Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ) (شُهِدَ) عَلَى زَوْجٍ (بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ) لِزَوْجَتِهِ فِي صِحَّتِهِ وَأَوْلَى فِي مَرَضِهِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى حَسَبِ تَارِيخِهِمْ وَاسْتَمَرَّ الزَّوْجُ لِمَوْتِهِ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ أَبَدًا كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ (فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ) لَكِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ لِاحْتِمَالِ طَعْنِهِ فِي شَهَادَتِهِمْ لَوْ كَانَ حَيًّا فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الشُّهُودَ عُذِرُوا بِتَأْخِيرِهِمْ الشَّهَادَةَ بِكَغَيْبَةٍ إذْ لَوْ كَانُوا حَاضِرِينَ عَالِمِينَ لَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِسُكُوتِهِمْ وَلَا يُعْذَرُونَ بِالْجَهْلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقِرٍّ بِطَلَاقِهَا

(قَوْلُهُ فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَرِثُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ

(قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ طَلَاقٍ

(قَوْلُهُ عَالِمِينَ) أَيْ بِمُعَاشَرَتِهِ لَهَا

(قَوْلُهُ لَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِسُكُوتِهِمْ) فَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الَّتِي مَاتَتْ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِطَلَاقِهَا فَقَبِلَ الزَّوْجُ شَهَادَتَهَا وَلَمْ يُبْدِ مَطْعَنًا لَمْ يَرِثْهَا إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ أَبْدَى مَطْعَنًا فِيهَا وَرِثَهَا لِصَيْرُورَةِ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ شُهِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ)

19,071

ش: قَالَ فِي رَسْمِ طَلَّقَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَقَدْ مَاتَتْ أَتَرَى أَنْ يَرِثَهَا، قَالَ لَا وَحِينَ قِيلَ لَهُ أَفَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ هُوَ أَفَتَرَى أَنْ تَرِثَهُ، قَالَ: لَيْسَ هِيَ مِثْلُهُ نَعَمْ تَرِثُهُ.

قَالَ سَحْنُونٌ: مَعْنَاهُ أَنَّ الشُّهُودَ كَانُوا قِيَامًا مَعَهُ يَعْنِي حُضُورًا مَعَهُ فِي الْبَلَدِ فَلَمْ يَقُومُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ سَحْنُونٍ مَعْنَاهُ كَانُوا قِيَامًا فَلَمْ يَقُومُوا حَتَّى مَاتَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَوْ كَانُوا قِيَامًا مَعَهُ فَلَمْ يَقُومُوا لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ كَانَتْ تَبْطُلُ بِتَرْكِ قِيَامِهِمْ بِهَا وَإِنَّمَا وَهَمَ سَحْنُونٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا وَقَعَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي شُهُودٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ إذْ كَانُوا حُضُورًا وَلِامْرَأَتِهِ الْمِيرَاثُ.

19,072

وَكَذَلِكَ يَقُولُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا لَوْ مَاتَتْ هِيَ أَنَّ لَهُ الْمِيرَاثَ مِنْ أَجْلِ سُقُوطِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ لِحُضُورِهِمْ فَلَيْسَ مَعْنَى مَسْأَلَةِ مَالِكٍ يَعْنِي الْمَسْأَلَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ الَّتِي فَرَّقَ فِيهَا بَيْنَ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا إلَّا إنْ كَانُوا غُيَّبًا

19,073

وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رَسْمِ حَمَلَ صَبِيًّا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَإِنَّ الشُّهُودَ كَانُوا غُيَّبًا لَا يُتَّهَمُونَ فَمَالِكٌ أَحَقُّ بِتَبْيِينِ مَا أَرَادَ وَوَجْهُ تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَمِيرَاثِهَا مِنْهُ هُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ فَلَمْ يُعْذَرْ إلَيْهِ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَلَعَلَّهُ لَوْ أَعْذَرَ إلَيْهِ فِيهِمْ لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ فَرَأَى لَهَا الْمِيرَاثَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا يَجِبُ الْحُكْمُ بِهَا إلَّا بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ أَمْكَنَ أَنْ يُعْذَرَ إلَيْهِ وَأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الدَّفْعِ وَجَبَ الْحُكْمُ بِالطَّلَاقِ يَوْمَ وَقَعَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِيرَاثٌ مِنْهَا،.

19,074

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ: إنَّمَا وَرِثَتْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا؛ لِأَنَّهُ كَالْمُطَلِّقِ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ يَوْمَ الْحُكْمِ.

19,075

وَلَوْ لَمْ يَقَعْ يَوْمَ الْحُكْمِ لَكَانَ فِيهِ الْحَدُّ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَهُوَ كَلَامٌ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يُنَفِّذُ شَهَادَةَ الْبَيِّنَةِ وَهِيَ تَقُولُ إنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا دُرِئَ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ

19,076

إمَّا لِنِسْيَانِهِ وَإِمَّا لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي إنْكَارِ الشَّهَادَةِ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَوَرِثَهَا هُوَ أَيْضًا وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ كَمَا لَا يَرِثُهَا لِأَنَّ الْإِعْذَارَ يَجِبُ إلَيْهِمَا جَمِيعًا فَكَمَا لَا يَرِثُهَا وَإِنْ لَمْ يُعْذَرْ إلَيْهَا لَا تَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْذَرْ إلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَيَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي رَسْم بِعْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، انْتَهَى.

19,077

وَقَالَ فِي رَسْمِ بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ قَوْمٍ أَنَّهُ بَارَأَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ زَعَمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مَازِحًا وَلَمْ يُبَارِئْ وَأَنْكَرَتْ هِيَ تَكُونُ بَارَأَتْهُ، قَالَ: إذَا شُهِدَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.

19,078

وَإِنْ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا وَرِثَتْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمِيرَاثِ لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا حُكِمَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِأَنَّهَا بَائِنَةٌ مِنْهُ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَوَجَبَ مَا قُلْنَاهُ فِي مَعْنَى مَسْأَلَةِ رَسْمِ طَلَّقَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ تَرِثَهُ وَلَا يَرِثُهَا مَاتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ بَائِنٌ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، انْتَهَى.

وَنَصُّ مَا فِي رَسْمِ حَمَلَ صَبِيًّا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ،

19,079

وَقَالَ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَجَاءَ شُهُودٌ عُدُولٌ لَا يُتَّهَمُونَ فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَهَا مُنْذُ سِنِينَ أَنَّهَا تَرِثُهُ وَلَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا قِيلَ لَهُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّهَا تَرِثُهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ قَائِمًا فَشَهِدُوا عَلَيْهِ أَتَرْجُمُوهُ قُلْت لَا، قَالَ: فَمَا يُدْرِينَا مَا كَانَ يَدْرَأُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ رَأْيِي وَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ عَلَيْهَا فِي رَسْمِ طَلَّقَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ، انْتَهَى.

وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ هُوَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَنَصُّهُ:

19,080

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَمَنْ طَلَّقَ وَأَشْهَدَ ثُمَّ كَتَمَ هُوَ وَالْبَيِّنَةُ ذَلِكَ إلَى حِينِ مَوْتِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ إنْ كَانُوا حُضُورًا وَيُعَاقَبُونَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، انْتَهَى. فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَذَكَرَ مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَكَلَامِ سَحْنُونٍ فِيهِ.

19,081

وَقَالَ بَعْدَهُ ابْنُ يُونُسَ: يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَثْبُتَ الطَّلَاقُ وَتَرِثُهُ وَيَرِثُهَا وَقَدْ رَوَاهَا عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الشُّهُودَ كَانُوا غُيَّبًا سِنِينَ.

19,082

وَقَالَ يَحْيَى ابْنُ عُمَرَ: لَا تَرِثُهُ، انْتَهَى.

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ كَوْنِهَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا بِمَا نَصَّهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالطَّلَاقِ لَا يُتَصَوَّرُ عَلَى مَيِّتٍ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ عَلَى حَيٍّ فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمَيِّتُ فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ آخِرِ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَمَنْ طَلَّقَ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَرِثَتْهُ زَوْجَتُهُ فَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَمْ يَرِثْهَا لِأَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مَرِيضَةٌ لَمْ يَرِثْهَا

19,083

وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَا جَمِيعًا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ وَرِثَتْهُ وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الْمَيِّتَةُ أَوَّلًا لَمْ يَرِثْهَا وَيَشْهَدُ لِهَذَا الَّذِي عَلَّلْنَاهُ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي تَوْرِيثِهَا مِنْهُ إذَا كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي الْمَرَضِ الشَّيْخُ.

وَوَجْهُ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ لَا تَرِثُ نَظَرًا إلَى يَوْمِ وَقَعَ الطَّلَاقُ، انْتَهَى. وَذَكَرَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ إلَخْ لَمْ يَعْزُهُ لَهُ صَرِيحًا، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ وَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ مُعْتَرَضٌ مِنْ قَوْلِهِ إنَّمَا دُرِئَ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا شَهَادَةً يَجِبُ بِهَا حَدُّهُ وَأَنْكَرَ الشَّهَادَةَ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي إسْقَاطِ الشَّهَادَةِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ: يُرَدُّ تَعَقُّبُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بِأَنَّ الشُّبْهَةَ عِنْدَهُ هِيَ مَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ وَإِمْكَانُ نِسْيَانِهِ حِنْثَهُ فِي زَوْجَتِهِ، انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الشُّهُودُ حُضُورًا فَشَهَادَتُهُمْ بَاطِلَةٌ وَتَرِثُهُ وَيَرِثُهَا وَإِنْ كَانُوا غُيَّبًا ثُمَّ قَدِمُوا فَشَهِدُوا بِالطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَرِثَتْهُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا هِيَ لَمْ يَرِثْهَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ،

19,084

وَقَالَ سَحْنُونٌ وَيَحْيَى بْنُ عُمَرَ: لَا تَرِثُهُ كَمَا أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا،

19,085

وَقَالَ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

19,086

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَيَشُكُّ فِي يَمِينِهِ فَيَسْأَلُ وَيَسْتَفْتِي ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ حِنْثُهُ، قَالَ مَالِكٌ: تَعْتَدُّ مِنْ حِينِ وَقَفَهُ عَنْهَا وَلَيْسَ مِنْ حِينِ تَبَيَّنَ لَهُ قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَيَتَوَارَثَانِ، قَالَ: يُنْظَرُ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ يَحْنَثُ فِيهَا لَمْ تَرِثْهُ وَإِلَّا وَرِثَتْهُ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ تَعْتَدُّ مِنْ حِينِ وَقَفَهُ صَحِيحٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَالطَّلَاقُ إنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ الْحِنْثِ وَقَوْلُهُ فِي الْمِيرَاثِ يُنْظَرُ فِي يَمِينِهِ إلَخْ وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَمْ تَرِثْهُ وَلَا يَرِثُهَا لَيْسَ

19,087

بِخِلَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي رَسْمِ طَلَّقَ فِي الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ الشُّهُودُ أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَقَدْ مَاتَتْ أَنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ فِي هَذَا لَمْ يَزَلْ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَمَسْأَلَةُ كِتَابِ طَلَّقَ شَهِدَ الشُّهُودُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِشَهَادَتِهِمْ فَوَجَبَ فِي ذَلِكَ الْإِعْذَارُ إلَيْهِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

19,088

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَحْتَ الزَّوْجِ إلَى حِينِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ طَلَاقُهَا إلَّا مِنْ الشُّهُودِ بَعْدَ مَوْتِهِ

19,089

وَأَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا فِي صِحَّتِهِ وَانْفَصَلَتْ عَنْهُ وَعُلِمَ ذَلِكَ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تَرِثُهُ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا ابْنُ الْفُرَاتِ فِي شَرْحِهِ لِهَذَا الْمَحَلِّ وَنَصُّهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهَا يُعَاشِرُهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ إلَى أَنْ مَاتَ لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ يَوْمَ الْحُكْمِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ شَهِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ) الْبَاجِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ مَاتَ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فِي صِحَّتِهِ وَرِثَتْهُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ يَوْمَ الْحُكْمِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ شُهِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشُّهُودَ إذَا شَهِدَتْ بَعْدَ مَوْتِ شَخْصٍ عَلَى طَلَاقِهِ لِزَوْجَتِهِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى حَسَبِ تَارِيخِهِمْ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَرِثُهُ أَبَدًا كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ (فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ) لِمَا مَرَّ لَكِنْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الشُّهُودَ عُذِرُوا بِغَيْبَتِهِمْ إذْ لَوْ كَانُوا حَاضِرِينَ لَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِسُكُوتِهِمْ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةَ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِطَلَاقِهَا لَمْ يَرِثْهَا وَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَمَوْتِهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَكِنْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ) أَيْ

7,215

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ طَلَاقٍ وَقَوْلُهُ: فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِاحْتِمَالِ طَعْنِهِ فِي شَهَادَتِهِمْ لَوْ كَانَ حَيًّا وَبِهَذَا أَيْضًا يُوَجَّهُ إرْثُهَا لَهُ مَعَ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِإِيقَاعِهِ فِي صِحَّتِهِ حَيْثُ أَسْنَدَتْهُ لِصِحَّتِهِ

7,216

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُقَيَّدَةٌ بِأَنْ تَبْقَى لِمَوْتِهِ

7,217

وَأَمَّا لَوْ انْفَصَلَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ وَعُلِمَ ذَلِكَ لَمْ تَرِثْهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرِثْهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ انْقَضَتْ

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ الْفَرْقَ إلَخْ) الْفَرْقُ أَنَّ الشَّهَادَةَ يَجِبُ الْإِعْدَادُ فِيهَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَاتَ ذَلِكَ لِمَوْتِهِ فَوَجَبَ أَنْ تَرِثَهُ لِاحْتِمَالِ إبْدَائِهِ مَطْعَنًا فِيهَا لَوْ كَانَ حَيًّا وَإِذَا كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةَ فَقَدْ أُعْذِرَ إلَيْهِ فِيهَا فَلَمْ يُبْدِ فِيهَا مَطْعَنًا فَوَجَبَ أَنْ لَا يَرِثَهَا.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ شُهِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى زَوْجٍ (بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ) الْبَائِنِ، أَوْ الرَّجْعِيِّ فِي مَرَضِهِ أَوْ صِحَّتِهِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِحَسَبِ تَارِيخِهِمْ وَمَاتَ وَهُوَ مُعَاشِرٌ لَهَا مُعَاشَرَةَ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ، وَكَانَ تَأْخِيرُهُمْ رَفْعَ الشَّهَادَةِ لِلْحَاكِمِ لِعُذْرٍ كَغَيْبَتِهِمْ (فَ) حُكْمُهُ (كَ) حُكْمِ (الطَّلَاقِ) الْوَاقِعِ مِنْ الزَّوْجِ (فِي الْمَرَضِ) الْمَخُوفِ لَهُ مِنْ أَنَّهَا تَرِثُهُ أَبَدًا وَتَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ وَفَاتِهِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا عِدَّةَ وَفَاةٍ لِأَنَّ مَوْتَهُ نَقَلَهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا، وَعِدَّةَ طَلَاقٍ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمَشْهُودُ بِهِ بَائِنًا.

6,941

وَقَالَ عج ظَاهِرُ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَلَوْ كَانَ بَائِنًا لِاحْتِمَالِ طَعْنِهِ فِي الشَّهَادَةِ لَوْ كَانَ حَيًّا، وَبِهَذَا يُوَجَّهُ إرْثُهَا إيَّاهُ مَعَ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِإِيقَاعِهِ فِي صِحَّتِهِ حَيْثُ أَسْنَدَتْهُ لَهَا، وَبِأَنَّ مُعَاشَرَتَهُ إيَّاهَا لِمَوْتِهِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ تَكْذِيبِهِ الْبَيِّنَةَ،

6,942

فَإِنْ لَمْ تُعْذَرْ الْبَيِّنَةُ فِي تَأْخِيرِ الرَّفْعِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهَا وَلَا تُعْذَرُ بِالْجَهْلِ.

6,943

وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى زَوْجِ مَيِّتَةٍ بِأَنَّهَا بَائِنٌ مِنْهُ قَبْلَ مَوْتِهَا وَعَجَزَ عَنْ تَجْرِيحِهَا فَلَا يَرِثُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض يعني أن الزوج إذا شهدت عليه بينة بعد موته أنه كان طلق زوجته طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة على حسب تأريخهم واستمر لموته يعاشرها معاشرة الأزواج، وكان تأخيرهم الشهادة لعذر كغيبتهم فإنه يكون كمن طلق في المرض فترثه زوجته أبدا، هذا هو وجه التشبيه، وتعتد عدة وفاة حيث كان الطلاق رجعيا وعدة طلاق حيث كان الطلاق بائنا، وهذا هو الذي أفادته شهادة الشهود؛

إذ لولا شهادتهم لاعتدت عدة وفاة، وتقدم أنهم أخروا الشهادة لعذر كغيبتهم،

32,501

فلو كانوا حاضرين لبطلت شهادتهم بسكوتهم ولا يعذرون بالجهل فتعتد عدة وفاة،

32,502

وإذا كانت العدة عدة وفاة تكون من يوم الوفاة،

32,503

وإذا كانت العدة عدة طلاق لكون الطلاق بائنا فمن يوم الحكم فإنها تعتد عدة طلاق. وقوله: "فكالطلاق في المرض" أي في أنها ترثه أبدا فإن قيل كيف ترثه مع انقضاء العدة على ما قالت البينة؟ فالجواب أنها إنما ورثته لاحتمال كونه يبدي مطعنا في شهادتهم لو كان حيا. قاله غير واحد. وقد مر أنه استمر لموته يعاشرها معاشرة الأزواج،

32,504

فلو انفصلت عنه قبل موته وعلم ذلك لم ترثه،

32,505

ولو شهدت بينة بعد موتها بطلاقها بائنا أو رجعيا وانقضت العدة لم يرثها، والفرق بين هذه ومسألة المص أن المشهود عليه وهو الزوج مات ففات الإعذار في مسألة المص،

32,506

وفي هذه لم يفت فقد أعذر إليه فلا يرثها حيث لم يبد مطعنا، وما تقدم من أنها ترثه هو قول مالك وابن القاسم،

32,507

وقال سحنون: لا ترثه كما لا يرثها. انتهى. وقد مر أنها تعتد عدة طلاق حيث كان الطلاق بائنا،

32,508

وقال الشيخ علي الأجهوري: ظاهر كلام ابن القاسم أنها تعتد عدة وفاة ولو كان الطلاق بائنا لاحتمال طعنه في شهادتهم لو كان حيا.

32,509

تنبيه: إذا مات الزوج في غيبته ولم يبلغ زوجته خبر موته إلا بعد انقضاء العدة من يوم الموت حلت ولا إحداد عليها،

32,510

وكذا الطلاق أي في أنها تحل، قال القائل: ألا قل لمن تأتيك تسئل عدة … بموت مغيب أو طلاق ولم تدر فإن فات قبل العلم مقدار عدة … فحسبهَـ ذاك حل بضعهَـ عن خبر وإن قل ما قد فات تمكث ما بقي … من العدد المذكور في محكم الذكر وفي الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من هذا أنه إذا كان الشهود حضورا فشهادتهم باطلة وترثه ويرثها يعني في المسألتين المتقدمتين: مسألةِ موته هو ومسألةِ موتها هي،

32,511

وإن كانوا غيبا ثم قدموا فشهدوا بالطلاق،

32,512

فإن كان بعد موته ورثته وهي مسألة المص وإن كان بعد موتها هي لم يرثها على قول مالك وابن القاسم،

32,513

وقال سحنون ويحيى بن عمر: لا ترثه كما أنه لا يرثها. انتهى. قال مالك في الرجل يحلف بطلاق امرأته فيشك في يمينه فيسئل ويستفتي ثم يتبين له حنثه،

32,514

قال مالك: تعتد من حين وقف عنها وليس من حين تبين له: قيل لابن القاسم: فإن مات قبل ذلك أيتوارثان؟ قال: ينظر في يمينه فإن كان يحنث فيها لم ترثه وإلا ورثته. ابن رشد: قوله تعتد من حين وقفه صحيح لا اختلاف فيه؛ لأن العدة من يوم الطلاق والطلاق إنما وقع عليه يوم الحنث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.