وفي الرد إن شرط الصحة: تردد:
Its commentaries
(وَفِي الرَّدِّ) مِنْ الزَّوْجِ (إنْ شَرَطَ) الْمُوَثِّقُ بِأَنْ كَتَبَ فِي الْوَثِيقَةِ (الصِّحَّةَ) لِلزَّوْجَةِ فِي الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ فَتُوجَدُ عَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيَّ وَعَدَمُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَلْفِيقِ الْمُوَثِّقِينَ وَهُوَ الظَّاهِرُ (تَرَدُّدٌ) ،
وَلَوْ قَالَ وَفِي الرَّدِّ إنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ كَانَ أَحْسَنَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ الْمُوَثِّقُ) أَيْ إنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ فِي وَثِيقَةِ الْعَقْدِ الصِّحَّةَ بِأَنْ كَتَبَ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ الشَّابَّةَ الصَّحِيحَةَ الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا،
وَكَذَا وَتُوجَدُ عَلَى خِلَافِهِ وَتَنَازَعَ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ فَقَالَ الزَّوْجُ: أَنَا شَرَطْتُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ لَا رَدَّ بِهِ وَلَا يَكُونُ مَا كَتَبَهُ الْمُوَثِّقُ دَلِيلًا عَلَى اشْتِرَاطِهِ؛ لِأَنَّ الْمُوَثِّقَ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُلَفِّقُ الْكَلَامَ وَيُجَمِّلُهُ وَيَذْكُرُ فِيهِ مَا لَيْسَ بِمُشْتَرَطٍ وَقَالَ الْبَاجِيَّ: لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْمُوَثِّقَ لَا يَكْتُبُ الصَّحِيحَةَ إلَّا إذَا اُشْتُرِطَتْ الصِّحَّةُ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَتَبَ فِي الْوَثِيقَةِ) تَصْوِيرٌ لِلشَّرْطِ الْحَاصِلِ مِنْ الْمُوَثِّقِ.
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) أَيْ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَكَلَامُ الْمُتَيْطِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ صَدَرَتْ الْفَتْوَى فَكَانَ اللَّائِقُ لِلْمُؤَلِّفِ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ قَالَ ح فَإِنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ سَلِيمَةَ الْبَدَنِ، اتَّفَقَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَالْبَاجِيِّ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ إنْ وَجَدَهَا غَيْرَ سَلِيمَةٍ اهـ بْن قَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ صَحِيحَةٍ وَسَلِيمَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَادَةُ الْمُوَثِّقِينَ جَارِيَةٌ بِتَلْفِيقِهِ أَيْ بِذِكْرِهِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِتَلْفِيقِ الثَّانِي
ص (وَفِي الرَّدِّ إنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ) ش: التَّرَدُّدُ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْبَاجِيِّ وَصُورَةُ ذَلِكَ إذَا كُتِبَ فِي الْعَقْدِ " صَحِيحَةُ الْبَدَنِ " فَهَلْ هُوَ كَالشَّرْطِ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ أَوْ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، يُرِيدُ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ:" سَلِيمَةُ الْبَدَنِ " لَكَانَ شَرْطًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَيْضًا قَالَ: وَبِهِ كَانَ يُفْتِي عُلَمَاؤُنَا وَنُفْتِي نَحْنُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذِهِ السَّلَامَةُ غَيْرُ السَّلَامَةِ الَّتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " إنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ "؛ لِأَنَّ لَفْظَ " سَلِيمَةُ " قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذَا الْأَخِيرِ وَقَدْ يَكُونُ مُقَيَّدًا بِالسَّلَامَةِ كَمِنْ كَذَا مَثَلًا مِنْ السَّوَادِ وَالْعَمَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَأَمَّلْهُ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
(فِي الرَّدِّ إنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ) الْمُتَيْطِيُّ: قَوْلُنَا صَحِيحَةٌ فِي جِسْمِهَا قِيلَ: هُوَ كَشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ عَنْ الشَّيْخِ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ لَهُ ذَلِكَ.
قِيلَ: لِأَنَّ هَذِهِ عَادَةٌ جَارِيَةٌ تَلْفِيفُ الْمُوَثَّقِينَ. وَقَدْ رَوَى الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا رَدَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعُيُوبِ كُلِّهَا إلَّا الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ وَلَوْ اُشْتُرِطَتْ السَّلَامَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَفِي الرَّدِّ إِنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُوَثِّقَ إِذَا كَتَبَ أَنَّهَا صَحِيحَةُ الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ، وَتَنَازَعَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَنَا شَرَطْتُ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ وَلَا بَيِّنَةَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: لَا رَدَّ بِهِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِهِ أَشْيَاخُنَا،
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهُ الرَّدُّ، وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الصِّحَّةَ بِاللَّفْظِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ لِلزَّوْجِ الرَّدَّ، كَمَا إِذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ أَنَّهَا سَلِيمَةُ الْبَدَنِ، كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.
(قَوْلُهُ: إِذَا كَتَبَ ... إِلَخْ) ، أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ الْكِتَابَةُ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الرَّدِّ يُعَلَّلُ بِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَلْفِيقِ الْمُوَثِّقِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا إِذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ أَنَّهَا سَلِيمَةٌ) ، قَالَ: بَعْضُهُمْ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ صَحِيحَةٍ وَسَلِيمَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَادَةٌ جَارِيَةٌ فِي تَلْفِيقِ الْمُوثِّقِينَ، وَلَمْ يُجْرِ الْعَادَةَ بِالثَّانِي، ذَكَرَهُ بَهْرَامُ فِي كَبِيرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ بَيْنَ (الرَّدِّ) لِلزَّوْجَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِهَا وَالْإِبْقَاءِ وَعَلَيْهِ جَمِيعِهِ (إنْ شَرَطَ) أَيْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ فِي وَثِيقَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ (الصِّحَّةَ) لِلزَّوْجَةِ فِي عَقْلِهَا أَوْ بَدَنِهَا بِأَنْ كَتَبَ تَزَوَّجَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الصَّحِيحَةَ فِي عَقْلِهَا وَبَدَنِهَا بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا مِنْ كَذَا إلَخْ، فَتُوجَدُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا كَتَبَهَا لِشَرْطِهَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ وَعَدَمِهِ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ زَادَهَا مِنْ عِنْدِهِ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِهَا، وَنَازَعَ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ بِأَنَّهُ شَرَطَهَا وَأَنْكَرَهُ الْوَلِيُّ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا (تَرَدُّدٌ) لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَكَلَامُ لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ: كَالْقَرَعِ، وَالسَّوَادِ مِنْ بَيْضٍ، وَنَتْنِ الْفَمِ وَالثُّيُوبَةِ؛ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَذْرَاءُ.
وَفِي بِكْرٍ: تَرَدُّدٌ، [منح الجليل] الْمُتَيْطِيُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الرَّدِّ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ الْفَتْوَى، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ. الْحَطُّ فَإِنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ سَلِيمَةَ الْبَدَنِ فَتُوجَدُ بِخِلَافِهِ فَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ لِعَدَمِ تَلْفِيقِهِ عَادَةً وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ الصِّحَّةَ فَلَهُ الرَّدُّ اتِّفَاقًا وَعَطَفَ عَلَى بِبَرَصٍ فَقَالَ
وفى الرد إن شرط الصحة تردد مبتدأ وخبره المجرور يعني أنه اختلف المتأخرون في الحكم في هذه المسألة لعدم نص المتقدمين وهي ما إذا كتب الموثق: فلانة صحيحة البدن والعقل فتوجد على خلاف ذلك، فقال الباجي: إنه كالشرط فللزوج الرد والإجازة،
وقال ابن أبي زيد: إنه ليس بشرط فلا رد له، قال عبد الباقي: مجرى العادة أنه من تلفيق الموثق وكلام المتيطي يدل على أن الراجح عدم الرد لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى، فكان اللاثق بالمص لو اقتصر عليه. واعلم أن معنى قوله: "شرط" أن الموثق كتب ذلك ولم يعلم اشتراط ذلك إلا من كتب الموثق ونازع الزوج الولي فقال أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا بينة،
وأما إن شرط الزوج الصحة بلفظه فترد بعدم ذلك بلا خلاف. قاله الشيخ عبد الباقي. وتقدم أن صورة الشرط كتب الموثق فلانة صحيحة البدن،
وأما إن كتب سليمة البدن فاتفق ابن أبي زيد والباجي على أنه شرط. قاله الحطاب. ففرق بين صحيحة وسليمة، قال الشيخ الأمير: ولا رد ببول الفرش وريح الجماع ونتن الفم والأنف والقرع والقبح والسواد والثيوبة وقطع النسل وغير ذلك إلا لشرط، كسكوت الولي مع وصف الغير بحضرته فإن تنازعا في الشرط رجع لكتاب الموثق، والعرف مساواة البكر للعذراء عندنا الآن، واصطلاح الفقهاء قديما البكر من لم تثب بوطء يدرأ الحد، والعذراء المسدودة كذا عرفنا مساواة السلامة للصحة فلذا لم أذكر ما في الأصل.
انتهى. وقال الحطاب بعد أن ذكر اتفاق ابن أبي زيد والباجي على أنه لو قال سليمة البدن لكان شرطا ما نصه: وهذه السلامة غير السلامة في قول المص: إن شرط السلامة؛ لأن لفظ سليمة قد يكون مطلقا كما في هذا الأخير وقد يكون مقيدا بالسلامة من كذا مثلا من السواد أو العمى أو غير ذلك وهو الأول في كلام المص فتأمله. والله أعلم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: قوله الصحة أي الصحة المطلقة وهي صحة العقل والبدن،
وأما الصحة المقيدة فله الرد اتفاقا إذا وجد خلافه. انتهى.
وقال الشارح مفسرا للمص: يريد أن المتأخرين ترددوا فيما إذا شرط الصحة ثم وجدت المرأة على خلاف ذلك هل ترد أم لا؟ فقال ابن أبي زيد: إذا كتب في العقد صحيحة العقل والبدن لم يكن ذلك شرطا،
وقال الباجي في وثائقه: هو شرط.
أبو محمد: ولو كتب في العقد سليمة البدن كان شرطا فترد بالعمى والسواد والشلل ونحوها، قال: وبهذا كان يفتي علماؤنا ونفتي نحن به، قال بعضهم: إنما فرق بينهما لأن الأول عادة جارية من تلفيق الموثق ولم تجر العادة بالثاني، وذكر أبو عمران من رواية الدمياطي عن ابن القاسم: لا رد له في شيء من العيوب كلها إلا العيوب الأربعة وإن اشترطت السلامة. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: علم مما تقدم أن صحيحة البدن والعقل وسليمتهما سواء إذا ثبت أن الزوج اشترط إحداهما فيكون له الرد بلا تردد،
وأما إن كتب الموثق ذلك ولم يعلم أن الزوج اشترطه فإنه لا يجري التردد في لفظ سليمة بل يكون شرطا فله الرد إن لم توجد سليمة،
أما لفظ صحيحة فإنه جرى فيه التردد لجري العادة بأنه من تلفيق الموثقين على ذلك جرت عادتهم، وأنهم يكتبون صحيحة العقل والبدن ولو لم يشترط ذلك،
فمن نظر إلى أن ذلك عادة جارية يحمل ذلك على الشرط لجريان العادة بذلك التلفيق،
ومن نظر إلى أنه من تلفيق الموثقين جعل ذلك ليس كالشرط فلا يردها إن وجدها على خلاف ذلك، وقد مر أن كلام المتيطي يدل على أن الراجح أنه ليس كالشرط فلا رد؛ لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فكان اللائق بالمص الاقتصار عليه. انتهى. ولا يخالف هذا ما مر عن الأمير من قوله: رجع لكتاب الموثق لما مر من قوله: عرفنا مساواة السلامة للصحة والله سبحانه أعلم.
هذا هو تحرير المسألة والله أعلم.
فائدة: الباجي: الذي تقدم عزو القول بالرد له هو الباجي الموثق لا القاضي أبو الوليد الباجي. قاله الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.