Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَشَرْطُ) وُجُوبِ (دَمِهِمَا) أَيْ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ (عَدَمُ إقَامَةٍ) لِلْمُتَمَتِّعِ، أَوْ الْقَارِنِ (بِمَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى) مُثَلَّثُ الطَّاءِ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ ثَمَّ (وَقْتَ فِعْلِهِمَا) أَيْ وَقْتَ إحْرَامِهِ بِهِمَا فَالْمُقِيمُ لَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ إقَامَتُهُ أَصْلِيًّا بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ دَمِهِمَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ شُرُوطًا فِي التَّسْمِيَةِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ

3,548

وَقِيلَ إنَّهَا شُرُوطٌ فِي التَّسْمِيَةِ وَالدَّمِ مَعًا وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ، أَوْ قَارِنٌ وَلَمْ يَسْتَوْفِ الشُّرُوطَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَحْنَثُ عَلَى الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: عَدَمُ إقَامَةٍ) الْمُرَادُ بِهَا الِاسْتِيطَانُ وَهُوَ الْإِقَامَةُ بِنِيَّةِ عَدَمِ الِانْتِقَالِ

3,549

وَحَاصِلُهُ أَنَّ شَرْطَ دَمِهِمَا أَنْ لَا يَكُونَ مُقِيمًا وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا بِمَكَّةَ وَلَا بِمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا لَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ مِنْهَا حَتَّى يُجَاوِزَهُ.

(قَوْلُهُ: مَكَانٌ مَعْرُوفٌ ثَمَّ) أَيْ هُنَاكَ وَهُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ مِنْهَا الْمُقْبِرَةُ مَكَّةَ وَالثَّنِيَّةِ الْأُخْرَى الَّتِي إلَى جِهَةِ الزَّاهِرِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِذِي طُوًى بَلْ الْمُرَادُ كُلُّ مَكَان فِي حُكْمِ مَكَّةَ مِمَّا لَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ مِنْهَا حَتَّى يُجَاوِزَهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقْتَ إحْرَامِهِ بِهِمَا) أَيْ بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْمُرَادُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ

3,550

فَلَوْ قَدِمَ آفَاقِيٌّ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنِيَّتُهُ السُّكْنَى بِمَكَّةَ أَوْ بِمَا فِي حُكْمِهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيُ التَّمَتُّعِ وَلَيْسَ كَالْمُقِيمِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ وَإِنْ كَانَتْ بِانْقِطَاعٍ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِلْمَفْهُومِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَشَرْطُ دَمِهِمَا عَدَمُ إقَامَتِهِ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طُوًى وَقْتَ فِعْلِهِمَا) . أَبُو عُمَرَ: عَلَى الْقَارِنِ هَدْيٌ هُوَ فِيهِ كَالتَّمَتُّعِ

2,972

وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ. هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ ذِي طُوًى لِأَنَّهَا مِنْ مَكَّةَ.

2,973

وَمَنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُمْ عِنْدَ مَالِكٍ أَهْلُ مَكَّةَ وَتَمَتَّعَ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَا صِيَامَ،

2,974

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ سَائِرِ الْآفَاقِ وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَ عُمْرَتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ جَاءَ بِالْعُمْرَةِ فِي سَفَرٍ وَبِالْحَجِّ فِي سَفَرٍ ثَانٍ، وَالْهَدْيُ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى غَيْرِ الْمَكِّيِّ إذَا اعْتَمَرَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ وَلَمْ يَنْصَرِفْ إلَى بَلَدِهِ لِإِسْقَاطِهِ أَحَدَ السَّفَرَيْنِ إلَى الْبَيْتِ مِنْ بَلَدِهِ،

2,975

فَإِنْ رَجَعَ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ كَانَ مُتَمَتِّعًا وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأُفُقُ الَّذِي انْصَرَفَ إلَيْهِ فِي الْبُعْدِ مِثْلَ أُفُقِهِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَشَرْطُ دَمِهِمَا عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى (ش) أَيْ: شَرْطُ دَمِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ أَنْ لَا يَكُونَ فَاعِلُهُمَا مُقِيمًا بِمَكَّةَ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا لَا يُقَصِّرُ الْمُسَافِرُ حَتَّى يُجَاوِزَهُ وَالْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ الِاسْتِيطَانُ، وَهُوَ الْإِقَامَةُ بِنِيَّةِ عَدَمِ الِانْتِقَالِ، وَقَوْلُهُ:(وَقْتَ فِعْلِهِمَا) أَيْ: وَقْتَ الْإِحْرَامِ أَيْ: بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَالْمُرَادُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ فِيهِمَا فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُقِيمٍ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ قَدْ يَكُونُ مُقْدِمًا عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ دَائِمًا،

2,960

وَفِي الْقِرَانِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْإِحْرَامُ بِهَا مُقَارِنًا لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَذَلِكَ بَعْضُ صُوَرِ الْقِرَانِ، وَقَوْلُهُ:(وَإِنْ بِانْقِطَاعٍ بِهَا) أَيْ: بِمَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَالتَّقْدِيرِ،

2,961

فَإِنْ وُجِدَتْ الْإِقَامَةُ الْمَذْكُورَةُ بِأَحَدِ الْمَكَانَيْنِ سَقَطَ الدَّمُ،

2,962

وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، بَلْ بِسَبَبِ انْقِطَاعٍ بِهَا عَنْ غَيْرِهَا أَوْ رَفْضِ سُكْنَاهُ؛ وَنِيَّةُ عَدَمِ الِانْتِقَالِ مِنْهَا وَالرُّجُوعُ إلَيْهِ، وَأَنَّثَ الْمُؤَلِّفُ الضَّمِيرَ فِي بِهَا مَعَ رُجُوعِهِ إلَى مَا ذَكَرَ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ وَأَفْرَدَهُ مَعَ رُجُوعِهِ إلَى مَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ،

2,963

وَيَصِحُّ عَوْدُهُ لِمَكَّةَ خَاصَّةً تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ حُكْمَهَا مَعَ ذِي طُوًى حُكْمُ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ ذِي طُوًى) مُثَلَّثُ الطَّاءِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّرِيقِ الَّتِي يَهْبِطُ مِنْهَا إلَى مَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْمُسَمَّاةِ بِالْمُعَلَّاةِ وَالطَّرِيقِ الْأُخْرَى الَّتِي جِهَةُ الزَّاهِرِ وَتُسَمَّى عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بَيْنَ الْحَجُونَيْنِ

4,589

وَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَبِضَمِّ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ

(قَوْلُهُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا) أَيْ: بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ أَيْ: وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ فِيهِمَا فَإِذَا قَدِمَ آفَاقِيٌّ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنِيَّتُهُ السُّكْنَى ثُمَّ حَجَّ فِي عَامِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَالْمُقِيمِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ فِعْلِ الْعُمْرَةِ مِنْ الْحَاضِرِينَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُقِيمٍ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا)

4,590

الْمُنَاسِبُ حَذْفُ أَحَدِهِمَا وَيُقْتَصَرُ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُقِيمٍ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا أَيْ: بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ أَيْ: وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: وَأَنَّثَ الْمُؤَلِّفُ الضَّمِيرَ فِي بِهَا مَعَ رُجُوعِهِ إلَى مَا ذُكِرَ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى مَكَّةَ،

4,591

أَوْ ذِي طُوًى فَالْمَرْجِعُ مُؤَنَّثٌ قَوْلُهُ: وَإِنْ وُجِدَتْ مِنْهُ نِيَّتُهَا أَيْ: الْإِقَامَةُ فَقَدْ يَبْدُو لَهُ عَدَمُهَا) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ اشْتَرَطَ الْإِقَامَةَ بِالْفِعْلِ فَعِنْدَ عَدَمِهَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ،

4,592

وَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَدَا لَهُ عَدَمُهَا، أَوْ لَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى،

4,593

وَلَوْ فُرِضَ أَنَّا أَعْطَيْنَا نِيَّةَ الْإِقَامَةِ مَنْزِلَةَ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ يَصْحَبُهَا الْإِقَامَةُ إلَّا أَنَّهُ يَبْدُو لَهُ عَدَمُ الْإِقَامَةِ فَصَارَتْ نِيَّتُهَا كَالْعَدَمِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَشَرْطُ) وُجُوبِ (دَمِهِمَا) أَيْ: الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ (عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ) وَمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا لَا يَقْصِرُ الْمُسَافِرُ حَتَّى يُجَاوِزُهُ (أَوْ ذِي طُوًى) مُثَلَّثُ الطَّاءِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّرِيقِ الَّتِي يَهْبِطُ مِنْهَا إلَى مَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْمُسَمَّاةِ بِالْمُعَلَّاةِ وَالطَّرِيقِ الْآخَرِ الَّذِي إلَى جِهَةِ الزَّاهِرِ، وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ مَكَّةَ بَيْنَ الْحَجُونَيْنِ.

2,980

وَأَمَّا طُوَى الَّذِي فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فَيَضُمُّهَا فَقَطْ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ مُنَوَّنًا وَغَيْرَ مُنَوَّنٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ وَصِلَةُ إقَامَةِ (وَقْتَ فِعْلِهِمَا) أَيْ: الْإِحْرَامِ بِالْقِرَانِ وَالْعُمْرَةِ،

2,981

فَلَوْ قَدِمَ آفَاقِيٌّ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ قَارِنًا وَنِيَّتُهُ السُّكْنَى بِمَكَّةَ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيُ التَّمَتُّعِ أَوْ الْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ أَوْ الْقِرَانِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَالْمُقِيمُ بِمَكَّةَ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا لَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ إقَامَتُهُ بِهَا أَصْلِيَّةً بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وشرط دمهما عدم إقامة بمكة؛ يعني أنه يشترط في دم التمتع ودم القران أن لا يكون فاعلهما مقيما بمكة، وما في حكمها مما لا يقصر المسافر حتى يجاوزه. أو ذي طوى؛ يعني أنه يشترط في دم التمتع ودم القران أن لا يكون فاعلهما مقيما بمكة ولا بذي طوى، مثلث الطاء مقصور وهو واد من أودية مكة منون. قاله الشارح.

19,750

وقال الشبراخيتي: مثلث الطاء مقصور وهو واد من أودية مكة لا يقصر المسافر حتى يجاوزه، ويسمى عند أهل مكة بالحجونين وهو ما بين الثنية التي يهبط منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمَعْلاة، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر. قاله تقي الدين.

19,751

وفي تاريخ البخاري ما يؤيده، ونقل ابن جماعة الشافعي نحوه وهو الذي يفهم من كلام سند، قيل لمالك: ذو طوى في مر الظهران؟ قال: الذي سمعته بقرب مكة. الطبري: موضع عند باب مكة سمي بذلك لبير مطوية. الداوودي: هو الأبطح. القابسي، وهو بعيد. قال بعضهم: وأبعد منه قول البساطي في شرحه إنه بطن مر، ولأن بطن مر هو مر الظهران، وقد صرح في المدونة بأن أهله ليسوا من حاضري المسجد الحرام، والأقرب في تفسيره ما ذكره القابسي وابن جماعة عن والده؛

وهو الموضع الذي يستحب لداخل مكة أن يغتسل فيه كما سيأتي. انتهى.

19,752

وقال الشبراخيتي عند قوله: "ذي طوى" : مثلث الطاء مقصورا، والذي بطريق الطائف بالمد،

19,753

وأما الذي في القرآن العظيم فبضم الطاء وكسرها وقرئ بهما في السبع وهو موضع بالشام. انتهى.

19,754

وقال الخرشي: هو يعني ذا طوى ما بين الثنية التي يهبط منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمعلاة، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر، ويسمى عند أهل مكة بير الحجونين. قاله تقي الدين القابسي.

19,755

وفي البخاري ما يؤيده. ونقل ابن جماعة نحوه. قال الحطاب: وهو الأقرب. انتهى.

19,756

وقال في المدونة: وليس على أهل مكة وأهل ذي طوى إذا قرنوا أو تمتعوا دم قران ولا دم تمتع، أحرموا من الميقات أو من غيره لكنهم يعملون عمل القارن، ولا خلاف في ذلك لأن المسافر من مكة لا يقصر حتى يجاوزها،

19,757

وأما غير أهل ذي طوى ممن هو ساكن في الحرم أو قريب منه، فروى ابن حبيب عن مالك وأصحابه: أن من كان دون مسافة القصر من مكة حكمه حكم المكي، وحكى اللخمي قولا لم يذكر قائله أن من دون المواقيت كالمكي،

19,758

وقال بعض الأشياخ: الظاهر أنه ليس في المذهب.

19,759

قلت: وهو مذهب أبي حنيفة. قاله الشارح. وقوله: "وشرط دمهما عدم إقامة بمكة" ،

19,760

أما في القران فهو المشهور خلافا لعبد الملك،

19,761

وأما في التمتع فلا خلاف عندنا فيما علمت في سقوطه عن حاضري المسجد الحرام،

19,762

لقوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) ، إلى قوله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) ، فأسقط الدم عن الحاضرين، ومنشأ الخلاف في القران، هل وجب الدم فيه لإسقاط أحد السفرين فيختص بغير الحاضر، أو لإسقاط أحد العملين فلا يختص؟ وقت فعلهما، الظرف متعلق "بإقامة" . قاله الشارح؛ يعني أنه يشترط في وجوب الدم على القارن والمتمتع أن لا يكونا مقيمين بمكة أو بذي طوى وقت فعلهما أي الإحرام بالتمتع والقران، وقد علمت أن الحكم فيما دون مسافة القصر من مكة كالحكم في المقيم بمكة، والمراد بالإقامة الاستيطان، وحقيقته الإقامة بنية عدم الانتقال.

قاله في التوضيح. قاله الخرشي.

19,763

ولو قدم آفاقي وقت أشهر الحج محرما بعمرة ونيته السكنى ثم حج من عامة، فإنه ليس كالمقيم بل يجب عليه دم التمتع على الأصح؛ لأنه لم يكن وقت فعل العمرة من الحاضرين، وصوب اللخمي كونه غير متمتع اعتبارا بنيته.

19,764

وإن بانقطاع بها، مبالغة في المفهوم أي مفهوم قوله: "عدم إقامة" ، وهو الإقامة؛ يعني أن المقيم بمكة أو بذي طوى إذا قرن أو تمتع فإنه لا دم عليه حيث كان من أهلهما، بل وإن كان من غير أهلهما لكنه أقام بأحدهما بسبب انقطاعه من غيرهما من الأمكنة ورفض سكناه، وإنما نيته عدم الانتقال من مكة التي سكن بها وما في حكمها، فَمَعْنَى الانقطاع إليها رفض سكنى غيرها ونية عدم الانتقال منها.

وقد علمت أن مثل مكة ما هو قريب منها مما هو دون مسافة القصر، كذي طوى ونحوه. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أنه لا يمثل لهذا بالمجاور لأهل مكة إلا أن يرفض سكنى غيرها. ابن عرفة: ويوجب الدم كونه غير مكي وهو موطنها، أو ما لا يقصر مسافر منها فيه كذي طوى، ثم قال: والمعتبر استيطانه قبل العمرة،

19,765

فلو قدم لعمرة ناويه لم يفده لإنشائها غير مستوطن. انتهى.

19,766

وقال في المعونة: ويلزمه الهدي لقرانه إذا لم يكن مقيما بمكة مستوطنا،

19,767

وقال في شروط التمتع: السادس أن يكون وطنه من غير مكة من سائر الآفاق من الحرم أو الحل. انتهى.

19,768

وقيل: من سكن في الحرم حكمه حكم المكي، وقد مر قول ابن حبيب عن مالك وأصحابه أن من كان على دون مسافة القصر حكمه حكم المكي. والله سبحانه أعلم. والضمير في قوله: "بها" ، لمكة وقد علمت أن من هو بمكان لا يقصر المسافر من مكة حتى يجاوزه في حكم المكي، قال الحطاب: وإنما وحد الضمير في قوله: "بها" ؛ لأن مراده أن ينبه على أن مكة وذا طوى حكم البلد الواحد.

انتهى. والله سبحانه أعلم. واحترز بقوله: "وقت فعلهما" ، عما إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام وقت فعلهما،

19,769

فإن حكمه حكم الآفاقي ولو استوطن مكة بعد ذلك،

19,770

قال في الجواهر: المراعى في حضور المسجد الحرام وقتُ فعل النسكين وابتدائه بهما،

19,771

فإن كان في ذينك الوقتين مستوطنا بمكة فحكمه كأهلها،

19,772

وإن كان مستوطنا سائر الآفاق فحكمه حكم أهل الآفاق. انتهى. قاله الحطاب.

19,773

وقال بعد جلب نقول: فظهر أن المسقط للدم هو الاستيطان،

19,774

وأن الإقامة بغير نية الاستيطان لا تسقط الدم ولو طالت،

note

ولما كان المستوطن نوعين أحدهما أهل مكة والثاني من انقطع إليها بنية عدم الانتقال،

19,775

بالغ المصنف بقوله: "وإن بانقطاع بها" ، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإقامة الاستيطان؛ إذ لو كان المراد مطلق الإقامة لما حسنت المبالغة بالانقطاع. انتهى. والله سبحانه أعلم. ثم قال: وقول المصنف في التوضيح كالمجاور لأهلها، مراده بالمجاور من جاور بنية عدم الانتقال لا مطلق المجاورة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.