أو بعادة: كقريب
Its commentaries
(أَوْ) نِيَابَةٌ (بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ) أَيْ بِعَادَةٍ مِثْلُ قَرِيبٍ فَعَادَةٌ مُضَافٌ لِلْكَافِ الَّتِي بِمَعْنَى مِثْلِ، وَالْمُرَادُ بِمِثْلِ الْقَرِيبِ هُوَ الصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَادَةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَفْظٍ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الِاسْتِنَابَةَ بِالْعَادَةِ تَصِحُّ بِمَعْنَى أَنْ تَكُونَ عَادَتُهُ أَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهُ أَخْذًا لِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ بِعَادَةٍ،
وَأَنْ يَكُونَ كَقَرِيبٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَك بِغَيْرِ إذْنِكَ،
فَأَمَّا وَلَدُكَ أَوْ بَعْضُ عِيَالِكَ فَمَنْ فَعَلَهُ لِيَكْفِيَكَ مُؤْنَتَهَا، فَذَلِكَ مُجْزِئٌ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَادَتُهُ أَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهُ، وَلَيْسَ قَرِيبًا، وَلَا بَعْضَ عِيَالِهِ أَوْ كَانَ مُتَوَلِّيَ الْأُمُورِ وَلَيْسَ بَعْضَ عِيَالِهِ، وَلَا قَرِيبًا أَوْ قَرِيبًا أَوْ بَعْضَ عِيَالِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْأُمُورَ فَالْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ لَا تُجْزِئُ بِلَا كَلَامٍ لِفِقْدَانِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَالْأَخِيرَتَانِ فِيهِمَا التَّرَدُّدُ، وَحَيْثُ قُلْنَا لَا تُجْزِئُ، فَقَالَ اللَّخْمِيُّ،
وَإِذَا ذَبَحَ رَجُلٌ أُضْحِيَّةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ تَعَدِّيًا، وَلَيْسَ بِوَلَدٍ، وَلَا صِدِّيقٍ، وَلَا مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ لَمْ تُجْزِهِ، وَكَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا أَوْ يَأْخُذَهَا وَمَا نَقَصَ الذَّبْحُ.
(أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ إلَّا فَتَرَدُّدٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَك بِغَيْرِ أَمْرِك
فَأَمَّا وَلَدُك أَوْ بَعْضُ عِيَالِك فَمَنْ فَعَلَهُ لِيَكْفِيَك مُؤْنَتَهَا فَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْك،
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُجْزِئُك.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ ذَبَحَهَا صَدِيقُهُ إذَا وَثِقَ بِهِ أَنَّهُ ذَبَحَهَا عَنْهُ. انْتَهَى جَمِيعُ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِصَدِيقِهِ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِهِ وَقَدْ فَوَّضَ إلَيْهِ أَمْرَهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ أَنَّهُ لَمْ يَذْبَحْهَا عَنْ نَفْسِهِ،
وَإِنْ كَانَ أَرَادَ غَيْرَ الْمُفَوِّضِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَبَحَهَا عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الصَّدَقَةِ فَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ لَوْ شَاءَ أَنْ يَضْمَنَهُ ضَمَّنَهُ انْتَهَى. وَلِلَّخْمِيِّ أَيْضًا تَفْصِيلٌ آخَرُ اُنْظُرْهُ فِيهِ، وَلَوْلَا لَفْظُ خَلِيلٍ لَاكْتَفَيْت بِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ.
(ص) أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّيَابَةَ كَمَا تَكُونُ بِاللَّفْظِ تَكُونُ بِالْعَادَةِ أَيْضًا وَتَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ لَكِنْ إنْ كَانَ الذَّابِحُ أَوْ النَّاحِرُ قَرِيبَ الْمُضَحِّي وَلَهُ عَادَةٌ فِي الْقِيَامِ بِأُمُورِ قَرِيبِهِ وَذَبَحَ أَوْ نَحَرَ عَنْهُ أُضْحِيَّتَهُ فَإِنَّهَا تُجْزِي عَنْ رَبِّهَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ كَانَ لَا عَادَةَ لَهُ أَوْ عَادَةً لَا قَرَابَةً فَفِي إجْزَاءِ ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ عَنْ رَبِّهَا وَعَدَمِ إجْزَائِهَا تَرَدُّدٌ
وَأَمَّا إذَا انْتَفَى الْوَصْفَانِ فَلَا تَجْزِي عَنْ رَبِّهَا وَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ أَوْ بِعَادَةٍ عُطِفَ عَلَى بِلَفْظٍ يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِنَابَةَ عَلَى قِسْمَيْنِ حَقِيقِيَّةٍ وَهِيَ بِاللَّفْظِ وَمَجَازِيَّةٍ وَهِيَ بِالْعَادَةِ وَيَدْخُلُ تَحْتَ الْكَافِ الصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ وَالْجَارُ الْقَائِمُ بِحُقُوقِهِ وَغُلَامُهُ وَعَبْدُهُ وَأَجِيرُهُ، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُ بِلَا نِزَاعٍ وَوَاحِدَةٌ لَا تُجْزِئُ بِلَا نِزَاعٍ وَاثْنَتَانِ فِيهِمَا التَّرَدُّدُ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ) أَيْ عَادَتُهُ الْقِيَامُ بِأُمُورِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ يُقْرَأُ بِالْإِضَافَةِ فَيَشْمَلُ الْوَصْفَيْنِ وَهُمَا كَوْنُهُ لِعَادَةٍ وَكَوْنُهُ كَقَرِيبٍ لَا بِالتَّنْوِينِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُوهِمُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَادَةِ وَالْقَرِيبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ وَيُوهِمُ خُصُوصَ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَا إذَا عُدِمَا مَعًا بِأَنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِاتِّفَاقٍ وَقَوْلُهُ أَوْ بِعَادَةٍ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِلَفْظٍ لِيَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ إنَابَةٌ مَعَ أَنَّ الْإِنَابَةَ قَصْدُ وَالْعَادَةُ لَا قَصْدَ لِلْمُنِيبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ رِضَاهُ بِذَلِكَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْقَصْدِ ك
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ) إشَارَةٌ إلَى اخْتِلَافِ الطُّرُقِ فَطَرِيقَةُ تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْأَجْنَبِيِّ ذِي الْعَادَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْقَرِيبِ وَطَرِيقَةٌ عَكْسُهَا مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ لَا تَصِحُّ وَحَكَاهُ الْبَاجِيُّ
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ إجْزَائِهَا) الْحَاصِلُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ يُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا أَوْ يَأْخُذَهَا وَمَا نَقَصَهَا الذَّبْحُ أَيْ وَيَفْعَلُ بِهَا وَبِقِيمَتِهَا مَا شَاءَ
(قَوْلُهُ وَالْجَارُ الْقَائِمُ بِحُقُوقِهِ) أَيْ بِحُقُوقِ الذَّابِحِ عَنْهُ أَيْ الْجَارُ الذَّابِحُ قَائِمٌ بِحُقُوقِ الذَّابِحِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَعَبْدُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ وَغُلَامُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ بِعَادَةِ كَقَرِيبٍ) بِإِضَافَةِ عَادَةٍ لِلْكَافِ الَّتِي بِمَعْنَى مِثْلِ وَالْمُرَادُ بِمِثْلِ الْقَرِيبِ الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ
Adds nothing on this mas’ala.
وأشار إلى الأمر الثاني من أمري الاستنابة بقوله: أو بعادةِ كقريبٍ؛ يعني أن الاستنابة كما تصح باللفظ وهو الاستنابة الحقيقية تصعح بالعادة وهي الاستنابة المجازية، ومعنى ذلك أن من عادته أن يتولى أمورك وذبح بغير أمرك أضحيتك، فإنها تجزئك بشرط أن يكون من أقاربك ونحوهم، كالصديق الملاطف الذي عادته القيام بأمورك، والقريب كولدك أو والدك أو أخيك ونحوهم، وكالصديق الملاطف عبدك وأجيرك وجارك القائم بحقوقك، فهؤلاء تصح تضحيتهم عنك لاعتيادهم القيام بأمورك؛
ولأنهم أقاربك أو مثل أقاربك، وقوله: "أو بعادة كقريب" ، هذا هو الأصح،
وقيل: لا يصح أن يضحوا عنك، وقوله: "أو بعادة كقريب" ؛ أي مثل قريب، فالكاف اسم، وعادة مضافة إليها.
وأدخل المص بين الاستنابة الحقيقية والمجازية أحكاما تعمهما وهي قوله: "ولو لم يصل" لخ، وقوله: "أو بعادة كقريب" ، قال الشيخ إبراهيم: المراد من العادة أن يكون عادته القيام بأموره كما في التوضيح. الباجي: ولا بد أن يثق رب الأضحية بأن يذبحها عن ربها. انتهى.
وقال الإمام الحطاب عند قوله: "أو بعادة" : ظاهر كلامه أن الاستنابة تصح بالعادة؛ يعني أن عادته أن يتولى أموره.
وفي المدونة: ومن ذبح أضحيتك بغير أمرك،
فأما ولدك أو بعض عيالك ممن فعله ليكفيك مؤنتها فذلك يجزئ، وإلا بأن كان الذابح للأضحية عن ربها قريبا للمالك ولم يكن من عادته القيام بأمور المالك أو كان أجنبيا ولكن من عادته القيام بأمور المالك، ففي الإجزاء وعدمه تردد؛ أي طريقان إحداهما تحكي الاتفاق على الإجزاء في القريب،
وأن الخلاف في غير القريب وهذا هو مقتضي كلام ابن بشير، والأخرى تحكي الاتفاق على عدم الإجزاء في غير القريب والخلاف في القريب، ونقلها ابن عرفة وغيره عن اللخمي، خلاف ما نقل عنه التوضيح والتتائي، وحكى في التوضيح في الاستنابة بالعادة طريقين أخريين، إحداهما أن الخلاف في القريب وغيره وهي للخمي، والأخرى أنه لا خلاف في المسألة لا في القريب ولا غيره،
وأن مناط الحكم القيام بجميع الأمور،
فمن كان قائما بجميع الأمور أجزأ ذبحه قريبا كان أو غيره،
ومن لا فلا، وهي للباجي،
وأما الأجنبي الذي لم يكن من عادته القيام بأمور المالك فلا تجزئ الضحية التي ذبحها عن ربها بلا تردد، ويكون المالك بالخيار بين أن يضمنه قيمتها، وبين أن يأخذها وما نقصها، ويصنع بقيمتها ما شاء. فتحصل من كلام المص أن الذابح للضحية عن ربها بغير إذنه إن اجتمع فيه وصفان بأن كان قريبا أو نحوه وعادته القيام بأمور المالك فإنها تجزئ عن ربها بلا تردد، وأنه إن كان أجنبيا وعادته القيام بأموره أو قريبا ولا عادة له ففي الإجزاء تردد وأنه إن كان الذابح لها أجنبيا ولا عادة له فإنها لا تجزئ بلا تردد.
والله سبحانه أعلم. وقولي: في القريب الذي عادته القيام بأمور المالك إنها تجزئ بلا تردد، إنما هو على ما للمص؛ إذ لا يصح أن يكون قد أشار بالتردد إلى جميع الطرق الأربع لجزمه بالإجزاء في القريب الذي عادته القيام بأمور المالك،
فلو أراد الإشارة إلى الجميع لحكى التردد في الاستنابة بالعادة مطلقا. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: "وإلا فتردد" ، قال الشيخ إبراهيم: وعلى القول بعدم الصحة يخير ربها بين أخذها وما نقصها، وتركها وأخذ قيمتها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.