وحمل رأس لبلد أو وال
Its commentaries
(وَ) حُرِّمَ (حَمْلُ رَأْسِ) الْكَافِرِ (لِبَلَدٍ أَوْ) إلَى (وَالٍ) أَيْ أَمِيرِ جَيْشٍ،
وَأَمَّا فِي الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْقَتْلُ فَجَائِزٌ.
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُ رَأْسِ كَافِرٍ) أَيْ عَلَى رُمْحٍ، وَقَوْلُهُ: لِبَلَدٍ أَيْ ثَانٍ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ مَاكِثًا فِيهَا أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ إلَى وَالٍ أَيْ،
وَلَوْ كَانَ فِي بَلَدِ الْقِتَالِ نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْبَلَدِ) أَيْ،
وَأَمَّا حَمْلُهَا فِي بَلَدِ الْقِتَالِ لَا لِلْوَالِي فَهُوَ جَائِزٌ
بِخِلَافِ الْبُغَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ حَمْلِ رَأْسِ الْحَرْبِيِّ لِبَلَدٍ ثَانٍ مَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ كَاطْمِئْنَانِ الْقُلُوبِ بِالْجَزْمِ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا جَازَ فَقَدْ «حُمِلَ لِلنَّبِيِّ رَأْسُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ خَيْبَرَ لِلْمَدِينَةِ» .
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَمْلُ رَأْسٍ لِبَلَدٍ أَوْ وَالٍ) . سَحْنُونَ: لَا يَجُوزُ حَمْلُ الرُّءُوسِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَلَا حَمْلُهَا إلَى الْوُلَاةِ، وَكَرِهَ أَبُو بَكْرٍ حَمْلَ رَأْسِ الْعُرْفُطِ إلَيْهِ مِنْ الشَّامِ وَقَالَ: هَذَا فِعْلُ الْأَعَاجِمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَحَمْلُ رَأْسٍ لِبَلَدٍ أَوْ وَالٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ حَمْلَ رَأْسِ الْكَافِرِ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ حَرَامٌ،
وَكَذَلِكَ حَمْلُهَا إلَى الْوُلَاةِ وَالْمُرَادُ بِالْوَالِي أَمِيرُ الْجَيْشِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ حَمْلُهَا إلَى الْوُلَاةِ) ،
وَلَوْ فِي الْبَلَدِ قَالَ فِي شب فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحَمْلُ رَأْسِ إلَخْ وَالظَّاهِرُ أَنْ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةٌ فِيهِ شَرْعِيَّةٌ كَاطْمِئْنَانِ الْقُلُوبِ هُنَا بِالْجَزْمِ بِمَوْتِهِ فَقَدْ حُمِلَ رَأْسُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ لِلْمَدِينَةِ وَرَأْسُ أَبِي جَهْلٍ لِلْعَرِيشِ.
وَأَمَّا حَمْلُهَا فِي الْبَلَدِ لَا لِلْوَالِي فَجَائِزٌ خِلَافَ الْبُغَاةِ فَلَا يَجُوزُ. قَوْلُهُ اُؤْتُمِنَ طَائِعًا) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اُؤْتُمِنَ طَائِعًا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاهَدَةِ أَمْ لَا كَانَ بِيَمِينٍ أَمْ لَا فَلَا تَجُوزُ الْخِيَانَةُ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَإِنَّمَا جَرَى الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا كَانَ بِيَمِينٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُكْرَهِ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ لَا بِيَمِينٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَلَهُ الْخِيَانَةُ اتِّفَاقًا.
وَأَمَّا إنْ أَمِنَ مُكْرَهًا عَلَى وَجْهِ الْمُعَاهَدَةِ أَمْ لَا بِيَمِينٍ أَمْ لَا فَلَهُ الْخِيَانَةُ فِيمَا شَاءَ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَهْرُبُ فِي الْعَهْدِ،
وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَرَوْنَ أَيْ الْكُفَّارُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يُوفُونَ بِالْعَهْدِ فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ غَيْرُ صُورَةِ عَدَمِ الِائْتِمَانِ رَأْسًا فَإِذَا تَنَازَعَ الْأَسِيرُ وَمَنْ أَمَّنَهُ هَلْ وَقَعَ الِائْتِمَانُ عَلَى الطَّوْعِ أَوْ الْإِكْرَاهِ فَالْقَوْلُ لِلْأَسِيرِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالْقَوْلُ لِلْأَسِيرِ فِي الْفِدَاءِ أَوْ بَعْضِهِ.
(تَنْبِيهٌ) : إنْ أَمِنَ مُكْرَهًا وَحَلَفَ مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ.
وَأَمَّا إنْ حَلَفَ طَائِعًا حَنِثَ بِهُرُوبِهِ وَخِيَانَتِهِ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَعَ جَوَازِ ذَلِكَ لَهُ.
(وَ) حَرُمَ (حَمْلُ رَأْسٍ) مِنْ عَدُوٍّ وَمِنْ بَلَدِ قَتْلِهِ (لِبَلَدٍ) آخَرَ (أَوْ) لِ (وَالٍ) أَيْ أَمِيرِ جَيْشٍ فِي بَلَدِ الْقِتَالِ
وَيَجُوزُ حَمْلُهَا فِي بَلَدِ الْقِتَالِ لِغَيْرِ وَالٍ وَاسْتُظْهِرَ جَوَازُ حَمْلِهَا لِبَلَدٍ آخَرَ لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَاطْمِئْنَانِ الْقُلُوبِ بِالْجَزْمِ بِمَوْتِهِ، وَقَدْ حُمِلَ رَأْسُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ خَيْبَرَ إلَى الْمَدِينَةِ.
وحمل رأس لبلد أو وال؛ يعني أنه يحرم علينا أن نحمل رأس الكافر إلى بلد،
وكذلك يحرم علينا أن نحمله إلى وال أي أمير الجيش الكائن مع الجيش وإلا فهو ما قبله، وقد أنكر أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حمل رأس الكافر،
وقال إنه من فعل فارس والروم،
ومن فعله فقد تأسى بهم فيه،
وأما حمل الرؤوس بالبلد الذي وقع به القتال لغير وال بأرماح فيمنع في أهل البغى ولا يمنع في رءوس الكفار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.