خلاف أن عليه القضاء والكفارة،

17,802

وظاهره سواء كان عامدا أو متأولا؛ وهو ظاهر. الثَّانِيَّة: إذا بيت الصيام في الحضر ثم عزم على السفر، فلا يجوز له الإفطار قبل خروجه،

17,803

فإن أفطر قبل خروجه ففي ذلك أربعة أقوال حكاها ابن الحاجب في المتأول، وظاهر كلامه أن العامد عليه الكفارة وهو ظاهر. والأقوال الأربعة: وجوب الكفارة لمالك وأبي حنيفة والشافعي وسحنون،

17,804

والثاني عدم وجوبها لأشهب، والثالث لابن حبيب تجب إن لم يأخذ في أهبة السفر، والرابع لسحنون أيضا وأشهب تجب إن لم يسافر، قال ابن رشد: وأظهر الأقوال لا كفارة عليه بحال؛ لأن الكفارة إنما هي تكفير الذنب،

17,805

ومن تأول لم يذنب، وإنما أخطأ، والله تعالى تجاوز عن الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. انتهى. الثالثة: إذا أصبح صائما ثم سافر، هل يجوز له الإفطار أم لا؟ فالمشهور من المذهب أنه لا يجوز له الإفطار،

17,806

وقال القاضي أبو الحسن: ابن القصار يكره له الإفطار،

17,807

وقال ابن حبيب: يجوز له الفطر وإن أفطر عامدا، فالمشهور أنه لا كفارة عليه كما صرح به ابن الحاجب وقبله في التوضيح. الرابعة: إذا بيت الصيام في السفر، هل يجوز له الفطر أم لا؟ المشهور لا يجوز له الفطر،

17,808

وقال ابن الماجشون: يجوز له الفطر، وعلى المشهور فإن أفطر متأولا فظاهر المدونة أن عليه الكفارة، وصرح بذلك في سماع موسى من العتبية،

17,809

وقال أشهب في المدونة: لا كفارة عليه، قال ابن رشد: وهو الأظهر، وعليه اقتصر ابن الحاجب،

17,810

وإن أفطر متعمدا فالمشهور أن عليه الكفارة، ولمالك في المدونة: لا كفارة عليه، حكاه في البيان، وتقدم الفرق على المشهور بين من أصبح صائما ثم سافر فأفطر فلا كفارة عليه، وبين من بيت الصيام في السفر ثم أفطر فعليه الكفارة، وعكس المخزومي، فقال بالكفارة مع العمد في المسألة الثالثة دون الرابعة؛ لأنه رأى أن حرمة الصوم في حق من أنشأه في الحضر أقوى؛ لأنه لا يجوز له حين الإنشاء إلا الصوم،

17,811

بخلاف من أصبح صائما في السفر فإنه مخير في الفطر حين أنشأ الصوم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.