وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَلَهُ التَّحَلُّلُ
Its commentaries
(وَإِنْ) (لَمْ يَأْذَنْ) كُلٌّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ لَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ، وَأَحْرَمَا (فَلَهُ التَّحَلُّلُ) لَهُمَا مِمَّا أَحْرَمَا بِهِ كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّحَلُّلُ لَهُمَا) أَيْ فَلَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِأَنْ يَتَحَلَّلَا بِالنِّيَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْ الزَّوْجَ هُوَ الَّذِي يَتَحَلَّلُ لَهُمَا بِأَنْ يَنْوِيَ تَحْلِيلَ امْرَأَتِهِ أَوْ مَحْجُورِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَكْفِي كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ مَا يَأْتِي عَنْ بْن لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا أَنَّ قَوْلَهُ فَلَهُ التَّحَلُّلُ أَيْ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُمَا بِالنِّيَّةِ بِأَنْ يَنْوِيَ تَحَلُّلَهُمَا وَرَفْضَ إحْرَامِهِمَا، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ) أَيْ عَنْ الْوُقُوفِ وَالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلًّا بِالنِّيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَلَهُ التَّحَلُّلُ وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ (ش) أَيْ وَإِنْ أَحْرَمَ السَّفِيهُ وَالزَّوْجَةُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ فَلِلْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ تَحْلِيلُهُمَا مِمَّا أَحْرَمَ بِهِ كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ وَعَلَى الزَّوْجَةِ الْقَضَاءُ لِمَا حَلَّلَهَا مِنْهُ إذَا أَذِنَ لَهَا، أَوْ تَأَيَّمَتْ
بِخِلَافِ السَّفِيهِ وَالصَّغِيرِ إذَا حَلَّلَهُمَا وَلِيُّهُمَا فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا كَمَا قَدَّمَهُ الْمُؤَلِّفُ أَوَّلَ الْبَابِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ السَّفِيهَ وَالزَّوْجَةَ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إذَا حَلَّلَهُمَا مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا إذَا حَلَّلَهُمَا مِنْ حَجِّ الْفَرِيضَةِ حَيْثُ أَتَيَا بِهِ، وَمِثْلُ التَّطَوُّعِ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ فَيَقْضِيهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ،
وَكَذَا النَّذْرُ الْمَضْمُونُ وَنَصُّ الْمُرَادِ مِنْ الْمَوَّاقِ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَخْلُو إحْلَالُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ
إمَّا أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، أَوْ مِنْ التَّطَوُّعِ، أَوْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ نَذْرٍ مَضْمُونٍ
فَأَمَّا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ مَا حَلَّلَهَا مِنْهَا وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَتَقْضِيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَكَذَا تَقْضِي أَيْضًا النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،
وَأَمَّا النَّذْرُ الْمَضْمُونُ فَلْيُقْضَ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَى مِنْ اللَّخْمِيِّ فَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ انْتَهَى وَعَلَى أَنَّ السَّفِيهَ كَالْمَرْأَةِ تَجْرِي فِيهِ هَذِهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَيَانِ وَالْمَوَّاقِ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ خِلَافُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَزَوْجٍ فِي تَطَوُّعٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا فِي الْفَرِيضَةِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا قُلْت يُحْمَلُ كَلَامُهُمَا عَلَى الزَّوْجَةِ السَّفِيهَةِ وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ تَحْلِيلُ الذَّكَرِ السَّفِيهِ فِي الْفَرِيضَةِ فَزَوْجَتُهُ السَّفِيهَةُ كَذَلِكَ، أَوْ أَوْلَى فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ: كَزَوْجٍ فِي تَطَوُّعٍ أَيْ لَا فِي فَرْضٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً
(قَوْلُهُ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ) أَيْ لِأَنَّ خَلِيلًا قَالَ وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْحَجَّةَ لَوْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ تَقْضِيهَا وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهَا إنَّمَا الَّذِي عَلَيْهَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) أَحْرَمَ السَّفِيهُ أَوْ الزَّوْجَةُ وَ (لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ) لِلسَّفِيهِ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ فِيهِ (فَلَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجِ (التَّحَلُّلُ) أَيْ: التَّحْلِيلُ لَهُمَا مِمَّا أَحْرَمَا بِهِ كَتَحْلِيلِ الْمُحْصَرِ بِالنِّيَّةِ وَالْحَلْقِ لِلسَّفِيهِ وَالتَّقْصِيرُ لِلزَّوْجَةِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ وَلَا يَدْفَعُ لَهُ الْمَالَ بَلْ يَصْحَبُهُ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَصْحَبَ لَهُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ قَالَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسَكِهِ
وإن لم يأذن فله التحلل؛ يعني أن السفيه أو الزوجة إذا أحرم هو مطلقا أو أحرمت هي في التطوع بغير إذن وليه أو بغير إذن الزوج،
فإن لكل من الولي أو الزوج أن يحلل محجوره من سفيهة أو زوجة كتحلل المحصر،
فإن أذن الولي للسفيه لم يكن له أن يحلله ولا يدفع إليه المال، بل يصحبه لينفق عليه بالمعروف أو يصحب من ينفق عليه من ماله أي مال السفيه،
وإذا حلل الزوج الزوجة حيث أحرمت في التطوع بغير إذنه، فعليها القضاء لما حللها منه إذا أذن لها أو تأيمت،
قال عبد الباقي: بخلاف السفيه والصغير إذا حللهما وليهما فلا قضاء عليهما لما حللهما منه كما مر، ومثل التطوع النذر المعين، فتقضيه المرأة بعد أن تأتي بحجة الإسلام، والمضمون أولى. انتهى.
قوله: بخلاف السفيه، قال بناني: هذا هو الذي نقله المصنف عن سند وهو خلاف ما صرح به ابن رشد في البيان من لزوم القضاء في السفيه والزوجة والعبد، وعزاه لمذهب ابن القاسم وروايته، وعزى القول بسقوطه في الجميع لأشهب،
وفي المواق: لا يخلو إحلال الزوج لزوجته من أربعة أوجه: إما أن يحللها من حجة الإسلام، أو من تطوع، أو نذر معين، أو نذر مضمون.
أما حجة الإسلام فليس عليها أن تقضي ما حللها منها وعليها حجة الإسلام؛
وأما التطوع فتقضيه على قول ابن القاسم،
وكذا تقضي أيضا النذر المعين عند ابن القاسم، خلافا لأشهب،
وأما النذر المضمون فيقضى قولا واحدا. انتهى. من اللخمي. نقله الخرشي. قال: وعلى أن السفيه كالمرأة تجري فيه هذه الأقسام الأربعة،
فإن قلت كلام البيان والمواق من أن للزوج أن يحلل الزوجة من حجة الفريضة خلاف قول المصنف كزوج في تطوع، فإنه يفيد أن ليس له منعها في الفريضة وليس له تحليلها،
قلت: يحمل كلامهما على الزوجة السفيهة. انتهى. وقد مر عن الشيخ بناني أنه إنما يمنعها الولي لا الزوج، إلا أن يكون الزوج وليا فيمنعها من حيث إنه ولي لا من حيث إنه زوج. انتهى. وفهم من قول المصنف في تطوع أنه ليس له منعها من الفرض ولا تحليلها وهو كذلك،
فلو حللها في الفرض فالتحليل باطل. كالعبد؛ يعني أن السيد له أن يمنع عبده من الإحرام،
فإذا أحرم والحال أن سيده لم يأذن له في الإحرام،
فإن له أن يحلله ويجب عليه القضاء: وظاهره مطلقا سواء كان تطوعا أو نذرا معينا أو مضمونا، أو نوى بذلك حجة الفرض يظن أنها عليه،
وكذلك ظاهر كلامه في المناسك وهو ظاهر كلام ابن الحاجب أيضا، فيكون ما ذكره في التوضيح عن اللخمي من التفصيل بين أن يكون أحرم بتطوع أو نذر معين، فلا يلزمه قضاء، أو أحرم بنذر مضمون أو بحجة الفرض يظن أن ذلك عليه فيلزمه القضاء مقابل المشهور، وهو ظاهر كلام ابن فرحون. قاله الحطاب. واختلف هل للسيد أن يرد عقده للنذر، فأجاز ذلك ابن القاسم، ومنعه أشهب وهو أحسن؛ لأن العقد لا يضر السيد ما رام في ملكه، ولا ينقص من ثمنه إذا باعه،
وإذا أذن له سيده في الإحرام وأحرم وكان لا يستطيع المسير، فالظاهر أنه يلزم السيد أن يكري له؛ لأنه هو الذي ورطه بإذنه كما قالوا: إذا وطئ الأمة أو الزوجة مكرهة أنه يجب عليه إحجاجها؛ لأنه ورطها في وجوب القضا،، وقوله: "كالعبد" ؛ يعني ولو ذا شائبة، كالمدبر وأم الولد والعتق بعضه والمعتق لأجل،
وأما المكاتب فله أن يستأجر فيما لا يضر سيده، فله أن يحرم بغير إذن سيده إذا كان إحرامه لا يضر بنجوم الكتابة،
وإن أضر إحرامه بنجوم الكتابة فلسيده تحليله، وعليه القضاء إذا أذن له أو عتق كالقن، ولا يكون التحليل بإلباسه الرقيق المحيط لكن بالإشهاد على أنه حلله من هذا الإحرام، فيتحلل بنيته ويحلق رأسه،
وظاهره أن التحليل إنما يكون بهذين، والظاهر أن الإشهاد كاف سواء امتنع العبد من التحلل أم لا، كما أن تحليله والحلاق كاف من غير إشهاد، والظاهر جريان ما ذكر في تحليل المرأة والسفيه، ويقوم التقصير في حقها مقام الحلاق في حق المذكر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.