Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) جَازَ (بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا (إنْ تَأَهَّلَ) الدَّافِعُ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا لِالْتِزَامِ الْعِوَضِ بِأَنْ كَانَ رَشِيدًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ جَازَ إلَى أَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أَوْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ جَازَ الْخُلْعُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ جَازَ كَمَا قِيلَ وَلَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ الطَّلَاقُ بِعِوَضٍ يُغْنِي عَنْ هَذَا لِعُمُومِ الْعِوَضِ لَمَّا كَانَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لِلْحَقِيقَةِ فَيَتَنَاوَلُ أَفْرَادَهَا الْجَائِزَةَ وَغَيْرَ الْجَائِزَةِ فَالْمَفْهُومُ مِنْ التَّعْرِيفِ أَنَّ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا خُلْعٌ،

6,501

وَأَمَّا كَوْنُهُ جَائِزًا أَوْ غَيْرَ جَائِزٍ فَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ فَأَتَى بِقَوْلِهِ وَجَازَ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا لِبَيَانِ ذَلِكَ الْحُكْمِ

6,502

وَظَاهِرُهُ جَوَازُهُ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ قَصَدَ ذَلِكَ الْغَيْرُ إسْقَاطَ نَفَقَتِهَا عَنْ الزَّوْجِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ الْعِوَضَ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْعِدَّةِ

6,503

وَقِيلَ يُعَامَلُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ فَيَرُدُّ الْعِوَضَ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا.

6,504

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِيهَا مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ طَلِّقْ امْرَأَتَك وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ لَزِمَ الْأَلْفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ.

(قَوْلُهُ إنْ تَأَهَّلَ) أَيْ إنْ كَانَ أَهْلًا لِالْتِزَامِ الْعِوَضِ أَيْ عِوَضِ الْخُلْعِ فَأَلْ فِي الْعِوَضِ لِلْعَهْدِ، وَهَذَا شَرْطٌ فِي لُزُومِ عِوَضِ الْخُلْعِ لِمُلْتَزِمِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَزِمَ ذَلِكَ الْعِوَضُ لِمُلْتَزِمِهِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِالْتِزَامِهِ بِأَنْ كَانَ رَشِيدًا وَذَلِكَ لِأَنَّ مُقَابِلَ هَذَا الْعِوَضِ غَيْرُ مَالِيٍّ وَهُوَ الْعِصْمَةُ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّبَرُّعَاتِ وَالتَّبَرُّعُ إنَّمَا يَلْزَمُ الرَّشِيدَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا) ش: الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ الْأَجْنَبِيُّ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قُلْتُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ الْمَذْهَبَ بِمَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مِنْ الْتِزَامِ الْأَجْنَبِيِّ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ حُصُولُ مَصْلَحَةٍ أَوْ دَرْءُ مَفْسَدَةٍ تَرْجِعُ إلَى ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ مِمَّا لَا يُقْصَدُ بِهِ إضْرَارُ الْمَرْأَةِ

18,970

وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الزَّمَانِ فِي بَلَدِنَا مِنْ الْتِزَامِ أَجْنَبِيٍّ ذَلِكَ وَلَيْسَ قَصْدُهُ إلَّا إسْقَاطُ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ فِي الْعِدَّةِ لِلْمُطَلَّقَةِ عَلَى مُطَلِّقِهَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَفِي انْتِفَاعِ الْمُطَلِّقِ بِذَلِكَ بَعْدَ وُقُوعِهِ نَظَرٌ اهـ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ،

18,971

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَاذِلُ الْخُلْعِ مَنْ صَحَّ مَعْرُوفُهُ

18,972

وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ مُسْتَقِلًّا.

(قُلْت) مَا لَمْ يَظْهَرْ قَصْدُ ضَرَرِهَا بِإِسْقَاطِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فَيَنْبَغِي رَدُّهُ كَشِرَاءِ دَيْنِ الْعَدُوِّ وَفِيهَا مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ امْرَأَتَكَ وَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَبِلَ لَزِمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ اهـ وَلَفْظُ الشَّامِلِ وَدَافِعُهُ مَنْ لَهُ التَّبَرُّعُ وَإِنْ أَجْنَبِيًّا إنْ قَصَدَ مَصْلَحَةً أَوْ دَرْءَ مَفْسَدَةٍ اهـ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ تَرْجِعُ إلَى ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ بَلْ الْمَقْصُودُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ ضَرَرَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ أَسْقَطَ هَذَا اللَّفْظَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

18,973

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَفِي انْتِفَاعِ الْمُطَلِّقِ بِذَلِكَ بَعْدَ وُقُوعِهِ نَظَرٌ

18,974

أَمَّا الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ ابْتِدَاءً فَلَا إشْكَالَ فِيهِ

18,975

وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الطَّلَاقَ فَالظَّاهِرُ لُزُومُهُ وَسُقُوطُ النَّفَقَةِ

18,976

أَمَّا وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَا إشْكَالَ فِي بَيْنُونَتِهِ

18,977

وَأَمَّا سُقُوطُ النَّفَقَةِ بِهِ فَظَاهِرٌ أَيْضًا لِأَنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ كُلَّهُمْ مُصَرِّحُونَ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ بِأَنَّ الْبَائِنَ لَا نَفَقَةَ لَهَا،

18,978

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ لَهَا السُّكْنَى وَكُلُّ بَائِنَةٍ بِطَلَاقِ بَتَاتٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ مُبَارَأَةٍ أَوْ لِعَانٍ وَنَحْوِهِ فَلَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ إلَّا فِي الْحَمْلِ الْبَيِّنِ فَذَلِكَ لَهَا مَا أَقَامَتْ حَامِلًا خَلَا الْمُلَاعَنَةِ، انْتَهَى. مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لِأَنَّ النَّفَقَةَ إنَّمَا هِيَ عِوَضٌ عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ فَلَمَّا عُدِمَ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ، انْتَهَى.

note

ثُمَّ قَالَ: وَلَمَّا كَانَتْ الرَّجْعَةُ بِيَدِهِ أَشْبَهَ مَنْ هُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْوَطْءِ وَنَحْوِهِ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ بِنَفْسِهِ طَلَاقَ الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ أَلَيْسَ بَائِنًا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا

18,979

وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا بِعِوَضٍ مِنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ ضَرَرٍ بِهَا فَقَدْ قَالُوا إنَّهَا تَرْجِعُ بِالْعِوَضِ

18,980

وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَيَلْزَمُهُ وَتَكُونُ بَائِنًا وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ فَتَأَمَّلْهُ وَانْظُرْ بَهْرَامًا الْكَبِيرُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَعْجِيلُهُ لَهَا مَا لَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ يَنْبَغِي رَدُّهُ إنْ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فَظَاهِرٌ وَإِطْلَاقُ الرَّدِّ مَجَازٌ وَإِنْ أَرَادَ بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَأَنَّهُ يَرْتَفِعُ الطَّلَاقُ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

18,981

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إذَا أَتَى الْأَجْنَبِيُّ إلَى الزَّوْجِ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ فَقَدْ بَدَا لِي فَذَلِكَ لَهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا) . ابْنُ عَرَفَةَ: الطَّلَاقُ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ بِعِوَضٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، سَمَّاهُ كَثِيرٌ خُلْعًا (إنْ تَأَهَّلَ) . ابْنُ عَرَفَةَ: بَاذِلُ الْخُلْعِ مَنْ صَحَّ مَعْرُوفُهُ لِأَنَّ عِوَضَهُ غَيْرُ مَالِيٍّ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِعِوَضٍ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مِنْهَا أَيْ جَازَ الْخُلْعُ بِعِوَضٍ مِنْهَا وَبِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا أَجْنَبِيٍّ أَوْ لَا وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ أَغْنَى عَنْهُ عُمُومُ قَوْلِهِ بِعِوَضٍ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ (إنْ تَأَهَّلَ) عَلَى أَنَّ شَرْطَ دَافِعِ الْعِوَضِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ أَيْ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَاذِلُ الْخُلْعِ مَنْ صَحَّ مَعْرُوفُهُ لِأَنَّ عِوَضَهُ غَيْرُ مَالٍ انْتَهَى وَهُوَ الْعِصْمَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ جَازَ الْخُلْعُ بِعِوَضٍ مِنْهَا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ

7,178

تَتِمَّةِ التَّعْرِيفِ حَتَّى يَكُونَ الْمَعْطُوفُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَيُعْتَرَضُ

(قَوْلُهُ: بَاذِلُ الْخُلْعِ) أَيْ مُعْطِي الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ فَأَطْلَقَ الْخُلْعَ عَلَى الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بَاذِلُ مَالِ الْخُلْعِ أَيْ الَّذِي هُوَ فِي الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِوَضَهُ غَيْرُ مَالٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عِوَضُهُ مَالًا لَمْ تَتَوَقَّفْ الصِّحَّةُ عَلَى صِحَّةٍ مَعْرُوفِهِ كَصِحَّةِ بَيْعِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالسَّفِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ الطَّلَاقُ (بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

6,849

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ قَصَدَ مَصْلَحَةً، أَوْ دَرْءَ مَفْسَدَةٍ، أَوْ مُجَرَّدَ إسْقَاطِ نَفَقَتِهَا عَنْ زَوْجِهَا أَيَّامَ عِدَّتِهَا، وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا الْبُرْزُلِيُّ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ نَاجِي، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الصَّوَابَ تَقْيِيدُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إسْقَاطَ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ يَنْبَغِي وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ امْرَأَتَك وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ لَزِمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ابْنُ نَاجِي حَمَلَهَا شَيْخُنَا الْبُرْزُلِيُّ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَأَفْتَيْت بِهِ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ.

6,850

وَفِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي الْأَجْنَبِيِّ بِكَوْنِهِ لِمَصْلَحَةٍ، أَوْ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إضْرَارَ الْمَرْأَةِ،

6,851

وَأَمَّا مَا يَجْعَلُهُ بَعْضُهُمْ لِقَصْدِ مُجَرَّدِ إسْقَاطِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي مَنْعِهِ،

6,852

وَفِي انْتِفَاعِ الْمُطَلِّقِ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ نَظَرٌ ابْنُ عَرَفَةَ: بَاذِلُ الْخُلْعِ مَنْ صَحَّ مَعْرُوفُهُ،

6,853

وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ مُسْتَقِلًّا. قُلْت مَا لَمْ يَظْهَرْ قَصْدُ ضَرَرِهَا بِإِسْقَاطِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فَيَنْبَغِي رَدُّهُ كَشِرَاءِ دَيْنٍ لِلْعَدُوِّ اهـ.

وَذَكَرَ شَرْطَ مُلْتَزِمِ الْعِوَضِ زَوْجَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا فَقَالَ (إنْ تَأَهَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ كَانَ أَهْلًا لِالْتِزَامِهِ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ بَاذِلُ الْعِوَضِ مَنْ يَصِحُّ مَعْرُوفُهُ؛ لِأَنَّ عِوَضَهُ غَيْرُ مَالٍ. اهـ.

note

وَذَكَرَ مَفْهُومَ إنْ تَأَهَّلَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبعوض من غيرها يعني أنه لا فرق في العوض الذي يأخذه الزوج عن إرسال العصمة بين أن يكون من الزوجة وبين أن يكون من غيرها، أجنبيا أو وليا، وقوله: "بعوض" عطف على قوله: بعوض، ويقيد بكونه منها أي أن الخلع هو الطلاق بعوض من المرأة وبعوض من غيرها، وهو من تمام التعريف أي لا فرق بين المسألتين فكل منهما خلع. قاله غير واحد.

32,235

ولو اقتصر على قوله: "وهو الطلاق بعوض" أغناه عن هذا. والله سبحانه أعلم. تنبيهات: الأول: أركان الخلع خمسة: القابل والموجب والعوض والمعوض عنه والصيغة، فالقابل الملتزم العوض، والموجب زوج أو ولي صغير، والعوض الشيء المخالع به، والمعوض عنه بضع الزوجة، والصيغة خالعتك ونحوه. الثاني: نبه بقوله "بعوض" على أنه معاوضة لا عطية فلا يحتاج إلى حوز،

32,236

فلو أحال عليها الزوج فماتت أخذ من تركتها على المشهور. قاله الشبراخيتي.

32,237

وقوله: فلو أحال عليها إلخ هذا ليس بشرط فله أن يرجع في تركتها ولو لم يحل عليها أحدا لأنها معاوضة كما قال. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه. الثالث: قد مر أن قوله: "هو الطلاق بعوض" يشمل المبارأة والفدية والخلع صرح بذلك الشبراخيتي، قال: ونبه بقوله "الطلاق" على خلاف ابن عباس وغيره أنه فسخ، ولهذا لو خالع بعد طلقتين ثم تزوجها قبل زوج لا يحد لخلاف ابن عباس. إن تأهل يعني أنه يشترط في دافع المال الذي وقع عليه الخلع زوجة أو غيرها أن يكون متأهلا لالتزام المال بأن يكون غير محجور عليه، قال ابن عرفة: باذل الخلع من صح معروفه.

32,238

والحاصل أنه يشترط في لزوم العوض لدافعه أن يكون غير محجور عليه، فالشرط في الحقيقة إنما هو في لزوم المال لدافعه لا في البينونة كما ستقف عليه إن شاء الله، وظاهر المص كغيره لزوم العوض للأجنبي المخالع، سواء قصد مصلحة أو درء مفسدة أو قصد إسقاط نفقة المرأة في المعدة عن الزوج أو لم يقصد ذلك وهو ظاهر المدونة أيضا، فيلزم المال الخالع به ولا يرد،

32,239

ولو كان الأجنبي قصد ضرر الزوجة بذلك بأن قصد إسقاط نفقة عدتها، قال ابن عبد السلام: ولا ينبغي أن يختلف في منع هذا ابتداء،

32,240

وفي انتفاع الطلق به بعد وقوعه نظر،

32,241

قال الإمام الحطاب: أما المنع من ذلك ابتداء فلا إشكال فيه،

32,242

وأما إذا وقع الطلاق فالظاهر لزومه وسقوط النفقة؛ إذ لا إشكال في بينونته وأهل المذهب كلهم مصرحون في باب النفقة بأن البائن لا نفقة لها،

32,243

قال في المدونة: وكل مطلقة لها السكنى وكل بائنة بطلاق بتات أو خلع أو مبارأة أو لعان ونحوه فلها السكنى ولا نفقة لها ولا كسوة إلا في الحمل البين، فذلك لها ما أقامت حاملا خلا الملاعنة. انتهى. قال أبو الحسن: لأن النفقة إنما هي عوض عن الاستمتاع فلما عدم لم تكن لها نفقة، ووجبت نفقة الرجعية لأنه لما كان متمكنا من الرجعة أشبه من هو متمكن من الوطء. انتهى.

32,244

وقال ابن عرفة: باذل الخلع من صح معروفه والذهب صحته من غير الزوجة مستقلا،

32,245

قلت: ما لم يظهر قصد ضررها بإسقاط نفقة العدة فينبغي رده، كشراء دين العدو، وفيها: من قال لرجل طلق امرأتك ولك علي ألف درهم ففعل لزم ذلك الرجل. انتهى. نقله الحطاب.

32,246

وقال قول ابن عرفة: ينبغي رده إن أراد قبل أن [يقع] الطلاق فظاهر وإطلاق الرد مجاز وإن أراد بعد وقوع الطلاق وأنه يرتفع الطلاق فغير ظاهر. والله سبحانه أعلم. انتهى.

32,247

وقال الأمير: وجاز من الغير من ماله ظاهر المشهور ولو قصد إسقاط نفقتها

32,248

وقيل يعامل بنقيض القصد في ذلك. انتهى.

32,249

والحاصل من كلامهم هنا أن الخلع ماض والعوض لازم للأجنبي مطلقا وتسقط النفقة، وهذا شامل لما إذا خالعها ليتزوجها وكلام عبد الباقي هنا غير صحيح. والله سبحانه. أعلم.

32,250

فرع: قال أبو الحسن: إذا أتى الأجنبي إلى الزوج قبل أن يطلق، فقال له: لا تفعل فقد بدالي فذلك له. قاله الحطاب.

note

وأشار المؤلف إلى مفهوم قوله: "إن تأهل" بقوله: لا من صغيرة أفاد بهذا وما بعده عدم اختصاص شرط التأهل بالأجنبي؛ يعني أن الخلع لا يجوز ولا يصح من الصغيرة أي التي لم تبلغ، بمعنى أنه لا يملك الزوج ما خالعته به بل يرده الزوج لها. وسفيهة: يعني أن السفيهة إذا خالعت زوجها فإن ذلك لا يجوز ولا يصح، بمعنى أنه لا يملك ما خالعته به بل يرده لها فعدم الجواز مستفاد منه بجعله مقابلا للجائز، وكونه لا يصح مستفاد من قوله: "ورد المال" أشار له الشبراخيتي.

قال الإمام الحطاب: أما السفيهة المولى عليها فالمنصوص فيها ما ذكره المص،

32,251

وأما المهملة فذكر فيها في التوضيح ثلاثة أقوال، قال الرجراجي في شرح المدونة: المشهور أن ذلك لا يجوز ولذلك -والله أعلم- أطلق في السفيهة أي سواء كانت ذات أب أو وصي أو مقدم القاضي أو مهملة لا يصح خلعها، وهذا إذا صالحت دون إذن وصيها،

32,252

أما إن أذن لها وصيها فيصح الخلع. انتهى.

32,253

وقال الشارح: وما ذكره المص في الصغيرة هو المشهور. المتيطى: وبه العمل. ابن اللباد: وهو المعروف، ولابن القاسم إن بنى بها وكان الذي أخذه منها مما يصالح به مثلها نفذ الخلع وإلا فلا،

32,254

قال في الطرر: وبه العمل واختار اللخمي الإمضاء إن كان الفراق لها أحسن وإلا رد المال ونفذ الطلاق. واختلف في خلع السفيهة غير المولى عليها هل يمضي أم لا؟ بناء على [أن] الرد للحجر أو للسفية، ولسحنون يمضي خلع السفيهة المبالغة دون الصغيرة. انتهى. قوله: واختلف في خلع السفيهة غير المولى عليها، قال الشبراخيتي: فيه نظر لأن الخلاف بين ابن القاسم ومالك في الذكر خاصة،

32,255

وأما الأنثى فلابد من دخول الزوج بها وشهادة العدول على صلاح حالها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.