Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ (التَّطْلِيقُ) عَلَى الزَّوْجِ (بِالضَّرَرِ) وَهُوَ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا كَهَجْرِهَا بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ وَضَرْبِهَا كَذَلِكَ وَسَبِّهَا وَسَبِّ أَبِيهَا، نَحْوُ يَا بِنْتَ الْكَلْبِ يَا بِنْتَ الْكَافِرِ يَا بِنْتَ الْمَلْعُونِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ رَعَاعِ النَّاسِ وَيُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى التَّطْلِيقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَوَطْئِهَا فِي دُبُرِهَا لَا بِمَنْعِهَا مِنْ حَمَّامٍ وَفُرْجَةٍ وَتَأْدِيبِهَا عَلَى تَرْكِ صَلَاةٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَمَتَى شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِ الضَّرَرِ فَلَهَا اخْتِيَارُ الْفِرَاقِ (وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ) أَيْ الضَّرَرِ أَيْ وَلَهَا اخْتِيَارُ الْبَقَاءِ مَعَهُ وَيَزْجُرُهُ الْحَاكِمُ وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً وَلَا كَلَامَ لِوَلِيِّهَا فِي ذَلِكَ فَقَوْلُهُ آنِفًا وَبِتَعَدِّيهِ زَجَرَهُ الْحَاكِمُ فِيمَا إذَا اخْتَارَتْ الْبَقَاءَ مَعَهُ وَيَجْرِي هُنَا هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ قَوْلَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ) أَيْ لَهَا التَّطْلِيقُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَتَكُونُ بَائِنَةً كَمَا فِي عبق

6,479

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَا غَيْرَ بَالِغَيْنِ كَمَا فِي خش

(قَوْلُهُ كَهَجْرِهَا) أَيْ بِقَطْعِ الْكَلَامِ عَنْهَا وَتَوْلِيَةُ وَجْهِهِ عَنْهَا فِي الْفِرَاشِ

(قَوْلُهُ وَفُرْجَةٍ) أَيْ وَنُزُهَاتٍ

(قَوْلُهُ أَوْ تَسَرٍّ) عَطْفٌ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ حَمَّامٍ أَيْ لَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ لَا بِمَنْعِهَا مِنْ حَمَّامٍ وَلَا بِتَسَرٍّ وَتَزَوُّجٍ عَلَيْهَا.

6,480

(تَنْبِيهٌ) لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ التَّجْرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ حَيْثُ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ وَلَا تَخْلُو بِأَجْنَبِيٍّ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهَا الْفَسَادُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ غَلْقُ الْبَابِ عَلَيْهَا وَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهَا لَا يُجْبَرُ عَلَى الضَّرْبِ الَّذِي لَمْ تَسْتَوْجِبْهُ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الْجَبْرِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَمَتَى شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ) أَيْ وَهِيَ هُنَا رَجُلَانِ لَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَلَا أَحَدُهُمَا مَعَ الْيَمِينِ كَمَا فِي الْبَدْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ) بَلْ شَهِدَتْ بِأَنْ حَصَلَ لَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَهَا التَّطْلِيقُ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ) أَفَادَ بَعْضُهُمْ هُنَا أَنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُهُ أَوَّلًا بِالطَّلَاقِ فَإِنْ امْتَنَعَ فَإِنَّهُ يَجْرِي الْقَوْلَانِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: مِنْ الضَّرَرِ قَطْعُ كَلَامِهِ عَنْهَا وَتَحْوِيلُ وَجْهِهِ فِي الْفِرَاشِ عَنْهَا وَإِيثَارُ امْرَأَةٍ عَلَيْهَا وَضَرْبُهَا ضَرْبًا مُؤْلِمًا وَلَيْسَ مِنْ الضَّرَرِ مَنْعُهَا مِنْ الْحَمَّامِ وَالنَّزَاهَةِ وَتَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَا فِعْلُ التَّسَرِّي، انْتَهَى.

وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ يُوقِعُ هَذَا الطَّلَاقَ هَلْ الْحَاكِمُ أَوْ الزَّوْجَةُ فِي فَصْلِ الْعُيُوبِ

18,955

وَكَذَلِكَ إنْ أَوْقَعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْخُلْعِ وَرَدِّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ الْكَلَامُ عَلَى شَهَادَةِ السَّمَاعِ بِالضَّرَرِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ) ابْنُ سَلْمُونَ: إذَا ثَبَتَ لِلْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا يَضْرِبُهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ فَقِيلَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا كَمَا تَفْعَلُ إذَا كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا.

5,241

وَقِيلَ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا حَتَّى يَشْهَدَ بِتَكَرُّرِ الضَّرَرِ.

اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا قَوْلَ مَالِكٍ مَنْ بَاعَ زَوْجَتَهُ طَلُقَتْ عَلَيْهِ، وَانْظُرْ إذَا كَانَ لَهَا شَرْطٌ فِي الضَّرَرِ.

5,242

قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ: إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ حَوَّلَ وَجْهَهُ عَنْهَا فِي فِرَاشِهَا فَذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ بِهَا وَلَهَا الْأَخْذُ بِشَرْطِهَا.

5,243

وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَضُرُّ بِزَوْجِهِ وَلَيْسَ لَهَا شَرْطٌ فَقِيلَ إنَّ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكْرَارِ الضَّرَرِ.

قَالَ: وَيَسْتَوِي عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَنْ شَرَطَ الضَّرَرَ وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.

قَالَ مَالِكٌ: مَنْ يُرِيدُ الْعِبَادَةَ أَوْ تَرَكَ الْجِمَاعَ لِغَيْرِ ضَرَرٍ وَلَا عِلَّةٍ قَالَ لَهُ

5,244

إمَّا وَطِئْت أَوْ طَلَّقْت. (وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ وَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِنْ أَسَاءَ الزَّوْجُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ وَبِالْعَكْسِ ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا) ابْنُ شَاسٍ: الَّذِي عَلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ قَدَرَا عَلَى الْإِصْلَاحِ أَصْلَحَا وَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا نَظَرَا فَإِنْ رَأَيَا الْإِسَاءَةَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَرَّقَا بَيْنَهُمَا،

5,245

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا،

5,246

وَإِنْ رَأَيَا صَلَاحًا أَنْ يَأْخُذَا لَهُ مِنْهَا شَيْئًا وَيُطَلِّقَاهَا عَلَيْهِ فَعَلَا

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الزَّوْجَ يُضَارِرُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَلَوْ كَانَ الضَّرَرُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»

5,309

فَلَوْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاحِدَةِ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ،

5,310

وَمِنْ الضَّرَرِ قَطْعُ كَلَامِهِ عَنْهَا، وَتَحْوِيلُ وَجْهِهِ عَنْهَا، وَضَرْبُهَا ضَرْبًا مُؤْلِمًا لَا مَنْعُهَا الْحَمَّامَ أَوْ تَأْدِيبُهَا عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّسَرِّي، وَالتَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ إذَا أَرَادَتْ الْفِرَاقَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَبِتَعَدِّيهِ زَجَرَهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا أَرَادَتْ الْبَقَاءَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَهَا إلَخْ أَنَّهُ يَجْرِي فِي غَيْرِ الْبَالِغِينَ ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ قَوْلَانِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ) أَيْ وَيَزْجُرُهُ الْحَاكِمُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: «لَا ضَرَرَ» إلَخْ) قَالَ عِيَاضٌ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ

7,156

وَقِيلَ الضَّرَرُ مَا كَانَ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَالضِّرَارُ مَا كَانَ عَنْ قَصْدٍ

7,157

وَقِيلَ الضَّرَرُ مَا كَانَ لَك فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَعَلَى جَارِك فِيهِ مَضَرَّةٌ وَالضِّرَارُ مَا لَمْ يَكُنْ لَك فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَعَلَى جَارِك مَضَرَّةٌ

7,158

وَقِيلَ: الضَّرَرُ الِاسْمُ وَالضِّرَارُ الْفِعْلُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَجْرِي فِي غَيْرِ الْبَالِغِينَ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ مَا فِي عب وَدَلَّ قَوْلُهُ: وَلَهَا أَنَّ لَهَا الرِّضَا وَلَوْ مَحْجُورَةً وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ دُونَ وَلِيِّهَا

7,159

وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ شُرِطَ فِيهِ أَمْرُهَا بِيَدِهَا لَيْسَ لِوَلِيِّهَا قِيَامٌ بِهِ إنْ رَضِيَتْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي إلَخْ) أَفَادَ بَعْضٌ هُنَا أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ يَجْرِي الْقَوْلَانِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (التَّطْلِيقُ) جَبْرًا عَلَى الزَّوْجِ طَلْقَةً وَاحِدَةً تَبِينُ بِهَا (بِ) سَبَبِ (الضَّرَرِ) مِنْ الزَّوْجِ لَهَا كَقَطْعِ كَلَامِهِ عَنْهَا وَتَوْلِيَةِ وَجْهِهِ عَنْهَا فِي الْفِرَاشِ، لَا مَنْعِهَا مِنْ حَمَّامٍ، وَتَفَرُّجٍ عَلَى قِطَعِ الْخَلِيجِ، وَالْمَحْمَلِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمَوْكِبِ، أَوْ تَأْدِيبِهَا عَلَى تَرْكِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالصَّلَاةِ وَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالتَّسَرِّي وَالتَّزَوُّجِ عَلَيْهَا إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِالضَّرَرِ وَتَكَرُّرِهِ.

بَلْ (وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِتَكَرُّرِهِ) أَيْ الضَّرَرِ بِأَنْ شَهِدَتْ بِحُصُولِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَهَا التَّطْلِيقُ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» ، وَيَجْرِي هُنَا هَلْ يُطَلِّقُهَا الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ قَوْلَانِ، وَدَلَّ قَوْلُهُ لَهَا أَنَّ لَهَا الرِّضَا بِهِ وَلَوْ مَحْجُورَةً،

6,822

وَلَوْ لَمْ يَرْضَ وَلِيُّهَا هُوَ كَذَلِكَ،

6,823

وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ شُرِطَ فِيهِ أَمْرُهَا بِيَدِهَا فَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا قِيَامٌ بِهِ إنْ رَضِيَتْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولها التطليق بالضرر يعني أن المرأة لها أن تطلق نفسها بالضرر تطليقة واحدة وتكون بائنة،

32,152

ومن الضرر قطع كلامه وتحويل وجهه في الفراش عنها وإيثار امرأة عليها وضربها ضربا مؤلما، وليس من الضرر منعها من الحمام وتأديبها على ترك الصلاة والتسري عليها والتزويج عليها. ابن القاسم: وليس من الإضرار البغض لها وإنما هو الأذى بضرب أو إيصال شتم في غير حق أو أخذ مال أو المشارة. قاله في التوضيح. وقوله: "ولها التطليق بالضرر" أي ولابد أن تشهد البينة بأصله،

32,153

ولا يشترط أن تشهد بينة بتكراره، ولهذا قال: ولو لم تشهد البينة بتكرره يعني أنه لا يشترط في تطليقها بالضرر أن تشهد بينة بوقوع الضرر منه لها أكثر من مرة، وإنما يشترط أن تشهد بوقوعه منه لها ولو مرة واحدة،

32,154

وقيل ليس لها التطليق بالضرر حتى تشهد البينة بتكرره. قاله الشارح. وقوله: "ولها التطليق بالضرر" هو أن لا يعاشرها بالمعروف. واعلم أن المعاشرة بالمعروف من حقها عليه كما أن ذلك من حقه عليها، وقوله: "ولها التطليق بالضرر" أي لها ذلك مطلقا سواء اشترط عليه في العقد أن لا يضربها أو لم يشترط ذلك عليه، لكن إن اشترطت ذلك عليه في العقد كان لها تطليق نفسها من غير رفع للحاكم وإن لم يكن مشترطا في العقد، ففي افتقار تطليقها نفسها للرفع للحاكم وعدم افتقاره قولان، قيل لها ذلك من غير رفع كما لو اشترطته في ضقد نكاحها،

32,155

وقيل لا تطلق نفسها إلا بعد الرفع للحاكم، وعلى أنه لابد من الرفع للقاضي فإن الحاكم يزجره ابتداء بما يقتضيه اجتهاده من توبيخ أو سجن أو غيره،

32,156

فإن عاد لمضارتها قضي عليه بالطلاق، وإلى كهذا أشار في التحفة بقوله: وحيثما الزوجة تثبت الضرر … ولم يكن لها به شرط صدر قيل لها الطلاق كالملتزم …

32,157

وقيل بعد رفعها للحكم ويزجر القاضي بما يشاؤه … وبالطلاق إن يعد قضاؤه وقوله: ويزجر بالنصب عطفا على قوله رفعها للحكم من باب

32,158

قوله: وإن على اسم خالص فعل عطف … نصبه أن ثابتا أو منحذف أي قيل: لها أن تطلق نفسها من غير رفع كمن التزم لها ذلك عند العقد،

32,159

وقيل إنما تطلق نفسها بعد الزجر والرفع معا،

32,160

فإن عاد لإضرارها طلقت عليه، وقوله: كالملتزم أي كالتي التزم الزوج لها في العقد أنها تطلق إن أضر بها. والله سبحانه أعلم. ويثبت الضرر بشهادة البينة المعاينة له، وبالسماع الفاشي المستفيض على ألسنة الجيران والخدم وغيرهم،

32,161

قال في التحفة: ويثبت الإضرار بالشهود … أو بسماع شاع في الوجود وذكر المص هذا في باب الشهادات،

32,162

وقال عبد الباقي عند قوله "ولو لم تشهد البينة بتكرره" بل شهدت بأنه حصل لها منه مرة واحدة فلها التطليق بها على المشهور لخبر: (لا ضرر ولا ضرار (١) )، ولا يخالف هذا قوله: "وبتعديه زجره الحاكم" لأن الزجر حيث اختارت البقاء وما هنا حيث اختارت الفراق، ولهذا يعلم أنه لابد من إقامة البينة على الضرر هناك. قاله أحمد. أي ويجري هنا هل يطلقها الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان، ودل قوله: "لها" أن لها الرضى به ولو محجورة ولو غير بالغ دون وليها،

32,163

وكذا كل شرط فيه أمرها بيدها ليس لوليها قيام به إن رضيت. ذكره ابن عرفة.

32,164

وقال الحطاب: وليس من الضرر منعها من الحمام والنزاهة، ثم قال: وقد تقدم الاختلاف فيمن يوقع هذا الطلاق هل الحاكم أو الزوجة في فصل العيوب.

32,165

وكذلك إن أوقع أكثر من واحدة والله أعلم وسيأتي عند قول المص في باب الخلع: "ورد المال بشهادة سماع على الضرر" الكلام على شهادة السماع على الضرر. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.