والكافر كغيره في غيره
Its commentaries
(وَ) أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ (الْكَافِرُ كَغَيْرِهِ) فَلَهُ الْمَنْعُ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْجِهَادِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ
بِخِلَافِ الْجِهَادِ فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ قَصْدِ تَوْهِينِ الْإِسْلَامِ إلَّا لِقَرِينَةٍ تُفِيدُ الشَّفَقَةَ وَنَحْوَهَا
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ) أَيْ كَالْأَبِ الْمُسْلِمِ، وَقَوْلُهُ: فَلَهُ الْمَنْعُ فِي غَيْرِهِ أَيْ فِي كُلِّ فَرْضِ كِفَايَةٍ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا لِقَرِينَةٍ تُفِيدُ الشَّفَقَةَ) أَيْ وَإِلَّا كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ الْجِهَادِ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ لِسَحْنُونٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ وَارْتَضَاهُ اللَّقَانِيِّ وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْوَالِدَ الْكَافِرَ لَيْسَ لَهُ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ الْجِهَادِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ مَنْعَهُ كَرَاهَةُ إعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ شَفَقَةٌ عَلَيْهِ،
وَفِي كَبِيرِ خش لَوْ طَلَبَتْ أُمُّ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَةُ حَمْلَهَا لِلْكَنِيسَةِ هَلْ يَحْمِلُهَا أَوْ لَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ فَإِنْ طَلَبَتْ دَرَاهِمَ لِلْقِسِّيسِ فَلَا يُعْطِيهَا اتِّفَاقًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْكَافِرُ كَغَيْرِهِ فِي غَيْرِهِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ: لَا أُحِبُّ لِمَنْ لَهُ وَالِدَانِ أَنْ يَنْفِرَ إلَّا بِإِذْنِهِمَا إلَّا لِعَدُوِّ لَا طَاقَةَ لِمَنْ حَضَرَ بِدَفْعِهِ وَاحِدُ الْأَبَوَيْنِ كَالْأَبَوَيْنِ وَلَوْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَنْعَهُمَا كَرَاهَةُ إعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْكَافِرُ كَغَيْرِهِ فِي غَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْكَافِرَ سَوَاءٌ كَانَ أَبًا أَوْ
أُمًّا كَالْمُسْلِمِ فَتَجِبُ طَاعَتُهُ عَلَى وَلَدِهِ إلَّا فِي الْجِهَادِ فَلَا يَكُونُ كَالْمُسْلِمِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ وَلَدَهُ الْمُسْلِمَ مِنْ السَّفَرِ إلَى الْجِهَادِ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْهُ مَظِنَّةُ التَّوْهِينِ لِلْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْهُ مَظِنَّةَ التَّوْهِينِ) ظَاهِرُ هَذَا،
وَلَوْ عَلِمَ مِنْهُمَا الشَّفَقَةَ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِعِلْمِهِ أَنَّ مَنْعَهُمَا كَرَاهَةَ إعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ
وَكَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَيْلٌ لِأَهْلِ دِينِهِ فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ وَإِلَّا فَلَهُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ مَقْصُودَهُ الشَّفَقَةُ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَانْظُرْ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ.
(وَ) الشَّخْصُ (الْكَافِرُ) أَبًا أَوْ
أُمًّا (كَغَيْرِهِ) أَيْ الْوَالِدِ الْمُسْلِمِ (فِي) تَرْكِ كُلِّ فَرْضِ كِفَايَةٍ (غَيْرِهِ) أَيْ الْجِهَادِ لَا فِي تَرْكِ الْجِهَادِ لِاتِّهَامِهِ بِقَصْدِهِ بِمَنْعِ وَلَدِهِ مِنْهُ تَوْهِينَ الْإِسْلَامِ.
وَفِي الْمَوَّاقِ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِعِلْمِهِ أَنَّ مَنْعَهُمَا لِكَرَاهَةِ إعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ،
فَإِنْ كَانَ لِشَفَقَتِهِمَا عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ، لَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْ الْجِهَادِ مُطْلَقًا، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَنْعَهُ لِتَوْهِينِ الْإِسْلَامِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ تَفْصِيلَ سَحْنُونٍ مُقَابَلٌ وَمِثْلُهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
والكافر كغيره في غيره؛ يعني أن الوالد الكافر أبا أو
أما كالوالد المسلم في أنه الولد من السفر لفروض الكفاية إلا الجهاد، فليس له المنع منه، ونقل عن سحنون أن لهما المنع من الجهاد إلا أن يعلم أن منعهما ليوهنا الإسلام. انتهى. ويظهر من كلام الشيخ بناني أن تفصيل سحنون هذا مقابل لا تقييد للمذهب. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.